جمال بن حويرب: مبادرات محمد بن راشد لجميع العرب

وأكد في حديثه ل«الخليج» بمناسبة قرب انعقاد قمة المعرفة الثالث، من 5-7 ديسمبر المقبل برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومن تنظيم مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، أن أهمية القمة تكمن في كونها تعد القمة الوحيدة المتخصصة في مجال المعرفة على مستوى العالم، كاشفاً

عن الكثير من المفاجآت التي ستعلن خلال الانعقاد، وأهمها تلك المتعلقة في مجال القراءة، مشيراً ابن حويرب إلى الإعلان عن مؤشر القراءة في الوطن العربي والذي سيلغي الدراسة العالمية حول نفس الموضوع والتي أشارت يومها إلى أن معدل القراءة لدى الإنسان العربي 7 دقائق سنوياً، والذي قام به برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بطلب من مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم. تناول ابن حويرب في حديثه آخر الاستعدادات لاستقبال القمة وأن كبار الشخصيات ستشارك في القمة، كما وأنه سيتم الإعلان عن مؤشر المعرفة الثالث. الاستعدادات حول استعدادات استقبال قمة المعرفة الثالثة والجديد فيها أجاب جمال بن حويرب: كل شيء في دبي جديد كل سنة قمة المعرفة تجدد في محاورها والمتحدثين المشاركين في جلساتها، وهذه السنة سوف نطلق مؤشر القراءة وكذلك نعيد إطلاق مؤشر المعرفة بالمعلومات المستجدة في الوطن العربي خلال العام الجاري، بعد إطلاقه العام الماضي، ومؤشر القراءة شارك فيه لغاية الآن 148 ألفاً من جميع الدول العربية والنتائج مبهرة ومذهلة ولا أستطيع الإفصاح عنها الآن، كونه سيتم إعلانها خلال انعقاد القمة، ولكنها رد صريح لكل من يتهم الأمة العربية بأنها أمة غير قارئة وبأنها أمه لا تعرف القراءة ولا تجيدها.وهذه النتائج التي سنعلن عنها هي نتائج مثبتة وموثقة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ستعتمد في كل مكان في العالم بدلاً عما حصل في الماضي حيث اتهموا الإنسان العربي بأنه يقرأ 7 دقائق في السنة بحسب إحصاءات عالمية. وهذا إجحاف بحق العرب، من هنا تكمن أهمية مؤشر القراءة بالتعاون مع الأمم المتحدة حيث سيضع العرب في قائمة الأمم القارئة وسيلغي ما كان عنهم، مع التنويه بأنه لكل دولة عربية معيارها ومكانتها المختلفة عن دولة أخرى ولكن بشكل عام فإن الدول العربية جميعها ليست كما جاء في التقرير عنها، بأنها لا تقرأ إلا 7 دقائق فقط سنوياً. وهذه المؤشرات ستكون مدموغة بشعار الأمم المتحدة لذا فإن مصداقيتها عالية، وكذلك حجم المشاركين في الاستبيانات كبير جداً. أما الدولة الأكثر مشاركة فجاءت جمهورية مصر العربية بالمركز الأول. ولكن،إن شاء الله، وبجهود جميع المؤسسات في الدول العربية، فإن العرب سيصلون إلى ما يريدونه وخاصة بمشاريع ضخمة كبرى التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مثل تحدي القراءة العربي، وأمتي تقرأ، إضافة إلى المكتبة العالمية التي أطلقها سموه قبل أيام وهو أمر عظيم، وكلها مبادرات تجعل القراءة جزءاً من حياتنا اليومية. أمة تقرأ وأكد ابن حويرب أن العرب أمة تقرأ وليس أمة لا تقرأ، ويحتاجون إلى فرصة أكبر وإلى دعم مثل دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لو أن كل حكومة عربية تقوم بمبادرات مماثلة فإن المشكلة ستزول، ومن حينها نتفوق على الغرب، وبالتالي فإن أحد المحاور التي ستتطرق إليه القمة وبشكل تفصيلي، هو كيفية تطوير القراءة في الوطن العربي. منصات العالمية المعرفة، أو بوابة المعرفة، والتي تحمل شعار «المعرفة للجميع» هي بوابة أكاديمية، والتي تم إطلاقها في القمة السابقة، يتوافر عليها كافة المعلومات والورش ونتائجها والوثائق والقمم، وهي أقرب ما تكون جامعة للمعلومات عن الجامعات والمراكز المتخصصة والمتخصصين من الأمم المتحدة وغيرهم في العالم والوطن العربي.. كل هذه المعلومات وغيرها يستطيع المتصفح لها أن يجدها متوافرة على البوابة. بحيث تتوافر ملايين المعلومات التي أخذت الكثير من الوقت لتجميعها، بالتعاون بين مؤسسة محمد بن راشد والأمم المتحدة. التحديات وقال: لم تكن هناك من تحديات تذكر أمام «بوابة المعرفة» خاصة لأن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هو من قامت على تجهيزها وتجميع المعلومات الموجودة عليها حيث بدأت عملية التجميع في العام 2007 وما زلنا، أي منذ انطلاقة مؤسسة محمد بن راشد والتي قد تكون المؤسسة الوحيدة التي لديها تقارير من قبل مرحلة الربيع العربي، وبعده أيضاً، لأننا أدركنا أهمية معرفة واقع المعرفة في الوطن العربي، لذا أطلقنا تقارير المعرفة على التوالي في قمم المعرفة السابقة، ومن ثم سنطلق خلال انعقاد القمة مؤشر المعرفة، ووضعنا له أساسيات كثيرة، لننتقل هذه السنة لتطوير مؤشر المعرفة بإضافة مؤشر القراءة العربي الأول. ويعود الفضل إلى النظرة الاستباقية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأن يقيس حالة العرب القرائية، وبالعودة إلى الحديث عن مؤشر القراءة فإن مبادرة تحدي القراءة قد رفعت من مستوى القراءة في العالم العربي وليس في الإمارات فقط خلال عام واحد. ولو تخيلنا مزيداً من المبادرات فإن وضع القراءة سيكون من أفضل إلى أفضل. تأثير المشاكل والحروب وردا على سؤال حول مدى تأثير المشاكل والحروب والفقر والمجاعة في مستوى القراءة بالدول وهل أخذتم هذا الجانب بعين الاعتبار لدى وضعكم لنتائج المؤشر، أجاب جمال بن حويرب: فيما يتعلق بالدول التي تعاني الحروب قمنا بأخذ معلومات عامة والأشخاص الذين شاركوا منها تم احتساب معلومات، بالإضافة إلى المعلومات العامة المتوافرة لدينا، وطبعاً هناك فرق كبير بين دولة أمورها مستقرة على سبيل المثال جمهورية مصر العربية ما أتاح مشاركة الكثير من الأفراد بالمؤشر، وبين الجمهورية العربية السورية، والتي تعاني الحروب من سنوات.وعن تقليد مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من قبل العديد من الدول، قال العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد: إن هذا الأمر يساعد كل من يريد أن يعمل نموذج دبي فهو يقف إلى جانبه ويساعده، لأن هذه المبادرات لجميع العرب أطلقها سموه لإعانة الدول العربية ولمساعدتها على الوقوف مرة أخرى للمستقبل، ودائماً يقول سموه إن تاريخ العرب هو مشترك وليس منفرداً، والمبادرات يجب أن تكون مشتركة، خاصة وأن تاريخنا عريق في الحقبات الزمنية ونستطيع أن نعود إليه بسهولة، والمسألة ليست بذات الصعوبة. التحديات وعن التحديات وكيفية مواجهتها أجاب: إضافة إلى تحديات الحروب والمشاكل هناك التحديات من نوع آخر وتعد حديثة، وهي دخل الفرد والمادة هي التحدي الكبير أمام المعرفة، فعندما تكون القوة الشرائية مرتفعة واقتصاد الدولة قوي، فإن نسبة المعرفة ترتفع وكذلك القراءة، أما عندما يكون الشعب يبحث عن قوت يومه، فلن يرتفع معدل المعرفة، ولن يتفرغ أحد لها. لذا فإننا أوجدنا منصة ضخمة أطلقنا عليها اسم «دبي الرقمية»، تتوافر فيها المعلومات، والآن وبوجود مكتبة الشيخ محمد بن راشد سيكون هناك الكثير من الكتب الرقمية التي ستساعد بإذن الله كل من لا يستطيع أن يشتري كتباً، أو ليس لديه وقت للذهاب إلى المكتبة، لتحل له هذه المشكلة. وأشاد بالمناسبة بمعرض الشارقة الدولي للكتاب الذي وصف بأنه حقق هذا العام تقدماً كبيراً ونسبة مرتفعة من بيع الكتب وأيضاً الزوار، وقال: بشكل عام نحن نفكر بطريقة صحيحة، يجب أن يعي الطفل أن الكتاب غنيمة بالنسبة له، وعندما تتوفر لديه سيولة للشراء ويعتاد على قراءة الكتب فسيتحول الأمر إلى عادة متأصلة في نفسه، وعندما تزداد عملية الشراء فإن عملية النشر الطباعة ستزيد وكذلك استدامة تمويل شراء الكتب تفيد كثيراً في عملية تعويد الجيل الجديد على القراءة، من أجل التقدم والرقي وغير ذلك. التدريس والقراءة وعن علاقة وارتباط ودور المناهج التربوية في عملية التدريس والقراءة القديمة والحديثة، وكيف نوازن بين الاثنين، رد بالقول: بالتجربة وجدنا أن الناس ما زالت مهتمة بالكتاب المطبوع ولكن هناك أمر يجب أن نتكلم عنه بصراحة وهو جيل آبائنا كان يقرأ كتباً أوراقها صفراء، جيلنا نحن قرأ في كتب بيضاء ولا ينطبع حبرها على الأصابع بمعنى أن نوعيتها تطورت وارتقت، ثم تطورت الأمور وأصبح يوجد مصادر أخرى لشراء الكتب وهي المواقع الإلكترونية مثل أمازون وإنترنت، ومن ثم توفر الكتاب الرقمي، لذا برأيي إن هذا التطور لا بد منه، على سبيل المثال لم يعد أحد يسافر من بلد لآخر على الجمل، كما كان الجيل السابق يفعلون، أن ما نحتاجه هو التفكير الصحيح، اجعلها رغبة، إذا أراد طفلك أن يقرأ في كتاب مفتوح دعه يفعل، وأن يريد أن يتصفحه إلكترونياً فليقم بذلك فالنتيجة واحدة وهي القراءة، وإن اختلفت الوسيلة. أنا اليوم أقرأ القرآن الكريم من خلال جوالي، هل هذا يعني ذلك أقل أجراً؟ أبداً فالقراءة سواء كانت عبر الايباد أو الكمبيوتر أو اللاب توب هي قراءة، لذا فلندع الاختيار للناس أنفسهم. ولهذا هناك معلومات مهمة جداً في مجال القراءة الرقمية سيتم الإعلان عنها في مؤشر القراءة، وسيكون هناك مفاجأة كبيرة سيتم الإعلان عنها سيحتويها المؤشر، ومفاجآت أخرى. الأبحاث وأهميتها وعن مصير الأبحاث والنتائج التي تنتج عن القمة قال، إن المؤشرات والتقارير التي تنتج عن القمة ترسل كلها إلى مراكز الأبحاث العربية والأجنبية في العالم، كذلك إلى الورش التي نقوم بها إن في اليونيسكو أو منظمة الأمم المتحدة وأخرى في مصر وأيضاً في الأردن والتي هي مستمرة طوال العام بحضور ومشاركة وزراء التعليم العالي في هذه الدول. وبالمناسبة قد تكون الإمارات هي الدولة الوحيدة التي تصرف ميزانية مرتفعة على عمليات الأبحاث في الوطن العربي. المعرفة.. الطريق إلى المستقبل وعن شعار القمة لهذا العام«الحاضر والمستقبل الحاضر»قال إن الحاضر هو ما نحن فيه اليوم وهو ما سيوصلنا إلى المستقبل، والتي تحدث عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم واصفاً إياها بمسرعات المستقبل بمعنى أن تبدأ المستقبل من اليوم، ولا تنتظر المستقبل أن يأتيك وأنت غير جاهز له، وسموه يريد أن يكون شعب الإمارات جاهزاً للمستقبل، ونحن باستطاعتنا القيام بذلك. وهل الذي سنخترعه في المستقبل لا نستطيع اختراعه اليوم.ويريد أن يكون سباقاً وهو سباق بالفعل. نحن نريد أن نسهم في تطوير المعرفة على كافة مستوى الوطن العربي بشكل كامل وأن نرسم ملامحها واستراتيجيتها من خلال الصحة والتعليم والمرأة ومدن المستقبل عن الإرهاب الفكري وغيرها، من خلال هذه قمة المتخصصة في المعرفة، ولا مثيل لها، ويشارك فيها أهم القيادات العالمية. قمَّة سنوية للمعرفة تستقطب أهمَّ الشخصيات الفاعلة برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وبتوجيهات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، نظَّمت المؤسسة الدورة الأولى من مؤتمر المعرفة الأول في ديسمبر 2014. بسبب النجاح اللافت والأصداء الإيجابية التي حظي بها المؤتمر بين أوساط قادة الفكر وخبراء المعرفة وكبار الشخصيات، تمَّ تحويل المؤتمر إلى قمَّة سنوية للمعرفة تستقطب أهمَّ الشخصيات الفاعلة والمؤثرة في عالم المعرفة من داخل وخارج الدولة.القمَّة تعتبر الحدث الأول من نوعه الذي يركّز بشكل كامل على توطين المعرفة وتعزيز البرامج والأفكار التي تساعد على نشر الوعي بالمعرفة في جميع أنحاء العالم.خلال المؤتمر الأول تمَّ تكريم أول الفائزين بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وهي الجائزة السنوية التي تقام ضمن فعاليات قمة المعرفة لتكريم شخصية أو مؤسسة عالمية لها إسهامات واضحة في مجال نشر المعرفة.أطلقت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم خلال المؤتمر الأول مؤشر المعرفة كجزء من فعاليات مؤتمر المعرفة السنوي، وهو مؤشر يرصد واقع المعرفة في الوطن العربي بشكل سنوي. يشتمل مؤشر المعرفة على عدد من المؤشرات الفرعية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والمعرفية الدالة على التقدم نحو مجتمعات واقتصادات المعرفة ويعتبر أداة عملية لقياس المعرفة في الوطن العربي، كما يزوِّد صنَّاعَ القرار والخبراء والباحثين بمعلومات دقيقة وعملية عن واقع المعرفة في المجتمعات العربية. إطلاق تقرير المعرفة العربي للعام 2104 شهد المؤتمر الأول للمعرفة إطلاق (تقرير المعرفة العربي للعام 2104: الشباب وتوطين المعرفة)، وهو المبادرة المشتركة بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. مناقشة طرق توظيف الابتكار استقطبت النسخة الثانية من القمة، نخبة من العقول المفكرة والخبراء والمتخصصين والمعنيين لمناقشة طرق توظيف الابتكار في أهم محاور تعزيز نشر ونقل المعرفة مثل التعليم والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات. شهدت القمة الثانية إعلان الفائزين بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، التي تقوم على تكريم شخصية أو مؤسسة عالمية لها إسهامات واضحة في مجال نشر ودعم المعرفة. تمَّ الكشف خلال القمة الثانية عن نتائج«مؤشر المعرفة العربي».


الخبر بالتفاصيل والصور


emaratyah

وأكد في حديثه ل«الخليج» بمناسبة قرب انعقاد قمة المعرفة الثالث، من 5-7 ديسمبر المقبل برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومن تنظيم مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، أن أهمية القمة تكمن في كونها تعد القمة الوحيدة المتخصصة في مجال المعرفة على مستوى العالم، كاشفاً عن الكثير من المفاجآت التي ستعلن خلال الانعقاد، وأهمها تلك المتعلقة في مجال القراءة، مشيراً ابن حويرب إلى الإعلان عن مؤشر القراءة في الوطن العربي والذي سيلغي الدراسة العالمية حول نفس الموضوع والتي أشارت يومها إلى أن معدل القراءة لدى الإنسان العربي 7 دقائق سنوياً، والذي قام به برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بطلب من مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم.
تناول ابن حويرب في حديثه آخر الاستعدادات لاستقبال القمة وأن كبار الشخصيات ستشارك في القمة، كما وأنه سيتم الإعلان عن مؤشر المعرفة الثالث.

الاستعدادات

حول استعدادات استقبال قمة المعرفة الثالثة والجديد فيها أجاب جمال بن حويرب: كل شيء في دبي جديد كل سنة قمة المعرفة تجدد في محاورها والمتحدثين المشاركين في جلساتها، وهذه السنة سوف نطلق مؤشر القراءة وكذلك نعيد إطلاق مؤشر المعرفة بالمعلومات المستجدة في الوطن العربي خلال العام الجاري، بعد إطلاقه العام الماضي، ومؤشر القراءة شارك فيه لغاية الآن 148 ألفاً من جميع الدول العربية والنتائج مبهرة ومذهلة ولا أستطيع الإفصاح عنها الآن، كونه سيتم إعلانها خلال انعقاد القمة، ولكنها رد صريح لكل من يتهم الأمة العربية بأنها أمة غير قارئة وبأنها أمه لا تعرف القراءة ولا تجيدها.
وهذه النتائج التي سنعلن عنها هي نتائج مثبتة وموثقة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ستعتمد في كل مكان في العالم بدلاً عما حصل في الماضي حيث اتهموا الإنسان العربي بأنه يقرأ 7 دقائق في السنة بحسب إحصاءات عالمية. وهذا إجحاف بحق العرب، من هنا تكمن أهمية مؤشر القراءة بالتعاون مع الأمم المتحدة حيث سيضع العرب في قائمة الأمم القارئة وسيلغي ما كان عنهم، مع التنويه بأنه لكل دولة عربية معيارها ومكانتها المختلفة عن دولة أخرى ولكن بشكل عام فإن الدول العربية جميعها ليست كما جاء في التقرير عنها، بأنها لا تقرأ إلا 7 دقائق فقط سنوياً.
وهذه المؤشرات ستكون مدموغة بشعار الأمم المتحدة لذا فإن مصداقيتها عالية، وكذلك حجم المشاركين في الاستبيانات كبير جداً. أما الدولة الأكثر مشاركة فجاءت جمهورية مصر العربية بالمركز الأول.
ولكن،إن شاء الله، وبجهود جميع المؤسسات في الدول العربية، فإن العرب سيصلون إلى ما يريدونه وخاصة بمشاريع ضخمة كبرى التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مثل تحدي القراءة العربي، وأمتي تقرأ، إضافة إلى المكتبة العالمية التي أطلقها سموه قبل أيام وهو أمر عظيم، وكلها مبادرات تجعل القراءة جزءاً من حياتنا اليومية.

أمة تقرأ

وأكد ابن حويرب أن العرب أمة تقرأ وليس أمة لا تقرأ، ويحتاجون إلى فرصة أكبر وإلى دعم مثل دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لو أن كل حكومة عربية تقوم بمبادرات مماثلة فإن المشكلة ستزول، ومن حينها نتفوق على الغرب، وبالتالي فإن أحد المحاور التي ستتطرق إليه القمة وبشكل تفصيلي، هو كيفية تطوير القراءة في الوطن العربي.
منصات العالمية المعرفة، أو بوابة المعرفة، والتي تحمل شعار «المعرفة للجميع» هي بوابة أكاديمية، والتي تم إطلاقها في القمة السابقة، يتوافر عليها كافة المعلومات والورش ونتائجها والوثائق والقمم، وهي أقرب ما تكون جامعة للمعلومات عن الجامعات والمراكز المتخصصة والمتخصصين من الأمم المتحدة وغيرهم في العالم والوطن العربي.. كل هذه المعلومات وغيرها يستطيع المتصفح لها أن يجدها متوافرة على البوابة. بحيث تتوافر ملايين المعلومات التي أخذت الكثير من الوقت لتجميعها، بالتعاون بين مؤسسة محمد بن راشد والأمم المتحدة.

التحديات

وقال: لم تكن هناك من تحديات تذكر أمام «بوابة المعرفة» خاصة لأن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هو من قامت على تجهيزها وتجميع المعلومات الموجودة عليها حيث بدأت عملية التجميع في العام 2007 وما زلنا، أي منذ انطلاقة مؤسسة محمد بن راشد والتي قد تكون المؤسسة الوحيدة التي لديها تقارير من قبل مرحلة الربيع العربي، وبعده أيضاً، لأننا أدركنا أهمية معرفة واقع المعرفة في الوطن العربي، لذا أطلقنا تقارير المعرفة على التوالي في قمم المعرفة السابقة، ومن ثم سنطلق خلال انعقاد القمة مؤشر المعرفة، ووضعنا له أساسيات كثيرة، لننتقل هذه السنة لتطوير مؤشر المعرفة بإضافة مؤشر القراءة العربي الأول. ويعود الفضل إلى النظرة الاستباقية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأن يقيس حالة العرب القرائية، وبالعودة إلى الحديث عن مؤشر القراءة فإن مبادرة تحدي القراءة قد رفعت من مستوى القراءة في العالم العربي وليس في الإمارات فقط خلال عام واحد. ولو تخيلنا مزيداً من المبادرات فإن وضع القراءة سيكون من أفضل إلى أفضل.

تأثير المشاكل والحروب

وردا على سؤال حول مدى تأثير المشاكل والحروب والفقر والمجاعة في مستوى القراءة بالدول وهل أخذتم هذا الجانب بعين الاعتبار لدى وضعكم لنتائج المؤشر، أجاب جمال بن حويرب: فيما يتعلق بالدول التي تعاني الحروب قمنا بأخذ معلومات عامة والأشخاص الذين شاركوا منها تم احتساب معلومات، بالإضافة إلى المعلومات العامة المتوافرة لدينا، وطبعاً هناك فرق كبير بين دولة أمورها مستقرة على سبيل المثال جمهورية مصر العربية ما أتاح مشاركة الكثير من الأفراد بالمؤشر، وبين الجمهورية العربية السورية، والتي تعاني الحروب من سنوات.
وعن تقليد مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من قبل العديد من الدول، قال العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد: إن هذا الأمر يساعد كل من يريد أن يعمل نموذج دبي فهو يقف إلى جانبه ويساعده، لأن هذه المبادرات لجميع العرب أطلقها سموه لإعانة الدول العربية ولمساعدتها على الوقوف مرة أخرى للمستقبل، ودائماً يقول سموه إن تاريخ العرب هو مشترك وليس منفرداً، والمبادرات يجب أن تكون مشتركة، خاصة وأن تاريخنا عريق في الحقبات الزمنية ونستطيع أن نعود إليه بسهولة، والمسألة ليست بذات الصعوبة.

التحديات

وعن التحديات وكيفية مواجهتها أجاب: إضافة إلى تحديات الحروب والمشاكل هناك التحديات من نوع آخر وتعد حديثة، وهي دخل الفرد والمادة هي التحدي الكبير أمام المعرفة، فعندما تكون القوة الشرائية مرتفعة واقتصاد الدولة قوي، فإن نسبة المعرفة ترتفع وكذلك القراءة، أما عندما يكون الشعب يبحث عن قوت يومه، فلن يرتفع معدل المعرفة، ولن يتفرغ أحد لها. لذا فإننا أوجدنا منصة ضخمة أطلقنا عليها اسم «دبي الرقمية»، تتوافر فيها المعلومات، والآن وبوجود مكتبة الشيخ محمد بن راشد سيكون هناك الكثير من الكتب الرقمية التي ستساعد بإذن الله كل من لا يستطيع أن يشتري كتباً، أو ليس لديه وقت للذهاب إلى المكتبة، لتحل له هذه المشكلة.
وأشاد بالمناسبة بمعرض الشارقة الدولي للكتاب الذي وصف بأنه حقق هذا العام تقدماً كبيراً ونسبة مرتفعة من بيع الكتب وأيضاً الزوار، وقال: بشكل عام نحن نفكر بطريقة صحيحة، يجب أن يعي الطفل أن الكتاب غنيمة بالنسبة له، وعندما تتوفر لديه سيولة للشراء ويعتاد على قراءة الكتب فسيتحول الأمر إلى عادة متأصلة في نفسه، وعندما تزداد عملية الشراء فإن عملية النشر الطباعة ستزيد وكذلك استدامة تمويل شراء الكتب تفيد كثيراً في عملية تعويد الجيل الجديد على القراءة، من أجل التقدم والرقي وغير ذلك.

التدريس والقراءة

وعن علاقة وارتباط ودور المناهج التربوية في عملية التدريس والقراءة القديمة والحديثة، وكيف نوازن بين الاثنين، رد بالقول: بالتجربة وجدنا أن الناس ما زالت مهتمة بالكتاب المطبوع ولكن هناك أمر يجب أن نتكلم عنه بصراحة وهو جيل آبائنا كان يقرأ كتباً أوراقها صفراء، جيلنا نحن قرأ في كتب بيضاء ولا ينطبع حبرها على الأصابع بمعنى أن نوعيتها تطورت وارتقت، ثم تطورت الأمور وأصبح يوجد مصادر أخرى لشراء الكتب وهي المواقع الإلكترونية مثل أمازون وإنترنت، ومن ثم توفر الكتاب الرقمي، لذا برأيي إن هذا التطور لا بد منه، على سبيل المثال لم يعد أحد يسافر من بلد لآخر على الجمل، كما كان الجيل السابق يفعلون، أن ما نحتاجه هو التفكير الصحيح، اجعلها رغبة، إذا أراد طفلك أن يقرأ في كتاب مفتوح دعه يفعل، وأن يريد أن يتصفحه إلكترونياً فليقم بذلك فالنتيجة واحدة وهي القراءة، وإن اختلفت الوسيلة.
أنا اليوم أقرأ القرآن الكريم من خلال جوالي، هل هذا يعني ذلك أقل أجراً؟ أبداً فالقراءة سواء كانت عبر الايباد أو الكمبيوتر أو اللاب توب هي قراءة، لذا فلندع الاختيار للناس أنفسهم. ولهذا هناك معلومات مهمة جداً في مجال القراءة الرقمية سيتم الإعلان عنها في مؤشر القراءة، وسيكون هناك مفاجأة كبيرة سيتم الإعلان عنها سيحتويها المؤشر، ومفاجآت أخرى.

الأبحاث وأهميتها

وعن مصير الأبحاث والنتائج التي تنتج عن القمة قال، إن المؤشرات والتقارير التي تنتج عن القمة ترسل كلها إلى مراكز الأبحاث العربية والأجنبية في العالم، كذلك إلى الورش التي نقوم بها إن في اليونيسكو أو منظمة الأمم المتحدة وأخرى في مصر وأيضاً في الأردن والتي هي مستمرة طوال العام بحضور ومشاركة وزراء التعليم العالي في هذه الدول. وبالمناسبة قد تكون الإمارات هي الدولة الوحيدة التي تصرف ميزانية مرتفعة على عمليات الأبحاث في الوطن العربي.

المعرفة.. الطريق إلى المستقبل

وعن شعار القمة لهذا العام«الحاضر والمستقبل الحاضر»قال إن الحاضر هو ما نحن فيه اليوم وهو ما سيوصلنا إلى المستقبل، والتي تحدث عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم واصفاً إياها بمسرعات المستقبل بمعنى أن تبدأ المستقبل من اليوم، ولا تنتظر المستقبل أن يأتيك وأنت غير جاهز له، وسموه يريد أن يكون شعب الإمارات جاهزاً للمستقبل، ونحن باستطاعتنا القيام بذلك. وهل الذي سنخترعه في المستقبل لا نستطيع اختراعه اليوم.ويريد أن يكون سباقاً وهو سباق بالفعل.
نحن نريد أن نسهم في تطوير المعرفة على كافة مستوى الوطن العربي بشكل كامل وأن نرسم ملامحها واستراتيجيتها من خلال الصحة والتعليم والمرأة ومدن المستقبل عن الإرهاب الفكري وغيرها، من خلال هذه قمة المتخصصة في المعرفة، ولا مثيل لها، ويشارك فيها أهم القيادات العالمية.

قمَّة سنوية للمعرفة تستقطب أهمَّ الشخصيات الفاعلة

برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وبتوجيهات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، نظَّمت المؤسسة الدورة الأولى من مؤتمر المعرفة الأول في ديسمبر 2014.
بسبب النجاح اللافت والأصداء الإيجابية التي حظي بها المؤتمر بين أوساط قادة الفكر وخبراء المعرفة وكبار الشخصيات، تمَّ تحويل المؤتمر إلى قمَّة سنوية للمعرفة تستقطب أهمَّ الشخصيات الفاعلة والمؤثرة في عالم المعرفة من داخل وخارج الدولة.
القمَّة تعتبر الحدث الأول من نوعه الذي يركّز بشكل كامل على توطين المعرفة وتعزيز البرامج والأفكار التي تساعد على نشر الوعي بالمعرفة في جميع أنحاء العالم.
خلال المؤتمر الأول تمَّ تكريم أول الفائزين بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وهي الجائزة السنوية التي تقام ضمن فعاليات قمة المعرفة لتكريم شخصية أو مؤسسة عالمية لها إسهامات واضحة في مجال نشر المعرفة.
أطلقت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم خلال المؤتمر الأول مؤشر المعرفة كجزء من فعاليات مؤتمر المعرفة السنوي، وهو مؤشر يرصد واقع المعرفة في الوطن العربي بشكل سنوي.
يشتمل مؤشر المعرفة على عدد من المؤشرات الفرعية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والمعرفية الدالة على التقدم نحو مجتمعات واقتصادات المعرفة ويعتبر أداة عملية لقياس المعرفة في الوطن العربي، كما يزوِّد صنَّاعَ القرار والخبراء والباحثين بمعلومات دقيقة وعملية عن واقع المعرفة في المجتمعات العربية.

إطلاق تقرير المعرفة العربي للعام 2104

شهد المؤتمر الأول للمعرفة إطلاق (تقرير المعرفة العربي للعام 2104: الشباب وتوطين المعرفة)، وهو المبادرة المشتركة بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

مناقشة طرق توظيف الابتكار

استقطبت النسخة الثانية من القمة، نخبة من العقول المفكرة والخبراء والمتخصصين والمعنيين لمناقشة طرق توظيف الابتكار في أهم محاور تعزيز نشر ونقل المعرفة مثل التعليم والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات.
شهدت القمة الثانية إعلان الفائزين بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، التي تقوم على تكريم شخصية أو مؤسسة عالمية لها إسهامات واضحة في مجال نشر ودعم المعرفة.
تمَّ الكشف خلال القمة الثانية عن نتائج«مؤشر المعرفة العربي».

رابط المصدر: جمال بن حويرب: مبادرات محمد بن راشد لجميع العرب

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً