هل يستمر الزواج في غياب العلاقة الحميمة؟

تقول العادات: الأساسي في العلاقة هو جودة العلاقة الجنسية. لكن، هل تدهورها يعني بداية النهاية؟  منذ العشرين سنة الأخيرة، تطور الحديث عن الجنس بطريقة سريعة، فصرنا نسمع عنه أينما حللنا: في الشارع، على الشاشات…والرسالة واضحة: إن كنت لا تستمع بالجنس، فذلك يعني أن شيئاً ما لا يسير بشكل صحيح”. مما وضع

حداً للفكرة المحافظة التي لطالما حثتنا عن المحافظة على العلاقة مهما ساءت الظروف، عن طريق استيعاب الآخر و فهمه. اليوم، فكرة “العلاقة الحميمية طويلة المدى” هاجساً يراود كل زوجين. يضيف الدكتور النفسي فيليب برينو أن “حتى أكثر الأزواج تقليدية لا يستبعدان الانفصال إن كانت علاقتهما لا تخضع لمتطلباتهما الشهوانية تحت أي ظرف”. مع ذلك، فهذا الضغط لا يخلو من المشاكل. تحت ضغط العادات والمعايير، يتساءل المرء: عندما لا تعم الرغبة بنفس النسبة كما كانت من قبل، فهل يتطلب ذلك إجراء تقييم ما؟ يزودنا الاختصاصي بالأجوبة من خلال المقال التالي.  تتحول الرغبة لعاطفة بمرور الوقت لا يوجد مجال للشك: لم يغادر الحب علاقتك بل على العكس، بمرور الوقت، يزيد الحب ويقوى. لا زال يمسك بيدك وأنتما تتمشيان سوياً، تحضنان بعضكما في السرير… هو لا يعوض بالنسبة لك. حتى و إن لم تعد علاقتكما الحميمية بنفس الشدة، إلا أنك تحسين أن تلك الرغبة الجنسية البحتة تحولت لمودة كبيرة.    لماذا تغيب الرغبة؟ يعلق الدكتور برينو في هذا الخصوص: “يذكرنا هذا الوضع الشائع كيف أن العلاقة الزوجية مبنية على أسس أخرى أقوى من العلاقة الجنسية. لحدود التسعينيات، كانت العلاقة الحميمية لا زالت تشجع على إنجاب الأطفال ثم تكبير العائلة دون القلق تجاه القوة العاطفية، فقد كان الزوجان يعرفان كيف يفصلا بين الجنس، الحب و الإنجاب. لكن من البديهي أنه، بعد مرور عشرين سنة، أصبح الكثيرون يحسون بالضياع والارتباك أمام المعايير الجديدة، لذا فردة الفعل الطبيعية تكمن في التساؤل عن مدى أهلية العلاقة”.    النصيحة: توقفي عن التشكيك بعلاقتك، فأنت على حق، المحافظة على شعلة العلاقة الحميمية لمدى بعيد يعتبر تحد مستحيل. ينصح الدكتور برينو بالاستمرار في دعم بعضكما البعض, تجاهلا هذا “الإرهاب المعاصر” المتعلق بالحياة الحميمية و اقضيا وقتاً أكثر سوياً. فلم تتسبب العاطفة ولا الاحترام في منع الإثارة من الرجوع من جديد.  ما واجهتماه معاً سبب كاف لكي تنطفئ الشعلة تتذكرين حتما كيف كانت حياتكما الجنسية ملتهبة من ذي قبل، لكن أتى وقت انشغلتما فيه بأشياء أخرى: منزل، أطفال، عطل، احتياجات… بالإضافة لجميع التجارب الأخرى التي مررتما بها معاً، وهي أمور كثيرة بالفعل.    لماذا تغيب الرغبة؟ إذا كنت رهناً للحياة اليومية، تميل العلاقة الحميمية للتدهور. فغياب المداعبات الحميمية أو تفاديها، هي عادة أمور تؤشر لعلاقة زوجية متضررة, “كما لو كان الزوجان يمثلان قطع أثاث ليس إلا بالنسبة لبعضهما البعض، مما يصعب من مهمة تقليص المسافة التي تغلب على العلاقة” حسب الأخصائي.    النصيحة: بطبيعة الحال، تتطور العلاقة الزوجية على مر السنين, تواجه الكثير من الصعوبات نعم، لكن ذلك لا يمنع من إعادة بنائها. لكن، هل تساءلت يوماً عن مدى اهتمامك بشريكك في الأيام الأخيرة؟ كم مر من الوقت منذ آخر مرة أفصحت له عن مشاعرك؟ هل سألته مؤخراً عما إن كان يشتاق لك؟ ماذا تنتظرين إذن؟ خذي المبادرة و اسأليه هذه الأسئلة، قد تفاجئين بالإجابة.  لم أعد أرغب بالشعور بالرغبة قد يقول قائل : ماذا تقصدين بذلك؟ يتحدث عن فوائد الجنس في جميع المنابر… » مع ذلك، فإنك مثال حي لاحتمال العيش بسلام دون تلك الرغبة الجنسية. حتى داخل العلاقة، هناك عدة مصادر ابتهاج أخرى: طعام لذيذ، حصة رياضة، تكريم في العمل…    لماذا تتوقف الرغبة؟  يمكن للزوجين أن يأخذا مسافتهما على الصعيد الحميمي كما العاطفي. يقول الأخصائي “لدى معظم السيدات، يكون هذا الابتعاد تكتيكاً دفاعياً: يبتعدن لأن شروط الحب لم تعد حاضرة”. لو قبل الأزواج بالاستماع لهن و مناقشة الأمر لبات الأمر سهلاً، لكن بالنظر لحالتهن النفسية، حقاً, ما الذي قد يحفز الأزواج للحديث؟  النصيحة: من الصعب شرح الأمر لرجل لا يريد الاستماع، لكن المحاولة واجبة بكل الأحوال. “يختلف النشاط الجنسي لدى النساء عن الرجال، فرغبة المرأة الجنسية ليست عبارة عن “رد فعل”، بل تكون حساسة تجاه ظروف العلاقة ونوايا الشريك. لذا، فعلى المرأة أن تحس أنها محبوبة من أجل أن تثار رغبتها” يشرح الدكتور برينو. يصعب عليه فهم الأمر؟ اقترحي اللجوء لمستشار علاقات.  غياب الرغبة لديه يجعل منا غرباء عن بعضنا البعض وضع لا يحتمل وشعور بالذنب… بالطبع تريدين التقرب منه، تقبيله بشغف، والإحساس بقشعريرة العشق تماماً كالأفلام السينمائية، لكن لاشيء من جانبه، إنه لا يحاول حتى، فحتى أكثر ملابس نومك إثارة لم تعد تثيره.    ما السبب؟ أنت مقتنعة بأن للرجل رغبات جنسية، وإن لم يطلب منك ذلك، فأنت لا تثيرين رغبته. يقول اختصاصي النفس أن “غالبًا ما تتخيل النساء أن الحب و الجنس ثنائي لا يفترق، لكنه اعتقاد مغلوط. يقر  معظم الرجال الخمسين أنهم يصادفون، دائماً أو أحياناً، صعوبات جنسية، لكن هذه الأخيرة لا تعني بالضرورة الفشل الرومانسي، فدوافعها تكون عادة فيزيولوجية أو نفسية (اكتئاب، إجهاد، قلق…)”.    نصيحة: لا تنتظري! قبل أن تفقدي تماماً ثقتك بنفسك، ابحثي عن الأسباب و تجرئي على مصارحته بشعورك. لا تنسي أن “الحميمية درس يتعلم على مدى الحياة؛ فكما يسمح لك بالتعرف على ذاتك، فهو يدعو كذلك للنظر في شخص الآخر” يقول الأخصائي. إن كنت تحبينه، خذي وقتاً لكي تستمعي له.  التأثير السلبي للأفلام الاباحية إن كان الزوجان يلجآن لهذه الوسيلة لتتبيل العلاقة الحميمية، يحدث في الكثير من الأحيان أن تضغط هذه الأفلام على علاقتهما الجنسية. أمر معقول: يقول الدكتور برينو “إن أثبتت الأبحاث أن المواقع الإباحية تخلق الكثير من الإدمان لدى الرجال، فهي تظهر أيضاً أن النساء لا تجدن أنفسهن فيها”، مما يخلق تباينا بين الرغبات: فالرجل يشكو من استحالة العثور على إثارة مثل تلك التي تنبع عن الأفلام الإباحية، بينما تدخل النساء في دوامة قلق و تساؤلات “هل أنا بهذا الجمود؟” و يتولد المشكل “يساهم ذلك في تدهور العلاقة الحميمية من الطرفين لا محالة”.  


الخبر بالتفاصيل والصور


تقول العادات: الأساسي في العلاقة هو جودة العلاقة
الجنسية
. لكن، هل تدهورها يعني بداية النهاية؟ 

منذ العشرين سنة الأخيرة، تطور الحديث عن الجنس بطريقة
سريعة، فصرنا نسمع عنه أينما حللنا: في الشارع، على الشاشات…والرسالة واضحة: إن
كنت لا تستمع بالجنس، فذلك يعني أن شيئا
ً ما لا يسير بشكل
صحيح”. مما وضع حداً للفكرة المحافظة التي لطالما حثتنا عن المحافظة على
العلاقة مهما ساءت الظروف، عن طريق استيعاب الآخر و فهمه.

اليوم، فكرة “العلاقة الحميمية طويلة المدى”
هاجساً يراود كل زوجين. يضيف الدكتور النفسي فيليب برينو أن “حتى أكثر الأزواج
تقليدية لا يستبعدان الانفصال إن كانت علاقتهما لا تخضع لمتطلباتهما الشهوانية تحت
أي ظرف”. مع ذلك، فهذا الضغط لا يخلو من المشاكل. تحت ضغط العادات والمعايير،
يتساءل المرء: عندما لا تعم الرغبة بنفس النسبة كما كانت من قبل، فهل يتطلب ذلك
إجراء تقييم ما؟ يزودنا الاختصاصي بالأجوبة من خلال المقال التالي. 

تتحول الرغبة لعاطفة بمرور الوقت

لا يوجد مجال للشك: لم يغادر الحب علاقتك بل على العكس،
بمرور الوقت، يزيد الحب ويقوى. لا زال يمسك بيدك وأنتما تتمشيان سوياً، تحضنان
بعضكما في السرير… هو لا يعوض بالنسبة لك. حتى و إن لم تعد علاقتكما الحميمية
بنفس الشدة، إلا أنك تحسين أن تلك الرغبة الجنسية البحتة تحولت لمودة كبيرة. 

 

لماذا تغيب الرغبة؟ يعلق الدكتور برينو في هذا الخصوص: “يذكرنا هذا
الوضع الشائع كيف أن العلاقة الزوجية مبنية على أسس أخرى أقوى من العلاقة الجنسية.
لحدود التسعينيات، كانت العلاقة الحميمية لا زالت تشجع على إنجاب الأطفال ثم تكبير
العائلة دون القلق تجاه القوة العاطفية، فقد كان الزوجان يعرفان كيف يفصلا بين
الجنس، الحب و الإنجاب. لكن من البديهي أنه، بعد مرور عشرين سنة، أصبح الكثيرون
يحسون بالضياع والارتباك أمام المعايير الجديدة، لذا فردة الفعل الطبيعية تكمن في
التساؤل عن مدى أهلية العلاقة”. 

 

النصيحة:
توقفي عن التشكيك بعلاقتك، فأنت على حق، المحافظة على شعلة العلاقة الحميمية لمدى
بعيد يعتبر تحد مستحيل. ينصح الدكتور برينو بالاستمرار في دعم بعضكما البعض,
تجاهلا هذا “الإرهاب المعاصر” المتعلق بالحياة الحميمية و اقضيا وقتاً
أكثر سوياً. فلم تتسبب العاطفة ولا الاحترام في منع الإثارة من الرجوع من
جديد. 

ما واجهتماه معاً سبب كاف لكي تنطفئ الشعلة

تتذكرين حتما كيف كانت حياتكما الجنسية ملتهبة من ذي
قبل، لكن أتى وقت انشغلتما فيه بأشياء أخرى: منزل، أطفال، عطل، احتياجات…
بالإضافة لجميع التجارب الأخرى التي مررتما بها معاً، وهي أمور كثيرة
بالفعل. 

 

لماذا تغيب الرغبة؟ إذا كنت رهناً للحياة اليومية، تميل العلاقة الحميمية
للتدهور. فغياب المداعبات الحميمية أو تفاديها، هي عادة أمور تؤشر لعلاقة زوجية
متضررة, “كما لو كان الزوجان يمثلان قطع أثاث ليس إلا بالنسبة لبعضهما البعض،
مما يصعب من مهمة تقليص المسافة التي تغلب على العلاقة” حسب الأخصائي. 

 

النصيحة:
بطبيعة الحال، تتطور العلاقة الزوجية على مر السنين, تواجه الكثير من الصعوبات
نعم، لكن ذلك لا يمنع من إعادة بنائها. لكن، هل تساءلت يوماً عن مدى اهتمامك
بشريكك في الأيام الأخيرة؟ كم مر من الوقت منذ آخر مرة أفصحت له عن مشاعرك؟ هل
سألته مؤخراً عما إن كان يشتاق لك؟ ماذا تنتظرين إذن؟ خذي المبادرة و اسأليه هذه
الأسئلة، قد تفاجئين بالإجابة. 

لم أعد أرغب بالشعور بالرغبة

قد يقول قائل ماذا تقصدين بذلك؟
يتحدث عن فوائد الجنس في جميع المنابر…
 » مع ذلك،
فإنك مثال حي لاحتمال العيش بسلام دون تلك الرغبة الجنسية. حتى داخل العلاقة، هناك
عدة مصادر ابتهاج أخرى: طعام لذيذ، حصة رياضة، تكريم في العمل… 

 

لماذا تتوقف الرغبة؟  يمكن للزوجين أن
يأخذا مسافتهما على الصعيد الحميمي كما العاطفي. يقول الأخصائي “لدى معظم
السيدات، يكون هذا الابتعاد تكتيكاً دفاعياً: يبتعدن لأن شروط الحب لم تعد حاضرة”.
لو قبل الأزواج بالاستماع لهن و مناقشة الأمر لبات الأمر سهلاً، لكن بالنظر
لحالتهن النفسية، حقاً, ما الذي قد يحفز الأزواج للحديث؟ 

النصيحة:
من الصعب شرح الأمر لرجل لا يريد الاستماع، لكن المحاولة واجبة بكل الأحوال.
“يختلف النشاط الجنسي لدى النساء عن الرجال، فرغبة المرأة الجنسية ليست عبارة
عن “رد فعل”، بل تكون حساسة تجاه ظروف العلاقة ونوايا الشريك. لذا، فعلى
المرأة أن تحس أنها محبوبة من أجل أن تثار رغبتها” يشرح الدكتور برينو. يصعب
عليه فهم الأمر؟ اقترحي اللجوء لمستشار علاقات. 

غياب الرغبة لديه يجعل منا غرباء عن بعضنا البعض

وضع لا يحتمل وشعور بالذنب… بالطبع تريدين التقرب منه،
تقبيله بشغف، والإحساس بقشعريرة العشق تماماً كالأفلام السينمائية، لكن لاشيء من
جانبه، إنه لا يحاول حتى، فحتى أكثر ملابس نومك إثارة لم تعد تثيره. 

 

ما السبب؟ أنت مقتنعة بأن للرجل رغبات جنسية، وإن لم يطلب منك ذلك،
فأنت لا تثيرين رغبته. يقول اختصاصي النفس أن “غالبًا ما تتخيل النساء أن
الحب و الجنس ثنائي لا يفترق، لكنه اعتقاد مغلوط. يقر  معظم الرجال الخمسين أنهم يصادفون، دائماً أو
أحياناً، صعوبات جنسية، لكن هذه الأخيرة لا تعني بالضرورة الفشل الرومانسي، فدوافعها
تكون عادة فيزيولوجية أو نفسية (اكتئاب، إجهاد، قلق…)”. 

 

نصيحة:
لا تنتظري! قبل أن تفقدي تماماً ثقتك بنفسك، ابحثي عن الأسباب و تجرئي على مصارحته
بشعورك. لا تنسي أن “الحميمية درس يتعلم على مدى الحياة؛ فكما يسمح لك
بالتعرف على ذاتك، فهو يدعو كذلك للنظر في شخص الآخر” يقول الأخصائي. إن كنت
تحبينه، خذي وقتاً لكي تستمعي له. 

التأثير السلبي للأفلام الاباحية

إن كان الزوجان يلجآن لهذه الوسيلة لتتبيل العلاقة
الحميمية، يحدث في الكثير من الأحيان أن تضغط هذه الأفلام على علاقتهما الجنسية.
أمر معقول: يقول الدكتور برينو “إن أثبتت الأبحاث أن المواقع الإباحية تخلق
الكثير من الإدمان لدى الرجال، فهي تظهر أيضاً أن النساء لا تجدن أنفسهن
فيها”، مما يخلق تباينا بين الرغبات: فالرجل يشكو من استحالة العثور على
إثارة مثل تلك التي تنبع عن الأفلام الإباحية، بينما تدخل النساء في دوامة قلق و
تساؤلات “هل أنا بهذا الجمود؟” و يتولد المشكل “يساهم ذلك في تدهور
العلاقة الحميمية من الطرفين لا محالة”. 

 

رابط المصدر: هل يستمر الزواج في غياب العلاقة الحميمة؟

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً