مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم

في عصر الظلمات العربي، زمن استشراء العصبية الجاهلية، وانكشاف الهوية القومية، وتكالب الأطماع الخارجية على عدد من خيرة الحواضر العربية، تتقدم الإمارات، واثقة

لا مغامرة، بمشروعها الحضاري، لتبدد سحائب اليأس التي فجّرت ما سمي بالربيع العربي، وتزيل غبار فِتَنَه عن بصر الإنسان العربي، وتعيد لبصيرته النظر عبر منظار القيادة العربية، عندما تضع المصلحة العامة في قمة أولوياتها، وصناعة المستقبل في صدر بنود أجندتها، وثقتها بالمواطن كأهم أدوات تحقيق رؤيتها.شهادتنا مجروحة لأننا جزء من هذا المشهد، نعرف ذلك، ولكننا نعرف أيضاً أن مشهدنا يكاد يكون ضوءاً كاشفاً في عتمة الواقع العربي، ونعيش بكل حواسنا تصاعد هذا البنيان بكل ثبات في وقت نرى، بكل حسرة، أبنية حولنا شهدت على حقب وأزمنة، وصمدت في وجه التحولات والتغيرات عبر قرون وحقب، وهي الآن تقع هاوية بأيدي ورثتها لا بيد جندي مغولي غازٍ أو ناسك صليبي مدعٍ.”مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم”، التي بشرنا بها القانون الذي أصدره نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مشروع يتبع مشروعات تزاحمت على خط البناء العظيم هنا في دولة الإمارات، وبلاشك ستلحقه حزمة أخرى من المشروعات والإنجازات، ولكنه مشروع يكاد يكون المحور الذي تدور حوله كل المنجزات والأفكار الحضارية التي تحملها الرؤية الإماراتية لغد عربي يعيد أمجاد الفتوحات العلمية، ويحجز مكاناً للعرب والمسلمين بين الأمم المتنافسة على صناعة المستقبل.المكتبة تعني الكتاب، والكتاب يعني قراءة الواقع، وصناعة أفكار المقبل من الأيام، وفتح المزيد من النوافذ للبحث في الذات والمحيط، وتتبع آثار النهضة وعودة الانبعاث. وعندما يعلو سقف المكتبة متجاوزاً المفهوم التقليدي البسيط للقارئ، ويصل إلى الناشرين، ويركز على المحتوى الإلكتروني والرقمي، ويجول في الموروث، ويتتبع اهتمامات كل الشرائح، ويهتم بالترجمة، ويتوج كل ذلك بجعل اللغة العربية درة لتاج المعرفة، فإنها تعني مشروعاً بنائياً وتنموياً مختلفاً في فكرته وأدائه عن المفهوم التقليدي للمكتبات التي أصبح الكثير منها مسكناً للغبار.البناء المعماري للمكتبة لايزال مشروعاً، ولكن البناء الفكري أصبح من يوم صدور القانون واقعاً بدأت عجلات آلته في الدوران بتوجيه من صاحب التوقيع على القانون، وهذا هو الفرق الذي تتقن صناعته الإمارات.


الخبر بالتفاصيل والصور


في عصر الظلمات العربي، زمن استشراء العصبية الجاهلية، وانكشاف الهوية القومية، وتكالب الأطماع الخارجية على عدد من خيرة الحواضر العربية، تتقدم الإمارات، واثقة لا مغامرة، بمشروعها الحضاري، لتبدد سحائب اليأس التي فجّرت ما سمي بالربيع العربي، وتزيل غبار فِتَنَه عن بصر الإنسان العربي، وتعيد لبصيرته النظر عبر منظار القيادة العربية، عندما تضع المصلحة العامة في قمة أولوياتها، وصناعة المستقبل في صدر بنود أجندتها، وثقتها بالمواطن كأهم أدوات تحقيق رؤيتها.

شهادتنا مجروحة لأننا جزء من هذا المشهد، نعرف ذلك، ولكننا نعرف أيضاً أن مشهدنا يكاد يكون ضوءاً كاشفاً في عتمة الواقع العربي، ونعيش بكل حواسنا تصاعد هذا البنيان بكل ثبات في وقت نرى، بكل حسرة، أبنية حولنا شهدت على حقب وأزمنة، وصمدت في وجه التحولات والتغيرات عبر قرون وحقب، وهي الآن تقع هاوية بأيدي ورثتها لا بيد جندي مغولي غازٍ أو ناسك صليبي مدعٍ.

“مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم”، التي بشرنا بها القانون الذي أصدره نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مشروع يتبع مشروعات تزاحمت على خط البناء العظيم هنا في دولة الإمارات، وبلاشك ستلحقه حزمة أخرى من المشروعات والإنجازات، ولكنه مشروع يكاد يكون المحور الذي تدور حوله كل المنجزات والأفكار الحضارية التي تحملها الرؤية الإماراتية لغد عربي يعيد أمجاد الفتوحات العلمية، ويحجز مكاناً للعرب والمسلمين بين الأمم المتنافسة على صناعة المستقبل.

المكتبة تعني الكتاب، والكتاب يعني قراءة الواقع، وصناعة أفكار المقبل من الأيام، وفتح المزيد من النوافذ للبحث في الذات والمحيط، وتتبع آثار النهضة وعودة الانبعاث. وعندما يعلو سقف المكتبة متجاوزاً المفهوم التقليدي البسيط للقارئ، ويصل إلى الناشرين، ويركز على المحتوى الإلكتروني والرقمي، ويجول في الموروث، ويتتبع اهتمامات كل الشرائح، ويهتم بالترجمة، ويتوج كل ذلك بجعل اللغة العربية درة لتاج المعرفة، فإنها تعني مشروعاً بنائياً وتنموياً مختلفاً في فكرته وأدائه عن المفهوم التقليدي للمكتبات التي أصبح الكثير منها مسكناً للغبار.

البناء المعماري للمكتبة لايزال مشروعاً، ولكن البناء الفكري أصبح من يوم صدور القانون واقعاً بدأت عجلات آلته في الدوران بتوجيه من صاحب التوقيع على القانون، وهذا هو الفرق الذي تتقن صناعته الإمارات.

رابط المصدر: مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً