الكويتيون انتخبوا أعضاء مجلس الأمة وسط تباينات حول التقشف الحكومي

شارك الكويتيون اليوم السبت في انتخابات مبكرة لاختيار الأعضاء الخمسين في مجلس الأمة في عملية تأتي وسط تباينات حول اجراءات التقشف التي اتخذتها الحكومة إثر تراجع إيرادات النفط.

وسجلت نسبة مشاركة كبيرة في العديد من مراكز الاقتراع التي أشار بعضها إلى نسبة ثمانين في المئة لدى الإغلاق في الساعة 17,00 ت غ كما نقل التلفزيون الرسمي. ولن تصدر النتائج النهائية قبل صباح الأحد.واستحوذ رفض الإجراءات الحكومية التي تهدف لتعويض انخفاض أسعار النفط، على حملات المرشحين للانتخابات التي تشهد دورتها الحالية عودة المعارضة للمشاركة بعد مقاطعة الدورتين الأخيرتين.وأتت هذه الانتخابات المبكرة، السابعة خلال عشرة أعوام، في أعقاب قرار أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح الشهر الماضي، حل مجلس الأمة إثر تباينات بين المجلس والحكومة على خلفية قرارات الأخيرة التقشفية، والتي تمس بتقديمات أساسية للمواطنين الذين اعتادوا منذ عقود على نظام رعاية اجتماعية سخي.وبلغ عدد الناخبين 483 ألف شخص توزعوا على مئة مركز اقتراع، لإخيار الأعضاء من بين 293 مرشحاً ضمنهم 14 امرأة.وفي مركز اقتراع للإناث في الجابرية جنوب العاصمة، اصطفت عشرات السيدات وسط طقس غائم وبارد شهد تساقط بعض الأمطار.وقالت الموظفة المتقاعدة معصومة عبدالله “نريد من المجلس (الجديد) أن يمنع الحكومة من رفع الأسعار”.وشكل رفض رفع الأسعار وخفض الدعم بنداً أول في الكثير من الحملات الانتخابية. وقالت الحكومة إن إجراءاتها تأتي في سياق خطة شاملة تتضمن خطوات تقشف إضافية، لمواجهة انخفاض أسعار النفط الذي أدى إلى تراجع الإيرادات العامة للكويت 60 بالمئة خلال عامين.وفي مركز الجابرية، قالت المسؤولة في وزارة التربية مهى خورشيد بعد إدلائها بصوتها، أن الحكومة “يجب أن تبدأ من الأعلى” في إشارة إلى فرض ضرائب على الأغنياء، وأن “تهتم بالطبقات الأقل”.وعرفت الكويت، العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك)، بتقديم امتيازات كبيرة لمواطنيها البالغ عددهم 1,3 مليون نسمة من أصل 4,4 ملايين هو مجمل عدد السكان.وتتمتع الكويت التي تنتج زهاء ثلاثة ملايين برميل من النفط يومياً، بواحد من أعلى مستويات الدخل الفردي عالمياً (28,500 دولار، بحسب صندوق النقد الدولي لعام 2015).إلا أن الإمارة سجلت عجزاً مالياً بلغ 15 مليار دولار في السنة المالية 2016/2015، هو الأول منذ 16 عاماً، ما دفع الحكومة إلى رفع أسعار الوقود ومشتقات نفطية بنسب وصلت إلى 80 بالمئة، إضافة إلى رفع أسعار الكهرباء والمياه للمقيمين للمرة الأولى منذ 50 عاماً.وأثارت الخطوات انتقادات النواب والمواطنين. وللحد من النقمة، وعدت الحكومة بتوفير كمية من الوقود المجاني للمواطنين شهرياً، إلا أن الخلافات مع مجلس الأمة لم تتوقف إلى حين صدور مرسوم الحل.ورجح محللون في الأيام الماضية، أن تساهم الانتقادات التي وجهت للحكومة على خلفية إجراءات التقشف، في تعزيز موقع المعارضة التي تعود للمشاركة في الانتخابات من خلال 30 مرشحاً.وتوقع المرشح المنتمي إلى “الحركة الدستورية الاسلامية” حمد المطر حصول المعارضة على كتلة “جيدة” في مجلس الأمة، بما يساهم في إعادة “الهيبة” إليه.وشدد على أن كتلة كهذه ستكون “قادرة أيضاً على منع الحكومة من زيادة الرسوم”، مضيفاً “لن يكون هناك زيادة رسوم على المواطنين لأنه ليس لدينا أزمة مالية، بل أزمة إدارة حكومية وفساد”.وقاطعت غالبية الأطراف المعارضة دورتي ديسمبر (كانون الأول) 2012 و يوليو (تموز) 2013، احتجاجاً على تعديل الحكومة النظام الانتخابي.ورحب الموظف المتقاعد ابراهيم الطليحي أثناء إدلائه بصوته في مركز اقتراع جنوب العاصمة، بعودة المعارضة إلى الحياة البرلمانية، معتبراً أن ذلك سيؤدي “إلى وجود نوع من التوازن السياسي المطلوب”.أما الموظف الحكومي جراح محمد، فرأى أن وجود المعارضة أمر محبذ “لكن يجب أن تكون متزنة. لا نريد مشاكل وأزمات”.وترافقت الانتخابات مع آمال متواضعة بأن تساهم في تحقيق الاستقرار السياسي. فقد شهدت الكويت منذ منتصف 2006، سلسلة من الأزمات الحادة، شملت حل مجلس الأمة سبع مرات.وطبقاً للنظام المعمول به، سيكون رئيس الوزراء المقبل فرداً من الأسرة الحاكمة يعينه الأمير، أياً كانت نتائج الانتخابات. وعادة ما يسمي رئيس الحكومة وزراء من خارج مجلس الأمة، إلا أنهم يصبحون أعضاء فيه يتمتعون تقريباً بالصلاحيات نفسها للأعضاء المنتخبين.وبموجب الدستور، يجب ألا يتخطى عدد اعضاء الحكومة (بمن فيهم رئيسها) 16 شخصاً، وأن يكون بينهم عضو على الأقل من البرلمان.


الخبر بالتفاصيل والصور



شارك الكويتيون اليوم السبت في انتخابات مبكرة لاختيار الأعضاء الخمسين في مجلس الأمة في عملية تأتي وسط تباينات حول اجراءات التقشف التي اتخذتها الحكومة إثر تراجع إيرادات النفط.

وسجلت نسبة مشاركة كبيرة في العديد من مراكز الاقتراع التي أشار بعضها إلى نسبة ثمانين في المئة لدى الإغلاق في الساعة 17,00 ت غ كما نقل التلفزيون الرسمي.

ولن تصدر النتائج النهائية قبل صباح الأحد.

واستحوذ رفض الإجراءات الحكومية التي تهدف لتعويض انخفاض أسعار النفط، على حملات المرشحين للانتخابات التي تشهد دورتها الحالية عودة المعارضة للمشاركة بعد مقاطعة الدورتين الأخيرتين.

وأتت هذه الانتخابات المبكرة، السابعة خلال عشرة أعوام، في أعقاب قرار أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح الشهر الماضي، حل مجلس الأمة إثر تباينات بين المجلس والحكومة على خلفية قرارات الأخيرة التقشفية، والتي تمس بتقديمات أساسية للمواطنين الذين اعتادوا منذ عقود على نظام رعاية اجتماعية سخي.

وبلغ عدد الناخبين 483 ألف شخص توزعوا على مئة مركز اقتراع، لإخيار الأعضاء من بين 293 مرشحاً ضمنهم 14 امرأة.

وفي مركز اقتراع للإناث في الجابرية جنوب العاصمة، اصطفت عشرات السيدات وسط طقس غائم وبارد شهد تساقط بعض الأمطار.

وقالت الموظفة المتقاعدة معصومة عبدالله “نريد من المجلس (الجديد) أن يمنع الحكومة من رفع الأسعار”.

وشكل رفض رفع الأسعار وخفض الدعم بنداً أول في الكثير من الحملات الانتخابية. وقالت الحكومة إن إجراءاتها تأتي في سياق خطة شاملة تتضمن خطوات تقشف إضافية، لمواجهة انخفاض أسعار النفط الذي أدى إلى تراجع الإيرادات العامة للكويت 60 بالمئة خلال عامين.

وفي مركز الجابرية، قالت المسؤولة في وزارة التربية مهى خورشيد بعد إدلائها بصوتها، أن الحكومة “يجب أن تبدأ من الأعلى” في إشارة إلى فرض ضرائب على الأغنياء، وأن “تهتم بالطبقات الأقل”.

وعرفت الكويت، العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك)، بتقديم امتيازات كبيرة لمواطنيها البالغ عددهم 1,3 مليون نسمة من أصل 4,4 ملايين هو مجمل عدد السكان.

وتتمتع الكويت التي تنتج زهاء ثلاثة ملايين برميل من النفط يومياً، بواحد من أعلى مستويات الدخل الفردي عالمياً (28,500 دولار، بحسب صندوق النقد الدولي لعام 2015).

إلا أن الإمارة سجلت عجزاً مالياً بلغ 15 مليار دولار في السنة المالية 2016/2015، هو الأول منذ 16 عاماً، ما دفع الحكومة إلى رفع أسعار الوقود ومشتقات نفطية بنسب وصلت إلى 80 بالمئة، إضافة إلى رفع أسعار الكهرباء والمياه للمقيمين للمرة الأولى منذ 50 عاماً.

وأثارت الخطوات انتقادات النواب والمواطنين. وللحد من النقمة، وعدت الحكومة بتوفير كمية من الوقود المجاني للمواطنين شهرياً، إلا أن الخلافات مع مجلس الأمة لم تتوقف إلى حين صدور مرسوم الحل.

ورجح محللون في الأيام الماضية، أن تساهم الانتقادات التي وجهت للحكومة على خلفية إجراءات التقشف، في تعزيز موقع المعارضة التي تعود للمشاركة في الانتخابات من خلال 30 مرشحاً.

وتوقع المرشح المنتمي إلى “الحركة الدستورية الاسلامية” حمد المطر حصول المعارضة على كتلة “جيدة” في مجلس الأمة، بما يساهم في إعادة “الهيبة” إليه.

وشدد على أن كتلة كهذه ستكون “قادرة أيضاً على منع الحكومة من زيادة الرسوم”، مضيفاً “لن يكون هناك زيادة رسوم على المواطنين لأنه ليس لدينا أزمة مالية، بل أزمة إدارة حكومية وفساد”.

وقاطعت غالبية الأطراف المعارضة دورتي ديسمبر (كانون الأول) 2012 و يوليو (تموز) 2013، احتجاجاً على تعديل الحكومة النظام الانتخابي.

ورحب الموظف المتقاعد ابراهيم الطليحي أثناء إدلائه بصوته في مركز اقتراع جنوب العاصمة، بعودة المعارضة إلى الحياة البرلمانية، معتبراً أن ذلك سيؤدي “إلى وجود نوع من التوازن السياسي المطلوب”.

أما الموظف الحكومي جراح محمد، فرأى أن وجود المعارضة أمر محبذ “لكن يجب أن تكون متزنة. لا نريد مشاكل وأزمات”.

وترافقت الانتخابات مع آمال متواضعة بأن تساهم في تحقيق الاستقرار السياسي. فقد شهدت الكويت منذ منتصف 2006، سلسلة من الأزمات الحادة، شملت حل مجلس الأمة سبع مرات.

وطبقاً للنظام المعمول به، سيكون رئيس الوزراء المقبل فرداً من الأسرة الحاكمة يعينه الأمير، أياً كانت نتائج الانتخابات. وعادة ما يسمي رئيس الحكومة وزراء من خارج مجلس الأمة، إلا أنهم يصبحون أعضاء فيه يتمتعون تقريباً بالصلاحيات نفسها للأعضاء المنتخبين.

وبموجب الدستور، يجب ألا يتخطى عدد اعضاء الحكومة (بمن فيهم رئيسها) 16 شخصاً، وأن يكون بينهم عضو على الأقل من البرلمان.

رابط المصدر: الكويتيون انتخبوا أعضاء مجلس الأمة وسط تباينات حول التقشف الحكومي

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً