مسؤولون فرنسيون يتطلعون لمؤتمر أبوظبي لحماية التراث

يهدف المؤتمر لوضع حد للتهديدات المتزايدة التي تتعرض لها الموارد الثقافية في دول العالم خلال فترات النزاع المسلح، وجرّاء الأعمال الإرهابية، والاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية. وخلال سلسلة لقاءات مع وفد يمثل وسائل الإعلام من مختلف الدول العربية على مدى 3 أيام في العاصمة الفرنسية باريس، عبر مسؤولون

فرنسيون عن أملهم في أن يكون «مؤتمر أبوظبي لحماية التراث الثقافي المعرض للخطر» محطة الانطلاقة لتحديد أهداف عملية ومستدامة، للحفاظ على الموارد الثقافية القابلة للنقل والثابتة بصورة فاعلة في مناطق النزاع.يقام المؤتمر بمبادرة خاصة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، برعاية «اليونيسكو»، وبرئاسة محمد خليفة المبارك رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وجاك لانغ رئيس معهد العالم العربي ومقره باريس.يشارك في المؤتمر قادة وزعماء لبلدان عالمية عدة، وجهات ومؤسسات حكومية وخاصة من المجتمع الدولي، تمثل 40 دولة معنية بالحفاظ على التراث العالمي، إضافة إلى لفيف من المختصين والخبراء ووفد من الشرطة الدولية «الإنتربول» والشرطة الإيطالية التي يشهد لها بالكفاءة عالمياً في مجال التصدي لعصابات الاتجار في القطع الأثرية المسروقة.وقال الدبلوماسي الفرنسي هوغ موغي سكرتير عام المؤتمر، إن انعقاد الفعاليات يأتي في سياق خاص يعيشه العالم من خلال استهداف التراث في بلدان مهمة، بينها: سوريا والعراق وأفغانستان، منوهاً إلى مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفرانسوا هولاند الرئيس الفرنسي من أجل عقد هذا الحدث الدولي في دولة الإمارات.واعتبر سكرتير عام «مؤتمر أبوظبي لحماية التراث الثقافي المعرض للخطر» أن تنظيم المؤتمر العالمي بتنسيق بين فرنسا ودولة الإمارات هو تجسيد لمشروع تعاون فريد بين البلدين الصديقين، فيما تتواصل الشراكة بينهما في مجالات التربية والتعليم والدفاع والطاقة النفطية والمتجددة والنووية وغيرها من القطاعات.وأكد الدبلوماسي الفرنسي أن باريس وأبوظبي تصران على أن يخرج المؤتمر المرتقب بنتائج كبيرة وقوية وجريئة، خاصة وأنه سينعقد بمشاركة أكثر من 40 دولة من كل دول العالم، إضافة إلى منظمات دولية حكومية، خاصة تلك التي تعمل وتنشط في مجال حماية التراث الثقافي.وأضاف: حاولنا الوصول إلى تحقيق توازن جغرافي بين القارات الخمس، من حيث التمثيل في المؤتمر، على اعتبار أن الحدث الدولي يهم كل دول المعمورة، وليس منطقة الشرق الأوسط.وقال: إن مؤتمر أبوظبي سيحاول إبراز شيئين مهمين، هما: القيام بتشكيل حلف دولي لحماية التراث العالمي، وكذلك استحداث صندوق دولي يشارك فيه القطاعان العام والخاص، ويكون مقره جنيف لتمويل خطط حماية التراث الثقافي المعرض للخطر في المناطق التي تشهد حروباً ونزاعات.وبحسب سكرتير عام «مؤتمر أبوظبي لحماية التراث الثقافي المعرض للخطر» فإنه من المنتظر أن يتمخض عن المؤتمر الإعلان السياسي لإنشاء صندوق التمويل الدولي بمبلغ مالي أولي جرى تحديده في 100 مليون دولار، معلناً في ذات السياق أن فرنسا قررت التبرع ب 30 مليون دولار.وقال: سيكون للصندوق مجلس يضم شخصيات كبيرة ولجنة من الخبراء والعلماء ولجنة مالية لضمان حسن استخدامه وتقليص النفقات.وفي رده على سؤال بخصوص كيفية إنقاذ التراث الثقافي في حالة الطوارئ ببعض الدول.. قال سكرتير عام «مؤتمر أبوظبي لحماية التراث الثقافي المعرض للخطر» إن الحلف الدولي الذي سيرى النور بعد المؤتمر سيعمل على دراسة مسألة الحالات الطارئة من أجل ضمان تدخل عسكري عاجل لحماية القطع الأثرية.غير أن الأهم حسب الدبلوماسي الفرنسي هو وضع حد للتجارة غير المشروعة في التراث الثقافي في الدول التي تشهد حروباً، مشيرا إلى أن الأموال المحصلة من هذه التجارة غير المشروعة تستخدم عادة في تمويل حركات وعمليات إرهابية.من جهته، قال بيار لاناباتس، مدير شؤون الثقافة والتعليم والبحث في وزارة الخارجية الفرنسية: إن «مؤتمر أبوظبي لحماية التراث الثقافي المعرض للخطر» هو الحدث الأول من نوعه على مستوى العالم الذي سيجمع بين رؤساء دول ومختصين ومنظمات غير حكومية من أجل بحث مسألة حماية الآثار خلال الحروب بما في ذلك التراث الإسلامي.وأكد المسؤول الفرنسي: أن مؤتمر أبوظبي سيحاول جاهداً زيادة الوعي العالمي بأهمية الحفاظ على التراث في كثير من المناطق التي تشهد حروباً بينها سوريا والعراق واليمن وأفغانستان، إضافة إلى التصدي لتجار السلاح الذين يتاجرون أيضاً في الآثار المسروقة من مناطق الحروب. (وام)


الخبر بالتفاصيل والصور


emaratyah

يهدف المؤتمر لوضع حد للتهديدات المتزايدة التي تتعرض لها الموارد الثقافية في دول العالم خلال فترات النزاع المسلح، وجرّاء الأعمال الإرهابية، والاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.
وخلال سلسلة لقاءات مع وفد يمثل وسائل الإعلام من مختلف الدول العربية على مدى 3 أيام في العاصمة الفرنسية باريس، عبر مسؤولون فرنسيون عن أملهم في أن يكون «مؤتمر أبوظبي لحماية التراث الثقافي المعرض للخطر» محطة الانطلاقة لتحديد أهداف عملية ومستدامة، للحفاظ على الموارد الثقافية القابلة للنقل والثابتة بصورة فاعلة في مناطق النزاع.
يقام المؤتمر بمبادرة خاصة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، برعاية «اليونيسكو»، وبرئاسة محمد خليفة المبارك رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وجاك لانغ رئيس معهد العالم العربي ومقره باريس.
يشارك في المؤتمر قادة وزعماء لبلدان عالمية عدة، وجهات ومؤسسات حكومية وخاصة من المجتمع الدولي، تمثل 40 دولة معنية بالحفاظ على التراث العالمي، إضافة إلى لفيف من المختصين والخبراء ووفد من الشرطة الدولية «الإنتربول» والشرطة الإيطالية التي يشهد لها بالكفاءة عالمياً في مجال التصدي لعصابات الاتجار في القطع الأثرية المسروقة.
وقال الدبلوماسي الفرنسي هوغ موغي سكرتير عام المؤتمر، إن انعقاد الفعاليات يأتي في سياق خاص يعيشه العالم من خلال استهداف التراث في بلدان مهمة، بينها: سوريا والعراق وأفغانستان، منوهاً إلى مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفرانسوا هولاند الرئيس الفرنسي من أجل عقد هذا الحدث الدولي في دولة الإمارات.
واعتبر سكرتير عام «مؤتمر أبوظبي لحماية التراث الثقافي المعرض للخطر» أن تنظيم المؤتمر العالمي بتنسيق بين فرنسا ودولة الإمارات هو تجسيد لمشروع تعاون فريد بين البلدين الصديقين، فيما تتواصل الشراكة بينهما في مجالات التربية والتعليم والدفاع والطاقة النفطية والمتجددة والنووية وغيرها من القطاعات.
وأكد الدبلوماسي الفرنسي أن باريس وأبوظبي تصران على أن يخرج المؤتمر المرتقب بنتائج كبيرة وقوية وجريئة، خاصة وأنه سينعقد بمشاركة أكثر من 40 دولة من كل دول العالم، إضافة إلى منظمات دولية حكومية، خاصة تلك التي تعمل وتنشط في مجال حماية التراث الثقافي.
وأضاف: حاولنا الوصول إلى تحقيق توازن جغرافي بين القارات الخمس، من حيث التمثيل في المؤتمر، على اعتبار أن الحدث الدولي يهم كل دول المعمورة، وليس منطقة الشرق الأوسط.
وقال: إن مؤتمر أبوظبي سيحاول إبراز شيئين مهمين، هما: القيام بتشكيل حلف دولي لحماية التراث العالمي، وكذلك استحداث صندوق دولي يشارك فيه القطاعان العام والخاص، ويكون مقره جنيف لتمويل خطط حماية التراث الثقافي المعرض للخطر في المناطق التي تشهد حروباً ونزاعات.
وبحسب سكرتير عام «مؤتمر أبوظبي لحماية التراث الثقافي المعرض للخطر» فإنه من المنتظر أن يتمخض عن المؤتمر الإعلان السياسي لإنشاء صندوق التمويل الدولي بمبلغ مالي أولي جرى تحديده في 100 مليون دولار، معلناً في ذات السياق أن فرنسا قررت التبرع ب 30 مليون دولار.
وقال: سيكون للصندوق مجلس يضم شخصيات كبيرة ولجنة من الخبراء والعلماء ولجنة مالية لضمان حسن استخدامه وتقليص النفقات.
وفي رده على سؤال بخصوص كيفية إنقاذ التراث الثقافي في حالة الطوارئ ببعض الدول.. قال سكرتير عام «مؤتمر أبوظبي لحماية التراث الثقافي المعرض للخطر» إن الحلف الدولي الذي سيرى النور بعد المؤتمر سيعمل على دراسة مسألة الحالات الطارئة من أجل ضمان تدخل عسكري عاجل لحماية القطع الأثرية.
غير أن الأهم حسب الدبلوماسي الفرنسي هو وضع حد للتجارة غير المشروعة في التراث الثقافي في الدول التي تشهد حروباً، مشيرا إلى أن الأموال المحصلة من هذه التجارة غير المشروعة تستخدم عادة في تمويل حركات وعمليات إرهابية.
من جهته، قال بيار لاناباتس، مدير شؤون الثقافة والتعليم والبحث في وزارة الخارجية الفرنسية: إن «مؤتمر أبوظبي لحماية التراث الثقافي المعرض للخطر» هو الحدث الأول من نوعه على مستوى العالم الذي سيجمع بين رؤساء دول ومختصين ومنظمات غير حكومية من أجل بحث مسألة حماية الآثار خلال الحروب بما في ذلك التراث الإسلامي.
وأكد المسؤول الفرنسي: أن مؤتمر أبوظبي سيحاول جاهداً زيادة الوعي العالمي بأهمية الحفاظ على التراث في كثير من المناطق التي تشهد حروباً بينها سوريا والعراق واليمن وأفغانستان، إضافة إلى التصدي لتجار السلاح الذين يتاجرون أيضاً في الآثار المسروقة من مناطق الحروب.
(وام)

رابط المصدر: مسؤولون فرنسيون يتطلعون لمؤتمر أبوظبي لحماية التراث

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً