مواقف متباينة بشأن جدار مخيم «عين الحلوة»

في مشهد أعاد إلى الأذهان المتاريس والحواجز التي نصبتها الميليشيات اللبنانية حول المخيمات الفلسطينية إبان الحرب الأهلية (1975- 1990)، وجدار الفصل العنصري في الضفّة الغربيّة المحتلّة أثناء الانتفاضة الثانية (2004)، انطلقت أعمال بناء جدار إسمنتي عازل حول مخيم عين الحلوة لـ«اللاجئين» الفلسطينيين شرق مدينة

صيدا في جنوب لبنان. ووفق معلومات «البيان»، فإنّ السلطات اللبنانية قرّرت بناء جدار بارتفاع 4 إلى 6 أمتار، على كامل حدود المخيم. وبعد استكمال بناء الجدار، سيخضع المخيم لحصار كامل، بمعنى الدخول والخروج إليه عبر حواجز الجيش. ومخيم عين الحلوة هو واحد من 12 مخيماً في لبنان، ويتقاسم مع مدينة صيدا ذات الهموم تقريباً، إلا أن الحديث عنه، بحسب مصادر معنيّة، يأخذ أبعاداً أخرى، كونه يحظى باهتمام إعلامي خاص، ليس باعتباره «عاصمة الشتات الفلسطيني»، أي «عاصمة الهمّ الفلسطيني ورمزاً للمعاناة الفلسطينية في لبنان»، بل بــ«اعتباره مصدر قلق وتوتر».تفاصيل الجدار وفي حين بدأت معالم الجدار تظهر للعيان، بعدما جرى احتواء الاعتراضات المحدودة التي تقدّمت بها قيادات فلسطينية طالبت بتعديل هنا أو هناك في خريطة الجدار، تردّدت معلومات مفادها أن عملية البناء تتمّ تحت إشراف ضبّاط من الجيش اللبناني، وبإدارة شركة مقاولات عائدة الى إحدى الشخصيات العسكرية اللبنانية – الفلسطينية البارزة، على أن يستغرق إنجاز العمل نحو 16 شهرا، وذلك بما يعزل أكثر من 70 ألف فلسطيني عن المناطق اللبنانية، في مخيم هو، كما غيره من المخيمات، بمثابة إحدى السفارات غير المعلنة لوجودهم. وفي التفاصيل، بدأ الجيش تنفيذ خطّة بناء جدار عازل من الناحية الغربية للمخيم مع تقدّمه في اتجاه محلّة الجورة الحمراء ورفع الدعائم الأساسية له، بانتظار تسريع خطّة العمل خلال الأيام المقبلة. والجدار في بعض أجزائه مكعبات إسمنتية طولية (نحو 6 أمتار) متلاصقة من الناحية المقابلة لـ«فرن العربي» ومستديرة السراي وقبالة الميتم، مروراً بمحاذاة «خطّ السكّة» و«الجورة الحمراء» وصولاً إلى «جامع نحولي» و«الحسبة الجديدة»، والتفافاً في اتجاه المدخل الجنوبي للمخيم. أما في القسم الأكبر من الجهة الشرقية للمخيم، فترتفع حالياً مكعبات إسمنتية متراصّة تشكل طوقاً جدارياً. مواقف واعتراضات وبرّرت قيادات فلسطينية في بيروت بناء الجدار لأسباب أمنية متصلة بوقف تسلّل المطلوبين أمنياً الى المدن اللبنانية، ولتخفيف احتمالات الاحتكاك المباشر بين الفلسطينيين من أبناء «عين الحلوة» وعناصر الجيش اللبناني، فـ«خطوات كهذه تستدعيها ضرورات أمنية»، بدءاً من «مكافحة الإرهاب، وحماية الأمن الوطني اللبناني»، مروراً بـ«منع الأعمال الأمنية والتسلّل من المخيم وإليه، وتشديد المراقبة»، ووصولاً الى «منع الأعمال الإرهابية، كاستهداف قوافل قوات الطوارئ التي تمرّ عبر أوتوستراد الحسبة المحاذي للمخيم». في المقابل، ارتفعت أصوات معترضة من داخل «عين الحلوة»، أكدت لـ«البيان» أن المخيم «ليس بؤرة إرهاب، ولا مصدر قلق ولا توتر»، وأن «التعاطي معه، سياسياً وأمنياً وإنسانياً، لا يتوافق مع معايير حقوق الإنسان». كما انتشر داخل المخيم تعبير «جدار العار»، في وصف السور الذي سيسيّج حياة نحو 70 ألف فلسطيني. من جهتها، شدّدت مصادر عسكرية لبنانية لـ«البيان» الى أن الجدار يهدف الى ضبط حركة الدخول والخروج من المخيّم وإليه، وسدّ ثغرات يتسلّل منها المطلوبون، مع إشارتها إلى «حزمة من الإنجازات النوعيّة، أعادت تلميع صورة الأجهزة التي أثبتت قدرة فائقة في رصد الإرهاب وتفكيك شبكاته»، وإلى أن تقارير عدّة كشفت وجود 120 لبنانياً، هم مشاريع انتحاريين، يتدرّبون في سوريا، وقد يشكّلون خلايا يحرّكها ويؤمّنها لوجستياً من «عين الحلوة» بعض المطلوبين أمنياً، ذلك أن «المخيم تحوّل إلى مأوى للإرهابيّين، وإلى مكتب لتجنيد الانتحاريّين وقاعدة انطلاق لعمليات إرهابية». 400 ألف لاجئ فلسطيني في لبنان 12 مخيماً فلسطينياً في لبنان 1951 هو عام إنشاء «عين الحلوة» 420 ألف متر مربّع مساحة المخيم


الخبر بالتفاصيل والصور


في مشهد أعاد إلى الأذهان المتاريس والحواجز التي نصبتها الميليشيات اللبنانية حول المخيمات الفلسطينية إبان الحرب الأهلية (1975- 1990)، وجدار الفصل العنصري في الضفّة الغربيّة المحتلّة أثناء الانتفاضة الثانية (2004)، انطلقت أعمال بناء جدار إسمنتي عازل حول مخيم عين الحلوة لـ«اللاجئين» الفلسطينيين شرق مدينة صيدا في جنوب لبنان.

ووفق معلومات «البيان»، فإنّ السلطات اللبنانية قرّرت بناء جدار بارتفاع 4 إلى 6 أمتار، على كامل حدود المخيم. وبعد استكمال بناء الجدار، سيخضع المخيم لحصار كامل، بمعنى الدخول والخروج إليه عبر حواجز الجيش.

ومخيم عين الحلوة هو واحد من 12 مخيماً في لبنان، ويتقاسم مع مدينة صيدا ذات الهموم تقريباً، إلا أن الحديث عنه، بحسب مصادر معنيّة، يأخذ أبعاداً أخرى، كونه يحظى باهتمام إعلامي خاص، ليس باعتباره «عاصمة الشتات الفلسطيني»، أي «عاصمة الهمّ الفلسطيني ورمزاً للمعاناة الفلسطينية في لبنان»، بل بــ«اعتباره مصدر قلق وتوتر».تفاصيل الجدار

وفي حين بدأت معالم الجدار تظهر للعيان، بعدما جرى احتواء الاعتراضات المحدودة التي تقدّمت بها قيادات فلسطينية طالبت بتعديل هنا أو هناك في خريطة الجدار، تردّدت معلومات مفادها أن عملية البناء تتمّ تحت إشراف ضبّاط من الجيش اللبناني، وبإدارة شركة مقاولات عائدة الى إحدى الشخصيات العسكرية اللبنانية – الفلسطينية البارزة، على أن يستغرق إنجاز العمل نحو 16 شهرا، وذلك بما يعزل أكثر من 70 ألف فلسطيني عن المناطق اللبنانية، في مخيم هو، كما غيره من المخيمات، بمثابة إحدى السفارات غير المعلنة لوجودهم.

وفي التفاصيل، بدأ الجيش تنفيذ خطّة بناء جدار عازل من الناحية الغربية للمخيم مع تقدّمه في اتجاه محلّة الجورة الحمراء ورفع الدعائم الأساسية له، بانتظار تسريع خطّة العمل خلال الأيام المقبلة.

والجدار في بعض أجزائه مكعبات إسمنتية طولية (نحو 6 أمتار) متلاصقة من الناحية المقابلة لـ«فرن العربي» ومستديرة السراي وقبالة الميتم، مروراً بمحاذاة «خطّ السكّة» و«الجورة الحمراء» وصولاً إلى «جامع نحولي» و«الحسبة الجديدة»، والتفافاً في اتجاه المدخل الجنوبي للمخيم. أما في القسم الأكبر من الجهة الشرقية للمخيم، فترتفع حالياً مكعبات إسمنتية متراصّة تشكل طوقاً جدارياً.

مواقف واعتراضات

وبرّرت قيادات فلسطينية في بيروت بناء الجدار لأسباب أمنية متصلة بوقف تسلّل المطلوبين أمنياً الى المدن اللبنانية، ولتخفيف احتمالات الاحتكاك المباشر بين الفلسطينيين من أبناء «عين الحلوة» وعناصر الجيش اللبناني، فـ«خطوات كهذه تستدعيها ضرورات أمنية»، بدءاً من «مكافحة الإرهاب، وحماية الأمن الوطني اللبناني»، مروراً بـ«منع الأعمال الأمنية والتسلّل من المخيم وإليه، وتشديد المراقبة»، ووصولاً الى «منع الأعمال الإرهابية، كاستهداف قوافل قوات الطوارئ التي تمرّ عبر أوتوستراد الحسبة المحاذي للمخيم».

في المقابل، ارتفعت أصوات معترضة من داخل «عين الحلوة»، أكدت لـ«البيان» أن المخيم «ليس بؤرة إرهاب، ولا مصدر قلق ولا توتر»، وأن «التعاطي معه، سياسياً وأمنياً وإنسانياً، لا يتوافق مع معايير حقوق الإنسان». كما انتشر داخل المخيم تعبير «جدار العار»، في وصف السور الذي سيسيّج حياة نحو 70 ألف فلسطيني.

من جهتها، شدّدت مصادر عسكرية لبنانية لـ«البيان» الى أن الجدار يهدف الى ضبط حركة الدخول والخروج من المخيّم وإليه، وسدّ ثغرات يتسلّل منها المطلوبون، مع إشارتها إلى «حزمة من الإنجازات النوعيّة، أعادت تلميع صورة الأجهزة التي أثبتت قدرة فائقة في رصد الإرهاب وتفكيك شبكاته»، وإلى أن تقارير عدّة كشفت وجود 120 لبنانياً، هم مشاريع انتحاريين، يتدرّبون في سوريا، وقد يشكّلون خلايا يحرّكها ويؤمّنها لوجستياً من «عين الحلوة» بعض المطلوبين أمنياً، ذلك أن «المخيم تحوّل إلى مأوى للإرهابيّين، وإلى مكتب لتجنيد الانتحاريّين وقاعدة انطلاق لعمليات إرهابية».

400

ألف لاجئ فلسطيني في لبنان

12

مخيماً فلسطينياً في لبنان

1951

هو عام إنشاء «عين الحلوة»

420

ألف متر مربّع مساحة المخيم

رابط المصدر: مواقف متباينة بشأن جدار مخيم «عين الحلوة»

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً