تقارب “النهضة” ورموز بن علي يفجّر جدلاً في تونس

تعيش تونس على إيقاع جدل واسع وحاد، حول محاولة حركة النهضة استقطاب رموز النظام الأسبق، ومن بينهم شخصيات كانت تصفها بالاستئصالية، مثل وزير الداخلية الأسبق عبد الله القلال، المتهم بالإشراف على التنكيل بعناصر الحركة في أوائل التسعينيات، ومحمد الغرياني، آخر أمين عام للحزب الحاكم

الأسبق، وكمال مرجان، آخر وزير للخارجية في النظام الأسبق، ومحمد علي القنزوعي، أشهر مدير للأمن في عهد زين العابدين بن علي، فيما قرر مجلس شورى الحركة دعوة راشد الغنوشي إلى مساءلته عن هذه التطورات التي يرى مراقبون أنّ الهدف منها هو التطبيع بين «إخوان تونس» ورموز النظام الأسبق وأنصاره، لضمان الاندماج في المجتمع الذي لا يزال متوجساً من التوجهات العقائدية والسياسية لقوى الإسلام السياسي. وقال عضو مجلس شورى حركة النهضة زبير الشهودي إن المجلس يتّجه إلى مساءلة الغنوشي عن لقائه عبد الله القلال، وزير داخلية بن علي، نافياً وجود اتجاه حالي للحركة للتحالف مع رموز نظام بن علي. وأردف: «نحن في مجلس الشورى لم نُبلّغ رسمياً بهذا الأمر للموافقة على اللقاء من عدمه، وحين سيتقدم رئيس الحركة بتقريره الدوري لمجلس الشورى سيُعلن عن هذا الأمر، وسيطلب منه المجلس توضيحاً لأسباب اللقاء ومضمونه». استراتيجية وأكّد محللون أن سعي الغنوشي للتقرب من رموز النظام الأسبق يدخل في إطار استراتيجية تعتمد على أحد هدفين: التحالف معهم أو على الأقل تحييدهم، باعتبار الحزب المنحل، الذي أُسس منذ عام 1920 وقاد معركة التحرير ثم بناء الدولة بوصفه الحزب الحاكم من 1956 حتى 2011، يعتمد على مبدأ المواجهة مع الإسلام السياسي التي عرفها خلال حكم بورقيبة وبن علي. ووفق المحلل منذر ثابت، فإنّ حركة النهضة نجحت في تفكيك حركة نداء تونس والتحالف مع أحد أجنحته، وهي اليوم تبحث عن تحالف جديد مع قيادات النظام الأسبق ورموزه الذين طالما اتهمتهم بالاستبداد والديكتاتورية. في الأثناء، أوضح الديوان السياسي للحزب الدستوري الحر، الذي يعتبر نفسه امتداداً لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل، أن الاتصالات واللقاءات التي عقدتها مجموعة من القيادات السابقة في التجمع مع قيادة حركة النهضة، والاعتذارات الصادرة عن بعض الوزراء السابقين، وتصريحات بعض الشخصيات وقيادات الأحزاب، التي تقدم نفسها بوصفها أحزاباً دستورية بخصوص التقارب، لا تلزم الحزب. وأضاف، في بيان، أن ما يروج في بعض وسائل الإعلام بشأن وجود توجه ممنهج لصياغة هذا التقارب بين التيارين لا أساس له من الصحة ولا علاقة للحزب الدستوري الحر ولا تعنيه هذه الرؤية، داعياً المدافعين عنها إلى التحدث بأسمائهم وأحزابهم الخاصة دون تعميمها على كل الدستوريين. لجنة محامين إلى ذلك، أعلن الديوان السياسي للحزب الدستوري الحر عن قراره تكوين لجنة من المحامين ورجال القانون، لتقديم وثيقة إلى لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب، بقصد النظر في تعديل القانون الأساسي المنظم للعدالة الانتقالية، الذي اعتبر أنه صيغ في ظرف مشوب بالإقصاء، وبهيمنة التيارات المناهضة للنظام السابق. ولفت إلى أنّ المقترح يرمي إلى تطهير هذا القانون من الخروق الجوهرية لمبادئ حقوق الإنسان وشروط المحاكمة العادلة، كالنظر في مدى شرعية قرارات ومداولات وهيئة الحقيقة والكرامة بتركيبتها الحالية المنقوصة من ستة أعضاء، فضلاً عن عرض جملة التجاوزات القانونية والإجرائية على مجلس حقوق الإنسان بالمنتظم الأممي ومختلف الهيئات القضائية والمنظمات المعترف بها دولياً في مجال حقوق الإنسان، مع دراسة كل سبل الطعن المخولة قانوناً في شرعية ودستورية القانون والأعمال المنجرة عنه في صورة عدم الاستجابة لطلب تنقيحه. ووجّه الديوان السياسي للحزب الدستوري الحر دعوة إلى كل القوى السياسية والجمعيات الحقوقية والشخصيات الوطنية للانضمام إلى هذه المبادرة، بقصد منع ما وصفه بالانحراف الخطر والانزلاق نحو ديكتاتورية غاشمة وعملية تشويه تاريخ تونس.


الخبر بالتفاصيل والصور


تعيش تونس على إيقاع جدل واسع وحاد، حول محاولة حركة النهضة استقطاب رموز النظام الأسبق، ومن بينهم شخصيات كانت تصفها بالاستئصالية، مثل وزير الداخلية الأسبق عبد الله القلال، المتهم بالإشراف على التنكيل بعناصر الحركة في أوائل التسعينيات، ومحمد الغرياني، آخر أمين عام للحزب الحاكم الأسبق، وكمال مرجان، آخر وزير للخارجية في النظام الأسبق، ومحمد علي القنزوعي، أشهر مدير للأمن في عهد زين العابدين بن علي، فيما قرر مجلس شورى الحركة دعوة راشد الغنوشي إلى مساءلته عن هذه التطورات التي يرى مراقبون أنّ الهدف منها هو التطبيع بين «إخوان تونس» ورموز النظام الأسبق وأنصاره، لضمان الاندماج في المجتمع الذي لا يزال متوجساً من التوجهات العقائدية والسياسية لقوى الإسلام السياسي.

وقال عضو مجلس شورى حركة النهضة زبير الشهودي إن المجلس يتّجه إلى مساءلة الغنوشي عن لقائه عبد الله القلال، وزير داخلية بن علي، نافياً وجود اتجاه حالي للحركة للتحالف مع رموز نظام بن علي.

وأردف: «نحن في مجلس الشورى لم نُبلّغ رسمياً بهذا الأمر للموافقة على اللقاء من عدمه، وحين سيتقدم رئيس الحركة بتقريره الدوري لمجلس الشورى سيُعلن عن هذا الأمر، وسيطلب منه المجلس توضيحاً لأسباب اللقاء ومضمونه».

استراتيجية

وأكّد محللون أن سعي الغنوشي للتقرب من رموز النظام الأسبق يدخل في إطار استراتيجية تعتمد على أحد هدفين: التحالف معهم أو على الأقل تحييدهم، باعتبار الحزب المنحل، الذي أُسس منذ عام 1920 وقاد معركة التحرير ثم بناء الدولة بوصفه الحزب الحاكم من 1956 حتى 2011، يعتمد على مبدأ المواجهة مع الإسلام السياسي التي عرفها خلال حكم بورقيبة وبن علي.

ووفق المحلل منذر ثابت، فإنّ حركة النهضة نجحت في تفكيك حركة نداء تونس والتحالف مع أحد أجنحته، وهي اليوم تبحث عن تحالف جديد مع قيادات النظام الأسبق ورموزه الذين طالما اتهمتهم بالاستبداد والديكتاتورية.

في الأثناء، أوضح الديوان السياسي للحزب الدستوري الحر، الذي يعتبر نفسه امتداداً لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل، أن الاتصالات واللقاءات التي عقدتها مجموعة من القيادات السابقة في التجمع مع قيادة حركة النهضة، والاعتذارات الصادرة عن بعض الوزراء السابقين، وتصريحات بعض الشخصيات وقيادات الأحزاب، التي تقدم نفسها بوصفها أحزاباً دستورية بخصوص التقارب، لا تلزم الحزب.

وأضاف، في بيان، أن ما يروج في بعض وسائل الإعلام بشأن وجود توجه ممنهج لصياغة هذا التقارب بين التيارين لا أساس له من الصحة ولا علاقة للحزب الدستوري الحر ولا تعنيه هذه الرؤية، داعياً المدافعين عنها إلى التحدث بأسمائهم وأحزابهم الخاصة دون تعميمها على كل الدستوريين.

لجنة محامين

إلى ذلك، أعلن الديوان السياسي للحزب الدستوري الحر عن قراره تكوين لجنة من المحامين ورجال القانون، لتقديم وثيقة إلى لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب، بقصد النظر في تعديل القانون الأساسي المنظم للعدالة الانتقالية، الذي اعتبر أنه صيغ في ظرف مشوب بالإقصاء، وبهيمنة التيارات المناهضة للنظام السابق.

ولفت إلى أنّ المقترح يرمي إلى تطهير هذا القانون من الخروق الجوهرية لمبادئ حقوق الإنسان وشروط المحاكمة العادلة، كالنظر في مدى شرعية قرارات ومداولات وهيئة الحقيقة والكرامة بتركيبتها الحالية المنقوصة من ستة أعضاء، فضلاً عن عرض جملة التجاوزات القانونية والإجرائية على مجلس حقوق الإنسان بالمنتظم الأممي ومختلف الهيئات القضائية والمنظمات المعترف بها دولياً في مجال حقوق الإنسان، مع دراسة كل سبل الطعن المخولة قانوناً في شرعية ودستورية القانون والأعمال المنجرة عنه في صورة عدم الاستجابة لطلب تنقيحه.

ووجّه الديوان السياسي للحزب الدستوري الحر دعوة إلى كل القوى السياسية والجمعيات الحقوقية والشخصيات الوطنية للانضمام إلى هذه المبادرة، بقصد منع ما وصفه بالانحراف الخطر والانزلاق نحو ديكتاتورية غاشمة وعملية تشويه تاريخ تونس.

رابط المصدر: تقارب “النهضة” ورموز بن علي يفجّر جدلاً في تونس

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً