مرشحا اليمين الفرنسي يعقدان آخر اجتماعين لهما قبل الأحد الحاسم

عقد المرشح الأوفر حظاً رئيس الوزراء الأسبق فرنسوا فيون الذي يحمل مشروع تغيير “جذري” لفرنسا ومنافسه “الليبرالي الاجتماعي” رئيس الوزراء الأسبق آلان جوبيه، الجمعة آخر اجتماعين لهما قبل الجولة الثانية

من الانتخابات التمهيدية لليمين الفرنسي الأحد التي ستحدد مرشح اليمين للرئاسة. وقال فيون رئيس الوزراء السابق أبان عهد نيكولا ساركوزي أمام آلاف الأنصار المتحمسين في باريس “لاشيء يمكن أن يوقف شعباً ينهض ليعبر عن آلامه” مدافعاً عن “مشروع يتحمل مسؤولية راديكاليته ويتبنى جراته”. في الأثناء قال جوبيه رئيس الوزراء الأسبق في عهد جاك شيراك في اجتماع بأنصاره في نانسي (شرق) “هذا المساء أنا على ثقة من الفوز”، آملاً في أن يحسن وضعه في استطلاعات الرأي التي تمنح منافسه أكثر من 60 بالمئة من نوايا التصويت.وفي مواجهة يسار متدني الشعبية ومنقسم، فإن الفائز في هذا الاقتراع التمهيدي الأحد ستكون لديه فرصة قوية، وفق استطلاعات الرأي، للفوز برئاسة فرنسا في مايو (أيار) 2017 في مواجهة زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن.وقال جوبيه في وقت سابق الجمعة إن “الانتخابات التمهيدية الأحد المقبل هي في الحقيقة الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية، والكل يشعر بذلك جيداً”.وأضاف “أعتقد أنني، ببرنامجي، مؤهل أكثر للفوز على مارين لوبن” مقدماً نفسه باعتباره المرشح “الليبرالي الاجتماعي” في مواجهة فيون الذي يصفه بأنه “ليبرالي متطرف”.وخلال المناظرة التلفزيونية الأخيرة في هذه الانتخابات التمهيدية غير المسبوقة في تاريخ اليمين الفرنسي، هيمن حجم الإصلاحات التي يريدانها على النقاشات التي طغت عليها الأرقام وافتقرت إلى الحماس.ورسم فيون (62 عاماً) الذي عرض مشروعاً اقتصادياً يذكر بسياسة رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت ثاتشر، صورة لفرنسا وهي منهكة “تكاد تلفظ أنفاسها”، وأنه آن أوان “نزع البيرقراطية عنها” لانعاشها.أما منافسه جوبيه (71 عاماً) فقد قدم نفسه باعتباره شخصية جامعة في بلد “غني بتنوعه” واعتبر أنه من “المستحيل” أن يفرض على الفرنسيين “العمل أكثر مع أجر أقل”.وبعد أن وصف في الحملة الانتخابية بـ”النعومة”، اتهمه فرنسوا فيون بأنه “لا يريد تغيير الأمور فعلاً”.وكشف استطلاع للرأي أجري بعد المناظرة أن 57% من المشاهدين اعتبروا فيون مقنعاً أكثر، مقابل 41% لجوبيه.وأكد جوبيه الجمعة “سأقاتل حتى النهاية مع إرادة الفوز” معتبراً أنه “من السابق لأوانه” إثارة مسألة احتمال انسحابه من الحياة السياسية في حال هزيمته أمام فيون. غير أنه أكد أنه سيساند خصمه إذا فاز عليه.وفي مؤشر على أهمية هذا الاقتراع تابع أكثر من 8,5 ملايين شخص المناظرة التي بثتها قناتا تلفزيون، اي بزيادة ثلاثة ملايين مشاهد مقارنة بالمناظرة السابقة.وبعدما اعتبرت فرص فيون ضعيفة لفترة طويلة، أثار مفاجأة بحصوله على أكثر من 44% من الأصوات بناء على برنامجه الليبرالي في الاقتصاد والمحافظ في المسائل الاجتماعية.وبذلك تقدم بفارق كبير على جوبيه الذي حصل على 28% فقط بعدما بقي متقدماً لأشهر عديدة في استطلاعات الرأي.وفي مفاجأة كبرى أخرى، خرج الرئيس السابق نيكولا ساركوزي (61 عاماً) من السباق منذ الدورة الأولى.وفي محاولة “لقلب التوجه”، عمد جوبيه إلى أسلوب هجومي أكثر خلال فترة ما بين الدورتين.ووصف فرنسوا فيون بأنه “ليبرالي متطرف” واعتبر برنامجه “قاسياً”، مستهدفاً تحديداً وعد خصمه بإلغاء نصف مليون وظيفة في الدولة خلال خمس سنوات.كما اتهم جوبيه فيون بأنه “تقليدي” مشيراً إلى أنه أبدى تحفظات شخصية على مسألة الإجهاض، التزاماً منه بإيمانه الكاثوليكي، وأنه يحظى بدعم معارضين لزواج مثليي الجنس وحتى قسم من اليمين المتطرف.ورفض فرنسوا فيون أن يتم “تصويره بسخرية على شكل محافظ من القرون الوسطى”، مؤكداً “لن أعتذر عن منظومة قيم أؤمن بها”.وأيا كانت نتيجة الانتخابات التمهيدية، فسوف يليها تسريع لوتيرة حملة الحزب الاشتراكي الذي يعتزم بدوره تنظيم انتخابات تمهيدية في يناير (كانون الثاني) 2017 ويطلب من الذين ينوون الترشح فيها أن يتقدموا قبل 15 ديسمبر (كانون الأول) 2016.ولم يعلن الرئيس فرنسوا هولاند الذي تدنت شعبيته كثيراً، إن كان يعتزم الترشح لولاية ثانية، غير أنه ينظر بارتياح على ما يبدو الى تقدم فرنسوا فيون إذ يرى بحسب أوساطه أن برنامجه سيحفز ناخبي اليسار.


الخبر بالتفاصيل والصور



عقد المرشح الأوفر حظاً رئيس الوزراء الأسبق فرنسوا فيون الذي يحمل مشروع تغيير “جذري” لفرنسا ومنافسه “الليبرالي الاجتماعي” رئيس الوزراء الأسبق آلان جوبيه، الجمعة آخر اجتماعين لهما قبل الجولة الثانية من الانتخابات التمهيدية لليمين الفرنسي الأحد التي ستحدد مرشح اليمين للرئاسة.

وقال فيون رئيس الوزراء السابق أبان عهد نيكولا ساركوزي أمام آلاف الأنصار المتحمسين في باريس “لاشيء يمكن أن يوقف شعباً ينهض ليعبر عن آلامه” مدافعاً عن “مشروع يتحمل مسؤولية راديكاليته ويتبنى جراته”.

في الأثناء قال جوبيه رئيس الوزراء الأسبق في عهد جاك شيراك في اجتماع بأنصاره في نانسي (شرق) “هذا المساء أنا على ثقة من الفوز”، آملاً في أن يحسن وضعه في استطلاعات الرأي التي تمنح منافسه أكثر من 60 بالمئة من نوايا التصويت.

وفي مواجهة يسار متدني الشعبية ومنقسم، فإن الفائز في هذا الاقتراع التمهيدي الأحد ستكون لديه فرصة قوية، وفق استطلاعات الرأي، للفوز برئاسة فرنسا في مايو (أيار) 2017 في مواجهة زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن.

وقال جوبيه في وقت سابق الجمعة إن “الانتخابات التمهيدية الأحد المقبل هي في الحقيقة الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية، والكل يشعر بذلك جيداً”.

وأضاف “أعتقد أنني، ببرنامجي، مؤهل أكثر للفوز على مارين لوبن” مقدماً نفسه باعتباره المرشح “الليبرالي الاجتماعي” في مواجهة فيون الذي يصفه بأنه “ليبرالي متطرف”.

وخلال المناظرة التلفزيونية الأخيرة في هذه الانتخابات التمهيدية غير المسبوقة في تاريخ اليمين الفرنسي، هيمن حجم الإصلاحات التي يريدانها على النقاشات التي طغت عليها الأرقام وافتقرت إلى الحماس.

ورسم فيون (62 عاماً) الذي عرض مشروعاً اقتصادياً يذكر بسياسة رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت ثاتشر، صورة لفرنسا وهي منهكة “تكاد تلفظ أنفاسها”، وأنه آن أوان “نزع البيرقراطية عنها” لانعاشها.

أما منافسه جوبيه (71 عاماً) فقد قدم نفسه باعتباره شخصية جامعة في بلد “غني بتنوعه” واعتبر أنه من “المستحيل” أن يفرض على الفرنسيين “العمل أكثر مع أجر أقل”.

وبعد أن وصف في الحملة الانتخابية بـ”النعومة”، اتهمه فرنسوا فيون بأنه “لا يريد تغيير الأمور فعلاً”.

وكشف استطلاع للرأي أجري بعد المناظرة أن 57% من المشاهدين اعتبروا فيون مقنعاً أكثر، مقابل 41% لجوبيه.

وأكد جوبيه الجمعة “سأقاتل حتى النهاية مع إرادة الفوز” معتبراً أنه “من السابق لأوانه” إثارة مسألة احتمال انسحابه من الحياة السياسية في حال هزيمته أمام فيون. غير أنه أكد أنه سيساند خصمه إذا فاز عليه.

وفي مؤشر على أهمية هذا الاقتراع تابع أكثر من 8,5 ملايين شخص المناظرة التي بثتها قناتا تلفزيون، اي بزيادة ثلاثة ملايين مشاهد مقارنة بالمناظرة السابقة.

وبعدما اعتبرت فرص فيون ضعيفة لفترة طويلة، أثار مفاجأة بحصوله على أكثر من 44% من الأصوات بناء على برنامجه الليبرالي في الاقتصاد والمحافظ في المسائل الاجتماعية.

وبذلك تقدم بفارق كبير على جوبيه الذي حصل على 28% فقط بعدما بقي متقدماً لأشهر عديدة في استطلاعات الرأي.

وفي مفاجأة كبرى أخرى، خرج الرئيس السابق نيكولا ساركوزي (61 عاماً) من السباق منذ الدورة الأولى.

وفي محاولة “لقلب التوجه”، عمد جوبيه إلى أسلوب هجومي أكثر خلال فترة ما بين الدورتين.

ووصف فرنسوا فيون بأنه “ليبرالي متطرف” واعتبر برنامجه “قاسياً”، مستهدفاً تحديداً وعد خصمه بإلغاء نصف مليون وظيفة في الدولة خلال خمس سنوات.

كما اتهم جوبيه فيون بأنه “تقليدي” مشيراً إلى أنه أبدى تحفظات شخصية على مسألة الإجهاض، التزاماً منه بإيمانه الكاثوليكي، وأنه يحظى بدعم معارضين لزواج مثليي الجنس وحتى قسم من اليمين المتطرف.

ورفض فرنسوا فيون أن يتم “تصويره بسخرية على شكل محافظ من القرون الوسطى”، مؤكداً “لن أعتذر عن منظومة قيم أؤمن بها”.

وأيا كانت نتيجة الانتخابات التمهيدية، فسوف يليها تسريع لوتيرة حملة الحزب الاشتراكي الذي يعتزم بدوره تنظيم انتخابات تمهيدية في يناير (كانون الثاني) 2017 ويطلب من الذين ينوون الترشح فيها أن يتقدموا قبل 15 ديسمبر (كانون الأول) 2016.

ولم يعلن الرئيس فرنسوا هولاند الذي تدنت شعبيته كثيراً، إن كان يعتزم الترشح لولاية ثانية، غير أنه ينظر بارتياح على ما يبدو الى تقدم فرنسوا فيون إذ يرى بحسب أوساطه أن برنامجه سيحفز ناخبي اليسار.

رابط المصدر: مرشحا اليمين الفرنسي يعقدان آخر اجتماعين لهما قبل الأحد الحاسم

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً