منصور بن زايد يدعو لتحويل بنود «اتفاق باريس للمناخ» إلى واقع

جاء ذلك في كلمة دولة الإمارات التي ألقاها نيابة عن سموه الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة.واستهل سموه كلمته بتقديم جزيل الشكر والتقدير للمملكة المغربية قيادةً وشعباً؛ لاستضافتها هذا المؤتمر الدولي، معرباً عن التطلع من خلاله للوصول إلى قرارات تدعم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في «مؤتمر

باريس للمناخ».كما وجه سموه الشكر للأمانة العامة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ؛ لجهودها الحثيثة الرامية إلى تحقيق تطلعات الشعوب والدول في غدٍ آمن لنا وللأجيال القادمة.وشدد سموه على أهمية تحويل بنود اتفاق باريس إلى أفعال واقعية، مما يستلزم جهوداً هائلة، وتنسيقاً وتعاوناً على كافة المستويات محلياً وإقليمياً وعالمياً، الأمر الذي يتطلب اعتماد منهجية مرنة تتيح لجميع الدول وبخاصة النامية منها اتخاذ إجراءات عاجلة تتماشى مع الأولويات الوطنية، وتراعي الظروف الخاصة بكل دولة.وحثت الكلمة الدول المتقدمة على الالتزام بتعهداتها المتمثلة في توفير الدعم المالي للدول النامية، ودعم آليات نقل التكنولوجيا إليها، بما يمكنها من بناء القدرات والتكيف مع تداعيات تغير المناخ.وأعرب سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان عن تفاؤله بأن تؤدي المشاركة الكبيرة من الدول والمنظمات الحكومية وغير الحكومية في المؤتمر إلى التزام وتضافر جهود المجتمع الدولي للحد من تداعيات تغير المناخ؛ حيث يعدّ المؤتمر بدايةً سليمة ونُقطةَ انطلاقٍ حقيقية لتنفيذ اتفاق باريس. وأوضح سموه أن دولة الإمارات، وانطلاقاً من كونها عضواً فاعلاً في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ، وانسجاماً مع الاتجاهات الدولية، صادقت على اتفاق باريس، واستضافت خلال العامين السابقين فعاليات القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، وتعمل حالياً على صياغة خطة وطنية للتغير المناخي التي ستشكّل إطاراً لمبادرات وبرامج الحد من آثار تغير المناخ.وقال: كما تبنت استراتيجيات تركّز على التحول من اقتصاد قائم على النفط والغاز إلى اقتصاد أكثر تنوعاً قائم على المعرفة والاستثمار في بناء الإنسان، وبادرت باعتماد تنفيذ عدد من المبادرات الخضراء تضمنت إطلاق «مبادرة الاقتصاد الأخضر للتنمية المستدامة» ومبادرات لتعزيز البحوث والتطوير في قطاع الطاقة النظيفة وتطبيقاتها، وترشيد استهلاك المياه، وتحسين كفاءة الطاقة، والتحول إلى اقتصاد منخفض الكربون، ودعم الابتكار والإبداع، وتعزيز ثقافة الاستدامة. كما تطرق سموه في كلمته إلى الجهود التي تبذلها الدولة لرفع حصة مصادر الطاقة النظيفة إلى (27%) بحلول عام 2021؛ حيث نجحت للمرة الثانية هذا العام في تحقيق رقم عالمي جديد في سعر وحدات الطاقة الشمسية؛ حيث حصلت على أدنى سعر عالمي لكل كيلو وات في الساعة وهو 2.42 سنت.وقال: وضمن هذا السعي.. نجحت الدولة أيضاً في تنفيذ محطة مصدر للطاقة الشمسية المركزة «شمس 1» بقدرة إنتاجية تبلغ 100 ميغاواط، ومجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية الذي يستخدم اللوحات الكهروضوئية وتقنيات الطاقة الشمسية المركزة، ومن المتوقع أن تصل قدرته الإنتاجية إلى 5 آلاف ميغاوات بحلول عام 2030، وكل ذلك من منطلق إيمانها بأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص هي من أبرز العوامل الدافعة لتحقيق النمو الأخضر. واعتبر سموه اتفاق باريس بمثابة رسالة واضحة إلى العالم، وعلى الحكومات توصيل هذه الرسالة إلى كافة القطاعات غير الحكومية؛ إذ إن نجاح الجهود الدولية يعتمد على دمج جميع الأطراف، وتوحيد جهودها ووضعها ضمن أعلى الأولويات. ثم انتقل سموه إلى دور الإمارات في تكريس المبادرات الرامية إلى المساهمة في الحد من تداعيات تغير المناخ، من خلال توفير منصات عملية تتيح لصناع القرار وقادة الرأي ورواد القطاعين الحكومي والخاص فرصة العمل على خلق شراكات استراتيجية، من شأنها أن تسهم في تحقيق نقلات نوعية، ضمن الجهود العالمية الرامية إلى الحد من تداعيات تغير المناخ. وأضاف: أن دولة الإمارات ستستضيف الدورة الثانية لملتقى أبوظبي لاتخاذ الإجراءات العملية التي تحتضنها العاصمة أبوظبي، تحت مظلة أسبوع أبوظبي للاستدامة في يناير/ كانون الثاني القادم. وأعرب سموه عن إيمانه الراسخ بضرورة مد جسور التعاون والتواصل مع المجتمع الدولي؛ حيث تحرص دولة الإمارات على مداولة القضايا المتعلقة بتغير المناخ. وفي ختام كلمته.. توجه سموه بدعوة الحضور للمشاركة في ملتقى أبوظبي لاتخاذ الإجراءات العملية، والقمة العالمية للحكومات والتي ستقام في دبي خلال شهر فبراير/ شباط 2017، وستتضمن جلسات تسلط من خلالها الضوء على تحديات تغير المناخ والأمن الغذائي، للعمل معاً على تعزيز المبادرات والتدابير؛ للحد من تداعيات تغير المناخ، واستثمار جميع الفرص المتاحة لبناء شراكات وقدرات تؤمّن مستقبلاً واعداً لنا وللأجيال القادمة. وتأتي مشاركة الدولة في المؤتمر، ضمن إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة للحد من تداعيات التغير المناخي، والعمل على بناء شراكات فاعلة مع كافة الدول المشاركة في المؤتمر ممثلة بمنظمات حكومية وشبه حكومية ومدنية معنية بحماية البيئة، بهدف تبادل الأفكار والخبرات، الذي من شأنه أن يزيد من فرص الوصول إلى قرارات وخطوات تساهم في تحويل مبادئ اتفاق باريس إلى خطوات ملموسة لمواجهة التهديدات الناشئة عن ظاهرة التغير المناخي، فضلاً عن تسليط الضوء على المبادرات التي أطلقتها الدولة، والاطلاع على تجارب الدول الأخرى في معالجة القضايا البيئية، وسبل الاستفادة منها.ويضم الوفد الإماراتي الرسمي المشارك في مؤتمر مراكش للمناخ كلاً من الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان المستشار الخاص لصاحب السمو رئيس الدولة، وسهيل بن محمد المزروعي وزير الطاقة، والدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، ومحمد بن أحمد البواردي وزير دولة لشؤون الدفاع، ومحمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، وسعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي والعضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي.(وام)


الخبر بالتفاصيل والصور


emaratyah
جاء ذلك في كلمة دولة الإمارات التي ألقاها نيابة عن سموه الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة.
واستهل سموه كلمته بتقديم جزيل الشكر والتقدير للمملكة المغربية قيادةً وشعباً؛ لاستضافتها هذا المؤتمر الدولي، معرباً عن التطلع من خلاله للوصول إلى قرارات تدعم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في «مؤتمر باريس للمناخ».
كما وجه سموه الشكر للأمانة العامة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ؛ لجهودها الحثيثة الرامية إلى تحقيق تطلعات الشعوب والدول في غدٍ آمن لنا وللأجيال القادمة.
وشدد سموه على أهمية تحويل بنود اتفاق باريس إلى أفعال واقعية، مما يستلزم جهوداً هائلة، وتنسيقاً وتعاوناً على كافة المستويات محلياً وإقليمياً وعالمياً، الأمر الذي يتطلب اعتماد منهجية مرنة تتيح لجميع الدول وبخاصة النامية منها اتخاذ إجراءات عاجلة تتماشى مع الأولويات الوطنية، وتراعي الظروف الخاصة بكل دولة.
وحثت الكلمة الدول المتقدمة على الالتزام بتعهداتها المتمثلة في توفير الدعم المالي للدول النامية، ودعم آليات نقل التكنولوجيا إليها، بما يمكنها من بناء القدرات والتكيف مع تداعيات تغير المناخ.
وأعرب سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان عن تفاؤله بأن تؤدي المشاركة الكبيرة من الدول والمنظمات الحكومية وغير الحكومية في المؤتمر إلى التزام وتضافر جهود المجتمع الدولي للحد من تداعيات تغير المناخ؛ حيث يعدّ المؤتمر بدايةً سليمة ونُقطةَ انطلاقٍ حقيقية لتنفيذ اتفاق باريس.
وأوضح سموه أن دولة الإمارات، وانطلاقاً من كونها عضواً فاعلاً في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ، وانسجاماً مع الاتجاهات الدولية، صادقت على اتفاق باريس، واستضافت خلال العامين السابقين فعاليات القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، وتعمل حالياً على صياغة خطة وطنية للتغير المناخي التي ستشكّل إطاراً لمبادرات وبرامج الحد من آثار تغير المناخ.
وقال: كما تبنت استراتيجيات تركّز على التحول من اقتصاد قائم على النفط والغاز إلى اقتصاد أكثر تنوعاً قائم على المعرفة والاستثمار في بناء الإنسان، وبادرت باعتماد تنفيذ عدد من المبادرات الخضراء تضمنت إطلاق «مبادرة الاقتصاد الأخضر للتنمية المستدامة» ومبادرات لتعزيز البحوث والتطوير في قطاع الطاقة النظيفة وتطبيقاتها، وترشيد استهلاك المياه، وتحسين كفاءة الطاقة، والتحول إلى اقتصاد منخفض الكربون، ودعم الابتكار والإبداع، وتعزيز ثقافة الاستدامة.
كما تطرق سموه في كلمته إلى الجهود التي تبذلها الدولة لرفع حصة مصادر الطاقة النظيفة إلى (27%) بحلول عام 2021؛ حيث نجحت للمرة الثانية هذا العام في تحقيق رقم عالمي جديد في سعر وحدات الطاقة الشمسية؛ حيث حصلت على أدنى سعر عالمي لكل كيلو وات في الساعة وهو 2.42 سنت.
وقال: وضمن هذا السعي.. نجحت الدولة أيضاً في تنفيذ محطة مصدر للطاقة الشمسية المركزة «شمس 1» بقدرة إنتاجية تبلغ 100 ميغاواط، ومجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية الذي يستخدم اللوحات الكهروضوئية وتقنيات الطاقة الشمسية المركزة، ومن المتوقع أن تصل قدرته الإنتاجية إلى 5 آلاف ميغاوات بحلول عام 2030، وكل ذلك من منطلق إيمانها بأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص هي من أبرز العوامل الدافعة لتحقيق النمو الأخضر.
واعتبر سموه اتفاق باريس بمثابة رسالة واضحة إلى العالم، وعلى الحكومات توصيل هذه الرسالة إلى كافة القطاعات غير الحكومية؛ إذ إن نجاح الجهود الدولية يعتمد على دمج جميع الأطراف، وتوحيد جهودها ووضعها ضمن أعلى الأولويات.
ثم انتقل سموه إلى دور الإمارات في تكريس المبادرات الرامية إلى المساهمة في الحد من تداعيات تغير المناخ، من خلال توفير منصات عملية تتيح لصناع القرار وقادة الرأي ورواد القطاعين الحكومي والخاص فرصة العمل على خلق شراكات استراتيجية، من شأنها أن تسهم في تحقيق نقلات نوعية، ضمن الجهود العالمية الرامية إلى الحد من تداعيات تغير المناخ.
وأضاف: أن دولة الإمارات ستستضيف الدورة الثانية لملتقى أبوظبي لاتخاذ الإجراءات العملية التي تحتضنها العاصمة أبوظبي، تحت مظلة أسبوع أبوظبي للاستدامة في يناير/ كانون الثاني القادم.
وأعرب سموه عن إيمانه الراسخ بضرورة مد جسور التعاون والتواصل مع المجتمع الدولي؛ حيث تحرص دولة الإمارات على مداولة القضايا المتعلقة بتغير المناخ.
وفي ختام كلمته.. توجه سموه بدعوة الحضور للمشاركة في ملتقى أبوظبي لاتخاذ الإجراءات العملية، والقمة العالمية للحكومات والتي ستقام في دبي خلال شهر فبراير/ شباط 2017، وستتضمن جلسات تسلط من خلالها الضوء على تحديات تغير المناخ والأمن الغذائي، للعمل معاً على تعزيز المبادرات والتدابير؛ للحد من تداعيات تغير المناخ، واستثمار جميع الفرص المتاحة لبناء شراكات وقدرات تؤمّن مستقبلاً واعداً لنا وللأجيال القادمة.
وتأتي مشاركة الدولة في المؤتمر، ضمن إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة للحد من تداعيات التغير المناخي، والعمل على بناء شراكات فاعلة مع كافة الدول المشاركة في المؤتمر ممثلة بمنظمات حكومية وشبه حكومية ومدنية معنية بحماية البيئة، بهدف تبادل الأفكار والخبرات، الذي من شأنه أن يزيد من فرص الوصول إلى قرارات وخطوات تساهم في تحويل مبادئ اتفاق باريس إلى خطوات ملموسة لمواجهة التهديدات الناشئة عن ظاهرة التغير المناخي، فضلاً عن تسليط الضوء على المبادرات التي أطلقتها الدولة، والاطلاع على تجارب الدول الأخرى في معالجة القضايا البيئية، وسبل الاستفادة منها.
ويضم الوفد الإماراتي الرسمي المشارك في مؤتمر مراكش للمناخ كلاً من الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان المستشار الخاص لصاحب السمو رئيس الدولة، وسهيل بن محمد المزروعي وزير الطاقة، والدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، ومحمد بن أحمد البواردي وزير دولة لشؤون الدفاع، ومحمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، وسعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي والعضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي.(وام)

رابط المصدر: منصور بن زايد يدعو لتحويل بنود «اتفاق باريس للمناخ» إلى واقع

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً