نيس ولايبزيغ على خطى ليستر سيتي؟

حينما فاز ليستر سيتي بالدوري الانكليزي الممتاز الموسم الماضي، قال كثيرون إنهم سعداء لكونهم عاصروا إنجازاً تاريخياً لربما لا يتكرر إلا كل قرن. ولكن يبدو أن كرة القدم لن تضطر إلى الانتظار حتى القرن المقبل لتعيش حالة مشابهة. ففي هذا العام، قد تكر السبحة وتتكرر حكاية ليستر بنسخة فرنسية وألمانية

هذه المرة وإن بمساعدة المال.ضرب إعصار ليستر أندية عريقة مثل مانشستر وتشيلسي وليفربول وأرسنال اعتادت تقريباً على مداولة لقب الدوري فيما بينها. وفي فرنسا، تجد أندية مثل باريس سان جيرمان ومرسيليا وموناكو نفسها تلهث وراء غريمها نيس في الدوري. وعلى الرغم من أن نادي الريفيرا الجميلة سبق وحقق بعض الألقاب المهمة خلال مسيرته، على عكس ليستر، إلا أن آخر بطولة دوري فاز بها تعود إلى العام 1959. وآخر لقب حققه يرجع إلى نحو عقدين من الزمن حينما فاز بكأس فرنسا بضربات الترجيح في 1997. ومر نيس بفترة ازدهار تعود إلى أكثر من نصف قرن، وهي حقبة الخميسينيات، حينما لعب له جلاد الحراس جوست فونتين الذي لا يزال يحمل لقب صاحب أكبر عدد من الأهداف في بطولة واحدة لكأس العالم. وقد يفسر البعض سبب “النهضة” التي يتمتع بها النادي إلى شرائه من قبل تكتل صيني- أميركي حاز على ما نسبته 80% من ملكيته وعمد إلى ضم اللاعب الإيطالي المشاكس ماريو بالوتيلي، خامس هدافي الدوري حتى الآن، إلى صفوفه. والمستثمريْن الرئيسيْن للنادي هما أليكس تشينغ رئيس مجموعة “بلاتينو” للفنادق وتشين لي المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “نيو سيتي كابيتال”. وقد تبدو قصة شراء رجال أعمال لفرق رياضية مستنسخة واعتيادية ولا جديد فيها، لكنها تكشف إلى حدٍ بعيد قوة المال في إدارة كرة القدم ونجاحه في تحويل الفرق المغمورة أو المتوسطة إلى عالمية تنافس في أقوى البطولات. وستحدد مباراة نيس وباريس سان جيرمان في 9 كانون الأول/ديسمبر المقبل إلى حدٍ كبير هوية بطل مرحلة الذهاب. وفي حال استمر نيس في مسلسل انتصاراته وفاز على نادي العاصمة، فإنه بذلك يكون هزم جميع الأندية الكبيرة ووجه إنذاراً واضحاً إلى الكل بأن عينيه على لقب الدوري ليشارك في “التشامبيونز لييغ” 2017-2018. أما في ألمانيا، فيواصل لايبزيغ مسلسل مفاجآته ليتصدر “البوندسليغا”، وهو الصاعد حديثاً إلى دوري الكبار، بعد مرور 12 جولة، تاركاً العملاق بايرن ميونيخ والعريق بوروسيا دورتموند في الخلف. ولم يسبق للنادي أن حقق بطولة الدوري أو الكأس وجل ما فاز به هو كأس ساكسونيا، وهي بطولة إقليمية في الولاية التي تحمل نفس الاسم. أما لماذا لا يملك الفريق أي تاريخ، فلأنه بكل بساطة تأسس قبل سبعة أعوام فقط على يد شركة “رد بول”. ولولا وضع الثورين الشهيرين على شعار لايبزيغ، لما التفت أحد إلى العامل المشترك بين متصدر الدوري الألماني ومشروبات الطاقة التي يبدو أنها فعلاً أعطت النادي أجنحة ليطير بها إلى المركز الأول. وتتبع إدارة النادي استراتيجية فعّالة عبر شراء لاعبين صغار السن وغير معروفين لكنهم يمتلكون الحماسة والحس المهاري. ويرجع الفضل في الأرقام غير المتوقعة التي حققها النادي إلى المهاجم تيمو فيرنر، 20 عاماً، الذي سجل 7 أهداف والجناح السويدي إيميل فورسبيرغ، 25 عاماً، الذي سجل وصنع 12 هدفاً.وبمبلغ 10 ملايين يورو، يعتبر فيرنر الصفقة الأغلى في تاريخ لايبزيغ، وهو الذي سبق وأن لعب لنادي شتوتغارت منذ بلوغه 18 عاماً ومع كل الانتقادات التي طالت “النادي الذي يبيع الصودا”، على حد تعبير هانز يواكيم فاتسكه الرئيس التنفيذي لبوروسيا دورتموند، إلا أن الفريق أثبت علو كعبه رياضياً قبل كل شيء بقيادة الخبير في تحويل الأندية الصغيرة إلى كبيرة رالف رانغنيك. وتمكن رانغنيك من الصعود بنادي هوفنهايم من الدرجة الرابعة إلى “البوندسليغا” في زمنٍ قياسي، وفعل الشيء نفسه مع لايبزيغ فقاده كمدرب في موسم واحد من الدرجة الثانية إلى الأولى قبل أن يتولى مهمة المدير الرياضي حالياً.وبغض النظر فيما إذا سيتمكن نيس ولايبزيغ من نيل لقب الدوري أم لا، فإنه من المؤكد أن فوز ليستر سيتي بـ”البريميرلييغ” سيبقى مختلفاً لأنه أحداً لم يضخ فيه الأموال ليحقق انتصاره المشهود إياه.


الخبر بالتفاصيل والصور


حينما فاز ليستر سيتي بالدوري الانكليزي الممتاز الموسم الماضي، قال كثيرون إنهم سعداء لكونهم عاصروا إنجازاً تاريخياً لربما لا يتكرر إلا كل قرن. ولكن يبدو أن كرة القدم لن تضطر إلى الانتظار حتى القرن المقبل لتعيش حالة مشابهة. ففي هذا العام، قد تكر السبحة وتتكرر حكاية ليستر بنسخة فرنسية وألمانية هذه المرة وإن بمساعدة المال.

ضرب إعصار ليستر أندية عريقة مثل مانشستر وتشيلسي وليفربول وأرسنال اعتادت تقريباً على مداولة لقب الدوري فيما بينها. وفي فرنسا، تجد أندية مثل باريس سان جيرمان ومرسيليا وموناكو نفسها تلهث وراء غريمها نيس في الدوري. وعلى الرغم من أن نادي الريفيرا الجميلة سبق وحقق بعض الألقاب المهمة خلال مسيرته، على عكس ليستر، إلا أن آخر بطولة دوري فاز بها تعود إلى العام 1959. وآخر لقب حققه يرجع إلى نحو عقدين من الزمن حينما فاز بكأس فرنسا بضربات الترجيح في 1997. ومر نيس بفترة ازدهار تعود إلى أكثر من نصف قرن، وهي حقبة الخميسينيات، حينما لعب له جلاد الحراس جوست فونتين الذي لا يزال يحمل لقب صاحب أكبر عدد من الأهداف في بطولة واحدة لكأس العالم. وقد يفسر البعض سبب “النهضة” التي يتمتع بها النادي إلى شرائه من قبل تكتل صيني- أميركي حاز على ما نسبته 80% من ملكيته وعمد إلى ضم اللاعب الإيطالي المشاكس ماريو بالوتيلي، خامس هدافي الدوري حتى الآن، إلى صفوفه.

Ct7L8wBWcAQaGep

والمستثمريْن الرئيسيْن للنادي هما أليكس تشينغ رئيس مجموعة “بلاتينو” للفنادق وتشين لي المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “نيو سيتي كابيتال”. وقد تبدو قصة شراء رجال أعمال لفرق رياضية مستنسخة واعتيادية ولا جديد فيها، لكنها تكشف إلى حدٍ بعيد قوة المال في إدارة كرة القدم ونجاحه في تحويل الفرق المغمورة أو المتوسطة إلى عالمية تنافس في أقوى البطولات. وستحدد مباراة نيس وباريس سان جيرمان في 9 كانون الأول/ديسمبر المقبل إلى حدٍ كبير هوية بطل مرحلة الذهاب. وفي حال استمر نيس في مسلسل انتصاراته وفاز على نادي العاصمة، فإنه بذلك يكون هزم جميع الأندية الكبيرة ووجه إنذاراً واضحاً إلى الكل بأن عينيه على لقب الدوري ليشارك في “التشامبيونز لييغ” 2017-2018.

5838ad84c6930.image

أما في ألمانيا، فيواصل لايبزيغ مسلسل مفاجآته ليتصدر “البوندسليغا”، وهو الصاعد حديثاً إلى دوري الكبار، بعد مرور 12 جولة، تاركاً العملاق بايرن ميونيخ والعريق بوروسيا دورتموند في الخلف. ولم يسبق للنادي أن حقق بطولة الدوري أو الكأس وجل ما فاز به هو كأس ساكسونيا، وهي بطولة إقليمية في الولاية التي تحمل نفس الاسم. أما لماذا لا يملك الفريق أي تاريخ، فلأنه بكل بساطة تأسس قبل سبعة أعوام فقط على يد شركة “رد بول”. ولولا وضع الثورين الشهيرين على شعار لايبزيغ، لما التفت أحد إلى العامل المشترك بين متصدر الدوري الألماني ومشروبات الطاقة التي يبدو أنها فعلاً أعطت النادي أجنحة ليطير بها إلى المركز الأول. وتتبع إدارة النادي استراتيجية فعّالة عبر شراء لاعبين صغار السن وغير معروفين لكنهم يمتلكون الحماسة والحس المهاري. ويرجع الفضل في الأرقام غير المتوقعة التي حققها النادي إلى المهاجم تيمو فيرنر، 20 عاماً، الذي سجل 7 أهداف والجناح السويدي إيميل فورسبيرغ، 25 عاماً، الذي سجل وصنع 12 هدفاً.

وبمبلغ 10 ملايين يورو، يعتبر فيرنر الصفقة الأغلى في تاريخ لايبزيغ، وهو الذي سبق وأن لعب لنادي شتوتغارت منذ بلوغه 18 عاماً ومع كل الانتقادات التي طالت “النادي الذي يبيع الصودا”، على حد تعبير هانز يواكيم فاتسكه الرئيس التنفيذي لبوروسيا دورتموند، إلا أن الفريق أثبت علو كعبه رياضياً قبل كل شيء بقيادة الخبير في تحويل الأندية الصغيرة إلى كبيرة رالف رانغنيك.

وتمكن رانغنيك من الصعود بنادي هوفنهايم من الدرجة الرابعة إلى “البوندسليغا” في زمنٍ قياسي، وفعل الشيء نفسه مع لايبزيغ فقاده كمدرب في موسم واحد من الدرجة الثانية إلى الأولى قبل أن يتولى مهمة المدير الرياضي حالياً.

وبغض النظر فيما إذا سيتمكن نيس ولايبزيغ من نيل لقب الدوري أم لا، فإنه من المؤكد أن فوز ليستر سيتي بـ”البريميرلييغ” سيبقى مختلفاً لأنه أحداً لم يضخ فيه الأموال ليحقق انتصاره المشهود إياه.

رابط المصدر: نيس ولايبزيغ على خطى ليستر سيتي؟

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً