المزينة بذل نفسه لخدمة الوطن ونجح في قيادة المسيرة الأمنية

أجمع عدد من القيادات الشرطية في شرطة دبي، على أن الإمارات فقدت رجلاً عظيماً بوفاة الفريق خميس المزينة، الذي بذل نفسه لخدمة الوطن، حيث كان قائداً فذاً يتابع بنفسه كل صغيرة وكبيرة لإنجازها، خدمة لهذا الوطن الغالي، وأضافوا: كان الفقيد مثابراً في عمله بكل جد واجتهاد، لذا فقد

أعطى الكثير، ونجح في قيادة المسيرة الأمنية.أكد الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، أن فقد رجل بحجم خميس مطر المزينة أمر محزن للجميع ولمن يعرفه جيداً، مؤكداً أن الفقيد سهر على الأمن، وأعطى كل ما عنده من طاقة وعزيمة حتى آخر لحظة في حياته، حيث كان شخصاً عزيزاً جداً على قلبي وبرحيله القلب يحزن.وقال «من الصعب أن نجد قيادات بحجم الفريق خميس المزينة، رحمه الله، لأن الإتيان بمثله يحتاج لكثير من التأني والبحث والاختيار»، لافتاً إلى أن شهادته فيه مجروحة، حيث عمل نائباً له عدة سنوات، وأضاف: «ثم بعد ذلك وكلّناه لقيادة شرطة دبي، وكنت متأكداً تماماً من سلامة نهجه، وحرصه على العمل بكل جد وكد واجتهاد، وبالفعل أعطى الكثير، ونجح في قيادة المسيرة الأمنية».وأعرب الفريق خلفان عن خالص تعازيه لكل قيادات شرطة دبي، ولأسرة الفقيد وأبنائه مؤكداً أنه لا يسعه في تلك اللحظة إلّا أن يدعو الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويلهم الجميع الصبر والسلوان على فقدانه. إنا لله وإنا إليه راجعون. مخلص في عمله قال اللواء عبدالرحمن رفيع، مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون خدمة المجتمع والتجهيزات، إن الكلمات تعجز عن وصف الوضع حالياً في شرطة دبي، بعد فقدان صديق عزيز وزميل عمل مخلص ذي أداء متميز نظيف اليدين، مؤكداً أنه منذ تولي الفقيد خميس المزينة قيادة شرطة دبي، كانت هناك العديد من الإنجازات والتطورات والمستحدثات التقنية التي تمت في وقت قياسي في كافة إدارة الشرطة، حتى وصلت شرطة دبي لمصاف أجهزة الشرطة الأولى في العالم.وأكد أن المزينة لم يكن يوماً متسلطاً، أو صاحب أوامر عسكرية صارمة بل عامل كل قيادات الشرطة على أنهم إخوة له، وكان الانسجام متبادلاً بين الجميع، حتى أدى ذلك إلى نجاحات كبيرة، وهناك رضا جماعي بين رجال شرطة دبي، انعكست نتائجه على المنظومة الأمنية المتكاملة، التي أرست قواعد الأمن والأمان في ربوع الإمارة.وأشار اللواء رفيع إلى أنه فقد إنساناً عزيزاً لم يكن يفارقه، سواء في أوقات العمل، أو حتى بعد الدوام، حيث كان التواصل مستمراً وأعطى الثقة لكافة القيادات وتكليفهم بمهام وأثبتوا له أنهم على قدر هذه الثقة، مؤكداً أن شرطة دبي بل دولة الإمارات بأكملها فقدت رجل أمن عظيماً من المتميزين محلياً ودولياً، ولفت إلى أن الجموع التي حضرت جنازة المزينة كانت غفيرة من أناس ليس لهم أية مصلحة، غير أنهم أحبوا وعبّروا عن فجيعتهم في فقدان هذا الرجل.قال مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون المنافذ اللواء طيار أحمد محمد بن ثاني، «عملت مع الفقيد الفريق خميس مطر المزينة لمدة عقود منذ أن كان مديراً للتحريات وكنت مديراً لمركز شرطة دبي، ثم انتقلت لتولي الإدارة العامة لأمن المطارات، وصولاً إلى اختياري مساعداً له، فلم أشهد على مدار تلك السنوات الطويلة، تراجعاً في نشاطه وحيويته، وكان مثالاً نحتذي به في الكفاح والعمل. صفاته عديدة وبيّن اللواء مهندس محمد سيف الزفين، مساعد القائد العام لشؤون العمليات في شرطة دبي أن الفقيد خميس المزينة يتحلى بعدة صفات، حيث كان، رحمه الله، يعتني بالمتابعة والإشراف على كل صغيرة وكبيرة، في كل ما يخص الشرطة، ويقف بنفسه على ذلك، ويهتم بمسألة التطوير، وكيف يقتصد ويوفر.. ويقنن.. كما كان يشجع على الابتعاث والدراسات والخبرات العملية التي من الممكن أن يستفيد منها الشباب، فكان الفقيد يشجع كل هذه الأمور ويهتم بالتطوير التقني، ويحرص على سعادة الموظفين. رحيم بفريق عمله وفي السياق ذاته، قال اللواء الدكتور عبدالقدوس العبيدلي، مساعد القائد العام لشؤون الجودة والتميز، إن الحديث عن الفريق خميس المزينة يطول، ولي ذكريات عمل كثيرة معه، رحمه الله، فأنا أكثر شخص سافرت معه في مهمات خارج الدولة، فكنت عندما أشعر بوعكة صحية أو ألم، لا ينام الليل، فهو حنون رحيم بفريق عمله، وقد حدث هذا الأمر مع أكثر من ضابط.كما أنه قائد متابع لأقصى حد، وكان حريصاً على عمله ومخلصاً للدولة ولدبي خاصة. فاجعة لنا أكد اللواء خليل إبراهيم المنصوري، مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي أن خبر وفاة الفريق المزينة، كان فاجعة لنا بكل المقاييس وبالنسبة لي كان أخاً وصديقاً وقائداً، فقد عرفته متفانياً مثابراً مخلصاً في عمله إلى أبعد مدى، وكان حفظ أمن هذا الوطن، شغله الشاغل، تعلمنا منه الكثير، ندعو الله أن يرحمه ويسكنه فسيح جناته ويلهمنا وأهله الصبر على فقده.وأضاف: إن الوطن فقد عزيزاً بفقدان المزينة. شخصية إنسانية أعرب اللواء محمد سعيد المري، مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي، عن أن الكثيرين قد لا يعرفون شخصية المزينة الإنسانية، فلم يكن يرفض طلباً لأي فرد من أفراد شرطة دبي، يخص مساعدة إنسانية، أو طبية، أو غير ذلك، مؤكداً أن فجيعة رجال شرطة دبي كبيرة في هذا المصاب.ولفت إلى أنه لا يتخيل أنه سيدخل غداً مبنى القيادة ويكون المزينة غير موجود. مؤكداً أنه عاش مع هذا الرجل فترة طويلة، وكان جزءاً من الجميع كقائد، وأخ، ومعلم، وفقدانه صعب على الجميع، ولكن عزاءنا الوحيد أنه ترك إرثاً وإنجازات كبيرة سيشهد لها تاريخ شرطة دبي دوماً. فقيد الوطن اللواء طيار أنس المطروشي، مدير الإدارة العامة للنقل والإنقاذ في شرطة دبي، قال، فقدت الإمارات منذ ساعات أفضل أبنائها، فقيد الوطن، خميس مطر المزينة الذي كان نعم القائد والأب، والذي كان متفانياً حتى آخر لحظات حياته في خدمة هذا الوطن والسهر والعمل بإخلاص لحفظ الأمن، وكان يواصل العمل ليلاً ونهاراً بدون كلل وملل.وأضاف: إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع لفراق القائد المزينة، ولا نجد أي كلمات تعبر عن حزننا العميق عليه، فقد نزل الخبر علينا كالصاعقة، وكان مفجعاً جداً. قائد مخلص قال الدكتور محمد مراد عبدالله، مدير مركز استشراف المستقبل ودعم القرار في شرطة دبي، لله ما أعطى ولله ما أخذ، اليوم ودعنا أخاً وزميلاً وقائداً مخلصاً، نشهد له تفانيه في عمله، وإيثاره العمل على نفسه، يواصل الليل بالنهار في خدمة الوطن وتحقيق الأمن والأمان للجميع، كان حريصاً، رحمه الله، على أوقات العمل، وكان شديد الحرص على متابعة الأمور شخصياً ويتواجد في مواقع الأحداث والقضايا ويتابع الجرائم المقلقة للأمن العام. سر النجاح بعد عام 1993 قال المرحوم المزينة في إحدى لقاءاته، إن سر النجاح بدأ منذ عام 1993، عندما كان برتبة رائد في شرطة دبي، وتم تعيينه في قسم مكافحة المخدرات في مطار دبي الدولي.وأشار إلى أنه اجتمع وقتها مع فريق الموظفين العاملين معه، وطلب منهم القيام بتفتيش كل القادمين عبر المطار إلى الإمارة، وألا يعفى أي شخص من التفتيش، بسبب هذا الإجراء، أصبحت طوابير الانتظار في المطار طويلة، مما لفت انتباه سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس طيران الإمارات ، وقام سمو الشيخ أحمد بن سعيد بإعلام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي كان ولياً للعهد آنذاك، وطلب سموه من الفريق ضاحي خلفان أن يقوم بزيارته في اليوم التالي مع الرائد خميس المزينة. 13 ساعة مفاوضات مع الأوزبكية نجح المغفور له بإذن الله خميس المزينة، رحمه الله، في التفاوض مع امرأة أوزبكية كانت برفقة طفلها وانتهكت حرم النيابة العامة وهددت بنسفها مدعية ارتداءها حزاماً ناسفاً، وظل الفريق المزينة يفاوض في المرأة لأكثر من 13 ساعة، رافضاً كلياً أي تدخل عنيف ضدها حتى ألقي القبض عليها، وتبين أنها كانت تحمل حزاماً مزيفاً، وأنها كانت لديها مشاكل أسرية مع زوجها ولجأت لهذا الأمر، وتمت محاكمتها.شارك في إنهاء تلك الأزمة، وفقاً للمشاهدات من موقع الحدث، عدد من الفرق الاحترافية والمدربة على أعلى مستويات التدريب في المهارة والسرعة، من بينها فريق متخصص للتفاوض في الأزمات، وفريق التدخل السريع، وفرق الطوارئ، والإنقاذ، والكلاب البوليسية المدربة، إلى جانب أطقم متكاملة من سيارات الإسعاف، والدفاع المدني، وغيرها من الفرق الأمنية المختلفة تحت قيادة خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالنيابة، الذي قاد الفرق كافة بصبر وتعقل وحكمة كبيرة لساعات من دون كلل أو ملل للحفاظ على حياة المرأة التي هددت بتفجير نفسها وطفلها البالغ من العمر 7 سنوات. حشود غفيرة تودع المزينة قال اللواء عبدالرحمن رفيع مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون خدمة المجتمع والتجهيزات: إن الجموع الغفيرة التي شيعت جثمان الفريق المزينة أمس، لم يكن يتخيلها أحد فكانت طوابير السيارات تسير خلف السيارة التي تحمل الجثمان بأعداد كبيرة، وجميعهم حضروا ليس لشيء ولكن لوداع هذا الرجل الذي ترك بصمة واضحة في أمن وأمان الإمارات. وأشار رفيع إلى أن المسافة بين المسجد الذي أقيمت فيه الصلاة على روح الفقيد وحتى الوصول إلى المقبرة في القصيص، ورغم أن اليوم الجمعة يخلو من الزحام، أخذت نحو ساعة ونصف الساعة بسبب تلك الطوابير للجمهور والمسؤولين ومديري الدوائر الذين حضروا من مختلف أنحاء الدولة لتشييع الجثمان.


الخبر بالتفاصيل والصور


emaratyah

أجمع عدد من القيادات الشرطية في شرطة دبي، على أن الإمارات فقدت رجلاً عظيماً بوفاة الفريق خميس المزينة، الذي بذل نفسه لخدمة الوطن، حيث كان قائداً فذاً يتابع بنفسه كل صغيرة وكبيرة لإنجازها، خدمة لهذا الوطن الغالي، وأضافوا: كان الفقيد مثابراً في عمله بكل جد واجتهاد، لذا فقد أعطى الكثير، ونجح في قيادة المسيرة الأمنية.
أكد الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، أن فقد رجل بحجم خميس مطر المزينة أمر محزن للجميع ولمن يعرفه جيداً، مؤكداً أن الفقيد سهر على الأمن، وأعطى كل ما عنده من طاقة وعزيمة حتى آخر لحظة في حياته، حيث كان شخصاً عزيزاً جداً على قلبي وبرحيله القلب يحزن.
وقال «من الصعب أن نجد قيادات بحجم الفريق خميس المزينة، رحمه الله، لأن الإتيان بمثله يحتاج لكثير من التأني والبحث والاختيار»، لافتاً إلى أن شهادته فيه مجروحة، حيث عمل نائباً له عدة سنوات، وأضاف: «ثم بعد ذلك وكلّناه لقيادة شرطة دبي، وكنت متأكداً تماماً من سلامة نهجه، وحرصه على العمل بكل جد وكد واجتهاد، وبالفعل أعطى الكثير، ونجح في قيادة المسيرة الأمنية».
وأعرب الفريق خلفان عن خالص تعازيه لكل قيادات شرطة دبي، ولأسرة الفقيد وأبنائه مؤكداً أنه لا يسعه في تلك اللحظة إلّا أن يدعو الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويلهم الجميع الصبر والسلوان على فقدانه. إنا لله وإنا إليه راجعون.

مخلص في عمله

قال اللواء عبدالرحمن رفيع، مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون خدمة المجتمع والتجهيزات، إن الكلمات تعجز عن وصف الوضع حالياً في شرطة دبي، بعد فقدان صديق عزيز وزميل عمل مخلص ذي أداء متميز نظيف اليدين، مؤكداً أنه منذ تولي الفقيد خميس المزينة قيادة شرطة دبي، كانت هناك العديد من الإنجازات والتطورات والمستحدثات التقنية التي تمت في وقت قياسي في كافة إدارة الشرطة، حتى وصلت شرطة دبي لمصاف أجهزة الشرطة الأولى في العالم.
وأكد أن المزينة لم يكن يوماً متسلطاً، أو صاحب أوامر عسكرية صارمة بل عامل كل قيادات الشرطة على أنهم إخوة له، وكان الانسجام متبادلاً بين الجميع، حتى أدى ذلك إلى نجاحات كبيرة، وهناك رضا جماعي بين رجال شرطة دبي، انعكست نتائجه على المنظومة الأمنية المتكاملة، التي أرست قواعد الأمن والأمان في ربوع الإمارة.
وأشار اللواء رفيع إلى أنه فقد إنساناً عزيزاً لم يكن يفارقه، سواء في أوقات العمل، أو حتى بعد الدوام، حيث كان التواصل مستمراً وأعطى الثقة لكافة القيادات وتكليفهم بمهام وأثبتوا له أنهم على قدر هذه الثقة، مؤكداً أن شرطة دبي بل دولة الإمارات بأكملها فقدت رجل أمن عظيماً من المتميزين محلياً ودولياً، ولفت إلى أن الجموع التي حضرت جنازة المزينة كانت غفيرة من أناس ليس لهم أية مصلحة، غير أنهم أحبوا وعبّروا عن فجيعتهم في فقدان هذا الرجل.
قال مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون المنافذ اللواء طيار أحمد محمد بن ثاني، «عملت مع الفقيد الفريق خميس مطر المزينة لمدة عقود منذ أن كان مديراً للتحريات وكنت مديراً لمركز شرطة دبي، ثم انتقلت لتولي الإدارة العامة لأمن المطارات، وصولاً إلى اختياري مساعداً له، فلم أشهد على مدار تلك السنوات الطويلة، تراجعاً في نشاطه وحيويته، وكان مثالاً نحتذي به في الكفاح والعمل.

صفاته عديدة

وبيّن اللواء مهندس محمد سيف الزفين، مساعد القائد العام لشؤون العمليات في شرطة دبي أن الفقيد خميس المزينة يتحلى بعدة صفات، حيث كان، رحمه الله، يعتني بالمتابعة والإشراف على كل صغيرة وكبيرة، في كل ما يخص الشرطة، ويقف بنفسه على ذلك، ويهتم بمسألة التطوير، وكيف يقتصد ويوفر.. ويقنن.. كما كان يشجع على الابتعاث والدراسات والخبرات العملية التي من الممكن أن يستفيد منها الشباب، فكان الفقيد يشجع كل هذه الأمور ويهتم بالتطوير التقني، ويحرص على سعادة الموظفين.

رحيم بفريق عمله

وفي السياق ذاته، قال اللواء الدكتور عبدالقدوس العبيدلي، مساعد القائد العام لشؤون الجودة والتميز، إن الحديث عن الفريق خميس المزينة يطول، ولي ذكريات عمل كثيرة معه، رحمه الله، فأنا أكثر شخص سافرت معه في مهمات خارج الدولة، فكنت عندما أشعر بوعكة صحية أو ألم، لا ينام الليل، فهو حنون رحيم بفريق عمله، وقد حدث هذا الأمر مع أكثر من ضابط.
كما أنه قائد متابع لأقصى حد، وكان حريصاً على عمله ومخلصاً للدولة ولدبي خاصة.

فاجعة لنا

أكد اللواء خليل إبراهيم المنصوري، مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي أن خبر وفاة الفريق المزينة، كان فاجعة لنا بكل المقاييس وبالنسبة لي كان أخاً وصديقاً وقائداً، فقد عرفته متفانياً مثابراً مخلصاً في عمله إلى أبعد مدى، وكان حفظ أمن هذا الوطن، شغله الشاغل، تعلمنا منه الكثير، ندعو الله أن يرحمه ويسكنه فسيح جناته ويلهمنا وأهله الصبر على فقده.
وأضاف: إن الوطن فقد عزيزاً بفقدان المزينة.

شخصية إنسانية

أعرب اللواء محمد سعيد المري، مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي، عن أن الكثيرين قد لا يعرفون شخصية المزينة الإنسانية، فلم يكن يرفض طلباً لأي فرد من أفراد شرطة دبي، يخص مساعدة إنسانية، أو طبية، أو غير ذلك، مؤكداً أن فجيعة رجال شرطة دبي كبيرة في هذا المصاب.
ولفت إلى أنه لا يتخيل أنه سيدخل غداً مبنى القيادة ويكون المزينة غير موجود. مؤكداً أنه عاش مع هذا الرجل فترة طويلة، وكان جزءاً من الجميع كقائد، وأخ، ومعلم، وفقدانه صعب على الجميع، ولكن عزاءنا الوحيد أنه ترك إرثاً وإنجازات كبيرة سيشهد لها تاريخ شرطة دبي دوماً.

فقيد الوطن

اللواء طيار أنس المطروشي، مدير الإدارة العامة للنقل والإنقاذ في شرطة دبي، قال، فقدت الإمارات منذ ساعات أفضل أبنائها، فقيد الوطن، خميس مطر المزينة الذي كان نعم القائد والأب، والذي كان متفانياً حتى آخر لحظات حياته في خدمة هذا الوطن والسهر والعمل بإخلاص لحفظ الأمن، وكان يواصل العمل ليلاً ونهاراً بدون كلل وملل.
وأضاف: إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع لفراق القائد المزينة، ولا نجد أي كلمات تعبر عن حزننا العميق عليه، فقد نزل الخبر علينا كالصاعقة، وكان مفجعاً جداً.

قائد مخلص

قال الدكتور محمد مراد عبدالله، مدير مركز استشراف المستقبل ودعم القرار في شرطة دبي، لله ما أعطى ولله ما أخذ، اليوم ودعنا أخاً وزميلاً وقائداً مخلصاً، نشهد له تفانيه في عمله، وإيثاره العمل على نفسه، يواصل الليل بالنهار في خدمة الوطن وتحقيق الأمن والأمان للجميع، كان حريصاً، رحمه الله، على أوقات العمل، وكان شديد الحرص على متابعة الأمور شخصياً ويتواجد في مواقع الأحداث والقضايا ويتابع الجرائم المقلقة للأمن العام.

سر النجاح بعد عام 1993

قال المرحوم المزينة في إحدى لقاءاته، إن سر النجاح بدأ منذ عام 1993، عندما كان برتبة رائد في شرطة دبي، وتم تعيينه في قسم مكافحة المخدرات في مطار دبي الدولي.
وأشار إلى أنه اجتمع وقتها مع فريق الموظفين العاملين معه، وطلب منهم القيام بتفتيش كل القادمين عبر المطار إلى الإمارة، وألا يعفى أي شخص من التفتيش، بسبب هذا الإجراء، أصبحت طوابير الانتظار في المطار طويلة، مما لفت انتباه سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس طيران الإمارات ، وقام سمو الشيخ أحمد بن سعيد بإعلام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي كان ولياً للعهد آنذاك، وطلب سموه من الفريق ضاحي خلفان أن يقوم بزيارته في اليوم التالي مع الرائد خميس المزينة.

13 ساعة مفاوضات مع الأوزبكية

نجح المغفور له بإذن الله خميس المزينة، رحمه الله، في التفاوض مع امرأة أوزبكية كانت برفقة طفلها وانتهكت حرم النيابة العامة وهددت بنسفها مدعية ارتداءها حزاماً ناسفاً، وظل الفريق المزينة يفاوض في المرأة لأكثر من 13 ساعة، رافضاً كلياً أي تدخل عنيف ضدها حتى ألقي القبض عليها، وتبين أنها كانت تحمل حزاماً مزيفاً، وأنها كانت لديها مشاكل أسرية مع زوجها ولجأت لهذا الأمر، وتمت محاكمتها.
شارك في إنهاء تلك الأزمة، وفقاً للمشاهدات من موقع الحدث، عدد من الفرق الاحترافية والمدربة على أعلى مستويات التدريب في المهارة والسرعة، من بينها فريق متخصص للتفاوض في الأزمات، وفريق التدخل السريع، وفرق الطوارئ، والإنقاذ، والكلاب البوليسية المدربة، إلى جانب أطقم متكاملة من سيارات الإسعاف، والدفاع المدني، وغيرها من الفرق الأمنية المختلفة تحت قيادة خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالنيابة، الذي قاد الفرق كافة بصبر وتعقل وحكمة كبيرة لساعات من دون كلل أو ملل للحفاظ على حياة المرأة التي هددت بتفجير نفسها وطفلها البالغ من العمر 7 سنوات.

حشود غفيرة تودع المزينة

قال اللواء عبدالرحمن رفيع مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون خدمة المجتمع والتجهيزات: إن الجموع الغفيرة التي شيعت جثمان الفريق المزينة أمس، لم يكن يتخيلها أحد فكانت طوابير السيارات تسير خلف السيارة التي تحمل الجثمان بأعداد كبيرة، وجميعهم حضروا ليس لشيء ولكن لوداع هذا الرجل الذي ترك بصمة واضحة في أمن وأمان الإمارات.
وأشار رفيع إلى أن المسافة بين المسجد الذي أقيمت فيه الصلاة على روح الفقيد وحتى الوصول إلى المقبرة في القصيص، ورغم أن اليوم الجمعة يخلو من الزحام، أخذت نحو ساعة ونصف الساعة بسبب تلك الطوابير للجمهور والمسؤولين ومديري الدوائر الذين حضروا من مختلف أنحاء الدولة لتشييع الجثمان.

رابط المصدر: المزينة بذل نفسه لخدمة الوطن ونجح في قيادة المسيرة الأمنية

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً