الوصل يُبدع .. والجزيرة ملك اللعب الجمـــــــاعي

■ الجزيرة نجح في العبور باقتدار من حامل لقب الدوري | تصوير – مجدي اسكندر عادت عجلات دوري الخليج العربي من جديد إلى الدوران بعد توقف مؤقت، بسبب مشاركة المنتخب في تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم، ولقاء المنتخب العراقي في رابع جولات التصفيات، فغابت

المتعة في كثير من المباريات، وتراجعت مستويات كثير من الفرق، في الوقت الذي ما يزال الوصل يبدع وعينه على اللقب بعد غياب، ويلاحقه الجزيرة المتألق ملك اللعب الجماعي في الموسم الحالي، بينما فرق أخرى محلك سر، لا يتغيرون ولا يُصلحون من أنفسهم، يعدون بترتيب الأوراق، ولا أوراق يعاد ترتيبها، ولا تشعر بأي تحسن. الفورمولا التكتيكية لدينا عدة ظواهر في الجولة الحالية، فالأهلي حامل لقب دوري الخليج العربي يتعثر للمرة الأولى، ولكنه تعثر أمام الفريق المنطلق بسرعة الصاروخ، إنه فورمولا الدوري الإماراتي وفخر أبوظبي.. الجزيرة، ربما لم تكن المباراة ممتعة، ولكن على الصعيد التكتيكي، كانت المباراة درساً قاسياً للروماني كوزمين أولاريو في فنون القراءة الصحيحة للمباريات، الدرس أعطاه له المحنك تين كات الذي يسير بخطى ثابتة مع الجزيرة على مستوى الأداء الجماعي وقراءة ثغرات المنافسين باقتدار. تين كات لعب بطريقة 4ـ2ـ3ـ1، المعتمدة على التأمين الدفاعي أمام انطلاقات لاعبي الأهلي التي باتت محفوظة إلى حد بعيد، ونجح ثنائي الارتكاز محمد جمال، والكوري بارك جونغ وو في إغلاق المنافذ الهجومية على لاعب الأهلي، وفي الوقت نفسه كانا نقطة انطلاق جيدة لمرتدات الجزيرة السريعة التي أتعبت دفاع الأهلي، وتسببت في ولوج هدفين في المرمى الأحمر. في المقابل لم يمتلك كوزمين المرونة الكافية من الناحية الخططية لضرب التكتل الجزراوي، وإيجاد ثغرات في النسيج العنكبوتي لوسط الملعب القوي، فكانت جماعية الجزيرة نقطة قوة لصاحب الأرض، بينما افتقاد الحلول نقطة ضعف أساسية في الأهلي لم تسعفه لإنقاذ المباراة التي ذهبت لمن يستحقها، أداءً. نقطة أخرى كانت واضحة في لقاء الأهلي، وظهرت مراراً في أغلب مباريات الجزيرة، وهي الانطلاق السريع من الوضع الدفاعي للهجومي، بتمريرات قصيرة، وجمل تكتيكية تتضح فيها جلياً لمسات المدرب الهولندي تين كات الذي يجيد توظيف لاعبيه بشكل سليم، ويعرف كيف يدير المباريات الحساسة باقتدار. المتصدر يتألق ومازال الوصل الممتع متصدراً لمسابقة الدوري بنتائج جيدة، وأداء جماعي متميز، الوصل مع أروابينا يجيد استغلال كل ثغرات المنافسين عن طريق الطابع المهاري، وتجانس خطوطه الهجومية، بالتفاهم الواضح بين كايو كانيدو وفابيو دي ليما اللذين يملكان حلولاً فردية للانفكاك بمهارة من دفاعات المنافسين. بالطبع بني ياس منهار، ومفكك بشكل غريب، ولا تظهر على لاعبيه رغبة في تحسين الأداء، وروح انهزامية غير مبررة، ولكن في المقابل أيضاً أروابينا نجح في قراءة نقاط ضعف السماوي بشكل جيد، ولعب على الكرة البسيطة والمهارة في الوصول لمرمى المنافس، ويحسب لأروابينا علاج أزمة بداية الدوري التي ظهرت في الوصل بوجود خلل في خط الدفاع، وعمل المدير الفني على إعادة نسج الخط الخلفي، فصار منيعاً أمام المنافسين، وتراجعت الأخطاء الساذجة إلى حد بعيد، فظهرت شخصية واضحة للإمبراطور دفاعياً، وهجومياً أيضاً. السماوي يعاني مازلنا لا نعرف سبباً منطقياً لحالة التراخي والترهل التي يعاني منها واحد من أفضل فرق دورينا في المواسم السابقة، بني ياس به خلل واضح، ربما ليس فنياً في المقام الأول، ولكن هناك روح انهزامية يعاني منها الفريق، تجعله كسيراً ينزل الملعب خاسراً المباريات قبل أن تبدأ، رغم الأسماء الكبيرة التي تلعب في صفوف السماوي، ولابد من حل سريع لإنقاذ بني ياس من نفسه! الوحدة لغز دورينا فريق الوحدة يعد من أكثر الفرق صعوبة في عملية التحليل الفني، فهو يوما في السماء، يؤدي ببراعة، وتظهر حنكة مدربه في التغييرات والتشكيل، وطريقة اللعب، وفي اليوم التالي يتراجع مستواه، ويظهر مفككاً، أو غير قادر على مجاراة الخصم.. يوماً يسحق النصر بخماسية ثم يدمر قلاع الملك الشرقاوي بسباعية مذلة وقدرة تهديفية عالية، وفي اليوم التالي يتعادل مع اتحاد كلباء ويفقد قدرته على التهديف، ويظهر المدرب غير قادر على إيجاد حلول تكتيكية لاختراق دفاعات المنافس، وفك شفرته. تحار هل الوحدة في القمة، أم العنابي ينقصه شيء ما.. فإن أقررت بالنقص تجده في أجمل حلة، وإن قررت أنه كامل يفاجئك بنتيجة غير متوقعة.. يظل الوحدة أحد أهم وأبرز ألغاز دوري الخليج العربي في الموسم الحالي، رغم ما يملكه من عناصر رائعة ومتميزة، ومدرب ذكي وخبير، ولكنه أكثر الفرق غير المتوقعة سواء من ناحية الأداء أو النتائج. الشباب إلى الخلف تراجع غريب في النتائج، شهده الشباب في الجولات الثلاث الأخيرة من دوري الخليج العربي، وفقد الجوارح الصدارة منذ ثلاث جولات، جامعاً نقطتين في 3 مباريات متتالية، بخسارة وتعادلين، فبعد الفوز على الإمارات في الجولة الرابعة، بهدف وحيد، تعادل مع الأهلي في الجولة الخامسة، ثم خسر من العين في السادسة، وها هو يخسر نقطتين أخريين أمام دبا الفجيرة في الجولة السابعة، بتعادل الفريقين سلبياً، وإذا كان عذر الشباب في الخسارة أمام العين والتعادل أمام الأهلي قوة المنافسين وإمكاناتهما الفنية والبدنية، فالعذر غائب أمام دبا الفجيرة، الذي يقبع في منطقة الخطر بجدول الدوري. نقطة الضعف وتبدو نقطة الضعف الأساسية الواضحة في الجوارح خط الهجوم، الذي لم يسجل من بداية الدوري سوى 8 أهداف فقط، وهو إذ يحتل المركز الثالث في ترتيب فرق الدوري، إلا أنه أقل بأكثر من 50% من أقرب منافسيه الجزيرة صاحب المركز الثاني، من حيث معدل التهديف، والأخير له 18 هدفاً، بل إن الشارقة والظفرة صاحبي المركز العاشر والتاسع أكثر تهديفاً من الجوارح وللأول 9 أهداف، بينما لفارس الغربية 10 أهداف. بالرغم من امتلاك الجوارح لـ 14 نقطة من 4 انتصارات وتعادلين وخسارة وحيدة، فهو يعاني في تسجيل الأهداف، ولم يسجل في أي مباراة أكثر من هدفين، بينما انتهت مباراتان له بالتعادل السلبي دون تسجيل أهداف. الشباب يعاني هجومياً، والحل سيكون في يدي فريد روتن المدير الفني لإيجاد صيغة، يزيد بها فاعليته الهجومية سواء بالموجودين، أو من خلال تعاقدات جديدة في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة. النصر يعود للانتصارات يبدو أن أزمة العميد النصراوي التي عانى منها في نهاية عصر إيفانوفيتش المدير الفني السابق للفريق قد حلت برحيله، والنصر يحقق الفوز للمرة الثانية على التوالي، وبنتيجة كبيرة، فبعد خسارته القاسية في الجولة الخامسة أمام الوحدة، والتي أدت لرحيل إيفانوفيتش، حقق العميد فوزا عريضا على دبا الفجيرة برباعية في الجولة السادسة، ثم عاد وفاز بثلاثية في الجولة السابعة على الشارقة، ليحصد 6 نقاط في جولتين بعد أن خسر 12 نقطة في 4 جولات. النصر ظهر أكثر اتزانا وتنظيما في الملعب في الجولة السابعة، ويبدو أن مدربه الروماني باتريسكو أعاد ضخ روح معنوية جديدة في الفريق، ونجح في إعادة التجانس لخطوط الفريق الدفاعية والهجومية، فاستعاد الأزرق عافيته على جميع الصعد، وبات يحصد النقاط المتتالية باقتدار وبتفوق. تكليفات العميد يلعب بطريقة 4ـ2ـ3ـ1، مع تكليفات هجومية لثنائي الارتكاز طارق الحمادي وأحمد جلال، اللذين يدعمان القوة الهجومية المتمثلة في الثلاثي برادة وبتروبيا وإيكوكو، وأمامهم كرار، مما يخلق قوة هجومية رباعية وأحيانا خماسية مزعجة لدفاعات المنافسين، والفريق نجح في تسجيل 7 أهداف في مباراتين متتاليتين رغم عجزه التهديفي الذي ظهر قبل الجولة السادسة. قويض يفي بوعده المدرب السوري محمد قويض المدير الفني للظفرة، مازال يفي بوعده في أن فارس الغربية بخير، وهو الوعد الذي قدمه لإدارة الفريق بعد تراجع نتائج الفريق في بداية الدوري، ولكن في الجولة السابعة لدوري الخليج العربي حصد نقطته التاسعة على التوالي، وبدأ الفريق بالفعل يستعيد عافيته بعد بداية متعثرة، وخسائر متتالية.. قويض نجح في استعادة زمام الأمور، ورتب أوراقه بشكل جيد ليحصد النقاط المتتالية التي أخرجته من دوامة الهبوط بوصوله للنقطة التاسعة واحتلاله المركز التاسع في جدول ترتيب فرق الدوري. الظفرة استعاد التوازن من عدة جوانب، سواء من التنظيم الداخلي في الملعب، أو من ناحية العناصر التي بدأت في استعادة مستواها، مثل ماكيتي ديوب وعمر خريبين، وحتى على المستوى الدفاعي بدأ الفريق يتزن، ويتجانس الرباعي الخلفي بشكل ديناميكي قلل من نسبة الأخطاء الساذجة التي كلفت الفريق الكثير من الأهداف في بداية الدوري. 18 الرقم 18 هو أعلى رقم وصلت له فرق دوري الخليج العربي في التسجيل حتى الجولة السابعة، وهو أكبر رقم مُنيت به شباك فريق واحد في البطولة، فالجزيرة يشاركه الوحدة هما أصحاب أقوى هجوم وسجل كل منهما 18 هدفاً بمعدل تهديفي عالٍ بلغ 4.8 أهداف لكل مباراة، في الوقت الذي يمتلك «فخر أبوظبي» أفضلية كونه أقوى خط دفاع في البطولة ولم يصب مرماه سوى بثلاثة أهداف فقط، ويشاركه في الرقم الأهلي الذي لم يلعب سوى 6 مباريات فقط وله مباراة مؤجلة مع العين. ورغم إحراز الوحدة لـ18 هدفاً ومشاركته للجزيرة على قمة الهجوم، إلا أن مرمى العنابي تعرض للكثير من الإصابات، ودخل مرماه 6 أهداف، بعكس الجزيرة صلب الدفاع. في المقابل فبني ياس هو أضعف خط هجوم في البطولة ولم يسجل سوى 3 أهداف فقط في المباريات السبع التي لعبها في المسابقة، في حين جاء السماوي نفسه كأضعف خط دفاع في البطولة ودخل شباكه 18 هدفاً، ويشاركه في ضعف الدفاع الشارقة ومني مرماه بنفس الرقم، ولكن الملك يتفوق على بني ياس كونه سجل 9 أهداف في المسابقة. ويأتي خلف بني ياس والشارقة في ضعف خط الدفاع الإمارات ودخل مرماه 15 هدفاً في 7 جولات، بمعدل 2.1 هدف يدخل مرماه في كل مباراة. 06 فريقان فقط في مسابقة الدوري لم يتعرضا لأية خسارة في مباريات دوري الخليج العربي منذ بداية الموسم، وهما الجزيرة والعين، ولكن تبقى الأفضلية للجزيرة، كونه لعب مباراتين زيادة على العين الذي له مباراتان مؤجلتان، ولم يلعب سوى خمس مباريات حتى الآن. بينما أقل الفرق خسارة بعد الجزيرة والعين يأتي الشباب والأهلي والوحدة، وكل منهما لم يخسر سوى مباراة وحيدة من المباريات التي لعبوها، مع أفضلية للشباب والوحدة كون كل منهما لعب 7 مباريات، بينما الأهلي له مباراة مؤجلة مع العين. وفي التعادلات يأتي فريق دبا الفجيرة في صدارة الفرق الأكثر تعادلاً منذ بداية الدوري، فالنواخذة جمع 4 نقاط من 4 تعادلات حققها في مبارياته السبع، وهو لم يفز في أي مباراة من بداية الدوري، ولا يملك في رصيده سوى النقاط الأربع الناتجة عن تعادلاته. وإذا كان دبا قد تعادل في 4، فبني ياس لا يملك في رصيده في 7 مباريات سوى نقطة وحيدة بتعادل لم يحقق غيره، وهو الفريق الأكثر خسارة منذ بداية المسابقة، ولم يحقق أي فوز في مبارياته السبع.


الخبر بالتفاصيل والصور


■ الجزيرة نجح في العبور باقتدار من حامل لقب الدوري | تصوير – مجدي اسكندر

عادت عجلات دوري الخليج العربي من جديد إلى الدوران بعد توقف مؤقت، بسبب مشاركة المنتخب في تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم، ولقاء المنتخب العراقي في رابع جولات التصفيات، فغابت المتعة في كثير من المباريات، وتراجعت مستويات كثير من الفرق، في الوقت الذي ما يزال الوصل يبدع وعينه على اللقب بعد غياب، ويلاحقه الجزيرة المتألق ملك اللعب الجماعي في الموسم الحالي، بينما فرق أخرى محلك سر، لا يتغيرون ولا يُصلحون من أنفسهم، يعدون بترتيب الأوراق، ولا أوراق يعاد ترتيبها، ولا تشعر بأي تحسن.

الفورمولا التكتيكية

لدينا عدة ظواهر في الجولة الحالية، فالأهلي حامل لقب دوري الخليج العربي يتعثر للمرة الأولى، ولكنه تعثر أمام الفريق المنطلق بسرعة الصاروخ، إنه فورمولا الدوري الإماراتي وفخر أبوظبي.. الجزيرة، ربما لم تكن المباراة ممتعة، ولكن على الصعيد التكتيكي، كانت المباراة درساً قاسياً للروماني كوزمين أولاريو في فنون القراءة الصحيحة للمباريات، الدرس أعطاه له المحنك تين كات الذي يسير بخطى ثابتة مع الجزيرة على مستوى الأداء الجماعي وقراءة ثغرات المنافسين باقتدار.

تين كات لعب بطريقة 4ـ2ـ3ـ1، المعتمدة على التأمين الدفاعي أمام انطلاقات لاعبي الأهلي التي باتت محفوظة إلى حد بعيد، ونجح ثنائي الارتكاز محمد جمال، والكوري بارك جونغ وو في إغلاق المنافذ الهجومية على لاعب الأهلي، وفي الوقت نفسه كانا نقطة انطلاق جيدة لمرتدات الجزيرة السريعة التي أتعبت دفاع الأهلي، وتسببت في ولوج هدفين في المرمى الأحمر.

في المقابل لم يمتلك كوزمين المرونة الكافية من الناحية الخططية لضرب التكتل الجزراوي، وإيجاد ثغرات في النسيج العنكبوتي لوسط الملعب القوي، فكانت جماعية الجزيرة نقطة قوة لصاحب الأرض، بينما افتقاد الحلول نقطة ضعف أساسية في الأهلي لم تسعفه لإنقاذ المباراة التي ذهبت لمن يستحقها، أداءً.

نقطة أخرى كانت واضحة في لقاء الأهلي، وظهرت مراراً في أغلب مباريات الجزيرة، وهي الانطلاق السريع من الوضع الدفاعي للهجومي، بتمريرات قصيرة، وجمل تكتيكية تتضح فيها جلياً لمسات المدرب الهولندي تين كات الذي يجيد توظيف لاعبيه بشكل سليم، ويعرف كيف يدير المباريات الحساسة باقتدار.

المتصدر يتألق

ومازال الوصل الممتع متصدراً لمسابقة الدوري بنتائج جيدة، وأداء جماعي متميز، الوصل مع أروابينا يجيد استغلال كل ثغرات المنافسين عن طريق الطابع المهاري، وتجانس خطوطه الهجومية، بالتفاهم الواضح بين كايو كانيدو وفابيو دي ليما اللذين يملكان حلولاً فردية للانفكاك بمهارة من دفاعات المنافسين.

بالطبع بني ياس منهار، ومفكك بشكل غريب، ولا تظهر على لاعبيه رغبة في تحسين الأداء، وروح انهزامية غير مبررة، ولكن في المقابل أيضاً أروابينا نجح في قراءة نقاط ضعف السماوي بشكل جيد، ولعب على الكرة البسيطة والمهارة في الوصول لمرمى المنافس، ويحسب لأروابينا علاج أزمة بداية الدوري التي ظهرت في الوصل بوجود خلل في خط الدفاع، وعمل المدير الفني على إعادة نسج الخط الخلفي، فصار منيعاً أمام المنافسين، وتراجعت الأخطاء الساذجة إلى حد بعيد، فظهرت شخصية واضحة للإمبراطور دفاعياً، وهجومياً أيضاً.

السماوي يعاني

مازلنا لا نعرف سبباً منطقياً لحالة التراخي والترهل التي يعاني منها واحد من أفضل فرق دورينا في المواسم السابقة، بني ياس به خلل واضح، ربما ليس فنياً في المقام الأول، ولكن هناك روح انهزامية يعاني منها الفريق، تجعله كسيراً ينزل الملعب خاسراً المباريات قبل أن تبدأ، رغم الأسماء الكبيرة التي تلعب في صفوف السماوي، ولابد من حل سريع لإنقاذ بني ياس من نفسه!

الوحدة لغز دورينا

فريق الوحدة يعد من أكثر الفرق صعوبة في عملية التحليل الفني، فهو يوما في السماء، يؤدي ببراعة، وتظهر حنكة مدربه في التغييرات والتشكيل، وطريقة اللعب، وفي اليوم التالي يتراجع مستواه، ويظهر مفككاً، أو غير قادر على مجاراة الخصم.. يوماً يسحق النصر بخماسية ثم يدمر قلاع الملك الشرقاوي بسباعية مذلة وقدرة تهديفية عالية، وفي اليوم التالي يتعادل مع اتحاد كلباء ويفقد قدرته على التهديف، ويظهر المدرب غير قادر على إيجاد حلول تكتيكية لاختراق دفاعات المنافس، وفك شفرته.

تحار هل الوحدة في القمة، أم العنابي ينقصه شيء ما.. فإن أقررت بالنقص تجده في أجمل حلة، وإن قررت أنه كامل يفاجئك بنتيجة غير متوقعة..

يظل الوحدة أحد أهم وأبرز ألغاز دوري الخليج العربي في الموسم الحالي، رغم ما يملكه من عناصر رائعة ومتميزة، ومدرب ذكي وخبير، ولكنه أكثر الفرق غير المتوقعة سواء من ناحية الأداء أو النتائج.

الشباب إلى الخلف

تراجع غريب في النتائج، شهده الشباب في الجولات الثلاث الأخيرة من دوري الخليج العربي، وفقد الجوارح الصدارة منذ ثلاث جولات، جامعاً نقطتين في 3 مباريات متتالية، بخسارة وتعادلين، فبعد الفوز على الإمارات في الجولة الرابعة، بهدف وحيد، تعادل مع الأهلي في الجولة الخامسة، ثم خسر من العين في السادسة، وها هو يخسر نقطتين أخريين أمام دبا الفجيرة في الجولة السابعة، بتعادل الفريقين سلبياً، وإذا كان عذر الشباب في الخسارة أمام العين والتعادل أمام الأهلي قوة المنافسين وإمكاناتهما الفنية والبدنية، فالعذر غائب أمام دبا الفجيرة، الذي يقبع في منطقة الخطر بجدول الدوري.

نقطة الضعف

وتبدو نقطة الضعف الأساسية الواضحة في الجوارح خط الهجوم، الذي لم يسجل من بداية الدوري سوى 8 أهداف فقط، وهو إذ يحتل المركز الثالث في ترتيب فرق الدوري، إلا أنه أقل بأكثر من 50% من أقرب منافسيه الجزيرة صاحب المركز الثاني، من حيث معدل التهديف، والأخير له 18 هدفاً، بل إن الشارقة والظفرة صاحبي المركز العاشر والتاسع أكثر تهديفاً من الجوارح وللأول 9 أهداف، بينما لفارس الغربية 10 أهداف.

بالرغم من امتلاك الجوارح لـ 14 نقطة من 4 انتصارات وتعادلين وخسارة وحيدة، فهو يعاني في تسجيل الأهداف، ولم يسجل في أي مباراة أكثر من هدفين، بينما انتهت مباراتان له بالتعادل السلبي دون تسجيل أهداف. الشباب يعاني هجومياً، والحل سيكون في يدي فريد روتن المدير الفني لإيجاد صيغة، يزيد بها فاعليته الهجومية سواء بالموجودين، أو من خلال تعاقدات جديدة في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة.

النصر يعود للانتصارات

يبدو أن أزمة العميد النصراوي التي عانى منها في نهاية عصر إيفانوفيتش المدير الفني السابق للفريق قد حلت برحيله، والنصر يحقق الفوز للمرة الثانية على التوالي، وبنتيجة كبيرة، فبعد خسارته القاسية في الجولة الخامسة أمام الوحدة، والتي أدت لرحيل إيفانوفيتش، حقق العميد فوزا عريضا على دبا الفجيرة برباعية في الجولة السادسة، ثم عاد وفاز بثلاثية في الجولة السابعة على الشارقة، ليحصد 6 نقاط في جولتين بعد أن خسر 12 نقطة في 4 جولات.

النصر ظهر أكثر اتزانا وتنظيما في الملعب في الجولة السابعة، ويبدو أن مدربه الروماني باتريسكو أعاد ضخ روح معنوية جديدة في الفريق، ونجح في إعادة التجانس لخطوط الفريق الدفاعية والهجومية، فاستعاد الأزرق عافيته على جميع الصعد، وبات يحصد النقاط المتتالية باقتدار وبتفوق.

تكليفات

العميد يلعب بطريقة 4ـ2ـ3ـ1، مع تكليفات هجومية لثنائي الارتكاز طارق الحمادي وأحمد جلال، اللذين يدعمان القوة الهجومية المتمثلة في الثلاثي برادة وبتروبيا وإيكوكو، وأمامهم كرار، مما يخلق قوة هجومية رباعية وأحيانا خماسية مزعجة لدفاعات المنافسين، والفريق نجح في تسجيل 7 أهداف في مباراتين متتاليتين رغم عجزه التهديفي الذي ظهر قبل الجولة السادسة.

قويض يفي بوعده

المدرب السوري محمد قويض المدير الفني للظفرة، مازال يفي بوعده في أن فارس الغربية بخير، وهو الوعد الذي قدمه لإدارة الفريق بعد تراجع نتائج الفريق في بداية الدوري، ولكن في الجولة السابعة لدوري الخليج العربي حصد نقطته التاسعة على التوالي، وبدأ الفريق بالفعل يستعيد عافيته بعد بداية متعثرة، وخسائر متتالية.. قويض نجح في استعادة زمام الأمور، ورتب أوراقه بشكل جيد ليحصد النقاط المتتالية التي أخرجته من دوامة الهبوط بوصوله للنقطة التاسعة واحتلاله المركز التاسع في جدول ترتيب فرق الدوري.

الظفرة استعاد التوازن من عدة جوانب، سواء من التنظيم الداخلي في الملعب، أو من ناحية العناصر التي بدأت في استعادة مستواها، مثل ماكيتي ديوب وعمر خريبين، وحتى على المستوى الدفاعي بدأ الفريق يتزن، ويتجانس الرباعي الخلفي بشكل ديناميكي قلل من نسبة الأخطاء الساذجة التي كلفت الفريق الكثير من الأهداف في بداية الدوري.

18

الرقم 18 هو أعلى رقم وصلت له فرق دوري الخليج العربي في التسجيل حتى الجولة السابعة، وهو أكبر رقم مُنيت به شباك فريق واحد في البطولة، فالجزيرة يشاركه الوحدة هما أصحاب أقوى هجوم وسجل كل منهما 18 هدفاً بمعدل تهديفي عالٍ بلغ 4.8 أهداف لكل مباراة، في الوقت الذي يمتلك «فخر أبوظبي» أفضلية كونه أقوى خط دفاع في البطولة ولم يصب مرماه سوى بثلاثة أهداف فقط، ويشاركه في الرقم الأهلي الذي لم يلعب سوى 6 مباريات فقط وله مباراة مؤجلة مع العين.

ورغم إحراز الوحدة لـ18 هدفاً ومشاركته للجزيرة على قمة الهجوم، إلا أن مرمى العنابي تعرض للكثير من الإصابات، ودخل مرماه 6 أهداف، بعكس الجزيرة صلب الدفاع.

في المقابل فبني ياس هو أضعف خط هجوم في البطولة ولم يسجل سوى 3 أهداف فقط في المباريات السبع التي لعبها في المسابقة، في حين جاء السماوي نفسه كأضعف خط دفاع في البطولة ودخل شباكه 18 هدفاً، ويشاركه في ضعف الدفاع الشارقة ومني مرماه بنفس الرقم، ولكن الملك يتفوق على بني ياس كونه سجل 9 أهداف في المسابقة.

ويأتي خلف بني ياس والشارقة في ضعف خط الدفاع الإمارات ودخل مرماه 15 هدفاً في 7 جولات، بمعدل 2.1 هدف يدخل مرماه في كل مباراة.

06

فريقان فقط في مسابقة الدوري لم يتعرضا لأية خسارة في مباريات دوري الخليج العربي منذ بداية الموسم، وهما الجزيرة والعين، ولكن تبقى الأفضلية للجزيرة، كونه لعب مباراتين زيادة على العين الذي له مباراتان مؤجلتان، ولم يلعب سوى خمس مباريات حتى الآن.

بينما أقل الفرق خسارة بعد الجزيرة والعين يأتي الشباب والأهلي والوحدة، وكل منهما لم يخسر سوى مباراة وحيدة من المباريات التي لعبوها، مع أفضلية للشباب والوحدة كون كل منهما لعب 7 مباريات، بينما الأهلي له مباراة مؤجلة مع العين.

وفي التعادلات يأتي فريق دبا الفجيرة في صدارة الفرق الأكثر تعادلاً منذ بداية الدوري، فالنواخذة جمع 4 نقاط من 4 تعادلات حققها في مبارياته السبع، وهو لم يفز في أي مباراة من بداية الدوري، ولا يملك في رصيده سوى النقاط الأربع الناتجة عن تعادلاته.

وإذا كان دبا قد تعادل في 4، فبني ياس لا يملك في رصيده في 7 مباريات سوى نقطة وحيدة بتعادل لم يحقق غيره، وهو الفريق الأكثر خسارة منذ بداية المسابقة، ولم يحقق أي فوز في مبارياته السبع.

رابط المصدر: الوصل يُبدع .. والجزيرة ملك اللعب الجمـــــــاعي

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً