النظام السوري يتقدم في حلب الشرقية ومخاوف بشأن المدنيين

تقدمت قوات النظام السوري والميليشيات اللبنانية والإيرانية والعراقية في عمق الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة في مدينة حلب، في وقت يثير التصعيد العسكري مخاوف دولية حول مصير المدنيين

المحاصرين. ومن المقرر أن يبحث مجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم الاثنين الوضع الإنساني في شرق المدينة، حيث يعيش أكثر من 250 ألف مدني في ظل ظروف مأساوية، بعد تعذر إدخال مساعدات منذ أكثر من 4 أشهر.ومنذ العام 2012، تاريخ انقسام حلب بين أحياء شرقية تحت سيطرة الفصائل وغربية تحت سيطرة قوات النظام، شكلت المدينة ساحة معارك محورية في النزاع السوري، ومن شأن استعادة قوات النظام السيطرة على قسمها الشرقي أن يشكل ضربة قوية للفصائل المعارضة.وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن “حققت قوات النظام وحلفاؤها من روس وإيرانيين ومقاتلين من حزب الله اللبناني تقدماً استراتيجياً ليل أمس الأحد بسيطرتها على القسم الشرقي من حي مساكن هنانو”، مشيراً إلى استمرار “الاشتباكات العنيفة” بين الطرفين اليوم الإثنين.وأفاد مراسل الوكالة شرق المدينة بقصف “هستيري” متواصل على أحياء عدة منذ العاشرة صباحاً بوتيرة كثيفة، وأحصى المرصد مقتل 5 مدنيين على الأقل جراء القصف.واستأنفت قوات النظام الثلاثاء قصفاً جوياً ومدفعياً غير مسبوق على الأحياء الشرقية، مستهدفة أبنية سكنية ومرافق طبية عدة، ما تسبب بمقتل أكثر من مئة مدني، وفق المرصد.وبدأت قوات النظام هجوماً برياً على أحياء حلب الشرقية في 22 سبتمبر (أيلول) الماضي، توقف، إثر إعلان روسية هدنتين متتاليتين من جانب واحد.مساكن هنانو  وأوضح عبد الرحمن أن التقدم في مساكن هنانو “هو الأول من نوعه داخل الأحياء الشرقية منذ سيطرة الفصائل المعارضة عليها”.وأضاف “لهذا الحي رمزية كبيرة باعتباره أول حي تمكنت الفصائل من السيطرة عليه في مدينة حلب قبل التوسع إلى بقية الأحياء”.وذكرت صحيفة “الوطن” السورية القريبة من دمشق أن الجيش تمكن من “اقتحام مساكن هنانو، أهم وأكبر معقل للمسلحين في الأحياء الشرقية” ومن “كسر خطوط دفاعهم الأولى في الحي”.ونقلت عن خبراء عسكريين أنه في حال تمكن الجيش من السيطرة بشكل كامل على مساكن هنانو، فإنه “يسقط نارياً أحياء الإنذارات والحيدرية وأرض الحمرا”، وهو ما أكده المرصد السوري.معارك محتدمة  وتحدث عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين زنكي، أبرز الفصائل المقاتلة في حلب، ياسر اليوسف للوكالة عن “معارك محتدمة” في الحي.وأوضح أن قوات النظام “حاولت فجراً التقدم براً في حي الشيخ نجار في شرق المدينة وحي الشيخ سعيد جنوبا” من دون أن تنجح.ويجمع محللون على أن معركة حلب أشبه بـ”معركة تحديد مصير”، ومن شان نتائجها أن تحسم مسار الحرب السورية المتواصلة منذ أكثر من 5 سنوات والتي أوقعت أكثر من 300 ألف قتيل.مصير المدنيين  ويثير التصعيد العسكري الحالي مخاوف المجتمع الدولي حيال مصير المدنيين المحاصرين.وقال مصدر دبلوماسي أوروبي رداً على أسئلة الوكالة “إن السؤال اليوم هو “إلى متى سيصمدون؟ لا شيء يأكلونه ولا مستشفيات والقصف لا يتوقف”.وحذر المبعوث الدولي الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا الذي أجرى محادثات في دمشق أمس وغادرها اليوم، من أن الوقت “ينفد”، وقال “نحن في سباق مع الزمن” حيال الوضع في شرق حلب.ورأى أنه “بحلول عيد الميلاد وبسبب تكثف العمليات العسكرية، قد نشهد تدهوراً لما تبقى في شرق حلب ويمكن أن ينزح حوالى 200 ألف شخص إلى تركيا، ما سيشكل كارثة إنسانية”.وأعلنت منظمة الصحة العالمية في بيان أن “ليس هناك حالياً أي مستشفى قيد الخدمة في القسم المحاصر من المدينة”، موضحة أن خدمات صحية “لا تزال متوافرة في عيادات صغيرة”.ويصعب التحقق ميدانياً من خروج كافة المستشفيات عن الخدمة مع خشية الجهات المعنية من استهدافها.ورفضت دمشق أمس الأحد اقتراحاً عرضه دي ميستورا باقامة “إدارة ذاتية” لمقاتلي المعارضة في الأحياء الشرقية، بعد انسحاب مقاتلي جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً قبل فك ارتباطها مع تنظيم القاعدة) منها.


الخبر بالتفاصيل والصور



تقدمت قوات النظام السوري والميليشيات اللبنانية والإيرانية والعراقية في عمق الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة في مدينة حلب، في وقت يثير التصعيد العسكري مخاوف دولية حول مصير المدنيين المحاصرين.

ومن المقرر أن يبحث مجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم الاثنين الوضع الإنساني في شرق المدينة، حيث يعيش أكثر من 250 ألف مدني في ظل ظروف مأساوية، بعد تعذر إدخال مساعدات منذ أكثر من 4 أشهر.

ومنذ العام 2012، تاريخ انقسام حلب بين أحياء شرقية تحت سيطرة الفصائل وغربية تحت سيطرة قوات النظام، شكلت المدينة ساحة معارك محورية في النزاع السوري، ومن شأن استعادة قوات النظام السيطرة على قسمها الشرقي أن يشكل ضربة قوية للفصائل المعارضة.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن “حققت قوات النظام وحلفاؤها من روس وإيرانيين ومقاتلين من حزب الله اللبناني تقدماً استراتيجياً ليل أمس الأحد بسيطرتها على القسم الشرقي من حي مساكن هنانو”، مشيراً إلى استمرار “الاشتباكات العنيفة” بين الطرفين اليوم الإثنين.

وأفاد مراسل الوكالة شرق المدينة بقصف “هستيري” متواصل على أحياء عدة منذ العاشرة صباحاً بوتيرة كثيفة، وأحصى المرصد مقتل 5 مدنيين على الأقل جراء القصف.

واستأنفت قوات النظام الثلاثاء قصفاً جوياً ومدفعياً غير مسبوق على الأحياء الشرقية، مستهدفة أبنية سكنية ومرافق طبية عدة، ما تسبب بمقتل أكثر من مئة مدني، وفق المرصد.

وبدأت قوات النظام هجوماً برياً على أحياء حلب الشرقية في 22 سبتمبر (أيلول) الماضي، توقف، إثر إعلان روسية هدنتين متتاليتين من جانب واحد.

مساكن هنانو
 وأوضح عبد الرحمن أن التقدم في مساكن هنانو “هو الأول من نوعه داخل الأحياء الشرقية منذ سيطرة الفصائل المعارضة عليها”.

وأضاف “لهذا الحي رمزية كبيرة باعتباره أول حي تمكنت الفصائل من السيطرة عليه في مدينة حلب قبل التوسع إلى بقية الأحياء”.

وذكرت صحيفة “الوطن” السورية القريبة من دمشق أن الجيش تمكن من “اقتحام مساكن هنانو، أهم وأكبر معقل للمسلحين في الأحياء الشرقية” ومن “كسر خطوط دفاعهم الأولى في الحي”.

ونقلت عن خبراء عسكريين أنه في حال تمكن الجيش من السيطرة بشكل كامل على مساكن هنانو، فإنه “يسقط نارياً أحياء الإنذارات والحيدرية وأرض الحمرا”، وهو ما أكده المرصد السوري.

معارك محتدمة
 وتحدث عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين زنكي، أبرز الفصائل المقاتلة في حلب، ياسر اليوسف للوكالة عن “معارك محتدمة” في الحي.

وأوضح أن قوات النظام “حاولت فجراً التقدم براً في حي الشيخ نجار في شرق المدينة وحي الشيخ سعيد جنوبا” من دون أن تنجح.

ويجمع محللون على أن معركة حلب أشبه بـ”معركة تحديد مصير”، ومن شان نتائجها أن تحسم مسار الحرب السورية المتواصلة منذ أكثر من 5 سنوات والتي أوقعت أكثر من 300 ألف قتيل.

مصير المدنيين
 ويثير التصعيد العسكري الحالي مخاوف المجتمع الدولي حيال مصير المدنيين المحاصرين.

وقال مصدر دبلوماسي أوروبي رداً على أسئلة الوكالة “إن السؤال اليوم هو “إلى متى سيصمدون؟ لا شيء يأكلونه ولا مستشفيات والقصف لا يتوقف”.

وحذر المبعوث الدولي الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا الذي أجرى محادثات في دمشق أمس وغادرها اليوم، من أن الوقت “ينفد”، وقال “نحن في سباق مع الزمن” حيال الوضع في شرق حلب.

ورأى أنه “بحلول عيد الميلاد وبسبب تكثف العمليات العسكرية، قد نشهد تدهوراً لما تبقى في شرق حلب ويمكن أن ينزح حوالى 200 ألف شخص إلى تركيا، ما سيشكل كارثة إنسانية”.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية في بيان أن “ليس هناك حالياً أي مستشفى قيد الخدمة في القسم المحاصر من المدينة”، موضحة أن خدمات صحية “لا تزال متوافرة في عيادات صغيرة”.

ويصعب التحقق ميدانياً من خروج كافة المستشفيات عن الخدمة مع خشية الجهات المعنية من استهدافها.

ورفضت دمشق أمس الأحد اقتراحاً عرضه دي ميستورا باقامة “إدارة ذاتية” لمقاتلي المعارضة في الأحياء الشرقية، بعد انسحاب مقاتلي جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً قبل فك ارتباطها مع تنظيم القاعدة) منها.

رابط المصدر: النظام السوري يتقدم في حلب الشرقية ومخاوف بشأن المدنيين

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً