رفض طعن مطلقة ضد حكم لم يقضِ لها بسكن وخادمة

رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعناً من مطلقة ضد حكم مستأنف لم يقضِ بتوفير سكن وخادمة ورسوم دراسة الأبناء. وأفادت المحكمة في حيثيات حكمها بأن الحكم المستأنف راعى ظروف مطلقها الذي يتقاضى راتباً قدره 9685 درهم، وقضى لها بنفقة عدة، وبدل متعة، وأجرة حضانة مناسبة، وقد ثبت أن المطلِّق

وفّر مسكناً ومصروفاته من ماء وكهرباء، إضافة إلى سداده نفقة الأولاد. في التفاصيل، أقامت مطلَّقة دعوى ضد مطلِّقها، طالبت فيها بإلزامه بأن يؤدي لها نفقتَي العدة والمتعة ومؤخر الصداق، وأجور الحاضنة والمسكن والخادمة، وبدل المواصلات، وقيمة فواتير الماء والكهرباء. وبعد أن استمعت المحكمة للشاهدين اللذين أحضرتهما المدعية، قضت بإثبات حضانتها لأولادها الثلاثة، وأن يسدد المطلق لها مؤخر صداقها و4000 درهم نفقة عدة، و6000 درهم نفقة متعة، ورفضت ما عدا ذلك. واستأنفت المدعية هذا الحكم، وقضت محكمة الاستئناف بتعديله، وإضافة 500 درهم شهرياً أجرة حضانة، وتأييد الحكم المستأنف في ما عدا ذلك. ولم ترتضِ المدعية بهذا الحكم، وطعنت عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا، وتم إعلان النيابة العامة ففوضت الرأي للمحكمة. وقالت المطلقة في طعنها إن «الحكم أخطأ في تطبيق القانون، حين استمع إلى أقوال شاهدين من دون مترجم متخصص، إذ إنهما من الجنسية البنغلاديشية ولا يجيدان اللغة العربية، كما أن الحكم أخلّ بحق الدفاع حين لم يقضِ لها بجميع المبالغ التي طلبتها، وعدم تناسب تقدير المحكمة لحاجتها مع المحضونين، وعدم مراعاة الوضع الاقتصادي لها، مع رفضها الحكم لها بالسكن ومصروفاته والخادمة ورسوم الدراسة وبدل مواصلات، ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. من جانبها، رفضت المحكمة الاتحادية العليا هذا الطعن، موضحة أن «العبرة بالواقع وليس بما يسبغه الخصوم من أوصاف مرسلة، كما أن لغة المحاكم هي اللغة العربية، والموجب على المحكمة سماع الخصوم والشهود بوساطة مترجم بعد حلف اليمين، وهو نص آمر ومقرر حال جهل الشاهد أو الخصم باللغة العربية، وفي حال عدم جهله باللغة العربية وفهمها والتحدث بها، فليس هناك حاجة إلى الاستعانة بمترجم، لأن الترجمة وسيلة في حد ذاتها لإتمام الإجراء وليست غاية في حال من الأحوال، لاسيما أن من المقرر أن الأصل في الإجراءات الصحة، وعلى من يدعي خلاف ذلك عبء الإثبات». وأضافت :«الثابت من ملف الدعوى أن المدعية تجيد اللغة العربية بطلاقة، وأيد ذلك أن تعاملاتها كانت تتم في المحكمة باللغة العربية، وأن الشاهدين اللذين استمعت لهما المحكمة هما شقيقاها، وهي التي أحضرتهما للشهادة، ولم تذكر أنهما لا يجيدان اللغة العربية، والبين أن المحكمة استمعت لهما، وحالهما كحالها في إجادة اللغة العربية، ولا يعني أنهما من الجنسية البنغلاديشية أنهما لا يعرفان اللغة العربية، وقد أجابا عن استجواب المحكمة، وأحاطا بحكم التحقيق، وجاءت شهادتاهما واضحتين مفصلتين للوقائع المادية، بحضور وكيل المدعية الذي لم يبدِ خلال التحقيق أنه لا يفهم شهادتيهما، لاسيما أنهما قد استرسلا في الشهادة عن جميع نقاط النزاع بين الطرفين، وهي قرينة قضائية على إجادتهما اللغة العربية». وبشأن عدم تلبية المحكمة لبقية طلبات المدعية، أكدت المحكمة أن تقدير النفقة الواجبة شرعاً على المنفق لمصلحة من هو ملزم بنفقتهم وتدبر حال معيشتهم من دون رقابة عليها في ذلك ما دام قضاؤها قائماً على أسباب سائغة، مراعية في ذلك حال المنفِق والمنفَق عليه وحاجته والوضع الاقتصادي للطرفين. وكان الحكم الابتدائي المؤيد في الاستئناف رأى في نطاق سلطته الموضوعية أن المبالغ التي قضى بها عن نفقة العدة وبدل المتعة وأجرة الحضانة تناسب حال المنفق، ولا يوجد ما يبرر نقضها، كما أن رفض بدل السكن كان بمسوغ شرعي وقانوني لثبوت أن المدعى عليه قد وفر المسكن ومصروفاته من ماء وكهرباء، إضافة إلى سداده نفقة الأولاد بموجب الدعوى السابقة ومبلغ شهري قدره 4000، ومازال ملتزماً به كونه سنداً تنفيذياً سابقاً وواجب النفاذ، فضلاً عن توافر المدارس الحكومية المجانية للأبناء، مع الأخذ في الاعتبار حالة المنفق المادية والديون التي التزم بها وراتبه الشهري المحدد ب 9685 درهماً.


الخبر بالتفاصيل والصور


رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعناً من مطلقة ضد حكم مستأنف لم يقضِ بتوفير سكن وخادمة ورسوم دراسة الأبناء. وأفادت المحكمة في حيثيات حكمها بأن الحكم المستأنف راعى ظروف مطلقها الذي يتقاضى راتباً قدره 9685 درهم، وقضى لها بنفقة عدة، وبدل متعة، وأجرة حضانة مناسبة، وقد ثبت أن المطلِّق وفّر مسكناً ومصروفاته من ماء وكهرباء، إضافة إلى سداده نفقة الأولاد.

في التفاصيل، أقامت مطلَّقة دعوى ضد مطلِّقها، طالبت فيها بإلزامه بأن يؤدي لها نفقتَي العدة والمتعة ومؤخر الصداق، وأجور الحاضنة والمسكن والخادمة، وبدل المواصلات، وقيمة فواتير الماء والكهرباء.

وبعد أن استمعت المحكمة للشاهدين اللذين أحضرتهما المدعية، قضت بإثبات حضانتها لأولادها الثلاثة، وأن يسدد المطلق لها مؤخر صداقها و4000 درهم نفقة عدة، و6000 درهم نفقة متعة، ورفضت ما عدا ذلك.

واستأنفت المدعية هذا الحكم، وقضت محكمة الاستئناف بتعديله، وإضافة 500 درهم شهرياً أجرة حضانة، وتأييد الحكم المستأنف في ما عدا ذلك.

ولم ترتضِ المدعية بهذا الحكم، وطعنت عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا، وتم إعلان النيابة العامة ففوضت الرأي للمحكمة.

وقالت المطلقة في طعنها إن «الحكم أخطأ في تطبيق القانون، حين استمع إلى أقوال شاهدين من دون مترجم متخصص، إذ إنهما من الجنسية البنغلاديشية ولا يجيدان اللغة العربية، كما أن الحكم أخلّ بحق الدفاع حين لم يقضِ لها بجميع المبالغ التي طلبتها، وعدم تناسب تقدير المحكمة لحاجتها مع المحضونين، وعدم مراعاة الوضع الاقتصادي لها، مع رفضها الحكم لها بالسكن ومصروفاته والخادمة ورسوم الدراسة وبدل مواصلات، ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

من جانبها، رفضت المحكمة الاتحادية العليا هذا الطعن، موضحة أن «العبرة بالواقع وليس بما يسبغه الخصوم من أوصاف مرسلة، كما أن لغة المحاكم هي اللغة العربية، والموجب على المحكمة سماع الخصوم والشهود بوساطة مترجم بعد حلف اليمين، وهو نص آمر ومقرر حال جهل الشاهد أو الخصم باللغة العربية، وفي حال عدم جهله باللغة العربية وفهمها والتحدث بها، فليس هناك حاجة إلى الاستعانة بمترجم، لأن الترجمة وسيلة في حد ذاتها لإتمام الإجراء وليست غاية في حال من الأحوال، لاسيما أن من المقرر أن الأصل في الإجراءات الصحة، وعلى من يدعي خلاف ذلك عبء الإثبات».

وأضافت :«الثابت من ملف الدعوى أن المدعية تجيد اللغة العربية بطلاقة، وأيد ذلك أن تعاملاتها كانت تتم في المحكمة باللغة العربية، وأن الشاهدين اللذين استمعت لهما المحكمة هما شقيقاها، وهي التي أحضرتهما للشهادة، ولم تذكر أنهما لا يجيدان اللغة العربية، والبين أن المحكمة استمعت لهما، وحالهما كحالها في إجادة اللغة العربية، ولا يعني أنهما من الجنسية البنغلاديشية أنهما لا يعرفان اللغة العربية، وقد أجابا عن استجواب المحكمة، وأحاطا بحكم التحقيق، وجاءت شهادتاهما واضحتين مفصلتين للوقائع المادية، بحضور وكيل المدعية الذي لم يبدِ خلال التحقيق أنه لا يفهم شهادتيهما، لاسيما أنهما قد استرسلا في الشهادة عن جميع نقاط النزاع بين الطرفين، وهي قرينة قضائية على إجادتهما اللغة العربية».

وبشأن عدم تلبية المحكمة لبقية طلبات المدعية، أكدت المحكمة أن تقدير النفقة الواجبة شرعاً على المنفق لمصلحة من هو ملزم بنفقتهم وتدبر حال معيشتهم من دون رقابة عليها في ذلك ما دام قضاؤها قائماً على أسباب سائغة، مراعية في ذلك حال المنفِق والمنفَق عليه وحاجته والوضع الاقتصادي للطرفين.

وكان الحكم الابتدائي المؤيد في الاستئناف رأى في نطاق سلطته الموضوعية أن المبالغ التي قضى بها عن نفقة العدة وبدل المتعة وأجرة الحضانة تناسب حال المنفق، ولا يوجد ما يبرر نقضها، كما أن رفض بدل السكن كان بمسوغ شرعي وقانوني لثبوت أن المدعى عليه قد وفر المسكن ومصروفاته من ماء وكهرباء، إضافة إلى سداده نفقة الأولاد بموجب الدعوى السابقة ومبلغ شهري قدره 4000، ومازال ملتزماً به كونه سنداً تنفيذياً سابقاً وواجب النفاذ، فضلاً عن توافر المدارس الحكومية المجانية للأبناء، مع الأخذ في الاعتبار حالة المنفق المادية والديون التي التزم بها وراتبه الشهري المحدد ب 9685 درهماً.

رابط المصدر: رفض طعن مطلقة ضد حكم لم يقضِ لها بسكن وخادمة

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً