عبدالله بن سالم: مواجهة الغلوّ والتطرف واجبنا جميعاً لتأمين الاستقرار

أشاد سموّ الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، بالمبادرة التي تبنتها أكاديمية العلوم الشرطية، في إطلاق الدورة الأولى من مؤتمر الانحراف الفكري الذي يعدّ من أهم المواضيع الواجب على الأجهزة الأمنية والجهات الحكومية المختلفة تناولها والتحذير من مغبتها في الوقت الراهن.وقال سموّه، إن الانحراف

الفكري الذي ينتج عنه غلوّ وتشدد، يترتب علينا نحن المنتمين إلى هذا المجتمع، بمختلف مستوياته، التصدي له ومواجهته للحفاظ على الاستقرار والأمن.جاء ذلك، خلال حضور سموّه، أمس، انطلاق فعاليات مؤتمر الانحراف الفكري في دورته الأولى، الذي يقام تحت رعاية سموّ الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد ونائب حاكم الشارقة، وتنظمه أكاديمية العلوم الشرطية.وأوضح سموّه أن هذا المؤتمر يمثل خطوة جديدة واسعة تخطوها الأكاديمية في تفاعلها مع مشكلات العصر وتحدياته مستهدفة الغايات الآتية:التعرف إلى مفاهيم الانحراف الفكري والأسباب والعوامل التي مهدت له. ورصد آثار هذه الظاهرة وخطورتها على مظاهر الحياة ومستقبل الشعوب. وتحليل الجهود المبذولة لاحتوائها والقضاء عليها. وتعظيم دور المشاركة المجتمعية لمواجهة الانحراف الفكري. وطرح محصلة تجارب الدول وممارساتها الناجحة للاستفادة منها. وقال سموّه، إن الأكاديمية حرصت على دعوة نخبة من علماء الفكر والمتخصصين الذين يمثلون الأجهزة المسؤولة عن مواجهة الفكر المنحرف، سواء الأمنية أو الدينية أو المجتمعية أو التعليمية أو الإعلامية، حيث قدمت مجموعة من الأبحاث وأوراق العمل التي أعدها المتخصصون وأعضاء الهيئة العلمية للأكاديمية، فضلاً عن أبحاث جماعية أعدّها طلاب السنتين الثانية والثالثة. كما قدم طلبة السنة الرابعة 45 شعاراً للمؤتمر، للاحتفال باليوم الوطني، تعبيراً عمّا تجيش به صدورهم من انتماء وولاء لهذا الوطن المعطاء ورغبتهم في مساندة كل الجهود الرامية لمواجهة كافة أشكال الانحراف وصوره.وأضاف سموّ الشيخ عبدالله بن سالم، «إننا اليوم نقف موقف تأمل وعمق تجاه هذه الآفة الخطرة التي راحت تعيث في الأرض فساداً بفكر منحرف ومشبوه ومضلل ومتناقض، يشوّه الدين الإسلامي الحنيف ويعتدي على أرواح الأبرياء والممتلكات، ويبثّ روح الفتنة والجدل والتشكيك، آملين من خلال هذا المحفل العلمي، بأن نصل إلى توصيات علمية وعملية قادرة على مواجهة هذا الفكر والقضاء عليه».وحضر الحفل، العميد سيف الزري الشامسي، القائد العام لشرطة الشارقة، والعقيد عبد الله مبارك بن عامر، نائب القائد العام، والعقيد الدكتور محمد خميس العثمني، المدير العام للأكاديمية.وشارك فيه الدكتور رشاد سالم، مدير الجامعة القاسمية، ومقصود كروز، المدير التنفيذي لمركز«هداية»، لمكافحة التطرف العنيف، والعقيد الدكتور سلطان النعيمي، رئيس قسم المراقبة بإدارة أمن المعلومات الأمنية بوزارة الداخلية، وعدد من القيادات الشرطية، والرعاة الداعمين للمؤتمر، ولفيف من الحضور.وتناول المؤتمر الحديث عن محاور عدة، منها المنهج الإسلامي، والمنظور الاجتماعي في مواجهة الانحراف الفكري، والجهود الأمنية في مواجهته.وأكد العميد الشامسي، أن المؤتمر عقد لإيجاد رسالة توعوية عن التفكير السلبي والانحراف، وتمت الاستعانة بشخصيات مختصة في هذا المجال، للحديث والتوسع في هذه الظاهرة التي تعاني منها معظم المجتمعات، وأخطارها المحدقة في المجتمع.وتناول الدكتور رشاد سالم، في المحور الأول فكرة الانحراف الفكري مرضاً سلوكياً وعقائدياً يؤذي صاحبه عقلياً ووجدانياً وسلوكياً، ويقوده إلى التشدد وسوء الظن والعدوانية، وينال من طاقات الأمة وإنتاجيتها ويتعارض مع جوهر الإسلام بوصفه دين رحمة وتسامح ووسطية واعتدال وتوازن وسمو للفكر والرأي، مع تحديد لرؤى الشريعة الإسلامية الغراء في نبذ الانحراف والتشدد الفكري بكل أشكاله وصوره.وأشار سالم إلى أن مواجهة الانحراف الفكري من منظور إسلامي تأتي عبر الالتزام بكتاب الله وسنة نبيّه، فهو الأساس العاصم من الانحراف على المستوى الفردي والجماعي.واستعرض كروز في المحور الثاني، نبذة عن مركز «هداية» الذي أطلق لمكافحة التطرف العنيف، كما تحدّث عن المنظور الاجتماعي في مواجهة الانحراف، وعرف التطرف العنيف بأنه تبرير استخدام العنف مع أبرياء أو ممتلكات بدوافع سياسية أو إيديولوجية، وتتم مكافحته باستخدام أساليب ووسائل وقائية قسرية، مستعرضاً طبيعة العلاقة بين مكافحة الإرهاب ومكافحة التطرف العنيف، فمكافحة الأول يكون الفعل تفاعلياً استجابياً من خلال محاولة العثور على الإرهابيين والقبض عليهم. والثاني بفعل استباقي وقائي عبر محاولة التدخل قبل استخدام الشخص للعنف والإرهاب، ومكافحة الإرهاب تتم عبر أجهزة الأمن والشرطة وسلطات تطبيق القانون والأجهزة العسكرية، في حين تتم مكافحة التطرف العنيف عبر جهات متعددة الاختصاصات، والمجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية والقيادات المجتمعية.وتناول المحور الثالث الجهود الأمنية في مواجهة الانحراف، وأكد العقيد الدكتور سلطان النعيمي، أن الانحراف الفكري ابتعاد عن المسار المحدد، وأسبابه متعددة، منها البرامج الإعلامية وبرامج التواصل الاجتماعي، وغياب الأسرة، ورفاق السوء، والفراغ، والابتعاد عن العلماء، والتأثر بالأحداث الإقليمية. ثم استعرض أهم الممارسات والتطبيقات الأمنية لمواجهة الانحراف الفكري كخدمة «أمان» التي تعمل على مدار الساعة، للتواصل الفعال مع الشرطة. ومبادرة «كلنا شرطة». و«سعادة المجتمع».واستعرض النعيمي مقطعاً مصوراً لتمرين أمن الخليج العربي 1، الذي يهدف إلى رفع كفاءة العمل المشترك وفق أفضل المعايير والممارسات.وأكد العقيد العثمني، أن الانحراف الفكري عدوان بشري ينبني على أسس فكرية، للحيلولة دون وعي الإنسان بالحقيقة المجردة، باستخدام شتى وسائل الضغط النفسي والبدني والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، للتحكم بإرادة الفرد والمجتمع، لأهداف فكرية أو دينية أو سياسية، أو اجتماعية أو كل ذلك معاً، فالعلاقة بين الفكر والانحراف علاقة وثيقة جداً، إذ لا يمكن مقاومة العنف والإرهاب إلا بمقاومة الفكر المنحرف.وأشار إلى مجموعة من العوامل المسببة للانحراف الفكري، منها الغلو والتطرف والجهل وانعدام الوعي، وهامشية المؤسسات الاجتماعية، والإعجاب بالرأي، وكثرة الصراعات السياسية والطائفية، ووسائل الإعلام.وأوصى المؤتمر، بتفعيل دور المؤسسات التعليمية في مواجهة المشكلات الاجتماعية، عبر تطوير مناهج التعليم أو تبني برامج ثقافية تنويرية قادرة على إبراز صحيح الدين والعقيدة، والتوسع في نشاطات الشرطة المجتمعية ودعم رسالتها في حماية المجتمع.بعدها تفضل سموّ الشيخ عبدالله بن سالم، يرافقه العميد سيف الزري الشامسي، والعقيد الدكتور محمد العثمني، بالصعود إلى المنصة وتكريم المتحدثين في جلسات المؤتمر والجهات الراعية والداعمة لفعالياته.وحضر انطلاقة المؤتمر عدد من كبار ضباط الشرطة في الدولة والأكاديميين والمختصين والباحثين في المجالات الاجتماعية والفكرية والضباط الطلبة في مختلف الكليات والأكاديميات الشرطية.


الخبر بالتفاصيل والصور


emaratyah

أشاد سموّ الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، بالمبادرة التي تبنتها أكاديمية العلوم الشرطية، في إطلاق الدورة الأولى من مؤتمر الانحراف الفكري الذي يعدّ من أهم المواضيع الواجب على الأجهزة الأمنية والجهات الحكومية المختلفة تناولها والتحذير من مغبتها في الوقت الراهن.
وقال سموّه، إن الانحراف الفكري الذي ينتج عنه غلوّ وتشدد، يترتب علينا نحن المنتمين إلى هذا المجتمع، بمختلف مستوياته، التصدي له ومواجهته للحفاظ على الاستقرار والأمن.
جاء ذلك، خلال حضور سموّه، أمس، انطلاق فعاليات مؤتمر الانحراف الفكري في دورته الأولى، الذي يقام تحت رعاية سموّ الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد ونائب حاكم الشارقة، وتنظمه أكاديمية العلوم الشرطية.
وأوضح سموّه أن هذا المؤتمر يمثل خطوة جديدة واسعة تخطوها الأكاديمية في تفاعلها مع مشكلات العصر وتحدياته مستهدفة الغايات الآتية:
التعرف إلى مفاهيم الانحراف الفكري والأسباب والعوامل التي مهدت له. ورصد آثار هذه الظاهرة وخطورتها على مظاهر الحياة ومستقبل الشعوب.
وتحليل الجهود المبذولة لاحتوائها والقضاء عليها. وتعظيم دور المشاركة المجتمعية لمواجهة الانحراف الفكري. وطرح محصلة تجارب الدول وممارساتها الناجحة للاستفادة منها.
وقال سموّه، إن الأكاديمية حرصت على دعوة نخبة من علماء الفكر والمتخصصين الذين يمثلون الأجهزة المسؤولة عن مواجهة الفكر المنحرف، سواء الأمنية أو الدينية أو المجتمعية أو التعليمية أو الإعلامية، حيث قدمت مجموعة من الأبحاث وأوراق العمل التي أعدها المتخصصون وأعضاء الهيئة العلمية للأكاديمية، فضلاً عن أبحاث جماعية أعدّها طلاب السنتين الثانية والثالثة. كما قدم طلبة السنة الرابعة 45 شعاراً للمؤتمر، للاحتفال باليوم الوطني، تعبيراً عمّا تجيش به صدورهم من انتماء وولاء لهذا الوطن المعطاء ورغبتهم في مساندة كل الجهود الرامية لمواجهة كافة أشكال الانحراف وصوره.
وأضاف سموّ الشيخ عبدالله بن سالم، «إننا اليوم نقف موقف تأمل وعمق تجاه هذه الآفة الخطرة التي راحت تعيث في الأرض فساداً بفكر منحرف ومشبوه ومضلل ومتناقض، يشوّه الدين الإسلامي الحنيف ويعتدي على أرواح الأبرياء والممتلكات، ويبثّ روح الفتنة والجدل والتشكيك، آملين من خلال هذا المحفل العلمي، بأن نصل إلى توصيات علمية وعملية قادرة على مواجهة هذا الفكر والقضاء عليه».
وحضر الحفل، العميد سيف الزري الشامسي، القائد العام لشرطة الشارقة، والعقيد عبد الله مبارك بن عامر، نائب القائد العام، والعقيد الدكتور محمد خميس العثمني، المدير العام للأكاديمية.
وشارك فيه الدكتور رشاد سالم، مدير الجامعة القاسمية، ومقصود كروز، المدير التنفيذي لمركز«هداية»، لمكافحة التطرف العنيف، والعقيد الدكتور سلطان النعيمي، رئيس قسم المراقبة بإدارة أمن المعلومات الأمنية بوزارة الداخلية، وعدد من القيادات الشرطية، والرعاة الداعمين للمؤتمر، ولفيف من الحضور.
وتناول المؤتمر الحديث عن محاور عدة، منها المنهج الإسلامي، والمنظور الاجتماعي في مواجهة الانحراف الفكري، والجهود الأمنية في مواجهته.
وأكد العميد الشامسي، أن المؤتمر عقد لإيجاد رسالة توعوية عن التفكير السلبي والانحراف، وتمت الاستعانة بشخصيات مختصة في هذا المجال، للحديث والتوسع في هذه الظاهرة التي تعاني منها معظم المجتمعات، وأخطارها المحدقة في المجتمع.
وتناول الدكتور رشاد سالم، في المحور الأول فكرة الانحراف الفكري مرضاً سلوكياً وعقائدياً يؤذي صاحبه عقلياً ووجدانياً وسلوكياً، ويقوده إلى التشدد وسوء الظن والعدوانية، وينال من طاقات الأمة وإنتاجيتها ويتعارض مع جوهر الإسلام بوصفه دين رحمة وتسامح ووسطية واعتدال وتوازن وسمو للفكر والرأي، مع تحديد لرؤى الشريعة الإسلامية الغراء في نبذ الانحراف والتشدد الفكري بكل أشكاله وصوره.
وأشار سالم إلى أن مواجهة الانحراف الفكري من منظور إسلامي تأتي عبر الالتزام بكتاب الله وسنة نبيّه، فهو الأساس العاصم من الانحراف على المستوى الفردي والجماعي.
واستعرض كروز في المحور الثاني، نبذة عن مركز «هداية» الذي أطلق لمكافحة التطرف العنيف، كما تحدّث عن المنظور الاجتماعي في مواجهة الانحراف، وعرف التطرف العنيف بأنه تبرير استخدام العنف مع أبرياء أو ممتلكات بدوافع سياسية أو إيديولوجية، وتتم مكافحته باستخدام أساليب ووسائل وقائية قسرية، مستعرضاً طبيعة العلاقة بين مكافحة الإرهاب ومكافحة التطرف العنيف، فمكافحة الأول يكون الفعل تفاعلياً استجابياً من خلال محاولة العثور على الإرهابيين والقبض عليهم. والثاني بفعل استباقي وقائي عبر محاولة التدخل قبل استخدام الشخص للعنف والإرهاب، ومكافحة الإرهاب تتم عبر أجهزة الأمن والشرطة وسلطات تطبيق القانون والأجهزة العسكرية، في حين تتم مكافحة التطرف العنيف عبر جهات متعددة الاختصاصات، والمجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية والقيادات المجتمعية.
وتناول المحور الثالث الجهود الأمنية في مواجهة الانحراف، وأكد العقيد الدكتور سلطان النعيمي، أن الانحراف الفكري ابتعاد عن المسار المحدد، وأسبابه متعددة، منها البرامج الإعلامية وبرامج التواصل الاجتماعي، وغياب الأسرة، ورفاق السوء، والفراغ، والابتعاد عن العلماء، والتأثر بالأحداث الإقليمية. ثم استعرض أهم الممارسات والتطبيقات الأمنية لمواجهة الانحراف الفكري كخدمة «أمان» التي تعمل على مدار الساعة، للتواصل الفعال مع الشرطة. ومبادرة «كلنا شرطة». و«سعادة المجتمع».
واستعرض النعيمي مقطعاً مصوراً لتمرين أمن الخليج العربي 1، الذي يهدف إلى رفع كفاءة العمل المشترك وفق أفضل المعايير والممارسات.
وأكد العقيد العثمني، أن الانحراف الفكري عدوان بشري ينبني على أسس فكرية، للحيلولة دون وعي الإنسان بالحقيقة المجردة، باستخدام شتى وسائل الضغط النفسي والبدني والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، للتحكم بإرادة الفرد والمجتمع، لأهداف فكرية أو دينية أو سياسية، أو اجتماعية أو كل ذلك معاً، فالعلاقة بين الفكر والانحراف علاقة وثيقة جداً، إذ لا يمكن مقاومة العنف والإرهاب إلا بمقاومة الفكر المنحرف.
وأشار إلى مجموعة من العوامل المسببة للانحراف الفكري، منها الغلو والتطرف والجهل وانعدام الوعي، وهامشية المؤسسات الاجتماعية، والإعجاب بالرأي، وكثرة الصراعات السياسية والطائفية، ووسائل الإعلام.
وأوصى المؤتمر، بتفعيل دور المؤسسات التعليمية في مواجهة المشكلات الاجتماعية، عبر تطوير مناهج التعليم أو تبني برامج ثقافية تنويرية قادرة على إبراز صحيح الدين والعقيدة، والتوسع في نشاطات الشرطة المجتمعية ودعم رسالتها في حماية المجتمع.
بعدها تفضل سموّ الشيخ عبدالله بن سالم، يرافقه العميد سيف الزري الشامسي، والعقيد الدكتور محمد العثمني، بالصعود إلى المنصة وتكريم المتحدثين في جلسات المؤتمر والجهات الراعية والداعمة لفعالياته.
وحضر انطلاقة المؤتمر عدد من كبار ضباط الشرطة في الدولة والأكاديميين والمختصين والباحثين في المجالات الاجتماعية والفكرية والضباط الطلبة في مختلف الكليات والأكاديميات الشرطية.

رابط المصدر: عبدالله بن سالم: مواجهة الغلوّ والتطرف واجبنا جميعاً لتأمين الاستقرار

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً