ترامب يغيّر رياح السياسة الدولية ويربك إيران

wpua-300x300

جون كيري مع جواد ظريف خلال مفاوضات فيينا التي أفرزت الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة 5+1 + الاتحاد الأوروبي/ أرشيفية ما عادت رياح السياسة الدولية تجري وفق ما تشتهي سفينة طهران في المنطقة، فإيران اليوم تتحسس رأسها، منذ أن فاز دونالد ترامب بالرئاسة الأميركية.

يدرك ساسة طهران أن سنوات الدلال الغربي توشك على الانتهاء، وأن عليهم تقديم «مقاربات جديدة»، داخلياً وإقليمياً ودولياً، تمنحهم فرصة البقاء، رغم الاشتراطات المعقدة، التي فرضتها المتغيرات على السياسة الإيرانية. العديد من أوراق صنع القرار في إيران ومراكز الأبحاث الموالية لها، رفعت مستوى الخطورة إلى أعلاها، وهي تراقب المتغيرات الحادة في واشنطن، خاصة وهي ترى تبني الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مواقف واضحة ومستقرة حيال إيران، منذ بدء السباق الانتخابي في بلاده، إذ وصفها بـ«الدولة الإرهابية»، وتعهد بـ «إعادة النظر في الاتفاق النووي»، فضلاً عن دعوته إلى حرب بلا هوادة على الإرهاب في المشرق العربي. «إنها تخشى من وصول ترامب إلى سدة الحكم في واشنطن»، وهذا يعني انتهاء «الدلال» الغربي لإيران.. بهذه الكلمات انتهت دراسة بحثية أردنية عرضت قبل أيام. وصلت تصريحات ترامب حدة بأن طالب بمواجهة إيران عسكرياً، مستشهداً بتهديداتها المتكررة للبحرية الأميركية في مياه الخليج العربي، ومؤكداً ضرورة تشكيل تحالف إقليمي لمواجهة المشروع الإيراني. وبحسب رئيس وحدة الدراسات الإيرانية في مركز أمية للبحوث والدراسات الاستراتيجية (مقرّه العاصمة الأردنية) د. نبيل العتوم، تدرك طهران أن وصول ترامب يأتي في «ظل مناخ أميركي ودولي يميل إلى اليمين المتشدد، الأمر الذي يعني بالضرورة تعزيز اليمين المتطرف على حساب اليسار المعتدل في أوروبا، وهذا ما سيؤدي بالتأكيد إلى بروز أصوات مطالبة بالتشدد تجاه طهران، ما يعني انهيار جبهة الاعتدال المهادنة لإيران بشكل كامل». تبدل في التحالفات الكثير من المعطيات- وفق الورقة البحثية، التي صدرت عن مركز أمية للبحوث والدراسات الاستراتيجية- تفزع إيران منها «التقارب الأميركي الروسي على حساب العلاقات بين موسكو وطهران»، من أجل ذلك بدأت مراكز الدراسات الاستراتيجية الإيرانية تنادي ببناء استراتيجيات جديدة لبناء تحالفات بديلة مع الاتحاد الأوروبي، مستغلين تصريحات ترامب النارية ضد أوروبا. بهذا لا تخفي طهران رغبتها في اللعب بورقة انسحاب بريطانياً (اليمينية المحافظة) من الاتحاد الأوروبي، ومحاولة الترويج لفكرة مفادها من أن خروجها من الاتحاد يعني انسحابها نحو أميركا، والإدارة الأميركية الجديدة بقيادة ترامب. وبحسب مراقبين، فإن شأن ذلك أن يكون على حساب الحلفاء؛ حيث تروج طهران إلى حاجة الاتحاد الأوروبي إلى حليف إقليمي قوي كإيران في ظل تقارب تركي مفترض مع أميركا، وهذا ما ظهر من خلال خطاب ترامب، الذي أشاد بالدور التركي. إيران إرهابية ولا تقتصر الخشية على إيران من سياسة ترامب على العلاقات الثنائية حسب، بل برزت من موقف الأخير من القضايا الساخنة كالحرب على الإرهاب، واعتباره إياها دولة إرهابية، إلى جانب عدم الوضوح إزاء الأزمة السورية والعراقية والموضوع اللبناني (حزب الله)، واعتبار كل ذلك يشكل تهديداً للسياسة الإيرانية، ولأمن إيران القومي. ويريد الإيرانيون- والقول للدكتور نبيل العتوم- التصاق الحروب وسياسة المجابهة الانتقائية للجمهوريين. تقول الورقة: إن سياسات الحزب الجمهوري هي المسؤولة عن إشعال فتيل الأزمات، الذي خدم إيران، وسهل لها بناء مجال حيوي غير مسبوق من حيث القدرات، وليتحول المشهد الإقليمي في الشرق الأوسط بصورة دراماتيكية نحو مسرحية تهديد الأمن القومي الأميركي، ما تلبث أن تندلع الحروب؛ لتكون طهران من أول المستفيدين. قضايا شرق أوسطية استحوذت قضايا الشرق الأوسط وإيران حصة الأسد من مواقف الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الخارجية وتصريحاته الاستفزازية، سواء لناحية وصفه للاتفاق النووي مع طهران بالأمر المشين، وأنه سيسعى لتمزيقه، أو لناحية الهجوم على إيران حيث اعتبرها دولة إرهابية، تسعى لتقويض الأمن الإقليمي،، متوعداً بمواجهة هذه الشبكات، وفي مقدمتها ميليشيات حزب الله. 45 ترامب هو الرئيس 45 للولايات المتحدة 276 الأصوات التي تحصل عليها في المجمع الانتخابي 20 يناير يتسلم السلطة رسميا


الخبر بالتفاصيل والصور


جون كيري مع جواد ظريف خلال مفاوضات فيينا التي أفرزت الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة 5+1 + الاتحاد الأوروبي/ أرشيفية

ما عادت رياح السياسة الدولية تجري وفق ما تشتهي سفينة طهران في المنطقة، فإيران اليوم تتحسس رأسها، منذ أن فاز دونالد ترامب بالرئاسة الأميركية.

يدرك ساسة طهران أن سنوات الدلال الغربي توشك على الانتهاء، وأن عليهم تقديم «مقاربات جديدة»، داخلياً وإقليمياً ودولياً، تمنحهم فرصة البقاء، رغم الاشتراطات المعقدة، التي فرضتها المتغيرات على السياسة الإيرانية.

العديد من أوراق صنع القرار في إيران ومراكز الأبحاث الموالية لها، رفعت مستوى الخطورة إلى أعلاها، وهي تراقب المتغيرات الحادة في واشنطن، خاصة وهي ترى تبني الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مواقف واضحة ومستقرة حيال إيران، منذ بدء السباق الانتخابي في بلاده، إذ وصفها بـ«الدولة الإرهابية»، وتعهد بـ «إعادة النظر في الاتفاق النووي»، فضلاً عن دعوته إلى حرب بلا هوادة على الإرهاب في المشرق العربي.

«إنها تخشى من وصول ترامب إلى سدة الحكم في واشنطن»، وهذا يعني انتهاء «الدلال» الغربي لإيران.. بهذه الكلمات انتهت دراسة بحثية أردنية عرضت قبل أيام.

وصلت تصريحات ترامب حدة بأن طالب بمواجهة إيران عسكرياً، مستشهداً بتهديداتها المتكررة للبحرية الأميركية في مياه الخليج العربي، ومؤكداً ضرورة تشكيل تحالف إقليمي لمواجهة المشروع الإيراني.

وبحسب رئيس وحدة الدراسات الإيرانية في مركز أمية للبحوث والدراسات الاستراتيجية (مقرّه العاصمة الأردنية) د. نبيل العتوم، تدرك طهران أن وصول ترامب يأتي في «ظل مناخ أميركي ودولي يميل إلى اليمين المتشدد، الأمر الذي يعني بالضرورة تعزيز اليمين المتطرف على حساب اليسار المعتدل في أوروبا، وهذا ما سيؤدي بالتأكيد إلى بروز أصوات مطالبة بالتشدد تجاه طهران، ما يعني انهيار جبهة الاعتدال المهادنة لإيران بشكل كامل».

تبدل في التحالفات

الكثير من المعطيات- وفق الورقة البحثية، التي صدرت عن مركز أمية للبحوث والدراسات الاستراتيجية- تفزع إيران منها «التقارب الأميركي الروسي على حساب العلاقات بين موسكو وطهران»، من أجل ذلك بدأت مراكز الدراسات الاستراتيجية الإيرانية تنادي ببناء استراتيجيات جديدة لبناء تحالفات بديلة مع الاتحاد الأوروبي، مستغلين تصريحات ترامب النارية ضد أوروبا.

بهذا لا تخفي طهران رغبتها في اللعب بورقة انسحاب بريطانياً (اليمينية المحافظة) من الاتحاد الأوروبي، ومحاولة الترويج لفكرة مفادها من أن خروجها من الاتحاد يعني انسحابها نحو أميركا، والإدارة الأميركية الجديدة بقيادة ترامب.

وبحسب مراقبين، فإن شأن ذلك أن يكون على حساب الحلفاء؛ حيث تروج طهران إلى حاجة الاتحاد الأوروبي إلى حليف إقليمي قوي كإيران في ظل تقارب تركي مفترض مع أميركا، وهذا ما ظهر من خلال خطاب ترامب، الذي أشاد بالدور التركي.

إيران إرهابية

ولا تقتصر الخشية على إيران من سياسة ترامب على العلاقات الثنائية حسب، بل برزت من موقف الأخير من القضايا الساخنة كالحرب على الإرهاب، واعتباره إياها دولة إرهابية، إلى جانب عدم الوضوح إزاء الأزمة السورية والعراقية والموضوع اللبناني (حزب الله)، واعتبار كل ذلك يشكل تهديداً للسياسة الإيرانية، ولأمن إيران القومي.

ويريد الإيرانيون- والقول للدكتور نبيل العتوم- التصاق الحروب وسياسة المجابهة الانتقائية للجمهوريين. تقول الورقة: إن سياسات الحزب الجمهوري هي المسؤولة عن إشعال فتيل الأزمات، الذي خدم إيران، وسهل لها بناء مجال حيوي غير مسبوق من حيث القدرات، وليتحول المشهد الإقليمي في الشرق الأوسط بصورة دراماتيكية نحو مسرحية تهديد الأمن القومي الأميركي، ما تلبث أن تندلع الحروب؛ لتكون طهران من أول المستفيدين.

قضايا شرق أوسطية

استحوذت قضايا الشرق الأوسط وإيران حصة الأسد من مواقف الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الخارجية وتصريحاته الاستفزازية، سواء لناحية وصفه للاتفاق النووي مع طهران بالأمر المشين، وأنه سيسعى لتمزيقه، أو لناحية الهجوم على إيران حيث اعتبرها دولة إرهابية، تسعى لتقويض الأمن الإقليمي،، متوعداً بمواجهة هذه الشبكات، وفي مقدمتها ميليشيات حزب الله.

45

ترامب هو الرئيس 45 للولايات المتحدة

276

الأصوات التي تحصل عليها في المجمع الانتخابي

20

يناير يتسلم السلطة رسميا

رابط المصدر: ترامب يغيّر رياح السياسة الدولية ويربك إيران

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً