بطارية الأحلام: تقنية جديدة تسمح بتطوير بطاريات تشحن خلال ثواني!

لا يوجد أي داعي للحديث عن أكبر كوابيس مستخدمي الهواتف الذكية: البطاريات. فمن ناحية، يتوجب على المستخدمين شحن بطارياتهم بشكلٍ دوريّ لضمان استمرار عمل هاتفهم، ومن ناحيةٍ أخرى، تعاني البطاريات من ضعف الأداء مع مرور الزمن. الخبر الجيد أن كل هذه المخاوف من شأنها أن تتبدد وفقًا لبحثٍ علميّ جديد. يتم

العمل حاليًا على إيجاد طرق ووسائل من أجل تحسين أداء بطاريات شوارد الليثيوم Li-Ion المستخدمة على نطاقٍ واسع في الأجهزة الإلكترونية، سواء كانت حواسيب محمولة أو حواسيب لوحية أو هواتف ذكية أو حتى ساعات ذكية، والعديد من الأجهزة الإلكترونية الأخرى، مثل شركة سوني على تعمل على تطوير بطاريات كبريت الليثيوم، وشركة هيتاشي التي تسعى لتطوير أداء بطاريات شوارد الليثيوم نفسها. على الرغم من الأداء الجيد لهذه البطاريات من حيث كثافة الطاقة الكبيرة التي تستطيع تخزينها، إلا أنها لا تزال تمتلك سلبيات تتعلق بسرعة الشحن من ناحية، ومن تناقص عمرها الافتراضيّ من ناحيةٍ أخرى، حيث يمكن لبطاريات شوارد الليثيوم أن تعمل بشكلٍ ممتاز حتى حوالي 1500 دورة شحن/تفريغ (بشكلٍ وسطيّ) ليبدأ بعدها أداء البطارية بالانخفاض. بالنسبة للحلول المُقترحة فهي تتضمن استخدام مواد وطرق جديدة لبناء البطاريات، أشهرها المكثفات الفائقة Supercapacitor التي تعد من أفضل وسائل تخزين الطاقة بفضل قدرتها المميزة على الشحن والتفريغ بسرعةٍ عالية جدًا، والتي تصل إلى عدة ثواني. المُشكلة أن تصنيع بطارية لهاتفٍ ذكيّ اعتمادًا على المكثفات الفائقة، بحيث تمتلك نفس كثافة الطاقة الخاصة ببطاريات شوارد الليثيوم سيؤدي إلى جعل حجم البطارية كبير جدًا. لذلك عمل فريق بحثيّ من جامعة فلوريدا UCF على إيجاد حلٍ مبتكر لهذه المشكلة، وذلك عبر اللجوء لتقانة النانو Nanotechnology واستخدام مادة الجرافين، التي يعول عليها الباحثون بشكلٍ كبير لتقدم حلولًا فعالة في مجال الإلكترونيات. ما قام به الباحثون هو بناء مكثفٍ فائق اعتمادًا على مادة الجرافين، حيث تتكون البطارية من أسلاكٍ صغيرة ذات ثخانة من رتبة النانومتر تم تغطيتها بمادة الجرافين ثنائية البعد، ما أدى بالنتيجة للحصول على نواةٍ ذات ناقلية عالية (بفضل الخواص الكهربائية لمادة الجرافين) تؤمن سرعة كبيرة لحركة وتبادل الشحنات، ما يعني بالنتيجة سرعة شحن وتفريغ عالية. بالإضافة لذلك، وبفضل الخواص البنيوية لمادة الجرافين، تمكن الباحثون من جعل نواة البطارية الخاصة بهم كثيفة، ما يعني الحصول على كثافة شحنات كهربائية عالية مماثلة لتلك الموجودة في بطاريات الليثيوم. النموذج الأوليّ للبطارية الجديدة التي تتميز بسرعة شحن فائقة مع كثافة طاقة مناسبة وبنيةٍ مرنة. (حقوق ملكية الصورة لجامعة فلوريدا Credits: UCF)كنتيجة لهذا العمل، تم الحصول على بطاريةٍ جديدة، ذات خواص متميزة تتفوق فيها على كافة بطاريات شوارد الليثيوم المتوفرة تجاريًا. يقول الباحثون أن بطاريات الليثيوم التجارية تمتلك عمر افتراضيّ قدره 1500 دورة شحن/تفريغ بدون أي تناقص بعمر البطارية، بينما تمتلك بطاريتهم الجديدة عمرًا افتراضيًا قدره 30000 دورة شحن/تفريغ بدون تناقص عمر البطارية. لا ننسى الميزة الأساسية وهي إمكانية شحن البطارية خلال زمنٍ قياسيّ يبلغ بضعة ثواني. أخيرًا، وبفضل الخواص الميكانيكية الفريدة لمادة الجرافين، فإن هذه البطاريات تتميز بكونها مرنة، وقادرة على تحمل الضغوط بشكلٍ جيد. حاليًا، لا تزال هذه التقنية في مختبرات مركز جامعة فلوريدا لأبحاث تقانة النانو، ويقول الفريق أن التقنية حاليًا غير جاهزة للاستثمار التجاريّ، إلا أنهم قد تمكنوا من إثبات الفكرة وبناء نموذجٍ أوليّ لمثل هكذا بطارية. بكل الأحوال، يبقى مثل هكذا خبر أمرًا جيدًا بالنسبة لكل المستخدمين، لأنه يعني أنه بغضون السنوات المقبلة قد نحصل على بطارية الأحلام التي ستعالج معظم مشاكل استهلاك الطاقة في الهواتف الذكية وغيرها من الأجهزة الإلكترونية. المصدر


الخبر بالتفاصيل والصور


لا يوجد أي داعي للحديث عن أكبر كوابيس مستخدمي الهواتف الذكية: البطاريات. فمن ناحية، يتوجب على المستخدمين شحن بطارياتهم بشكلٍ دوريّ لضمان استمرار عمل هاتفهم، ومن ناحيةٍ أخرى، تعاني البطاريات من ضعف الأداء مع مرور الزمن. الخبر الجيد أن كل هذه المخاوف من شأنها أن تتبدد وفقًا لبحثٍ علميّ جديد.

يتم العمل حاليًا على إيجاد طرق ووسائل من أجل تحسين أداء بطاريات شوارد الليثيوم Li-Ion المستخدمة على نطاقٍ واسع في الأجهزة الإلكترونية، سواء كانت حواسيب محمولة أو حواسيب لوحية أو هواتف ذكية أو حتى ساعات ذكية، والعديد من الأجهزة الإلكترونية الأخرى، مثل شركة سوني على تعمل على تطوير بطاريات كبريت الليثيوم، وشركة هيتاشي التي تسعى لتطوير أداء بطاريات شوارد الليثيوم نفسها. على الرغم من الأداء الجيد لهذه البطاريات من حيث كثافة الطاقة الكبيرة التي تستطيع تخزينها، إلا أنها لا تزال تمتلك سلبيات تتعلق بسرعة الشحن من ناحية، ومن تناقص عمرها الافتراضيّ من ناحيةٍ أخرى، حيث يمكن لبطاريات شوارد الليثيوم أن تعمل بشكلٍ ممتاز حتى حوالي 1500 دورة شحن/تفريغ (بشكلٍ وسطيّ) ليبدأ بعدها أداء البطارية بالانخفاض.

بالنسبة للحلول المُقترحة فهي تتضمن استخدام مواد وطرق جديدة لبناء البطاريات، أشهرها المكثفات الفائقة Supercapacitor التي تعد من أفضل وسائل تخزين الطاقة بفضل قدرتها المميزة على الشحن والتفريغ بسرعةٍ عالية جدًا، والتي تصل إلى عدة ثواني. المُشكلة أن تصنيع بطارية لهاتفٍ ذكيّ اعتمادًا على المكثفات الفائقة، بحيث تمتلك نفس كثافة الطاقة الخاصة ببطاريات شوارد الليثيوم سيؤدي إلى جعل حجم البطارية كبير جدًا.

لذلك عمل فريق بحثيّ من جامعة فلوريدا UCF على إيجاد حلٍ مبتكر لهذه المشكلة، وذلك عبر اللجوء لتقانة النانو Nanotechnology واستخدام مادة الجرافين، التي يعول عليها الباحثون بشكلٍ كبير لتقدم حلولًا فعالة في مجال الإلكترونيات. ما قام به الباحثون هو بناء مكثفٍ فائق اعتمادًا على مادة الجرافين، حيث تتكون البطارية من أسلاكٍ صغيرة ذات ثخانة من رتبة النانومتر تم تغطيتها بمادة الجرافين ثنائية البعد، ما أدى بالنتيجة للحصول على نواةٍ ذات ناقلية عالية (بفضل الخواص الكهربائية لمادة الجرافين) تؤمن سرعة كبيرة لحركة وتبادل الشحنات، ما يعني بالنتيجة سرعة شحن وتفريغ عالية. بالإضافة لذلك، وبفضل الخواص البنيوية لمادة الجرافين، تمكن الباحثون من جعل نواة البطارية الخاصة بهم كثيفة، ما يعني الحصول على كثافة شحنات كهربائية عالية مماثلة لتلك الموجودة في بطاريات الليثيوم.

supercapacitor-548x363
النموذج الأوليّ للبطارية الجديدة التي تتميز بسرعة شحن فائقة مع كثافة طاقة مناسبة وبنيةٍ مرنة. (حقوق ملكية الصورة لجامعة فلوريدا Credits: UCF)

كنتيجة لهذا العمل، تم الحصول على بطاريةٍ جديدة، ذات خواص متميزة تتفوق فيها على كافة بطاريات شوارد الليثيوم المتوفرة تجاريًا. يقول الباحثون أن بطاريات الليثيوم التجارية تمتلك عمر افتراضيّ قدره 1500 دورة شحن/تفريغ بدون أي تناقص بعمر البطارية، بينما تمتلك بطاريتهم الجديدة عمرًا افتراضيًا قدره 30000 دورة شحن/تفريغ بدون تناقص عمر البطارية. لا ننسى الميزة الأساسية وهي إمكانية شحن البطارية خلال زمنٍ قياسيّ يبلغ بضعة ثواني. أخيرًا، وبفضل الخواص الميكانيكية الفريدة لمادة الجرافين، فإن هذه البطاريات تتميز بكونها مرنة، وقادرة على تحمل الضغوط بشكلٍ جيد.

حاليًا، لا تزال هذه التقنية في مختبرات مركز جامعة فلوريدا لأبحاث تقانة النانو، ويقول الفريق أن التقنية حاليًا غير جاهزة للاستثمار التجاريّ، إلا أنهم قد تمكنوا من إثبات الفكرة وبناء نموذجٍ أوليّ لمثل هكذا بطارية. بكل الأحوال، يبقى مثل هكذا خبر أمرًا جيدًا بالنسبة لكل المستخدمين، لأنه يعني أنه بغضون السنوات المقبلة قد نحصل على بطارية الأحلام التي ستعالج معظم مشاكل استهلاك الطاقة في الهواتف الذكية وغيرها من الأجهزة الإلكترونية.

المصدر

رابط المصدر: بطارية الأحلام: تقنية جديدة تسمح بتطوير بطاريات تشحن خلال ثواني!

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً