هذه هي المفاجآت التي يُتوقّع أن تصدر عن “ترامب”

تطرقت صحيفة “كوميرسانت” إلى ردود أفعال الأسواق العالمية؛ مشيرة إلى أنها تشهد بأن فوز المرشح الجمهوري كان مفاجأة، يبدو أنها لن تكون الأخيرة. جاء في مقال الصحيفة: تدل ردود أفعال الأسواق العالمية على أن فوز المرشح الجمهوري في الانتخابات الأمريكية كان مفاجئا. ولكن ليس هناك ما يجب أن يخشاه مواطنو

روسيا من بنية النظام السياسي الأمريكي. أما السلطات الروسية، فأمامها مهمة صعبة في بناء منظومة جديدة للعلاقات مع الولايات المتحدة. يقول رئيس مدرسة الاقتصاد الروسية، شلومو فيبر: كان تقرير “البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية” عن الأوضاع الاقتصادية في عام 2016 بعنوان “فرص متساوية في عالم غير متساو”. وهذا بالذات – عدم وجود فرص متساوية في هذا العالم غير المتساوي – كان وراء هذه النتائج المفاجئة للانتخابات الأمريكية. فالعولمة لم تقض على الفوارق، بل عمقت هذه الفروق الاجتماعية في البلدان كافة وقسمت مجتمعاتها إلى “منتصرين” و “خاسرين”. أي أن أصوات “الخاسرين” بالذات، الذين لم يحصلوا على ثمار العولمة كانت قوية في الولايات المتحدة، وأسفرت عن فوز ترامب المفاجئ. إن فقدان الشخص الثقة في مستقبله ومستقبل أولاده جعلت مجموعة كبيرة من الناخبين تصوت لمصلحة التغيير. العالم يحبس أنفاسه، لأن ترامب سياسي مبتدئ، وأغضب المؤسسة الحاكمة في واشنطن. هناك من يعتقد أنه وحش، وهناك من يعده ساحرا. ولكنه ليس هذا ولا ذاك. هو رجل أعمال يستثمر أمواله في العقارات وعروض البزنس وكرة القدم الأمريكية. والكثيرون في روسيا مسرورون بفوزه؛ ولكن هذا قد يكون عبثا. لأنه يبدو أن السياسة الخارجية للولايات المتحدة تدخل مرحلة الغموض. ليس لترامب خبرة في هذا المجال، وليس له برنامج واضح، وليس له فريق وهذا يشكل تحديا خطيرا. أما السلطات الروسية، فعليها ألَّا تفرح أو تحزن. فنتائج الانتخابات هي فرصة نادرة لبناء علاقات جديدة بين البلدين. والبدء بـ “إعادة تشغيل” حقيقية تختلف تماما عن تلك التي أعلنها أوباما في خطابه أمام خريجي مدرسة الاقتصاد العليا في روسيا عام 2009. وهذه فرصة على المدى المتوسط لبناء منظومة متوازنة للعلاقات بين روسيا والولايات المتحدة. لن يتغير شيء ملحوظ في المستقبل القريب؛ حيث ستلغى وزارات ومؤسسات في الولايات المتحدة، تنفيذا للوعود التي أطلقها في الحملة الانتخابية بشأن تقليص البيروقراطية. أما بشأن تقييم المستقبل البعيد، فعلينا انتظار فريق العمل الذي سيشكله ترامب. فعلى خلاف هيلاي كلينتون التي كانت قد شكلت فريقها منذ وقت طويل، لم يفعل ترامب ذلك. كما أن ما يثير الاهتمام هو الدور الذي سيكلف به نائب الرئيس مايكل بنس. إن عودة العلاقات بين البلدين لن تكون سهلة وبسيطة. خاصة إذا ما حصل “الصقور” على المناصب الرئيسة في إدارة ترامب، مثل بوب كوركر، كما يتوقع. وعمليا، ليس هنا أي شك في أن منظومة الضوابط والتوازنات ستعمل. لذلك يجب ألا ننسى دور رئيس الكونغرس بول راين في فوز ترامب بولاية ويسكونسن. وقد ضم راين وفريقه إلى المنظومة وبمساعدتهم سيسهل على ترامب الاتفاق مع غالبية اللاعبين في النظام الإداري المعقد للولايات المتحدة.


الخبر بالتفاصيل والصور


هذه هي المفاجآت التي يُتوقّع أن تصدر عن

تطرقت صحيفة “كوميرسانت” إلى ردود أفعال الأسواق العالمية؛ مشيرة إلى أنها تشهد بأن فوز المرشح الجمهوري كان مفاجأة، يبدو أنها لن تكون الأخيرة.

جاء في مقال الصحيفة:

تدل ردود أفعال الأسواق العالمية على أن فوز المرشح الجمهوري في الانتخابات الأمريكية كان مفاجئا. ولكن ليس هناك ما يجب أن يخشاه مواطنو روسيا من بنية النظام السياسي الأمريكي. أما السلطات الروسية، فأمامها مهمة صعبة في بناء منظومة جديدة للعلاقات مع الولايات المتحدة.

يقول رئيس مدرسة الاقتصاد الروسية، شلومو فيبر:

كان تقرير “البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية” عن الأوضاع الاقتصادية في عام 2016 بعنوان “فرص متساوية في عالم غير متساو”. وهذا بالذات – عدم وجود فرص متساوية في هذا العالم غير المتساوي – كان وراء هذه النتائج المفاجئة للانتخابات الأمريكية. فالعولمة لم تقض على الفوارق، بل عمقت هذه الفروق الاجتماعية في البلدان كافة وقسمت مجتمعاتها إلى “منتصرين” و “خاسرين”.

أي أن أصوات “الخاسرين” بالذات، الذين لم يحصلوا على ثمار العولمة كانت قوية في الولايات المتحدة، وأسفرت عن فوز ترامب المفاجئ. إن فقدان الشخص الثقة في مستقبله ومستقبل أولاده جعلت مجموعة كبيرة من الناخبين تصوت لمصلحة التغيير.

العالم يحبس أنفاسه، لأن ترامب سياسي مبتدئ، وأغضب المؤسسة الحاكمة في واشنطن. هناك من يعتقد أنه وحش، وهناك من يعده ساحرا. ولكنه ليس هذا ولا ذاك. هو رجل أعمال يستثمر أمواله في العقارات وعروض البزنس وكرة القدم الأمريكية.

والكثيرون في روسيا مسرورون بفوزه؛ ولكن هذا قد يكون عبثا. لأنه يبدو أن السياسة الخارجية للولايات المتحدة تدخل مرحلة الغموض. ليس لترامب خبرة في هذا المجال، وليس له برنامج واضح، وليس له فريق وهذا يشكل تحديا خطيرا.

أما السلطات الروسية، فعليها ألَّا تفرح أو تحزن. فنتائج الانتخابات هي فرصة نادرة لبناء علاقات جديدة بين البلدين. والبدء بـ “إعادة تشغيل” حقيقية تختلف تماما عن تلك التي أعلنها أوباما في خطابه أمام خريجي مدرسة الاقتصاد العليا في روسيا عام 2009. وهذه فرصة على المدى المتوسط لبناء منظومة متوازنة للعلاقات بين روسيا والولايات المتحدة.

لن يتغير شيء ملحوظ في المستقبل القريب؛ حيث ستلغى وزارات ومؤسسات في الولايات المتحدة، تنفيذا للوعود التي أطلقها في الحملة الانتخابية بشأن تقليص البيروقراطية. أما بشأن تقييم المستقبل البعيد، فعلينا انتظار فريق العمل الذي سيشكله ترامب. فعلى خلاف هيلاي كلينتون التي كانت قد شكلت فريقها منذ وقت طويل، لم يفعل ترامب ذلك. كما أن ما يثير الاهتمام هو الدور الذي سيكلف به نائب الرئيس مايكل بنس.

إن عودة العلاقات بين البلدين لن تكون سهلة وبسيطة. خاصة إذا ما حصل “الصقور” على المناصب الرئيسة في إدارة ترامب، مثل بوب كوركر، كما يتوقع. وعمليا، ليس هنا أي شك في أن منظومة الضوابط والتوازنات ستعمل. لذلك يجب ألا ننسى دور رئيس الكونغرس بول راين في فوز ترامب بولاية ويسكونسن. وقد ضم راين وفريقه إلى المنظومة وبمساعدتهم سيسهل على ترامب الاتفاق مع غالبية اللاعبين في النظام الإداري المعقد للولايات المتحدة.

رابط المصدر: هذه هي المفاجآت التي يُتوقّع أن تصدر عن “ترامب”

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً