ظاهرة البث المباشر والتسابق المحموم لتوفيرها ودعمها

إننا نشهد ونعيش مايمكن تسميته بفترة إزدهار لظاهرة (البث المباشر) ليس فقط في المجال التقني ولكن أيضاً في المجال الإجتماعي والإنساني، فهاهي شبكات وتطبيقات اجتماعية قائمة على أساس هذا الأسلوب الجديد والنشاط الإنساني المحدث، وها هي الشبكات الإجتماعية الأخرى كالفيسبوك والإنستقرام وكذلك اليوتيوب تتسابق لتوفير هذه الخدمات بأفضل المميزات والخصائص

كي تجذب إليها المزيد من المستخدمين المهتمين بالبث المباشر، والواضح في الأمر أن الكثير من الأشخص قد أصبحوا يهتمون بهذا الأسلوب، سواءً من ناحية البث والنشر أو من الناحية الأخرى، التلقي والمتابعة. السر في المشاركة تحدثنا سابقاً عن ظاهرة التدوين المرئي (Vlog)، هذه الظاهرة التي تنتشر هذه الفترة وتلقى رواوجاً بين أوساط الشباب، تلك الظاهرة التي تعتمد على مشاركة لحظات الحياة العادية وتوثيقها قبل أن تضيع في دهاليز الذكريات، لكن السؤال هنا، هل هنالك علاقة بين ظاهرة التدوين المرئي وظاهرة البث المباشر؟ نعم هنالك علاقة وثيقة، فالهدف واحد، هو مشاركة اللحظة مع الآخرين، التحدث بشكل مباشر إلى الجمهور بعفوية وتلقائية، نشر التفاصيل الحياتية بين الأصدقاء والمعارف. لو عُدنا إلى أصل الشيء، لوجدنا أن كلمة السر هي (المشاركة) هذه الكلمة السحرية التي قلبت نمط حياتنا رأساً على عقب، وأحدثت تغييرات كبرى في العالم، كلمة بسيطة وأيقونة صغيرة تظهر تحت منشورات الفيسبوك، هي أصل التغييرات الكبرى التي نعيشها في حياتنا اليوم. كيف ذلك؟ كل شخص فينا له أفكاره الخاصة به، له آراءه حول مجريات الحياة، له آماله وآلامه وأحداث حياته المهمة وغير المهمة، كنا سابقاً نحتفظ بتلك الأشياء داخل عقولنا أو نشاركها مع أفراد أسرنا أو بعض أصدقائنا المقربين، نعم الإنسان مخلوق اجتماعي بطبيعة الحال ويتفاعل مع من حوله ويشاركهم ما عنده، لكن مفهوم المشاركة تغير بشكل كبير بعد دخول هذه الشبكات، الآن الكل يشارك أفكاره وآراءه وأحداث حياته عبر الشبكات الاجتماعية، رزقك الله بمولود، تذهب مباشرة إلى الفيسبوك وتكتب (بحمد الله رزقني الله في هذا اليوم ……) وتتوالى عليك التبريكات ونقرات الإعجاب، تذهب في رحلة، تصور من أحداثها وتنشرها في اليوتيوب لتشارك تلك اللحظات الجميلة مع الجمهور الواسع الذي لا تدري عنه شيء، تستاء من موقف سياسي فتدخل تويتر وتغرد بأن وأن وأن … حياتنا أصبحت مجموعة متفرقة من المشاركات هنا وهناك. خاصية المشاركة تلك هي ماسمحت لتلك الشبكات بالإزدهار أكثر وأكثر، وهي ماسمحت لأصحاب الملايين والمستثمرين الكبار بالوصول إلى ملايين الأشخاص ببعض مئات أو حتى آلاف الدولارت (عبر الإعلانات المدفوعة في الشبكات الاجتماعية) تلك الأموال تصل إلى أصحاب تلك الشبكات وهي ما تغريهم أكثر بتوسيع شبكاتهم وتحسين خدماتهم والإعلان المستمر للحصول على المزيد والمزيد من المستخدمين، أما المستخدم الأخير فيجد نفسه مضطراً للتسجيل في تلك الشبكات لأن معظم أقاربه وأصدقائه قد أصبحوا بالفعل بالداخل، وهو يريد أن (يشارك) أفكاره وأحداث حياته معهم (ومع من لا يعرف) مشاركة اللحظة في الفترة الأخيرة تطور مفهوم المشاركة وانتقل إلى بُعد جديد، إنه الرغبة في مشاركة اللحظة الحالية، اللحظة التي أعيشها الآن، تلك اللحظة التي لا يمكن وصفها عبر منشور في الفيسبوك أو تغريده في تويتر، بل يجب أن تنقل كما هي بالصوت والصورة، لذلك ظهر تطبيق سناب شات ليستجيب لهذه الرغبة الإنسانية، وأصبح في سنوات قليلة من أشهر التطبيقات الإجتماعية، فهو يعتمد أساساً على مشاركة اللحظة، التصوير المباشر والإرسال إلى الجمهور المنتظر، وخلال 24 ساعة يتم حذف تلك اللحظات لأنها ستكون من الماضي حينها. خدمة البث المباشر ليست وليدة السنوات الأخيرة، موقع وخدمة مثل (Ustream) بدأت في تقديم خدمة البث المباشر منذ 9 سنوات تقريباً (انطلق الموقع عام 2007)، وهنالك غيرها من المواقع والخدمات التي انطلقت في تلك الأعوام، لكن المشكلة في عدم انتشارها بشكل واسع هو النمط والأسلوب التي كانت تستخدم فيه تلك الخدمات، لقد كانت تستخدم في محيط شريحة محدودة من الأشخاص الذين لديهم محتوى دوري يقدمونه، مثل تقديم حلقات مخصصة عن مواضيع محددة (برنامج تقني مثلاً أو إخباري) أو بث أشياء مهمة ومعالم سياحية في بقاع مختلفة في العالم وغيرها من الإستخدامات المحدودة. التغير الذي حصل هو أن أسلوب (البث المباشر) تداخل مع ظاهرة (المشاركة) التي هي ظاهرة إنسانية بطبيعة الحال لكن الانترنت فتح لها المجال أكثر، لذلك أصبحنا نرى أن إنسان العصر الحديث اليوم يريد أن شارك اللحظة عبر البث المباشر، يشارك مايراه ويعيشه بالفعل، طبعاً لا يمكن مشاركة المشاعر المصاحبة لتلك اللحظة (ربما نرى في المستقبل أبحاثاً في هذا المجال) لكن أن يتم مشاركة اللحظة صوت وصورة فهذا أمر عظيم وخطوة كبيرة للأمام. النقلة النوعية الكبيرة كانت عند ظهور تطبيق (Periscope) هذا التطبيق الذي يعمل جاهداً لنقل ظاهرة البث المباشر من غرف المتخصصين إلى أيدي الناس العاديين ليتاح لهم بث ومشاركة اللحظة مع الآخرين بكل بساطة، فلم يعد الأمر يتطلب معدات خاصة وتحضيرات معقدة، لقد أصبحت الأمر بسيطاً للغاية، لمسات سريعة على الهاتف المحمول والبدء في البث بدون أي مقدمات، هذه التسهيلات التي أتاحتها الهواتف الذكية وتطبيقات البث  المباشر ساعدت في انتشار هذا الأسلوب بشكل كبير وتحويله إلى ظاهرة تنتشر في أوساط المجتمع. سباق محموم في السابق، أطلقت شبكة اليوتيوب خاصية البث المباشر لكن فقط للقنوات الفضائية وبعض الجهات الإعتبارية، لذلك فاتها أول القطار، لم تلتفت إلى أن هذه الميزة أصبحت مطلوبة للناس العاديين أيضاً، لم تعتقد أنها ستصبح ظاهرة تنتشر بين الناس ويتسابق الجميع لدعمها، لكن فيما بعد أتاحت الخاصية لكل المشتركين. أما شبكة الفيسبوك فقد دخلت السباق بشكل مميز، فهي الشبكة الأولى انتشاراً بين مستخدمي الانترنت، وهذا ساعدها لنشر خدمتها الجديدة، وهي أيضاً الشبكة الأولى لمشاركة اللحظة (كتابياً) وحتى مرئيا على شكل صورة ثابتة أو فيديو مسجل، لذلك فالإنتقال خطوة إلى الأمام لم يكن بالأمر الصعب، وعلى صعيدٍ آخر، نجد أنها قد وفرت خصائص وميزات جذبت وتجذب المستخدم لاستخدام هذه الخدمة الجديدة، منها التفاعل المباشر مع البث عبر التعليقات والإعجابات التي تطير في الهواء فوق الفيديو بشكل جميل. كذلك هو الحال في شبكة تويتر التي تطوير حالياً خاصية البث المباشر لكن بشكل آخر، وهو بث الأحداث المهمة والسماح للمستخدمين داخل الشبكة بمتابعة ومشاهدة تلك الأحداث بشكل حي ومباشر، ثم هاهو تطبيق انستقرام يحاول اللحاق بالركب وتعلن أنها تعمل منذ فترة على توفير ميزة البث المباشر عبر تطبيقها وشبكتها الإجتماعية وعلى صعيد آخر نجد بعض المواقع والخدمات المتخصصة في البث المباشر (مثل Meerkat) قد أغلقت بابها وتوقفت عن العمل، لأنه في حقيقة الأمر هذه الميزة هي لعبة الكبار، ليس الأمر سهلاً من ناحية التجهيزات العتادية والبنية التحتية، البث المباشر يكلف الكثير لأن الفيديو بطبيعة الحال يستنزف الموارد، وفي نفس الوقت الخيارات الربحية من هذا المجال لازالت محدودة، لذلك من يريد أن يدخل هذا المجال فيجب عليه أن يضحي بالكثير من المال قبل أن يبدأ بجني الثمار. وأخيراً … تبقى كل هذه مجرد وسائل، وسائل تساعدنا في تحسين حياتنا وتحسين حياة الآخرين، أو بمعنى آخر، تساعدنا على العمل الصالح الذي هو أحد الأهداف الرئيسية لوجودنا في هذه الدنيا، لذلك فالتركيز الأهم هو على الغاية التي سوف تستخدم فيها هذه الأداة أو غيرها من الأدوات، المحتوى الذي سوف يتم نشره عبر البث المباشر أو عبر غيره من الوسائل، وهذا هو المهم.


الخبر بالتفاصيل والصور


oa_live_stream

إننا نشهد ونعيش مايمكن تسميته بفترة إزدهار لظاهرة (البث المباشر) ليس فقط في المجال التقني ولكن أيضاً في المجال الإجتماعي والإنساني، فهاهي شبكات وتطبيقات اجتماعية قائمة على أساس هذا الأسلوب الجديد والنشاط الإنساني المحدث، وها هي الشبكات الإجتماعية الأخرى كالفيسبوك والإنستقرام وكذلك اليوتيوب تتسابق لتوفير هذه الخدمات بأفضل المميزات والخصائص كي تجذب إليها المزيد من المستخدمين المهتمين بالبث المباشر، والواضح في الأمر أن الكثير من الأشخص قد أصبحوا يهتمون بهذا الأسلوب، سواءً من ناحية البث والنشر أو من الناحية الأخرى، التلقي والمتابعة.

السر في المشاركة

تحدثنا سابقاً عن ظاهرة التدوين المرئي (Vlog)، هذه الظاهرة التي تنتشر هذه الفترة وتلقى رواوجاً بين أوساط الشباب، تلك الظاهرة التي تعتمد على مشاركة لحظات الحياة العادية وتوثيقها قبل أن تضيع في دهاليز الذكريات، لكن السؤال هنا، هل هنالك علاقة بين ظاهرة التدوين المرئي وظاهرة البث المباشر؟ نعم هنالك علاقة وثيقة، فالهدف واحد، هو مشاركة اللحظة مع الآخرين، التحدث بشكل مباشر إلى الجمهور بعفوية وتلقائية، نشر التفاصيل الحياتية بين الأصدقاء والمعارف.

لو عُدنا إلى أصل الشيء، لوجدنا أن كلمة السر هي (المشاركة) هذه الكلمة السحرية التي قلبت نمط حياتنا رأساً على عقب، وأحدثت تغييرات كبرى في العالم، كلمة بسيطة وأيقونة صغيرة تظهر تحت منشورات الفيسبوك، هي أصل التغييرات الكبرى التي نعيشها في حياتنا اليوم. كيف ذلك؟

كل شخص فينا له أفكاره الخاصة به، له آراءه حول مجريات الحياة، له آماله وآلامه وأحداث حياته المهمة وغير المهمة، كنا سابقاً نحتفظ بتلك الأشياء داخل عقولنا أو نشاركها مع أفراد أسرنا أو بعض أصدقائنا المقربين، نعم الإنسان مخلوق اجتماعي بطبيعة الحال ويتفاعل مع من حوله ويشاركهم ما عنده، لكن مفهوم المشاركة تغير بشكل كبير بعد دخول هذه الشبكات، الآن الكل يشارك أفكاره وآراءه وأحداث حياته عبر الشبكات الاجتماعية، رزقك الله بمولود، تذهب مباشرة إلى الفيسبوك وتكتب (بحمد الله رزقني الله في هذا اليوم ……) وتتوالى عليك التبريكات ونقرات الإعجاب، تذهب في رحلة، تصور من أحداثها وتنشرها في اليوتيوب لتشارك تلك اللحظات الجميلة مع الجمهور الواسع الذي لا تدري عنه شيء، تستاء من موقف سياسي فتدخل تويتر وتغرد بأن وأن وأن … حياتنا أصبحت مجموعة متفرقة من المشاركات هنا وهناك.

خاصية المشاركة تلك هي ماسمحت لتلك الشبكات بالإزدهار أكثر وأكثر، وهي ماسمحت لأصحاب الملايين والمستثمرين الكبار بالوصول إلى ملايين الأشخاص ببعض مئات أو حتى آلاف الدولارت (عبر الإعلانات المدفوعة في الشبكات الاجتماعية) تلك الأموال تصل إلى أصحاب تلك الشبكات وهي ما تغريهم أكثر بتوسيع شبكاتهم وتحسين خدماتهم والإعلان المستمر للحصول على المزيد والمزيد من المستخدمين، أما المستخدم الأخير فيجد نفسه مضطراً للتسجيل في تلك الشبكات لأن معظم أقاربه وأصدقائه قد أصبحوا بالفعل بالداخل، وهو يريد أن (يشارك) أفكاره وأحداث حياته معهم (ومع من لا يعرف)

مشاركة اللحظة

في الفترة الأخيرة تطور مفهوم المشاركة وانتقل إلى بُعد جديد، إنه الرغبة في مشاركة اللحظة الحالية، اللحظة التي أعيشها الآن، تلك اللحظة التي لا يمكن وصفها عبر منشور في الفيسبوك أو تغريده في تويتر، بل يجب أن تنقل كما هي بالصوت والصورة، لذلك ظهر تطبيق سناب شات ليستجيب لهذه الرغبة الإنسانية، وأصبح في سنوات قليلة من أشهر التطبيقات الإجتماعية، فهو يعتمد أساساً على مشاركة اللحظة، التصوير المباشر والإرسال إلى الجمهور المنتظر، وخلال 24 ساعة يتم حذف تلك اللحظات لأنها ستكون من الماضي حينها.

خدمة البث المباشر ليست وليدة السنوات الأخيرة، موقع وخدمة مثل (Ustream) بدأت في تقديم خدمة البث المباشر منذ 9 سنوات تقريباً (انطلق الموقع عام 2007)، وهنالك غيرها من المواقع والخدمات التي انطلقت في تلك الأعوام، لكن المشكلة في عدم انتشارها بشكل واسع هو النمط والأسلوب التي كانت تستخدم فيه تلك الخدمات، لقد كانت تستخدم في محيط شريحة محدودة من الأشخاص الذين لديهم محتوى دوري يقدمونه، مثل تقديم حلقات مخصصة عن مواضيع محددة (برنامج تقني مثلاً أو إخباري) أو بث أشياء مهمة ومعالم سياحية في بقاع مختلفة في العالم وغيرها من الإستخدامات المحدودة.

التغير الذي حصل هو أن أسلوب (البث المباشر) تداخل مع ظاهرة (المشاركة) التي هي ظاهرة إنسانية بطبيعة الحال لكن الانترنت فتح لها المجال أكثر، لذلك أصبحنا نرى أن إنسان العصر الحديث اليوم يريد أن شارك اللحظة عبر البث المباشر، يشارك مايراه ويعيشه بالفعل، طبعاً لا يمكن مشاركة المشاعر المصاحبة لتلك اللحظة (ربما نرى في المستقبل أبحاثاً في هذا المجال) لكن أن يتم مشاركة اللحظة صوت وصورة فهذا أمر عظيم وخطوة كبيرة للأمام.

النقلة النوعية الكبيرة كانت عند ظهور تطبيق (Periscope) هذا التطبيق الذي يعمل جاهداً لنقل ظاهرة البث المباشر من غرف المتخصصين إلى أيدي الناس العاديين ليتاح لهم بث ومشاركة اللحظة مع الآخرين بكل بساطة، فلم يعد الأمر يتطلب معدات خاصة وتحضيرات معقدة، لقد أصبحت الأمر بسيطاً للغاية، لمسات سريعة على الهاتف المحمول والبدء في البث بدون أي مقدمات، هذه التسهيلات التي أتاحتها الهواتف الذكية وتطبيقات البث  المباشر ساعدت في انتشار هذا الأسلوب بشكل كبير وتحويله إلى ظاهرة تنتشر في أوساط المجتمع.

سباق محموم

في السابق، أطلقت شبكة اليوتيوب خاصية البث المباشر لكن فقط للقنوات الفضائية وبعض الجهات الإعتبارية، لذلك فاتها أول القطار، لم تلتفت إلى أن هذه الميزة أصبحت مطلوبة للناس العاديين أيضاً، لم تعتقد أنها ستصبح ظاهرة تنتشر بين الناس ويتسابق الجميع لدعمها، لكن فيما بعد أتاحت الخاصية لكل المشتركين.

أما شبكة الفيسبوك فقد دخلت السباق بشكل مميز، فهي الشبكة الأولى انتشاراً بين مستخدمي الانترنت، وهذا ساعدها لنشر خدمتها الجديدة، وهي أيضاً الشبكة الأولى لمشاركة اللحظة (كتابياً) وحتى مرئيا على شكل صورة ثابتة أو فيديو مسجل، لذلك فالإنتقال خطوة إلى الأمام لم يكن بالأمر الصعب، وعلى صعيدٍ آخر، نجد أنها قد وفرت خصائص وميزات جذبت وتجذب المستخدم لاستخدام هذه الخدمة الجديدة، منها التفاعل المباشر مع البث عبر التعليقات والإعجابات التي تطير في الهواء فوق الفيديو بشكل جميل.

كذلك هو الحال في شبكة تويتر التي تطوير حالياً خاصية البث المباشر لكن بشكل آخر، وهو بث الأحداث المهمة والسماح للمستخدمين داخل الشبكة بمتابعة ومشاهدة تلك الأحداث بشكل حي ومباشر، ثم هاهو تطبيق انستقرام يحاول اللحاق بالركب وتعلن أنها تعمل منذ فترة على توفير ميزة البث المباشر عبر تطبيقها وشبكتها الإجتماعية

وعلى صعيد آخر نجد بعض المواقع والخدمات المتخصصة في البث المباشر (مثل Meerkat) قد أغلقت بابها وتوقفت عن العمل، لأنه في حقيقة الأمر هذه الميزة هي لعبة الكبار، ليس الأمر سهلاً من ناحية التجهيزات العتادية والبنية التحتية، البث المباشر يكلف الكثير لأن الفيديو بطبيعة الحال يستنزف الموارد، وفي نفس الوقت الخيارات الربحية من هذا المجال لازالت محدودة، لذلك من يريد أن يدخل هذا المجال فيجب عليه أن يضحي بالكثير من المال قبل أن يبدأ بجني الثمار.

وأخيراً …

تبقى كل هذه مجرد وسائل، وسائل تساعدنا في تحسين حياتنا وتحسين حياة الآخرين، أو بمعنى آخر، تساعدنا على العمل الصالح الذي هو أحد الأهداف الرئيسية لوجودنا في هذه الدنيا، لذلك فالتركيز الأهم هو على الغاية التي سوف تستخدم فيها هذه الأداة أو غيرها من الأدوات، المحتوى الذي سوف يتم نشره عبر البث المباشر أو عبر غيره من الوسائل، وهذا هو المهم.

رابط المصدر: ظاهرة البث المباشر والتسابق المحموم لتوفيرها ودعمها

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً