«أم الإمارات»: تنمية مفاهيم الإبداع عند الطفل فوائدها عظيمة

أكدت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، أن دولة الإمارات بقيادتها الرشيدة، ومنذ عهد المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، لم تقصر في حق الطفل، فوفرت له التعليم

والصحة وكل الإمكانيات لمساعدته على السير في الطريق السليم نحو المستقبل.جاء ذلك في كلمة سموّها التي افتتحت بها منتدى فاطمة بنت مبارك للأمومة والطفولة، وألقاها نيابة عنها الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة. وانطلقت أعماله أمس، في قصر الإمارات في أبوظبي، بتنظيم من المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، واستقطب 600 مشارك ومتحدث، من بينهم ملوك ورؤساء وزارات وصناع سياسة ومختصون من الإمارات والمنطقة والعالم، وكذلك ممثلو مؤسسات المجتمع المدني، ووكالات الأمم المتحدة، ومجالس الأمومة والطفولة من الدول العربية، ومسؤولون من الحكومات الوطنية والمحلية، ونخبة من الأكاديميين والباحثين، ومجموعة من طلاب المدارس والجامعات وذويهم.وأشارت سموّها إلى أن هذا المنتدى المهم يبحث في انتهاج أفضل الوسائل لبناء شخصية أهم عنصر في المجتمع وثقافته، وهو الطفل الذي هو مستقبل كل دولة تسخر له كل إمكانياتها لحمايته والحفاظ عليه.أوضحت سموّ الشيخة فاطمة، أن التعليم هو من أساسيات الحياة وأصبح لزاماً على كل إنسان أن ينال حظه من هذه الضرورة الحتمية في الحياة، ولذلك سخرت جلسات المنتدى للحديث عن تعليم الطفل وكيفية استنباط أساليب ووسائل وطرق حديثة ترفع من شأنه وتعلي من ثقافته الحياتية والعلمية حتى يتخرج ويأخذ طريقه نحو خدمة وطنه ومجتمعه.ودعت سموّها المشاركين إلى استنباط الأساليب وطرح أفكار حديثة تفيد الطفولة المبكرة وتعمل على مساعدة الطفل لتخطي السنوات الأولى من عمره بنجاح، وإدراك ما حوله بعقل نير، وتنمية مفاهيم الابتكار والإبداع عنده منذ الصغر.وأضافت سموّها: «إن المرأة التي نهتم بها أولاً ونوفر لها كل الإمكانيات لتمكينها في المجتمع، هي المسؤول الأول عن تربية الطفل ووضعه على الطريق السليم، وتوفير كل ما يحتاج إليه من عطف ورعاية مدعومة من الدولة والمجتمع، لتأمين أساسيات الحياة له مثل التعليم والصحة. والمتتبع لمسيرة الدولة منذ بدايات الاتحاد يعرف كيف كان التعليم فيها، حيث لم يكن في البلاد سوى مدرستين، لا يتعدى عدد طلابهما المئة. لكن المدارس والجامعات والكليات العلمية باتت اليوم تملأ الإمارات، فالدولة تضم ما لا يقل عن 700 مدرسة بجميع مراحلها، وأكثر من 20 جامعة حكومية وخاصة وعشرات الكليات، وسنوياً يتخرّج فيها أكثر من 30 ألف طالب وطالبة، 70% منهم من الإناث، وهذا قليل من كثير أحببت أن أشير إليه، ليعرف الجميع كم يحظى التعليم في دولتنا، باهتمام القيادة الرشيدة وكل قطاعات المجتمع».وأكدت سموّها أن الاهتمام الإماراتي الأكبر في ذلك، ما أعدته الدولة من استراتيجية وطنية للطفولة للأعوام 2017 2021، التي تتكفل بتمتع جميع الأطفال بحقوقهم الكاملة في التعليم والصحة والسلامة والحماية والمشاركة في المجتمع، لافتة إلى أن الاستثمار في السنوات الأولى من حياة الطفل يؤتي فوائد في غاية الأهمية، في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما أن الأطفال الذين يحصلون على التعليم ويستفيدون من الفرص المتاحة لهم يتمتعون بفرص أكبر للنجاح في المدرسة والإسهام في تحقيق الفائدة للمجتمع. وأساسيات جميع هذه المهارات تبنى في السنوات الأولى من حياة الطفل، عبر الفرص والعيش في بيئة جيدة.وأشارت سموّها إلى أن للإمارات دوراً رائداً في دعم الطفولة بكل أشكاله، إذ إن ورشاً كثيرة، نظّمت خلال الفترة الماضية، لرعاية الطفولة، وكان من بينها الاجتماع الإقليمي الذي نظمه المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، بالتعاون مع مكتب منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم «اليونيسكو» ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، للخبراء عن تربية الطفولة ورعايتها المبكرة، تحت عنوان «الطفولة المبكرة في حالات الطوارئ: التوجهات العالمية والأجندة الإقليمية»، وكان ذلك في سبتمبر/‏‏أيلول عام 2013، كما أقام وفد الدولة المشارك في القمة العالمية للعمل الإنساني التي عقدت في إسطنبول في مايو/‏‏أيار العام الماضي، مائدة مستديرة للشركاء الدوليين ورؤساء المنظمات الإنسانية المعنية بقضايا النساء والأطفال، هدفت لإثراء النقاش وتقديم الطروحات لمبادرة «كل امرأة وكل طفل في كل مكان» التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، كأول استراتيجية عالمية لصحة النساء والأطفال في سبتمبر/‏‏أيلول 2015، مواكبة مع إطلاق وإعلان أهداف التنمية المستدامة، حيث تهدف المبادرة لزيادة الاهتمام باحتياجات الأمهات والأطفال في عمليات الاستجابة الإنسانية وتخطيط المساعدات التنموية وترسيخ التزام الشركاء لحثهم على مواصلة المشاركة.ولفتت سموّها إلى أن جهود دولة الإمارات ظلت متواصلة في حماية الطفل ومساعدته على النهوض المبكر.واختتمت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك كلمتها قائلة: «إن انعقاد منتدى الطفولة في أبوظبي في فكره ومضمونه ووقته والنخبة المشاركة فيه، هو دعم ودفع قوي للطفل، لأن موضوعاته ذات صلة قوية ووثيقة بطبيعة عملنا جميعاً، وطبيعة الموضوعات التي يركز عليها المنتدى مهمة جداً وكلها مخصصة للطفل، من حيث التعليم والدعم الحكومي، وتشجيع الابتكار عنده، وكيفية إيصال التعليم لأكبر شريحة ممكنة من الأطفال وتنمية مهارات الطفل من عمر مبكر، وما تأثيرها على ذكاء الطفل، بالإضافة إلى استنباط برامج مبتكرة عن التعليم مع ضرورة إلقاء الضوء على كيفية تعليم الأطفال الذين يعانون صعوبات في التكلم أو المصابين بالتوحد، والتركيز على الاكتشاف المبكر لهذه الحالات وعلاجها وكيفية تغيير مفهوم الطفل تجاه التعليم وجعله يقبل عليه بشغف».وعبّرت الملكة سيلفيا، ملكة السويد، عن إعجابها بالمبادرات التي تقوم بها سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، في مجال الأمومة والطفولة، مؤكدة أن إقامة المنتدى في 20 نوفمبر/‏‏تشرين الثاني، بالتزامن مع اليوم العالمي للطفل، يمثل احتفاءً لجميع أطفال العالم بحقوقهم في البقاء والنمو والحماية والمشاركة الفاعلة في المجتمع، مؤكدة أنه من المهم إعداد جيل يتحلى بالشجاعة والمسؤولية من أجل المستقبل، جيل الأفكار والإبداع القادر على حل تحديات الحاضر والمستقبل من خلال لون جديد من التفكير يكون للأطفال دور فعال في إحداث التغيير، معبرة عن امتنانها لمشاركة الكثير من الأطفال في جلسات المنتدى.وقالت الملكة سيلفيا: نحن بحاجة للأطفال تماماً كما هم يحتاجون إلينا، كما أننا بحاجة لتحفيز الأفكار الجديدة والابتكار، لأن ذلك لن يحل مشكلات اليوم فقط وإنما مشكلات الغد.وفي كلمته المسجلة إلى المنتدى، أعرب بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة عن تثمين المنظمة الدولية للدور الإنساني الكبير الذي تلعبه سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، في خدمة الطفولة والأمومة ورعايتها لهاتين الشريحتين ليس على مستوى دولة الإمارات فحسب، بل على المستويين الإقليمي والدولي أيضاً، مؤكداً أنه في الوقت الذي يعاني منه الكثير من أطفال العالم من الحروب والفقر والمرض والحرمان من التعليم وغيرها، تأتي مثل هذه المبادرات الإنسانية الكريمة لسموّ «أم الإمارات»، بعقد هذا المنتدى. جائزة فاطمة بنت مبارك للأمومة والطفولة شهد المنتدى، إطلاق جائزة فاطمة بنت مبارك للأمومة والطفولة، لتكريم المبادرة المتميزة في صحة الأم، والمبادرة المتميزة في مجال صحة الطفل، والمبادرة المتميزة في التعليم المبكر، والمبادرة المتميزة في حماية الطفل، والمبادرة المتميزة للأم والطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، والجهة الصديقة للأم والطفل، والشخصية العالمية المتميزة في الأمومة والطفولة.وكرم صندوق الأمم المتحدة للسكان للمنطقة العربية سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، لجهودها المتواصلة لرفع شأن المرأة وحماية الطفل والعمل على توفير كل سبل الراحة والتعليم والصحة له.وقال الدكتور لؤي شبانة، مدير الصندوق: «إن سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك تستحق هذا التكريم وهو اعتراف من الصندوق لجهودها ودعمها للقضايا النسائية وأنشطتها».وعقب ذلك، قدم الشيخ نهيان بن مبارك، جائزة فاطمة بنت مبارك للأمومة والطفولة، إلى الملكة سيلفيا، تقديراً لجهودها في رعاية الأمومة والطفولة.وسلطت الجلسة الثانية الضوء على التعليم في الإمارات بين الماضي والحاضر، ثمرة إنجازات أجدادنا، والدور الريادي للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات في تحقيق تحول جذري في قطاع التعليم منذ 1971 وحتى الآن، وشاركت فيها الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة الدولة للتسامح، وشما المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب، والدكتور علي راشد النعيمي، المدير العام لمجلس أبوظبي للتعليم، وأدارها الدكتور زكي نسيبة، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي.وقالت الشيخة لبنى، إن هذا المنتدى يسعى إلى تأسيسِ رؤيةٍ منهجيةٍ للتعليم، مكتملةِ العناصرِ مضبوطةِ المسارات، بوصفهِ حقاً أساسياً من حقوقِ الحياة، ولا تكتملُ منظومةُ حقوقِ الإنسان إلا بهِ. موضحة أن الاهتمام بالطفل يتزايد من خلال العناية بالتعليم، بدءاً من مرحلةِ الطفولةِ، وعلى وجهِ الخصوص الطفولةِ المبكرة، وتتنامى ضرورةُ تعزيز مسؤوليةِ المرأةِ في تنشئةِ الأجيال ولَعبِ أدوارٍ قياديةٍ في مسيرةِ التنمية. وتحدثت شما المزروعي، عن الريادة بالتعليم والقيم قائلة: «البیت متوحّد»، كلمتان لخص بهما صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قصة دولة الإمارات، التي بدأت منذ 45 سنة، بیت متوحد بعطائه ،بمصیره، بتقد ّمه، بریادته، تماماً مثل أي بیت، أساسه أب وأم، وبارك لنا الله وأنعم علینا بخیر أب وخیر أم لهذا البیت، المغفور له الشیخ زاید بن سلطان، طيّب الله ثراه، وسموّ الشیخة فاطمة بنت مبارك، فالحمد لله على هذه النعمة وخیر استثمار لأم فینا كان والاستثمار في التعلیم».وتحدث الدكتور علي راشد النعيمي قائلاً: «إن التعليم في الإمارات يحظى بدعم قيادة رشيدة تعرف أهميته ولذلك فإن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وضع اللبنة الأولى للتعليم، وكانت سموّ الشيخة فاطمة، تقف إلى جانبه لتشجيع المرأة على التعليم»، مشيراً إلى أن المجتمع الإماراتي أمامه ثلاثة تحديات بشأن التعليم في المستقبل، وهي التربية الأخلاقية، هذه المبادرة التي أطلقها صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وسيبدأ تطبيقها من العام الدراسي المقبل.وفي الجلسة الثالثة التي ناقشت عوامل التمكين ودور الوالدين في تنمية الابتكار والإبداع لدى الأطفال، أجمعت خبيرات على أن أولياء أمور الأطفال لهم دور كبير في تطوير الابتكار والإبداع لدى أبنائهم الأطفال خاصة في السنوات الأولى من أعمارهم.وقالت الدكتورة لمياء محسن، عميدة كلية الطب في جامعة الجيزة الجديدة، إن السنوات الأولى من عمر الطفل حاسمة جداً ليس لصحة الفرد والنموّ فقط، ولكن كذلك لتنميته المعرفية والاجتماعية والعاطفية.وأكدت أن الابتكار هو خليط متجانس من المزايا الشخصية والقدرات والمهارات وفيه تتمثل نقطة البداية باستكشاف وتشجيع اهتمامات الطفل الخاصة به. 21 مليون مشاهدة لوسم منتدى فاطمة بنت مبارك للأمومة والطفولة حقق وسم منتدى فاطمة بنت مبارك للأمومة والطفولة 21 مليون مشاهدة، خلال فترة وجيزة من إطلاقه على «تويتر». جدير بالذكر أن المنتدى يُنَظم تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة. أطفال الإمارات يطالبون بوزارات للابتكار وتقليص دوام المدارس طالب مجموعة من الأطفال الإماراتيين بإنشاء وزارة للأطفال على غرار وزارة الشباب تعنى بقضايا الطفل في الدولة، وبطموحاتهم وأحلامهم، إلى جانب إنشاء وزارات للابتكار والتراث كذلك.ودعا عدد منهم إلى تقليص ساعات الدوام المدرسي لأربع ساعات فقط، يتخللها وقت لأداء الواجبات المدرسية، وتعميم فكرة مراكز الأطفال في الشارقة على مستوى الدولة، واستحداث مراكز ونوادٍ رياضية خاصة بالإناث.وتضمنت الجلسة مشاركة 35 طفلاً إماراتياً ناقشوا دور الأهل والمدارس والمجتمع في صقل الإبداع والابتكار لديهم، مستعرضين بعض المطالب كرغبات مهمة برأيهم، وكان من بينهم مزنة العامري، أصغر شاعرة إماراتية، وأصغر عالم، أديب البلوشي، وإعلامي، ماجد محمد المر، الذي أدار الجلسة الحوارية مع الإعلامي، خالد الخميري من قناة ماجد للأطفال.وقال ظاهر المهيري، سفير الإيجابية: «هدفي تغيير نظرة المجتمع من شفقة إلى تقدير وإعجاب لذوي الإعاقة، خاصة أن ذوي الاحتياجات الخاصة لهم طموحات وأهداف وأحلام يمكن لهم تحقيقها بالعزيمة والإصرار».واستعرضت فاطمة الكعبي قصة نجاحها كأصغر مخترعة إماراتية بحصاد 12 اختراعاً، كاشفة عن اختراعين جديدين، هما المقود الذكي، وروبوت للأطفال، مشيرة إلى أن أمنيتها استحداث وزارة للابتكار، وأن تكون مستقبلاً وزيرة دولة للابتكار. كما تحدث المخترع الإماراتي الصغير، أديب البلوشي عن اختراعاته، ومنها الحذاء الطبي وحزام الأمان الذي يرسل رسائل إلى الأهل والشرطة والإسعاف في حال تعرض السائق لحادث سير، كاشفاً عن اختراع جديد يعمل عليه من شأنه تغيير مفهوم وسائل النقل على الأرض، والذي سوف يحمل اسم «شعاع زايد»، وسيكون مفاجأة ونقلة نوعية.


الخبر بالتفاصيل والصور


emaratyah

أكدت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، أن دولة الإمارات بقيادتها الرشيدة، ومنذ عهد المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، لم تقصر في حق الطفل، فوفرت له التعليم والصحة وكل الإمكانيات لمساعدته على السير في الطريق السليم نحو المستقبل.
جاء ذلك في كلمة سموّها التي افتتحت بها منتدى فاطمة بنت مبارك للأمومة والطفولة، وألقاها نيابة عنها الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة. وانطلقت أعماله أمس، في قصر الإمارات في أبوظبي، بتنظيم من المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، واستقطب 600 مشارك ومتحدث، من بينهم ملوك ورؤساء وزارات وصناع سياسة ومختصون من الإمارات والمنطقة والعالم، وكذلك ممثلو مؤسسات المجتمع المدني، ووكالات الأمم المتحدة، ومجالس الأمومة والطفولة من الدول العربية، ومسؤولون من الحكومات الوطنية والمحلية، ونخبة من الأكاديميين والباحثين، ومجموعة من طلاب المدارس والجامعات وذويهم.
وأشارت سموّها إلى أن هذا المنتدى المهم يبحث في انتهاج أفضل الوسائل لبناء شخصية أهم عنصر في المجتمع وثقافته، وهو الطفل الذي هو مستقبل كل دولة تسخر له كل إمكانياتها لحمايته والحفاظ عليه.
أوضحت سموّ الشيخة فاطمة، أن التعليم هو من أساسيات الحياة وأصبح لزاماً على كل إنسان أن ينال حظه من هذه الضرورة الحتمية في الحياة، ولذلك سخرت جلسات المنتدى للحديث عن تعليم الطفل وكيفية استنباط أساليب ووسائل وطرق حديثة ترفع من شأنه وتعلي من ثقافته الحياتية والعلمية حتى يتخرج ويأخذ طريقه نحو خدمة وطنه ومجتمعه.
ودعت سموّها المشاركين إلى استنباط الأساليب وطرح أفكار حديثة تفيد الطفولة المبكرة وتعمل على مساعدة الطفل لتخطي السنوات الأولى من عمره بنجاح، وإدراك ما حوله بعقل نير، وتنمية مفاهيم الابتكار والإبداع عنده منذ الصغر.
وأضافت سموّها: «إن المرأة التي نهتم بها أولاً ونوفر لها كل الإمكانيات لتمكينها في المجتمع، هي المسؤول الأول عن تربية الطفل ووضعه على الطريق السليم، وتوفير كل ما يحتاج إليه من عطف ورعاية مدعومة من الدولة والمجتمع، لتأمين أساسيات الحياة له مثل التعليم والصحة. والمتتبع لمسيرة الدولة منذ بدايات الاتحاد يعرف كيف كان التعليم فيها، حيث لم يكن في البلاد سوى مدرستين، لا يتعدى عدد طلابهما المئة. لكن المدارس والجامعات والكليات العلمية باتت اليوم تملأ الإمارات، فالدولة تضم ما لا يقل عن 700 مدرسة بجميع مراحلها، وأكثر من 20 جامعة حكومية وخاصة وعشرات الكليات، وسنوياً يتخرّج فيها أكثر من 30 ألف طالب وطالبة، 70% منهم من الإناث، وهذا قليل من كثير أحببت أن أشير إليه، ليعرف الجميع كم يحظى التعليم في دولتنا، باهتمام القيادة الرشيدة وكل قطاعات المجتمع».
وأكدت سموّها أن الاهتمام الإماراتي الأكبر في ذلك، ما أعدته الدولة من استراتيجية وطنية للطفولة للأعوام 2017 2021، التي تتكفل بتمتع جميع الأطفال بحقوقهم الكاملة في التعليم والصحة والسلامة والحماية والمشاركة في المجتمع، لافتة إلى أن الاستثمار في السنوات الأولى من حياة الطفل يؤتي فوائد في غاية الأهمية، في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما أن الأطفال الذين يحصلون على التعليم ويستفيدون من الفرص المتاحة لهم يتمتعون بفرص أكبر للنجاح في المدرسة والإسهام في تحقيق الفائدة للمجتمع. وأساسيات جميع هذه المهارات تبنى في السنوات الأولى من حياة الطفل، عبر الفرص والعيش في بيئة جيدة.
وأشارت سموّها إلى أن للإمارات دوراً رائداً في دعم الطفولة بكل أشكاله، إذ إن ورشاً كثيرة، نظّمت خلال الفترة الماضية، لرعاية الطفولة، وكان من بينها الاجتماع الإقليمي الذي نظمه المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، بالتعاون مع مكتب منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم «اليونيسكو» ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، للخبراء عن تربية الطفولة ورعايتها المبكرة، تحت عنوان «الطفولة المبكرة في حالات الطوارئ: التوجهات العالمية والأجندة الإقليمية»، وكان ذلك في سبتمبر/‏‏أيلول عام 2013، كما أقام وفد الدولة المشارك في القمة العالمية للعمل الإنساني التي عقدت في إسطنبول في مايو/‏‏أيار العام الماضي، مائدة مستديرة للشركاء الدوليين ورؤساء المنظمات الإنسانية المعنية بقضايا النساء والأطفال، هدفت لإثراء النقاش وتقديم الطروحات لمبادرة «كل امرأة وكل طفل في كل مكان» التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، كأول استراتيجية عالمية لصحة النساء والأطفال في سبتمبر/‏‏أيلول 2015، مواكبة مع إطلاق وإعلان أهداف التنمية المستدامة، حيث تهدف المبادرة لزيادة الاهتمام باحتياجات الأمهات والأطفال في عمليات الاستجابة الإنسانية وتخطيط المساعدات التنموية وترسيخ التزام الشركاء لحثهم على مواصلة المشاركة.
ولفتت سموّها إلى أن جهود دولة الإمارات ظلت متواصلة في حماية الطفل ومساعدته على النهوض المبكر.
واختتمت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك كلمتها قائلة: «إن انعقاد منتدى الطفولة في أبوظبي في فكره ومضمونه ووقته والنخبة المشاركة فيه، هو دعم ودفع قوي للطفل، لأن موضوعاته ذات صلة قوية ووثيقة بطبيعة عملنا جميعاً، وطبيعة الموضوعات التي يركز عليها المنتدى مهمة جداً وكلها مخصصة للطفل، من حيث التعليم والدعم الحكومي، وتشجيع الابتكار عنده، وكيفية إيصال التعليم لأكبر شريحة ممكنة من الأطفال وتنمية مهارات الطفل من عمر مبكر، وما تأثيرها على ذكاء الطفل، بالإضافة إلى استنباط برامج مبتكرة عن التعليم مع ضرورة إلقاء الضوء على كيفية تعليم الأطفال الذين يعانون صعوبات في التكلم أو المصابين بالتوحد، والتركيز على الاكتشاف المبكر لهذه الحالات وعلاجها وكيفية تغيير مفهوم الطفل تجاه التعليم وجعله يقبل عليه بشغف».
وعبّرت الملكة سيلفيا، ملكة السويد، عن إعجابها بالمبادرات التي تقوم بها سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، في مجال الأمومة والطفولة، مؤكدة أن إقامة المنتدى في 20 نوفمبر/‏‏تشرين الثاني، بالتزامن مع اليوم العالمي للطفل، يمثل احتفاءً لجميع أطفال العالم بحقوقهم في البقاء والنمو والحماية والمشاركة الفاعلة في المجتمع، مؤكدة أنه من المهم إعداد جيل يتحلى بالشجاعة والمسؤولية من أجل المستقبل، جيل الأفكار والإبداع القادر على حل تحديات الحاضر والمستقبل من خلال لون جديد من التفكير يكون للأطفال دور فعال في إحداث التغيير، معبرة عن امتنانها لمشاركة الكثير من الأطفال في جلسات المنتدى.
وقالت الملكة سيلفيا: نحن بحاجة للأطفال تماماً كما هم يحتاجون إلينا، كما أننا بحاجة لتحفيز الأفكار الجديدة والابتكار، لأن ذلك لن يحل مشكلات اليوم فقط وإنما مشكلات الغد.
وفي كلمته المسجلة إلى المنتدى، أعرب بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة عن تثمين المنظمة الدولية للدور الإنساني الكبير الذي تلعبه سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، في خدمة الطفولة والأمومة ورعايتها لهاتين الشريحتين ليس على مستوى دولة الإمارات فحسب، بل على المستويين الإقليمي والدولي أيضاً، مؤكداً أنه في الوقت الذي يعاني منه الكثير من أطفال العالم من الحروب والفقر والمرض والحرمان من التعليم وغيرها، تأتي مثل هذه المبادرات الإنسانية الكريمة لسموّ «أم الإمارات»، بعقد هذا المنتدى.

جائزة فاطمة بنت مبارك للأمومة والطفولة

شهد المنتدى، إطلاق جائزة فاطمة بنت مبارك للأمومة والطفولة، لتكريم المبادرة المتميزة في صحة الأم، والمبادرة المتميزة في مجال صحة الطفل، والمبادرة المتميزة في التعليم المبكر، والمبادرة المتميزة في حماية الطفل، والمبادرة المتميزة للأم والطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، والجهة الصديقة للأم والطفل، والشخصية العالمية المتميزة في الأمومة والطفولة.
وكرم صندوق الأمم المتحدة للسكان للمنطقة العربية سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، لجهودها المتواصلة لرفع شأن المرأة وحماية الطفل والعمل على توفير كل سبل الراحة والتعليم والصحة له.
وقال الدكتور لؤي شبانة، مدير الصندوق: «إن سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك تستحق هذا التكريم وهو اعتراف من الصندوق لجهودها ودعمها للقضايا النسائية وأنشطتها».
وعقب ذلك، قدم الشيخ نهيان بن مبارك، جائزة فاطمة بنت مبارك للأمومة والطفولة، إلى الملكة سيلفيا، تقديراً لجهودها في رعاية الأمومة والطفولة.
وسلطت الجلسة الثانية الضوء على التعليم في الإمارات بين الماضي والحاضر، ثمرة إنجازات أجدادنا، والدور الريادي للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات في تحقيق تحول جذري في قطاع التعليم منذ 1971 وحتى الآن، وشاركت فيها الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة الدولة للتسامح، وشما المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب، والدكتور علي راشد النعيمي، المدير العام لمجلس أبوظبي للتعليم، وأدارها الدكتور زكي نسيبة، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي.
وقالت الشيخة لبنى، إن هذا المنتدى يسعى إلى تأسيسِ رؤيةٍ منهجيةٍ للتعليم، مكتملةِ العناصرِ مضبوطةِ المسارات، بوصفهِ حقاً أساسياً من حقوقِ الحياة، ولا تكتملُ منظومةُ حقوقِ الإنسان إلا بهِ. موضحة أن الاهتمام بالطفل يتزايد من خلال العناية بالتعليم، بدءاً من مرحلةِ الطفولةِ، وعلى وجهِ الخصوص الطفولةِ المبكرة، وتتنامى ضرورةُ تعزيز مسؤوليةِ المرأةِ في تنشئةِ الأجيال ولَعبِ أدوارٍ قياديةٍ في مسيرةِ التنمية.
وتحدثت شما المزروعي، عن الريادة بالتعليم والقيم قائلة: «البیت متوحّد»، كلمتان لخص بهما صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قصة دولة الإمارات، التي بدأت منذ 45 سنة، بیت متوحد بعطائه ،بمصیره، بتقد ّمه، بریادته، تماماً مثل أي بیت، أساسه أب وأم، وبارك لنا الله وأنعم علینا بخیر أب وخیر أم لهذا البیت، المغفور له الشیخ زاید بن سلطان، طيّب الله ثراه، وسموّ الشیخة فاطمة بنت مبارك، فالحمد لله على هذه النعمة وخیر استثمار لأم فینا كان والاستثمار في التعلیم».
وتحدث الدكتور علي راشد النعيمي قائلاً: «إن التعليم في الإمارات يحظى بدعم قيادة رشيدة تعرف أهميته ولذلك فإن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وضع اللبنة الأولى للتعليم، وكانت سموّ الشيخة فاطمة، تقف إلى جانبه لتشجيع المرأة على التعليم»، مشيراً إلى أن المجتمع الإماراتي أمامه ثلاثة تحديات بشأن التعليم في المستقبل، وهي التربية الأخلاقية، هذه المبادرة التي أطلقها صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وسيبدأ تطبيقها من العام الدراسي المقبل.
وفي الجلسة الثالثة التي ناقشت عوامل التمكين ودور الوالدين في تنمية الابتكار والإبداع لدى الأطفال، أجمعت خبيرات على أن أولياء أمور الأطفال لهم دور كبير في تطوير الابتكار والإبداع لدى أبنائهم الأطفال خاصة في السنوات الأولى من أعمارهم.
وقالت الدكتورة لمياء محسن، عميدة كلية الطب في جامعة الجيزة الجديدة، إن السنوات الأولى من عمر الطفل حاسمة جداً ليس لصحة الفرد والنموّ فقط، ولكن كذلك لتنميته المعرفية والاجتماعية والعاطفية.
وأكدت أن الابتكار هو خليط متجانس من المزايا الشخصية والقدرات والمهارات وفيه تتمثل نقطة البداية باستكشاف وتشجيع اهتمامات الطفل الخاصة به.

21 مليون مشاهدة لوسم منتدى فاطمة بنت مبارك للأمومة والطفولة

حقق وسم منتدى فاطمة بنت مبارك للأمومة والطفولة 21 مليون مشاهدة، خلال فترة وجيزة من إطلاقه على «تويتر». جدير بالذكر أن المنتدى يُنَظم تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة.

أطفال الإمارات يطالبون بوزارات للابتكار وتقليص دوام المدارس

طالب مجموعة من الأطفال الإماراتيين بإنشاء وزارة للأطفال على غرار وزارة الشباب تعنى بقضايا الطفل في الدولة، وبطموحاتهم وأحلامهم، إلى جانب إنشاء وزارات للابتكار والتراث كذلك.
ودعا عدد منهم إلى تقليص ساعات الدوام المدرسي لأربع ساعات فقط، يتخللها وقت لأداء الواجبات المدرسية، وتعميم فكرة مراكز الأطفال في الشارقة على مستوى الدولة، واستحداث مراكز ونوادٍ رياضية خاصة بالإناث.
وتضمنت الجلسة مشاركة 35 طفلاً إماراتياً ناقشوا دور الأهل والمدارس والمجتمع في صقل الإبداع والابتكار لديهم، مستعرضين بعض المطالب كرغبات مهمة برأيهم، وكان من بينهم مزنة العامري، أصغر شاعرة إماراتية، وأصغر عالم، أديب البلوشي، وإعلامي، ماجد محمد المر، الذي أدار الجلسة الحوارية مع الإعلامي، خالد الخميري من قناة ماجد للأطفال.
وقال ظاهر المهيري، سفير الإيجابية: «هدفي تغيير نظرة المجتمع من شفقة إلى تقدير وإعجاب لذوي الإعاقة، خاصة أن ذوي الاحتياجات الخاصة لهم طموحات وأهداف وأحلام يمكن لهم تحقيقها بالعزيمة والإصرار».
واستعرضت فاطمة الكعبي قصة نجاحها كأصغر مخترعة إماراتية بحصاد 12 اختراعاً، كاشفة عن اختراعين جديدين، هما المقود الذكي، وروبوت للأطفال، مشيرة إلى أن أمنيتها استحداث وزارة للابتكار، وأن تكون مستقبلاً وزيرة دولة للابتكار. كما تحدث المخترع الإماراتي الصغير، أديب البلوشي عن اختراعاته، ومنها الحذاء الطبي وحزام الأمان الذي يرسل رسائل إلى الأهل والشرطة والإسعاف في حال تعرض السائق لحادث سير، كاشفاً عن اختراع جديد يعمل عليه من شأنه تغيير مفهوم وسائل النقل على الأرض، والذي سوف يحمل اسم «شعاع زايد»، وسيكون مفاجأة ونقلة نوعية.

رابط المصدر: «أم الإمارات»: تنمية مفاهيم الإبداع عند الطفل فوائدها عظيمة

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً