«العلوم الشرطية» تناقش الانحراف الفكري وطرق مواجهته

أكد العقيد الدكتور محمد خميس العثمني مدير عام أكاديمية العلوم الشرطية بالشارقة، أن الأكاديمية بصدد تنظيم مؤتمر علمي يوم الأحد المقبل تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ونائب حاكم الشارقة رئيس مجلس الأكاديمية، حول ظاهرة الانحراف الفكري، بحضور عدد كبير من مديري

الدوائر والمؤسسات الحكومية وقيادات الشرطة وممثلي الجامعات والمدارس الحكومية والخاصة والمهتمين وحشد من الجمهور.أشار خلال مؤتمر صحفي عقد صباح أمس بمقر الأكاديمية ، وبحضور رعاة المؤتمر وممثلي وسائل الإعلام، إلى أن الرعاية الكريمة والدعم الذي تلقته الأكاديمية من قبل سمو ولي عهد الشارقة لعقد المؤتمر يدلّ على أن اختيار الموضوع والمحاور الخاصة به تحظى باهتمام القيادة الرشيدة في الدولة، لافتاً إلى أن الأكاديمية خطّطت منذ مدة طويلة لتناول هذه القضية المهمة، حيث كان لكلمات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والتي قال فيها «إن البطون إذا جاعت أكلت الجيف، كذلك العقول إذا جاعت أكلت عفونة الأفكار» ، دافع آخر للتأكيد على تناول هذه القضية المهمة، حيث يتناول المؤتمر أسباب هذه الظاهرة وعوامل انتشارها وطرق مواجهتها والوقاية منها وتجفيف منابعها.وذكر أن المؤتمر يهدف إلى الوصول إلى أكبر شريحة في المجتمع التي تتكوّن غالباً من طلبة المدارس والجامعات، وتكثيف الجهود للتأثير فيها من خلال الفعاليات والأنشطة المجتمعية والمؤتمرات وورش العمل، وذلك تماشياً مع الجهود الجبّارة التي تبذلها حكومة دولة الإمارات، بهدف خلق بيئة يسود فيها التآلف والتسامح لمواجهة التشدد والغلو والتطرف الفكري.وأكد أن التنمية الشاملة بحاجة إلى فكر سليم، وتسليط الضوء على المفاهيم الموجودة والرجوع إلى الفكر السليم الإيجابي يسهم في تحقيق التنمية، من خلال طرح الأساليب التي تقوّم الانحراف الفكري من خلال الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام والمؤسسات المختلفة، فالمجتمع يؤثر ويتأثر، في ظل وسائل التواصل الاجتماعي التي سهلت العبور في نقل المعلومة، والتي تكون في أغلب الأحيان مغلوطة لأنها لا تُستقى من منبع علمي، وهو ما يؤدي للاستسلام للأفكار الموجودة لنشرها وهو ما يولّد فكراً منحرفاً يؤثر في السلوك.وأشار إلى ضرورة تكثيف الجهود لوقاية المجتمع وأفراده من الانحراف، وهناك جهود كبيرة لرفع مستوى الأمن، ويجب تضافر جهود المؤسسات لخلق الصدى الكبير لهذه الفعاليات التي تسهم في تصحيح الأفكار والحفاظ على المجتمع، فالاستهداف يكون الطلبة في المدارس والجامعات والعقول النيرة، ويتم اصطيادهم عبر الإنترنت.وقال العثمني إن المؤتمر يشتمل على عدة محاور ، فالمحور الأول يتناول المنهج الإسلامي في مواجهة الانحراف الفكري، يقدمه الأستاذ الدكتور رشاد سالم مدير الجامعة القاسمية، حيث يتناول فيه فكرة الانحراف الفكري كمرض سلوكي وعقائدي يؤذي صاحبه عقلياً ووجدانياً وسلوكياً، ويقوده للتشدد وسوء الظن والعدوانية، وينال من طاقات الأمة وإنتاجيتها ويتعارض مع جوهر الإسلام كدين رحمة وتسامح ووسطية واعتدال وتوازن وسمو للفكر والرأي، مع تحديد لرؤى الشريعة الإسلامية الغراء في نبذ الانحراف والتشدد الفكري بكل أشكاله وصوره.ويتناول المحور الثاني المنظور الاجتماعي في مواجهة الانحراف الفكري، ويقدمه مقصود كروز المدير التنفيذي لمركز هداية لمكافحة التطرف العنيف، ويلقي الضوء على مفاهيم الانحراف الفكري ونشأتها وتاريخها والأسباب التي مهدت لهذه الظاهرة، والعوامل التي ساعدت على انتشارها خاصة وسائل التواصل الاجتماعي، كذلك يطرح المؤتمر أفكاراً إبداعية للأساليب والطرق المجتمعية التي تسهم في احتواء الظاهرة والقضاء عليها.ويتناول المحور الثالث الذي يقدمه كل من العقيد الدكتور محمد خميس العثمني مدير عام أكاديمية العلوم الشرطية، والعقيد الدكتور سلطان عبيد النعيمي رئيس قسم المراقبة بإدارة المعلومات الأمنية بوزارة الداخلية، الجهود الأمنية في مواجهة الانحراف الفكري، ويلقي الضوء على الأسباب التي رصدتها الأجهزة الأمنية وإسهاماتها في ظاهرة الانحراف الفكري وتأثيرها في مظاهر الحياة المحلية وخطورتها على أمن المجتمع وتقدمه وازدهاره وطمأنينة أفراده مع تحليل للجهود الأمنية في هذا المجال، وعرض نتائج ثمار هذه الجهود ورؤية ابتكارية لهذه المرحلة المستقبلية.بدوره قال المقدم الدكتور سرحان حسن المعيني مدير كلية الضباط ورئيس فرق عمل المؤتمر، إن الأكاديمية تسعى من خلال المؤتمر إلى المساهمة في جهود التوعية والتنوير لأفراد المجتمع، وهي تؤدي دورها الوطني تجاه الدولة وكافة مواطنيها والمقيمين على أرضها، وهي فخورة بالشراكة المجتمعية مع رعاة المؤتمر الذين استشعروا أهمية تكامل الأدوار في مكافحة الفكر المتطرف من خلال حضورهم ودعمهم للمؤتمر.من جانبه أكد عبد العزيز عبيد الطنيجي ممثل شركة الطنيجي للعقارات وأحد رعاة المؤتمر، أن حضور الرعاة ومشاركتهم في فعاليات المؤتمر ودعمهم له، ينبع من إحساسهم العميق بالمسؤولية المجتمعية تجاه الوطن وأمنه، وتكامل أدوار الشركات الخاصة والمؤسسات الأمنية إنما يأتي في هذا الإطار.وقال الدكتور محمد حبش ممثل مجموعة «ماغ» الراعية للمؤتمر، إن الأمن هو الركيزة الأساسية لتعزيز فرص الاستقرار والتنمية والازدهار، وعندما يغيب الأمن فإن كافة المشاريع التنموية سواء منها الاقتصادية أو الفكرية أو الأمنية تصبح مهددة، واختيار موضوع الانحراف الفكري كانت خطوة صائبة لمواجهة هذا المهدد الأمني.


الخبر بالتفاصيل والصور


emaratyah

أكد العقيد الدكتور محمد خميس العثمني مدير عام أكاديمية العلوم الشرطية بالشارقة، أن الأكاديمية بصدد تنظيم مؤتمر علمي يوم الأحد المقبل تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ونائب حاكم الشارقة رئيس مجلس الأكاديمية، حول ظاهرة الانحراف الفكري، بحضور عدد كبير من مديري الدوائر والمؤسسات الحكومية وقيادات الشرطة وممثلي الجامعات والمدارس الحكومية والخاصة والمهتمين وحشد من الجمهور.
أشار خلال مؤتمر صحفي عقد صباح أمس بمقر الأكاديمية ، وبحضور رعاة المؤتمر وممثلي وسائل الإعلام، إلى أن الرعاية الكريمة والدعم الذي تلقته الأكاديمية من قبل سمو ولي عهد الشارقة لعقد المؤتمر يدلّ على أن اختيار الموضوع والمحاور الخاصة به تحظى باهتمام القيادة الرشيدة في الدولة، لافتاً إلى أن الأكاديمية خطّطت منذ مدة طويلة لتناول هذه القضية المهمة، حيث كان لكلمات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والتي قال فيها «إن البطون إذا جاعت أكلت الجيف، كذلك العقول إذا جاعت أكلت عفونة الأفكار» ، دافع آخر للتأكيد على تناول هذه القضية المهمة، حيث يتناول المؤتمر أسباب هذه الظاهرة وعوامل انتشارها وطرق مواجهتها والوقاية منها وتجفيف منابعها.
وذكر أن المؤتمر يهدف إلى الوصول إلى أكبر شريحة في المجتمع التي تتكوّن غالباً من طلبة المدارس والجامعات، وتكثيف الجهود للتأثير فيها من خلال الفعاليات والأنشطة المجتمعية والمؤتمرات وورش العمل، وذلك تماشياً مع الجهود الجبّارة التي تبذلها حكومة دولة الإمارات، بهدف خلق بيئة يسود فيها التآلف والتسامح لمواجهة التشدد والغلو والتطرف الفكري.
وأكد أن التنمية الشاملة بحاجة إلى فكر سليم، وتسليط الضوء على المفاهيم الموجودة والرجوع إلى الفكر السليم الإيجابي يسهم في تحقيق التنمية، من خلال طرح الأساليب التي تقوّم الانحراف الفكري من خلال الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام والمؤسسات المختلفة، فالمجتمع يؤثر ويتأثر، في ظل وسائل التواصل الاجتماعي التي سهلت العبور في نقل المعلومة، والتي تكون في أغلب الأحيان مغلوطة لأنها لا تُستقى من منبع علمي، وهو ما يؤدي للاستسلام للأفكار الموجودة لنشرها وهو ما يولّد فكراً منحرفاً يؤثر في السلوك.
وأشار إلى ضرورة تكثيف الجهود لوقاية المجتمع وأفراده من الانحراف، وهناك جهود كبيرة لرفع مستوى الأمن، ويجب تضافر جهود المؤسسات لخلق الصدى الكبير لهذه الفعاليات التي تسهم في تصحيح الأفكار والحفاظ على المجتمع، فالاستهداف يكون الطلبة في المدارس والجامعات والعقول النيرة، ويتم اصطيادهم عبر الإنترنت.
وقال العثمني إن المؤتمر يشتمل على عدة محاور ، فالمحور الأول يتناول المنهج الإسلامي في مواجهة الانحراف الفكري، يقدمه الأستاذ الدكتور رشاد سالم مدير الجامعة القاسمية، حيث يتناول فيه فكرة الانحراف الفكري كمرض سلوكي وعقائدي يؤذي صاحبه عقلياً ووجدانياً وسلوكياً، ويقوده للتشدد وسوء الظن والعدوانية، وينال من طاقات الأمة وإنتاجيتها ويتعارض مع جوهر الإسلام كدين رحمة وتسامح ووسطية واعتدال وتوازن وسمو للفكر والرأي، مع تحديد لرؤى الشريعة الإسلامية الغراء في نبذ الانحراف والتشدد الفكري بكل أشكاله وصوره.
ويتناول المحور الثاني المنظور الاجتماعي في مواجهة الانحراف الفكري، ويقدمه مقصود كروز المدير التنفيذي لمركز هداية لمكافحة التطرف العنيف، ويلقي الضوء على مفاهيم الانحراف الفكري ونشأتها وتاريخها والأسباب التي مهدت لهذه الظاهرة، والعوامل التي ساعدت على انتشارها خاصة وسائل التواصل الاجتماعي، كذلك يطرح المؤتمر أفكاراً إبداعية للأساليب والطرق المجتمعية التي تسهم في احتواء الظاهرة والقضاء عليها.
ويتناول المحور الثالث الذي يقدمه كل من العقيد الدكتور محمد خميس العثمني مدير عام أكاديمية العلوم الشرطية، والعقيد الدكتور سلطان عبيد النعيمي رئيس قسم المراقبة بإدارة المعلومات الأمنية بوزارة الداخلية، الجهود الأمنية في مواجهة الانحراف الفكري، ويلقي الضوء على الأسباب التي رصدتها الأجهزة الأمنية وإسهاماتها في ظاهرة الانحراف الفكري وتأثيرها في مظاهر الحياة المحلية وخطورتها على أمن المجتمع وتقدمه وازدهاره وطمأنينة أفراده مع تحليل للجهود الأمنية في هذا المجال، وعرض نتائج ثمار هذه الجهود ورؤية ابتكارية لهذه المرحلة المستقبلية.
بدوره قال المقدم الدكتور سرحان حسن المعيني مدير كلية الضباط ورئيس فرق عمل المؤتمر، إن الأكاديمية تسعى من خلال المؤتمر إلى المساهمة في جهود التوعية والتنوير لأفراد المجتمع، وهي تؤدي دورها الوطني تجاه الدولة وكافة مواطنيها والمقيمين على أرضها، وهي فخورة بالشراكة المجتمعية مع رعاة المؤتمر الذين استشعروا أهمية تكامل الأدوار في مكافحة الفكر المتطرف من خلال حضورهم ودعمهم للمؤتمر.
من جانبه أكد عبد العزيز عبيد الطنيجي ممثل شركة الطنيجي للعقارات وأحد رعاة المؤتمر، أن حضور الرعاة ومشاركتهم في فعاليات المؤتمر ودعمهم له، ينبع من إحساسهم العميق بالمسؤولية المجتمعية تجاه الوطن وأمنه، وتكامل أدوار الشركات الخاصة والمؤسسات الأمنية إنما يأتي في هذا الإطار.
وقال الدكتور محمد حبش ممثل مجموعة «ماغ» الراعية للمؤتمر، إن الأمن هو الركيزة الأساسية لتعزيز فرص الاستقرار والتنمية والازدهار، وعندما يغيب الأمن فإن كافة المشاريع التنموية سواء منها الاقتصادية أو الفكرية أو الأمنية تصبح مهددة، واختيار موضوع الانحراف الفكري كانت خطوة صائبة لمواجهة هذا المهدد الأمني.

رابط المصدر: «العلوم الشرطية» تناقش الانحراف الفكري وطرق مواجهته

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً