3 أوراق تؤكد ضرورة تحرير الطاقات الإبداعية للطفل


الخبر بالتفاصيل والصور


emaratyah

انطلقت صباح أمس في قصر الثقافة، أولى جلسات الدورة السابعة من ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي الذي ينظمه اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، بحضور حبيب الصايغ رئيس

الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، ورئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وعدد من المشاركين من دول مجلس التعاون الخليجي واليمن والعراق، وممثلي اتحاد كتاب وأدباء المغرب الذي يحضر كضيف شرف على هذه الدورة، وقد خُصص ملتقى هذا العام لموضوع «الطفولة: تربية الإبداع»، وكان محور الجلسة الأولى «الطفل مبدعاً»، وشارك فيها: د. علي عبدالقادر الحمادي نائب رئيس جمعية حماية اللغة العربية من الإمارات، وأمل الرندي كاتبة قصص أطفال من الكويت، ود. منصور الشامسي أمين سر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وأدارتها أسماء الزرعوني نائبة رئيس مجلس إدارة اتحاد الكتاب، رئيسة مجلس أمناء المهرجان.
تحدث الدكتور علي الحمادي عن علاقته بإبداع الطفل التي نشأت من اهتمامه بأدب الطفل، حيث كان قد تقدم ببحث للدكتوراه بعنوان «أدب الطفل في الإمارات» درس فيه واقع أدب الطفل، وما يكتب له، وما يصدر في الإمارات من كتب ومجلات تهتم به.
وقال الحمادي: إن هناك خطأ شائعاً لدى الكثير من المهتمين بأدب الطفل، وهو اعتبار ما يكتبه الطفل نفسه لا يدخل في باب الطفل، في حين أنه من صميم أدب الطفل، واستدل الحمادي على ذلك بعدة تجارب كتابية ناجحة للأطفال، منها قصة «حنتوش» للطفلة الفلسطينية صالحة حامدين التي فازت بجائزة هانس كريستيان الدولية للقصة الخيالية والتي وصفت فيها حياة فتاة صغيرة تعيش في خيمة في قرية صغيرة في فلسطين المحتلة، وتدرس في مدرسة مبنية من القصب تذهب إليها في طريق وعر ينتشر فيه جنود الاحتلال الذين يتدربون على عمليات القنص باستمرار، وهي تخافهم، ما يمنعها من الذهاب إلى المدرسة في كثير من الوقت، لكن تغلبت على صعوبات التنقل عندما وجدت خروفاً له جناحان يطير بهما، لا يراه ولا يحس به أحد سواها، فأصبح يطير بها إلى المدرسة ويعود بها منها، ولأن الفتاة تحب كرة القدم فقد ركبته إلى برشلونة لتقابل مسي وتلعب معه وتغلبه، فهذا النوع من القصص البديعة كما يقول الحمادي هو إبداعي طفولي أصيل، ينبغي أن يُعترَف به ويُشجَّع، ويُولى اهتماماً أكبر وأكثر.
وشدد الحمادي على ضرورة أن تضع المؤسسات المعنية بالطفل برامج لتعليم أساليب الكتابة، وتحدث عن برنامج «نون» لتطوير مهارات الكتابة الذي تبنته جمعية حماية اللغة العربية، كما نبه الحمادي إلى ضرورة تمكين الطفل من أدواته واحترام اختياراته.
ورقة أمل الرندي تمحورت حول سؤال «الإبداع.. مسؤولية من؟»، وشددت فيها على ضرورة أن يأخذ المربون سواء كانوا أهلاً أو مدرسين في الاعتبار عوامل تنمية الإبداع في مرحلة الطفولة الأولى ما بين 3 و6 سنوات، فنسبة الذكاء في هذه السن عالية جداً.
وتحدثت عن التجربة الخليجية في مجال تربية الإبداع، من خلال نموذج الكويت، وما تقوم به رياض الأطفال فيها من دور في تحفيز التفكير الإبداعي لمرحلة الطفولة المبكرة، بأنشطتها التي تمثل نافذة لطاقات الطفل الإبداعية، والتي تعمل على دمج ذوي الاحتياجات الخاصة بالمجتمع عبر قصص الأطفال.
وأضافت: إن الأطفال يمتلكون الكثير من المواهب التي قد تتلاشى في مهدها بسبب أساليب التربية القمعية، وغير المتفهمة التي تتوارثها الأسر.
وثمنت الرندي المبادرات الرائدة في القراءة مثل مبادرة «تمدين» في الكويت، و«تحدي القراءة العربي» في الإمارات، و«أنا أقرأ» في قطر، فكلها مشاريع تهدف إلى تشجيع القراءة وتعزيزها بين الأطفال والناشئة في إطار تنمية مهاراتهم وتطوير ثقافاتهم وما يرتبط بها من إبداع أدبي وفني.
أما الدكتور منصور الشامسي فتناول في ورقته والتي جاءت بعنوان (تحقيق الأسرة الجَمالية والطفل الجَمالي)، وقال إنه يجب تشجيع الطفل على الكتابة الحرة، التعبيرية والشعرية، وتدريبه على فهم فحوى المواضيع، والتعبير عنها، وعن رأيه، وأشار إلى أن معالجة مشكلة ضعف المستوى الكتابي للطالب الجامعي الذي نعاني منه اليوم، تبدأ من مرحلة الطفولة عبر خلق الطفل المحب للكتابة، حيث يجب عودة الحصص الدراسية التي تنمي الفكر الإبداعي لدى الطفل إلى المدارس الحكومية والخاصة مثل حصص: الموسيقى، الرسم، المسرح، المكتبة، التعبير، الإثراء. وأضاف: هذه مناهج عملية تطبيقية تنمي التفكير الإبداعي لدى الطفل. وشدد على أهمية القِيم الجمالية وتفعيلها في الأسرة، والاهتمام بالشعر كوسائل عملية تُنمي «المُخيلة» و«الخيال» لدى الطفل.
وقال الشامسي إن ترسيخ القيم الجمالية يبدأها أصحاب الحس الراقي، فتخرج سلسة ومُنساقة من الفطرة إلى الواقع، فيزدان الواقع بالجمال، بسبب فطنة أفراد الأسرة في تفعيل تلك القيم الجمالية الموجودة في أصل الخلق، فعندها تُعرف الأسرة، من دون غيرها، بامتيازها، وامتلاكها للقيم الجمالية، في التعامل والسلوك، لدرجة أن من يتعامل مع هذه الأسرة يكتسب قِيماً جمالية، في ردود الفعل، فيزداد جمالاً في نفسه، لم يكن موجوداً من قبل.
وقال إن أهم عوامل بناء قيم الجمال في محيط الأسرة هي، درجة التعليم، ودرجة الفطنة والوعي، ودرجة التحمل واحتمال الآخرين، والأسفار واكتساب الخبرة، والصُحبة الحسنة، والبيئة الخضراء.

رابط المصدر: 3 أوراق تؤكد ضرورة تحرير الطاقات الإبداعية للطفل

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً