جماعة “دين الحق” الألمانية المحظورة تنشط في بريطانيا

كشفت صحيفة “إندبندنت” البريطانية، أن جماعة “دين الحق” الألمانية المحظورة، التي جندّت أكثر من 140 ألماني للقتال مع داعش في سوريا والعراق، تنشط في المملكة المتحدة، ويعمل عناصرها على تجنيد

أتباع جدد في أكبر المدن البريطانية. وشنت الشرطة الألمانية نحو 200 مداهمة استهدفت مساجد ومقرات ومنازل تابعة لحركة “دين الحق” هذا الأسبوع، لكن قوات الأمن البريطانية ستبقى عاجزة عن وقف أنشطة هذه المجموعة، وفقاً للصحيفة.وأعلن وزير الداخلية الألماني توماس دي مازيري، حظر جامعة “دين الحق”، مؤكداً أن تأكيد التحقيقات أنه بتأثير من الجماعة، سافر قرابة 140 شاباً إلى سوريا للمشاركة في القتال.وقال وزير الداخلية الألماني “الجماعة تنشر الكراهية ورسائل مناهضة للدستور، وتقدم للشباب رؤية متطرفة مع نظريات المؤامرة، تحت غطاء حملة لتوزيع نسخ من القرآن على المارة في الشوارع”، مضيفاً: “ألمانيا مستعدة للدفاع عن ديمقراطيتها، حرية الدين تعني التعارض مع قيمنا الأساسية”. وقالت وزارة الداخلية إن المجموعة تنشر “المواقف المتشددة والعدوانية” بين أتباعها ومعظمهم من الشباب، بما في ذلك الدعوة إلى الجهاد ورفض قيم الديمقراطية لصالح التفسير السلفية للإسلام.وتعمل الجماعة في 15 دولة من بينها فرنسا وبريطانيا والنمسا والبحرين والبرازيل، عبر توزيع ترجمات وتفسيرات متشددة للقرآن.انتشار في بريطانياإلا أن حظر الجماعة لا يشمل سوى ألمانيا، ما يعني أن أتباع الجماعة في بريطانيا سيستمرون بنشره دعوى الكراهية، ما لم تضف الحكومة الجماعة إلى قائمة المنظمات الإرهابية المحظورة.وأظهرت صور التقطت الأحد الماضي، عناصر جماعة “دين الحق” داخل أحد الأكشاك التابعة لهم في شارع أكسفورد بلندن، يمارسون نشاطهم الدعوي بكامل الحرية، كما أظهرت صور أخرى تواجدهم في عدة بلدات ومدن بريطانية بما في ذلك ليستر، نوتنغهام، وبلاكبيرن. وكان القيادي المتطرف المطلوب دولياً إبراهيم أبو ناجي، افتتح حملة إطلاق الجماعة بمدينة مانشستر في سبتمبر (أيلول) 2014، وانتشر التنظيم في عدة مدن منذ ذلك الحين. وأسس أبو ناجي الجماعة التي في كولونيا مع الداعية الألماني المتطرف بيير فوغل المعروف باسم “أبو حمزة”، ووجهت له اتهامات بالتحريض على العنف وتشجيع الأعمال الإجرامية والتحريض على القتل.وأدين أبو ناجي (52 عاماً)، بتهمة الاحتيال واساءة استخدام التبرعات الخيرية في ألمانيا، ويعتقد حالياً أنه هرب إلى ماليزيا لإطلاق أحدث فرع للجماعة هناك.ويعتبر أبو ناجي، حسب هيئة حماية الدستور “الاستخبارات الألمانية” من السلفيين الأكثر نفوذاً وتأثيراً في ألمانيا، وحسب التعريف المتداول، فهو ينتمي إلى أحد التيارات الأكثر تشدداً في تفسير الإسلام.ورفع ضد أبو ناجي سلسلة من الدعاوى القضائية بتهمة التحريض على العنف، بما في ذلك القتل.وعام 2012، رفع وزير الداخلية الألماني آنذاك هانز بيتر فريدريش، دعوى للبدء في إجراءات حظر جماعة “الدين الحق”، إلا أن كل المحاولات القضائية لإلقاء القبض على أبو ناجي وحظر جمعيته بائت بالفشل، لأن تصريحاته ضد نمط الحياة الغربية وضد المثلية الجنسية تتنافى مع القيم الألمانية المتعارف عليها، ولكنها لا تعتبر جرائم جنائية، حسب القانون الألماني. أساس قانونيفي سياق متصل، نفى البريطاني جون فونتين الذي اعتنق الاسلام وظهر مع أبو ناجي في فيديو التقط ببريطانيا عام 2014، معرفته بحظر الجماعة في ألمانيا.وكان جون قال في الفيديو: “نخطط لنشر الجماعة إلى مدن مختلفة بالمملكة المتحدة، ونريد أن نصل كندا وأمريكا وأستراليا أيضاً”.ورفضت وزارة الداخلية البريطانية التعليق على ما إذا كان ينظر حظر الجماعة بموجب قانون الإرهاب لعام 2000، والذي يستخدم لحظر الجماعات التي ترتكب أو تعدد أو تشجيع أو تمجد أعمالاً إرهابية. وأكد متحدث باسم شرطة لندن، أن الشرطة عاجزة عن إلقاء القبض على أنصار “الدين الحق” أو مطالبتهم بالتوقف في لندن، وأضاف: “ليست منظمة محظورة، ليس جريمة أن تكون عضواً بهذه المجموعة في بريطانيا”.وواجهت أجهزة الأمن البريطانية مشكلة مماثلة مع “المهاجرون”، وهي منظمة البريطانية محظورة معروفة بتجنيد عناصر متطرفة، وغيرت اسمها عدة مرات للتهرب من السلطات، أسسها أنجم شودري المدان بالسجن 5 سنوات بتهم دعم تنظيم داعش.وقال رئيس الدراسات الإسلامية في مجموعة مكافحة التطرف مؤسسة “كويليام”، أسامة حسن، إن الوسائل التي تستخدمها “دين الحق” متطابقة تقريباً مع “المهاجرون”، وأضاف: “غالباً ما تستخدم هذه الجماعات تكتيكات متشابهة لجذب الناس إليها”.وأكد حسن “أن تجنيد دين الحق لـ140 من مقاتلي داعش في ألمانيا يظهر بوضوح أن الجماعة ليست سلمية، لكن مع ذلك، وزارة الداخلية البريطانية ستحتاج لأساس قانوني صارم قبل حظرها في بريطانيا”.


الخبر بالتفاصيل والصور



كشفت صحيفة “إندبندنت” البريطانية، أن جماعة “دين الحق” الألمانية المحظورة، التي جندّت أكثر من 140 ألماني للقتال مع داعش في سوريا والعراق، تنشط في المملكة المتحدة، ويعمل عناصرها على تجنيد أتباع جدد في أكبر المدن البريطانية.

وشنت الشرطة الألمانية نحو 200 مداهمة استهدفت مساجد ومقرات ومنازل تابعة لحركة “دين الحق” هذا الأسبوع، لكن قوات الأمن البريطانية ستبقى عاجزة عن وقف أنشطة هذه المجموعة، وفقاً للصحيفة.

وأعلن وزير الداخلية الألماني توماس دي مازيري، حظر جامعة “دين الحق”، مؤكداً أن تأكيد التحقيقات أنه بتأثير من الجماعة، سافر قرابة 140 شاباً إلى سوريا للمشاركة في القتال.

وقال وزير الداخلية الألماني “الجماعة تنشر الكراهية ورسائل مناهضة للدستور، وتقدم للشباب رؤية متطرفة مع نظريات المؤامرة، تحت غطاء حملة لتوزيع نسخ من القرآن على المارة في الشوارع”، مضيفاً: “ألمانيا مستعدة للدفاع عن ديمقراطيتها، حرية الدين تعني التعارض مع قيمنا الأساسية”.

وقالت وزارة الداخلية إن المجموعة تنشر “المواقف المتشددة والعدوانية” بين أتباعها ومعظمهم من الشباب، بما في ذلك الدعوة إلى الجهاد ورفض قيم الديمقراطية لصالح التفسير السلفية للإسلام.

وتعمل الجماعة في 15 دولة من بينها فرنسا وبريطانيا والنمسا والبحرين والبرازيل، عبر توزيع ترجمات وتفسيرات متشددة للقرآن.

انتشار في بريطانيا
إلا أن حظر الجماعة لا يشمل سوى ألمانيا، ما يعني أن أتباع الجماعة في بريطانيا سيستمرون بنشره دعوى الكراهية، ما لم تضف الحكومة الجماعة إلى قائمة المنظمات الإرهابية المحظورة.

وأظهرت صور التقطت الأحد الماضي، عناصر جماعة “دين الحق” داخل أحد الأكشاك التابعة لهم في شارع أكسفورد بلندن، يمارسون نشاطهم الدعوي بكامل الحرية، كما أظهرت صور أخرى تواجدهم في عدة بلدات ومدن بريطانية بما في ذلك ليستر، نوتنغهام، وبلاكبيرن.

وكان القيادي المتطرف المطلوب دولياً إبراهيم أبو ناجي، افتتح حملة إطلاق الجماعة بمدينة مانشستر في سبتمبر (أيلول) 2014، وانتشر التنظيم في عدة مدن منذ ذلك الحين.

وأسس أبو ناجي الجماعة التي في كولونيا مع الداعية الألماني المتطرف بيير فوغل المعروف باسم “أبو حمزة”، ووجهت له اتهامات بالتحريض على العنف وتشجيع الأعمال الإجرامية والتحريض على القتل.

وأدين أبو ناجي (52 عاماً)، بتهمة الاحتيال واساءة استخدام التبرعات الخيرية في ألمانيا، ويعتقد حالياً أنه هرب إلى ماليزيا لإطلاق أحدث فرع للجماعة هناك.

ويعتبر أبو ناجي، حسب هيئة حماية الدستور “الاستخبارات الألمانية” من السلفيين الأكثر نفوذاً وتأثيراً في ألمانيا، وحسب التعريف المتداول، فهو ينتمي إلى أحد التيارات الأكثر تشدداً في تفسير الإسلام.

ورفع ضد أبو ناجي سلسلة من الدعاوى القضائية بتهمة التحريض على العنف، بما في ذلك القتل.

وعام 2012، رفع وزير الداخلية الألماني آنذاك هانز بيتر فريدريش، دعوى للبدء في إجراءات حظر جماعة “الدين الحق”، إلا أن كل المحاولات القضائية لإلقاء القبض على أبو ناجي وحظر جمعيته بائت بالفشل، لأن تصريحاته ضد نمط الحياة الغربية وضد المثلية الجنسية تتنافى مع القيم الألمانية المتعارف عليها، ولكنها لا تعتبر جرائم جنائية، حسب القانون الألماني.

أساس قانوني
في سياق متصل، نفى البريطاني جون فونتين الذي اعتنق الاسلام وظهر مع أبو ناجي في فيديو التقط ببريطانيا عام 2014، معرفته بحظر الجماعة في ألمانيا.

وكان جون قال في الفيديو: “نخطط لنشر الجماعة إلى مدن مختلفة بالمملكة المتحدة، ونريد أن نصل كندا وأمريكا وأستراليا أيضاً”.

ورفضت وزارة الداخلية البريطانية التعليق على ما إذا كان ينظر حظر الجماعة بموجب قانون الإرهاب لعام 2000، والذي يستخدم لحظر الجماعات التي ترتكب أو تعدد أو تشجيع أو تمجد أعمالاً إرهابية.

وأكد متحدث باسم شرطة لندن، أن الشرطة عاجزة عن إلقاء القبض على أنصار “الدين الحق” أو مطالبتهم بالتوقف في لندن، وأضاف: “ليست منظمة محظورة، ليس جريمة أن تكون عضواً بهذه المجموعة في بريطانيا”.

وواجهت أجهزة الأمن البريطانية مشكلة مماثلة مع “المهاجرون”، وهي منظمة البريطانية محظورة معروفة بتجنيد عناصر متطرفة، وغيرت اسمها عدة مرات للتهرب من السلطات، أسسها أنجم شودري المدان بالسجن 5 سنوات بتهم دعم تنظيم داعش.

وقال رئيس الدراسات الإسلامية في مجموعة مكافحة التطرف مؤسسة “كويليام”، أسامة حسن، إن الوسائل التي تستخدمها “دين الحق” متطابقة تقريباً مع “المهاجرون”، وأضاف: “غالباً ما تستخدم هذه الجماعات تكتيكات متشابهة لجذب الناس إليها”.

وأكد حسن “أن تجنيد دين الحق لـ140 من مقاتلي داعش في ألمانيا يظهر بوضوح أن الجماعة ليست سلمية، لكن مع ذلك، وزارة الداخلية البريطانية ستحتاج لأساس قانوني صارم قبل حظرها في بريطانيا”.

رابط المصدر: جماعة “دين الحق” الألمانية المحظورة تنشط في بريطانيا

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً