القادة الأوروبيون يودعون أوباما قلقين على المستقبل

يجتمع القادة الأوروبيون الرئيسيون (المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي ورئيس وزراء إسبانيا ماريانو راخوي ونظيره الإيطالي ماتيو رنزي)، اليوم الجمعة في برلين

للقاء أخير مع باراك أوباما، آملين في الحصول على تطمينات حول القفزة في المجهول التي تمثلها رئاسة دونالد ترامب في الولايات المتحدة بالنسبة لأوروبا والعالم. وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، قد أعرب  أمس الخميس عن “تفاؤل حذر” حيال سلوك خلف أوباما، بعدما كان حذر من وصوله خلال الحملة الانتخابية، مشدداً على أن المنصب بحد ذاته يفرض على من يتولاه الالتزام بمعايير صارمة واعتماد مواقف متماسكة.وفي تحذير في غاية الوضوح، دعا إلى عدم “التقليل” من أهمية الحلف بين أوروبا والولايات المتحدة.وذكر بأن الحلف الأطلسي الذي وصفه بأنه “حجر الزاوية للسياسة الخارجية الأمريكية منذ نحو سبعين عاماً”، يستحق الدفاع عنه بشدة من جانبي المحيط.ميركل كما أجرى الرئيس الأمريكي أمس الخميس، آخر محادثاته الثنائية مع المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، في برلين.وتتميز العلاقات بين أوباما وميركل، بعد ثمانية أعوام على وصوله إلى الحكم و11 عاماً من وصولها إلى الحكم، بالتقدير المتبادل.وقبيل مغادرته واشنطن لبدء هذه الجولة، وصف أوباما ميركل بأنها ربما تكون “أقرب شريك دولي” له على مدار فترتي رئاسته.ووصفت المستشارة الألمانية، الرئيس الأمريكي أوباما عقب لقائها معه، بأنه “شريك يوثق به”.وقالت ميركل “إنها تشكر لأوباما التعاون الوثيق والمفعم بالثقة وروح الصداقة على مدار 8أعوام”.وحول خلفية فضيحة التجسس على هاتفها النقال من جانب وكالة الاستخبارات الأمريكية “إن إس إيه” قالت ميركل: إنه حتى في تلك الساعات الصعبة كان هناك تعاون مشفوع بالثقة مع أوباما.في الوقت ذاته أكدت ميركل على أن التعاون بين المخابرات الألمانية والمخابرات الأمريكية ضرورة بالنظر إلى خطورة التهديدات الإرهابية، مشيرة بالقول: “نحتاج هذا التعاون”. وحض أوباما وقبل مغادرته البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني) عن سن 55 عاماً، أوروبا على أن تبقى “قوية وموحدة” في فترة من التقلبات والاضطرابات، وأن تبدي المزيد من الثقة بدورها في العالم، قائلاً “إن الاتحاد الاوروبي يبقى من أعظم الانجازات السياسية والاقتصادية في العالم”، داعياً إلى الدفاع بقوة عن هذه الانجازات.حضور لبريطانيا بعد بريكست  ومن المتوقع أن تدعى رئيسة الوزراء البريطانية التي تشارك في هذه القمة المصغرة للمرة الأولى منذ وصولها إلى السلطة، لتوضيح الشروط التي تعتزم في ظلها قيادة عملية خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي.وقال المتحدث باسمها إن “بريكست ليس على جدول أعمال المحادثات، لكن سيتم التطرق حتماً إلى الموضوع خلال المناقشات”.ودعا أوباما مجدداً في برلين إلى عملية انتقالية “سلسة”، بعدما كان ألقى بكل وزنه لتفادي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي خلال الحملة التي سبقت استفتاء البريطانيين على الموضوع. بحث الملفات الكبرى  وسيغتنم القادة الأوروبيون الستة لقاءهم لبحث الملفات الراهنة الكبرى مثل سوريا ومحاربة تنظيم داعش وأوكرانيا والمناخ، وللتطرق أيضاً إلى الاستحقاقات الانتخابية القادمة.ومن هذه الاستحقاقات، الانتخابات الرئاسية الفرنسية في ربيع 2017 التي تتابع عن كثب، إذ يرجح أن تبرز فيها مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن.وساهم فوز أنصار بريكست في بريطانيا وبعده صدمة انتخاب رجل الأعمال الثري رئيساً للولايات المتحدة، في صعود حركات اليمين الشعبوي في أوروبا.مشاعر الإحباط والقلقوشدد الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته في أثينا التي زارها قبل ألمانيا وفي برلين، على ضرورة الأخذ بشكل أفضل بمشاعر الإحباط والقلق التي يعبر عنها الناخبون. وحذر بان تزايد التباين الاجتماعي وتزايد الوعي حول وجوده يشكلان “مزيجاً خطيراً”، وحض على التثبت من أن فوائد العولمة “يتم تقاسمها بشكل أوسع وبين عدد أكبر من الأشخاص”.وكان الرئيس المنتهية ولايته يأمل بأن تخلفه الديموقراطية هيلاري كلينتون وترسخ إنجازاته بعد 8 سنوات من الحكم، ولم يكن يتصور يوماً أن يحل محله ترامب الذي لا يلتقي معه لا سياسياً ولا إنسانياً وبدت خيبة أمله واضحة خلال جولته الوداعية في أوروبا.بعد الانتهاء من مسؤولياته الرئاسية ووعد أوباما الذي يقوم بزيارته السادسة والأخيرة إلى ألمانيا بصفته رئيساً، أن يعود بعد انتهاء مسؤولياته الرئاسية.وقال أمس ممازحاً خلال مؤتمر صحافي سيطرت عليه أجواء قاتمة “لطالما فوتت على نفسي مهرجان “أكتوبر فست” (مهرجان البيرة الضخم الذي يجري في شهر سبتمبر (أيلول) من كل سنة في ميونيخ)، وهو أمر من الأفضل ربما أن أقوم به كرئيس سابق”.وأضاف “سيكون الأمر أكثر طرافة لي”.


الخبر بالتفاصيل والصور



يجتمع القادة الأوروبيون الرئيسيون (المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي ورئيس وزراء إسبانيا ماريانو راخوي ونظيره الإيطالي ماتيو رنزي)، اليوم الجمعة في برلين للقاء أخير مع باراك أوباما، آملين في الحصول على تطمينات حول القفزة في المجهول التي تمثلها رئاسة دونالد ترامب في الولايات المتحدة بالنسبة لأوروبا والعالم.

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، قد أعرب  أمس الخميس عن “تفاؤل حذر” حيال سلوك خلف أوباما، بعدما كان حذر من وصوله خلال الحملة الانتخابية، مشدداً على أن المنصب بحد ذاته يفرض على من يتولاه الالتزام بمعايير صارمة واعتماد مواقف متماسكة.

وفي تحذير في غاية الوضوح، دعا إلى عدم “التقليل” من أهمية الحلف بين أوروبا والولايات المتحدة.

وذكر بأن الحلف الأطلسي الذي وصفه بأنه “حجر الزاوية للسياسة الخارجية الأمريكية منذ نحو سبعين عاماً”، يستحق الدفاع عنه بشدة من جانبي المحيط.

ميركل
كما أجرى الرئيس الأمريكي أمس الخميس، آخر محادثاته الثنائية مع المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، في برلين.

وتتميز العلاقات بين أوباما وميركل، بعد ثمانية أعوام على وصوله إلى الحكم و11 عاماً من وصولها إلى الحكم، بالتقدير المتبادل.

وقبيل مغادرته واشنطن لبدء هذه الجولة، وصف أوباما ميركل بأنها ربما تكون “أقرب شريك دولي” له على مدار فترتي رئاسته.

ووصفت المستشارة الألمانية، الرئيس الأمريكي أوباما عقب لقائها معه، بأنه “شريك يوثق به”.

وقالت ميركل “إنها تشكر لأوباما التعاون الوثيق والمفعم بالثقة وروح الصداقة على مدار 8أعوام”.

وحول خلفية فضيحة التجسس على هاتفها النقال من جانب وكالة الاستخبارات الأمريكية “إن إس إيه” قالت ميركل: إنه حتى في تلك الساعات الصعبة كان هناك تعاون مشفوع بالثقة مع أوباما.

في الوقت ذاته أكدت ميركل على أن التعاون بين المخابرات الألمانية والمخابرات الأمريكية ضرورة بالنظر إلى خطورة التهديدات الإرهابية، مشيرة بالقول: “نحتاج هذا التعاون”.

 وحض أوباما وقبل مغادرته البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني) عن سن 55 عاماً، أوروبا على أن تبقى “قوية وموحدة” في فترة من التقلبات والاضطرابات، وأن تبدي المزيد من الثقة بدورها في العالم، قائلاً “إن الاتحاد الاوروبي يبقى من أعظم الانجازات السياسية والاقتصادية في العالم”، داعياً إلى الدفاع بقوة عن هذه الانجازات.

حضور لبريطانيا بعد بريكست
 ومن المتوقع أن تدعى رئيسة الوزراء البريطانية التي تشارك في هذه القمة المصغرة للمرة الأولى منذ وصولها إلى السلطة، لتوضيح الشروط التي تعتزم في ظلها قيادة عملية خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي.

وقال المتحدث باسمها إن “بريكست ليس على جدول أعمال المحادثات، لكن سيتم التطرق حتماً إلى الموضوع خلال المناقشات”.

ودعا أوباما مجدداً في برلين إلى عملية انتقالية “سلسة”، بعدما كان ألقى بكل وزنه لتفادي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي خلال الحملة التي سبقت استفتاء البريطانيين على الموضوع.

بحث الملفات الكبرى

 وسيغتنم القادة الأوروبيون الستة لقاءهم لبحث الملفات الراهنة الكبرى مثل سوريا ومحاربة تنظيم داعش وأوكرانيا والمناخ، وللتطرق أيضاً إلى الاستحقاقات الانتخابية القادمة.

ومن هذه الاستحقاقات، الانتخابات الرئاسية الفرنسية في ربيع 2017 التي تتابع عن كثب، إذ يرجح أن تبرز فيها مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن.

وساهم فوز أنصار بريكست في بريطانيا وبعده صدمة انتخاب رجل الأعمال الثري رئيساً للولايات المتحدة، في صعود حركات اليمين الشعبوي في أوروبا.

مشاعر الإحباط والقلقوشدد الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته في أثينا التي زارها قبل ألمانيا وفي برلين، على ضرورة الأخذ بشكل أفضل بمشاعر الإحباط والقلق التي يعبر عنها الناخبون.

وحذر بان تزايد التباين الاجتماعي وتزايد الوعي حول وجوده يشكلان “مزيجاً خطيراً”، وحض على التثبت من أن فوائد العولمة “يتم تقاسمها بشكل أوسع وبين عدد أكبر من الأشخاص”.

وكان الرئيس المنتهية ولايته يأمل بأن تخلفه الديموقراطية هيلاري كلينتون وترسخ إنجازاته بعد 8 سنوات من الحكم، ولم يكن يتصور يوماً أن يحل محله ترامب الذي لا يلتقي معه لا سياسياً ولا إنسانياً وبدت خيبة أمله واضحة خلال جولته الوداعية في أوروبا.

بعد الانتهاء من مسؤولياته الرئاسية
ووعد أوباما الذي يقوم بزيارته السادسة والأخيرة إلى ألمانيا بصفته رئيساً، أن يعود بعد انتهاء مسؤولياته الرئاسية.

وقال أمس ممازحاً خلال مؤتمر صحافي سيطرت عليه أجواء قاتمة “لطالما فوتت على نفسي مهرجان “أكتوبر فست” (مهرجان البيرة الضخم الذي يجري في شهر سبتمبر (أيلول) من كل سنة في ميونيخ)، وهو أمر من الأفضل ربما أن أقوم به كرئيس سابق”.

وأضاف “سيكون الأمر أكثر طرافة لي”.

رابط المصدر: القادة الأوروبيون يودعون أوباما قلقين على المستقبل

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً