سلطان يشهد انطلاق فعاليات ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي

شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الفخري لاتحاد كتّاب وأدباء الإمارات صباح أمس في قصر الثقافة، انطلاق فعاليات الدورة السابعة ل «ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي» التي ينظمها الاتحاد وتستمر ثلاثة أيام ويعالج موضوع «الطفولة تربية الإبداع». كان في استقبال سموه الشيخ

نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة وخولة الملا رئيسة المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، ومحمد المر وحبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب، وأحمد بن ركاض العامري رئيس هيئة الشارقة للكتاب، ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وعبدالرحمن بن علي الجروان، والدكتور عبيد سيف الهاجري، ومحمد ذياب الموسى، وسلطان صقر السويدي، والدكتور عارف الشيخ، وعدد من أعضاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة ونخبة من المثقفين والأدباء الإماراتيين والأشقاء العرب. فيلم «الساعة» بدأت فعاليات الملتقى بعزف السلام الوطني لدولة الإمارات وتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، عقبها تم عرض فيلم تسجيلي قصير بعنوان «الساعة» يبرز مدى أهمية قضاء وقت كاف مع الأبناء وعدم إهمالهم بحجة الانشغال في توفير لقمة العيش الكريمة لهم.. فهم أشد ما يحتاجون الى قرب الآباء منهم من حاجتهم للملبس والمأكل والمشرب والمال.وقدم طلاب وطالبات المدارس فقرة موسيقية غنائية عن حب الوطن في لوحة فنية تجسدت من خلالها إبداعات الطفل.وأعرب الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في كلمته عن تقديره واحترامه لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، لرعايته الملتقى والتي تجسد قناعة سموه بدور الثقافة والإبداع في مسيرة الأمة، وتأكيد مكانتهما في حياة الفرد ونهضة المجتمع، منوهاً بالدور الكبير للثقافة ومنابعها المتجددة في تنمية المدارك وحب المعرفة بل وتشكيل حياة الأفراد في المجتمع على نحو أفضل. جهود متواصلة ووجه الشكر لسموه على جهوده المتواصلة التي جعلت من إمارة الشارقة عاصمة للثقافة العربية والإسلامية.. لافتاً إلى انعقاد الملتقى في إطار احتفالات الدولة باليوم الوطني ال45. وقال إن دولة الإمارات أصبحت وفي ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، دولة ناهضة ومتقدمة تمثل مشعلا للحضارة ومنارة للثقافة والمعارف ورمزا حيا للتواصل الإيجابي مع الجميع في إطار يحفظ الهوية ويعتز بالثقافة العربية والإسلامية وينمي القدرة على الإبداع والابتكار لدى الجميع وفي كافة المجالات. نجاح الملتقى وأعرب عن تمنياته بنجاح الملتقى على نحو يعكس ما يسعى إليه الحضور من غرس الإبداع لدى الطفل، وما يتبع ذلك من تنمية قدراتهم في الحياة على العمل الجاد والسلوك الاجتماعي المستنير، مشيراً إلى أن موضوع الملتقى يرتبط بإرساء ونشر ثقافة الإبداع في المجتمع كله على نحو يتم من خلاله تشجيع المبدعين من كل الأعمار، وإتاحة الفرصة أمامهم لعرض أفكارهم وإبداعاتهم وإنجازاتهم أمام الجميع.وأكد أن اهتمام الملتقى بتشجيع الإبداع لدى الأطفال هو تذكرة باعتزاز الإمارات بالدور الرائد والمهم الذي تقوم به في هذا المجال، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، من خلال رعايتها ومساندتها لكل مبادرة جادة تستهدف تنمية قدرات الأطفال وإعدادهم ليسهموا بكفاءة في تشكيل مستقبل الوطن العزيز الذي يرى في الطفل مستقبل المجتمع.وأشار إلى أن الإمارات توفر للأطفال كل سبل الرعاية والعناية وتأخذ بجميع الخطط التي توفر له حاضرا آمنا ومستقبلا واعدا.. مشدداً على أن رعاية الأطفال وتنمية قدراتهم تأتي على رأس كل الأولويات في الدولة.وأوضح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن تربية الإبداع لدى الطفل هي جزء أساسي في سعي المجتمع كله، لأن يكون التفكير المبدع والسلوك الخلاق منهجاً رائداً في حياة كل فرد.وبين أن النجاح في تحقيق ذلك يستلزم وجود مناخ عام يشجع على تغذية روح الاستطلاع وحب المعرفة والاكتشاف والبحث والتجربة، ويدفع إلى الخيال والتصور وتنمية مهارات القراءة والكتابة والاتصال ويحرص على التعرف الى الملكات والقدرات الفكرية لكل طفل والمهارات الكامنة لديه ويشجع على تنمية المواهب والإبداع والابتكار في المجالات الأدبية والعلمية والثقافية والفنية سواء بسواء. مناخ الإبداع وأكد أن مناخ الإبداع الذي نسعى إليه لا بد أن يمس الطفل والأسرة والمدرسة والنوادي والتجمعات المختلفة وجميع مؤسسات الحياة في المجتمع.وذكر أن المناخ العام الذي يدعم تربية الإبداع لدى الطفل يتألف على الأقل من خمسة محاور متداخلة «الأول».. هو الموارد المتاحة في البيئة المحيطة وجعلها كافية للتشجيع على الإبداع وتشمل التراث الوطني والثقافة السائدة ووسائل الإعلام والكتب والمواد التعليمية وطرق التعليم في المدرسة وخارجها، إضافة إلى سياسات الدولة وتوقعات المجتمع وكل ما من شأنه توفير بيئة ثرية أمام الطفل كي يقرأ ويمارس ويتعلم ويبدع. الممارسة الفعلية وأضاف أن المحور الثاني هو تنمية الإبداع من خلال الممارسة الفعلية، وفي عمر مبكر ويشمل ذلك ما يتسم به المناخ العام في المجتمع من أنشطة وممارسات وعلاقات تجعل من الإبداع حقيقة واقعة، حيث إن تنمية الإبداع تتطلب تنمية القدرة لدى الطفل على التفاعل مع مجتمعه وتنمية حماسته للعمل مع الآخرين بما يدعم قدرات كل فرد فيهم على الإبداع والنشاط.وأشار إلى أن المحور الثالث هو مناخ عام يعمل على تعزيز شعور الطفل بهويته الذاتية وعلى تنمية إحساسه بذاته والاعتزاز بإنجازاته، وفي الوقت نفسه تعريفه بالمبادئ والقيم التي يشترك فيها مع أبناء وطنه والعمل على أن يكون ذلك كله مجالا لتنمية قدراته الإبداعية. تنمية المعارف وأوضح أن المحور الرابع هو مناخ عام يهتم بتطوير وتنمية المعارف والخبرات على جميع المستويات في المجتمع، إضافة إلى الارتقاء بمستويات النشاط والحوار في المجتمع بما يسمح بقبول الأفكار الجديدة بجانب إتاحة فرص المناقشة للجميع واستكمال وعرض أعمالهم الإبداعية. وذكر أن المحور الخامس هو مناخ عام ينفتح على العالم، ويتعرف الى أفضل ما يأخذ به من ممارسات وقادر على تطويع هذه الممارسات ونقلها إلى البيئة المحلية بنجاح.وشدد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة على ضرورة دراسة هذه المحاور ووضع الخطط لتحقيقها، خاصة وأن فئة الأطفال تختص بمستوى عقلي معين وتمتلك إمكانات وقدرات نفسية ووجدانية متعددة.. منوها إلى ضرورة أن يكون ذلك دليلاً لخطط العمل من أجل ترسيخ الإبداع لديهم على نحو صائب ومدروس. جهود قيمة من جهته تقدم الباحث المغربي العربي بنجلون في الكلمة التي ألقاها نيابة عن الضيوف بخالص الشكر والتقدير إلى اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات لدعوتهم للمشاركة في الدورة السابعة من ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي تزامناً مع الاحتفالات باليوم الوطني لدولة الإمارات.وأثنى على الجهود الثقافية القيمة التي يبذلها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الداعم الرئيسي لأنشطة اتحاد الكتّاب الإشعاعية إيماناً منه بالدور الإيجابي المثمر الذي تؤديه هذه الأنشطة في تنمية شخصية الإنسان، مشيراً إلى أن سموه هو السياسي المحنك والمثقف والأديب والمبدع للكثير من الأعمال الأدبية والتاريخية. وأشار إلى أهمية اختيار المغرب ضيف شرف الملتقى كونه يكتنز تراثاً ضخماً من الحكايات الشعبية التي تحتضنها أمهات الكتب والتي تصونها الجدات في صدورهن وكانت وما زالت تروى في الحلقات بالساحات العمومية في المدن الكبرى ك«فاس ومراكش ومكناس وسلا».وأضاف أن المغرب يحتضن أول جامعة في العالم وهي «القرويين» التي كونت وخرجت حكائيين كباراً أمثال الشاعر علال الفاسي الذي خلد الأساطير المغربية في حكايات شعرية، وترجم إلى العربية خرافات الشاعر الفرنسي «لافونتين» على ألسنة الحيوانات والطير.وذكر أن المغرب حظي بموقعه الاستراتيجي الهام الذي جعله نقطة للتلاقي بين حضارات إفريقية وعربية وأوروبية أغنته برصيد تراثي كبير يغوص في ثنايا التاريخ البشري.. مشيراً إلى أن هذا التراث الذي تحول إلى فكر وقيم وسلوك حفز المواطن المغربي على تقبل الآخر والتعايش معه، بل على نبذ التطرف والحقد والكراهية والعنصرية والتمييز.وأكد بنجلون أن استضافة الملتقى للمغرب هو أقوى دليل على أن الإمارات تشرع نوافذها على كل الأهوية المنعشة التي تذكي الحوار الإنساني وتبعث الحياة بالكلمة الهادفة والرأي السديد وتمد جسور التواصل والتفاعل مع التيارات الثقافية المتنوعة والمختلفة.وأشاد باختيار الاتحاد لموضوع الملتقى «الطفولة.. تربية الإبداع»، لأن ما ينقص طفولتنا العربية هو التكوين الذاتي الحافز الأول للإبداع، فإذا فتحنا مجال الإبداع لطفولتنا فإن العالم العربي سيشهد عصراً تنموياً مثلما الحال بالنسبة للنمور الآسيوية والتي أصبحت اليوم لها مكانة هامة في الإبداع والابتكار والاختراع والتطور. الرغبة والإرادة وأشار إلى أن الخطوة الأولى لتحقيق هذه الأمنية هي الرغبة والإرادة.. داعياً المشاركين في الملتقى لرسم خطوط عريضة للتربية المبدعة يتم اقتراحها على وزارات التربية والثقافة والإعلام ومؤسسات رعاية الطفولة وبرلمانات الأطفال ومراكز الطفولة والمنتديات والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني، علها تلقى قبولاً فتغدو علامات مضيئة في المناهج العربية التعليمية والتربوية وفي الطرق التوجيهية والتنشيطية.وأعرب الباحث المغربي عن أمله في أن يتمكن الملتقى من إضاءة شمعة في هذا العالم الذي يكتسحه الظلام.. ظلام الجهل والأمية وظلام الأفكار المتطرفة والصراعات المجانية.. ولتكن البداية من الطفل لأننا إذا فقدنا طفل اليوم فقدنا رجل الغد وضاعت كل الآمال والطموحات.ويشارك في الملتقى كتّاب وأدباء ومبدعون من تسع دول هي دول مجلس التعاون الخليجي الست واليمن والعراق العضوان الدائمان في الملتقى، إضافة إلى المملكة المغربية التي تحل ضيف شرف هذا العام مع نخبة من كبار الأدباء والمبدعين الإماراتيين. جلسات بحثية وتقام ضمن الفعاليات جلسات بحثية عديدة بجانب ورش عمل حول الرسم والقصة القصيرة والشعر والكتابة الإعلامية يتلقى فيها المشاركون من الأطفال تدريبات عملية في هذه المجالات على أيدي مختصين من الضيوف.كما يقام معرض فني يوجه تحية إلى الفنان الإماراتي الراحل حسن شريف حيث سيتولى الأطفال إعادة رسم بعض لوحاته.كما ينظم خلال أيام الملتقى معرض لكتب الأطفال يضم أكثر من 2000 عنوان، سيتم إهداؤها في نهاية الملتقى إلى الأطفال المشاركين في فعالياته. (وام)


الخبر بالتفاصيل والصور


emaratyah
شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الفخري لاتحاد كتّاب وأدباء الإمارات صباح أمس في قصر الثقافة، انطلاق فعاليات الدورة السابعة ل «ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي» التي ينظمها الاتحاد وتستمر ثلاثة أيام ويعالج موضوع «الطفولة تربية الإبداع».
كان في استقبال سموه الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة وخولة الملا رئيسة المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، ومحمد المر وحبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب، وأحمد بن ركاض العامري رئيس هيئة الشارقة للكتاب، ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وعبدالرحمن بن علي الجروان، والدكتور عبيد سيف الهاجري، ومحمد ذياب الموسى، وسلطان صقر السويدي، والدكتور عارف الشيخ، وعدد من أعضاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة ونخبة من المثقفين والأدباء الإماراتيين والأشقاء العرب.

فيلم «الساعة»

بدأت فعاليات الملتقى بعزف السلام الوطني لدولة الإمارات وتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، عقبها تم عرض فيلم تسجيلي قصير بعنوان «الساعة» يبرز مدى أهمية قضاء وقت كاف مع الأبناء وعدم إهمالهم بحجة الانشغال في توفير لقمة العيش الكريمة لهم.. فهم أشد ما يحتاجون الى قرب الآباء منهم من حاجتهم للملبس والمأكل والمشرب والمال.
وقدم طلاب وطالبات المدارس فقرة موسيقية غنائية عن حب الوطن في لوحة فنية تجسدت من خلالها إبداعات الطفل.
وأعرب الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في كلمته عن تقديره واحترامه لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، لرعايته الملتقى والتي تجسد قناعة سموه بدور الثقافة والإبداع في مسيرة الأمة، وتأكيد مكانتهما في حياة الفرد ونهضة المجتمع، منوهاً بالدور الكبير للثقافة ومنابعها المتجددة في تنمية المدارك وحب المعرفة بل وتشكيل حياة الأفراد في المجتمع على نحو أفضل.

جهود متواصلة

ووجه الشكر لسموه على جهوده المتواصلة التي جعلت من إمارة الشارقة عاصمة للثقافة العربية والإسلامية.. لافتاً إلى انعقاد الملتقى في إطار احتفالات الدولة باليوم الوطني ال45.
وقال إن دولة الإمارات أصبحت وفي ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، دولة ناهضة ومتقدمة تمثل مشعلا للحضارة ومنارة للثقافة والمعارف ورمزا حيا للتواصل الإيجابي مع الجميع في إطار يحفظ الهوية ويعتز بالثقافة العربية والإسلامية وينمي القدرة على الإبداع والابتكار لدى الجميع وفي كافة المجالات.

نجاح الملتقى

وأعرب عن تمنياته بنجاح الملتقى على نحو يعكس ما يسعى إليه الحضور من غرس الإبداع لدى الطفل، وما يتبع ذلك من تنمية قدراتهم في الحياة على العمل الجاد والسلوك الاجتماعي المستنير، مشيراً إلى أن موضوع الملتقى يرتبط بإرساء ونشر ثقافة الإبداع في المجتمع كله على نحو يتم من خلاله تشجيع المبدعين من كل الأعمار، وإتاحة الفرصة أمامهم لعرض أفكارهم وإبداعاتهم وإنجازاتهم أمام الجميع.
وأكد أن اهتمام الملتقى بتشجيع الإبداع لدى الأطفال هو تذكرة باعتزاز الإمارات بالدور الرائد والمهم الذي تقوم به في هذا المجال، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، من خلال رعايتها ومساندتها لكل مبادرة جادة تستهدف تنمية قدرات الأطفال وإعدادهم ليسهموا بكفاءة في تشكيل مستقبل الوطن العزيز الذي يرى في الطفل مستقبل المجتمع.
وأشار إلى أن الإمارات توفر للأطفال كل سبل الرعاية والعناية وتأخذ بجميع الخطط التي توفر له حاضرا آمنا ومستقبلا واعدا.. مشدداً على أن رعاية الأطفال وتنمية قدراتهم تأتي على رأس كل الأولويات في الدولة.
وأوضح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن تربية الإبداع لدى الطفل هي جزء أساسي في سعي المجتمع كله، لأن يكون التفكير المبدع والسلوك الخلاق منهجاً رائداً في حياة كل فرد.
وبين أن النجاح في تحقيق ذلك يستلزم وجود مناخ عام يشجع على تغذية روح الاستطلاع وحب المعرفة والاكتشاف والبحث والتجربة، ويدفع إلى الخيال والتصور وتنمية مهارات القراءة والكتابة والاتصال ويحرص على التعرف الى الملكات والقدرات الفكرية لكل طفل والمهارات الكامنة لديه ويشجع على تنمية المواهب والإبداع والابتكار في المجالات الأدبية والعلمية والثقافية والفنية سواء بسواء.

مناخ الإبداع

وأكد أن مناخ الإبداع الذي نسعى إليه لا بد أن يمس الطفل والأسرة والمدرسة والنوادي والتجمعات المختلفة وجميع مؤسسات الحياة في المجتمع.
وذكر أن المناخ العام الذي يدعم تربية الإبداع لدى الطفل يتألف على الأقل من خمسة محاور متداخلة «الأول».. هو الموارد المتاحة في البيئة المحيطة وجعلها كافية للتشجيع على الإبداع وتشمل التراث الوطني والثقافة السائدة ووسائل الإعلام والكتب والمواد التعليمية وطرق التعليم في المدرسة وخارجها، إضافة إلى سياسات الدولة وتوقعات المجتمع وكل ما من شأنه توفير بيئة ثرية أمام الطفل كي يقرأ ويمارس ويتعلم ويبدع.

الممارسة الفعلية

وأضاف أن المحور الثاني هو تنمية الإبداع من خلال الممارسة الفعلية، وفي عمر مبكر ويشمل ذلك ما يتسم به المناخ العام في المجتمع من أنشطة وممارسات وعلاقات تجعل من الإبداع حقيقة واقعة، حيث إن تنمية الإبداع تتطلب تنمية القدرة لدى الطفل على التفاعل مع مجتمعه وتنمية حماسته للعمل مع الآخرين بما يدعم قدرات كل فرد فيهم على الإبداع والنشاط.
وأشار إلى أن المحور الثالث هو مناخ عام يعمل على تعزيز شعور الطفل بهويته الذاتية وعلى تنمية إحساسه بذاته والاعتزاز بإنجازاته، وفي الوقت نفسه تعريفه بالمبادئ والقيم التي يشترك فيها مع أبناء وطنه والعمل على أن يكون ذلك كله مجالا لتنمية قدراته الإبداعية.

تنمية المعارف

وأوضح أن المحور الرابع هو مناخ عام يهتم بتطوير وتنمية المعارف والخبرات على جميع المستويات في المجتمع، إضافة إلى الارتقاء بمستويات النشاط والحوار في المجتمع بما يسمح بقبول الأفكار الجديدة بجانب إتاحة فرص المناقشة للجميع واستكمال وعرض أعمالهم الإبداعية.
وذكر أن المحور الخامس هو مناخ عام ينفتح على العالم، ويتعرف الى أفضل ما يأخذ به من ممارسات وقادر على تطويع هذه الممارسات ونقلها إلى البيئة المحلية بنجاح.
وشدد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة على ضرورة دراسة هذه المحاور ووضع الخطط لتحقيقها، خاصة وأن فئة الأطفال تختص بمستوى عقلي معين وتمتلك إمكانات وقدرات نفسية ووجدانية متعددة.. منوها إلى ضرورة أن يكون ذلك دليلاً لخطط العمل من أجل ترسيخ الإبداع لديهم على نحو صائب ومدروس.

جهود قيمة

من جهته تقدم الباحث المغربي العربي بنجلون في الكلمة التي ألقاها نيابة عن الضيوف بخالص الشكر والتقدير إلى اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات لدعوتهم للمشاركة في الدورة السابعة من ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي تزامناً مع الاحتفالات باليوم الوطني لدولة الإمارات.
وأثنى على الجهود الثقافية القيمة التي يبذلها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الداعم الرئيسي لأنشطة اتحاد الكتّاب الإشعاعية إيماناً منه بالدور الإيجابي المثمر الذي تؤديه هذه الأنشطة في تنمية شخصية الإنسان، مشيراً إلى أن سموه هو السياسي المحنك والمثقف والأديب والمبدع للكثير من الأعمال الأدبية والتاريخية.
وأشار إلى أهمية اختيار المغرب ضيف شرف الملتقى كونه يكتنز تراثاً ضخماً من الحكايات الشعبية التي تحتضنها أمهات الكتب والتي تصونها الجدات في صدورهن وكانت وما زالت تروى في الحلقات بالساحات العمومية في المدن الكبرى ك«فاس ومراكش ومكناس وسلا».
وأضاف أن المغرب يحتضن أول جامعة في العالم وهي «القرويين» التي كونت وخرجت حكائيين كباراً أمثال الشاعر علال الفاسي الذي خلد الأساطير المغربية في حكايات شعرية، وترجم إلى العربية خرافات الشاعر الفرنسي «لافونتين» على ألسنة الحيوانات والطير.
وذكر أن المغرب حظي بموقعه الاستراتيجي الهام الذي جعله نقطة للتلاقي بين حضارات إفريقية وعربية وأوروبية أغنته برصيد تراثي كبير يغوص في ثنايا التاريخ البشري.. مشيراً إلى أن هذا التراث الذي تحول إلى فكر وقيم وسلوك حفز المواطن المغربي على تقبل الآخر والتعايش معه، بل على نبذ التطرف والحقد والكراهية والعنصرية والتمييز.
وأكد بنجلون أن استضافة الملتقى للمغرب هو أقوى دليل على أن الإمارات تشرع نوافذها على كل الأهوية المنعشة التي تذكي الحوار الإنساني وتبعث الحياة بالكلمة الهادفة والرأي السديد وتمد جسور التواصل والتفاعل مع التيارات الثقافية المتنوعة والمختلفة.
وأشاد باختيار الاتحاد لموضوع الملتقى «الطفولة.. تربية الإبداع»، لأن ما ينقص طفولتنا العربية هو التكوين الذاتي الحافز الأول للإبداع، فإذا فتحنا مجال الإبداع لطفولتنا فإن العالم العربي سيشهد عصراً تنموياً مثلما الحال بالنسبة للنمور الآسيوية والتي أصبحت اليوم لها مكانة هامة في الإبداع والابتكار والاختراع والتطور.

الرغبة والإرادة

وأشار إلى أن الخطوة الأولى لتحقيق هذه الأمنية هي الرغبة والإرادة.. داعياً المشاركين في الملتقى لرسم خطوط عريضة للتربية المبدعة يتم اقتراحها على وزارات التربية والثقافة والإعلام ومؤسسات رعاية الطفولة وبرلمانات الأطفال ومراكز الطفولة والمنتديات والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني، علها تلقى قبولاً فتغدو علامات مضيئة في المناهج العربية التعليمية والتربوية وفي الطرق التوجيهية والتنشيطية.
وأعرب الباحث المغربي عن أمله في أن يتمكن الملتقى من إضاءة شمعة في هذا العالم الذي يكتسحه الظلام.. ظلام الجهل والأمية وظلام الأفكار المتطرفة والصراعات المجانية.. ولتكن البداية من الطفل لأننا إذا فقدنا طفل اليوم فقدنا رجل الغد وضاعت كل الآمال والطموحات.
ويشارك في الملتقى كتّاب وأدباء ومبدعون من تسع دول هي دول مجلس التعاون الخليجي الست واليمن والعراق العضوان الدائمان في الملتقى، إضافة إلى المملكة المغربية التي تحل ضيف شرف هذا العام مع نخبة من كبار الأدباء والمبدعين الإماراتيين.

جلسات بحثية

وتقام ضمن الفعاليات جلسات بحثية عديدة بجانب ورش عمل حول الرسم والقصة القصيرة والشعر والكتابة الإعلامية يتلقى فيها المشاركون من الأطفال تدريبات عملية في هذه المجالات على أيدي مختصين من الضيوف.
كما يقام معرض فني يوجه تحية إلى الفنان الإماراتي الراحل حسن شريف حيث سيتولى الأطفال إعادة رسم بعض لوحاته.
كما ينظم خلال أيام الملتقى معرض لكتب الأطفال يضم أكثر من 2000 عنوان، سيتم إهداؤها في نهاية الملتقى إلى الأطفال المشاركين في فعالياته. (وام)

رابط المصدر: سلطان يشهد انطلاق فعاليات ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً