«فريق ظِل» يؤمّن 180 مليون راكب لحافلات دبي سنوياً

تقطع الحافلات العامة في دبي ملايين الكيلومترات سنوياً، حاملة ملايين الركاب إلى وجهاتهم، وفي الظل يعمل فريق مختص لتأمين الرحلات فنياً، لمنع وقوع أعطال ومخاطر فنية محتملة. وتنقل الحافلات العامة في دبي نحو نصف مليون راكب يومياً (180 مليون سنوياً تقريباً)، بمسافات تقدر بتسعة ملايين كيلومتر شهرياً (ما

يزيد على 100 مليون كيلومتر سنوياً)، وينفذ فريق مختص في إدارة الصيانة والخدمات في مؤسسة المواصلات العامة، إجراءات احترازية لتأمين الرحلات فنياً، تشمل فحوصاً دقيقة لكل حافلة وأجهزتها الداخلية والخارجية، للكشف عن أي أعطال محتملة قد تعيقها عن أداء عملها بالكفاءة المطلوبة، لضمان سلامة الركاب وراحتهم. ويبلغ عدد محطات إيواء الحافلات التابعة لهيئة الطرق والمواصلات في دبي خمس محطات، في الخوانيج والعوير والرويّة وجبل علي والقصيص، وتضم الأقسام الرئيسة في كل محطة ساحة لصف الحافلات، وورشة لأعمال الصيانة الكهربائية والميكانيكية، إلى جانب خدمات الغسيل والتنظيف والتموين، والمباني الإدارية، ومساكن السائقين، ومرافق الخدمات. «الإمارات اليوم» زارت محطة إيواء الحافلات في منطقة الخوانيج، للتعرف إلى الآلية والبرنامج الذي تطبقه الإدارة لفحص حافلاتها والتأكد من سلامتها. الحافلات.. الأكثر انتشاراً وفق إحصاءات مؤسسة المواصلات العامة، يبلغ عدد الحافلات العامة في دبي 1518 حافلة، وهي من أكثر وسائل النقل الجماعي انتشاراً، مقارنة بوسائل النقل الأخرى، إذ تغطي شبكة خطوطها نحو 82% من مساحة المناطق الحضرية في دبي، ووصل مجموع الكيلومترات التي قطعتها تلك الحافلات منذ مطلع العام الجاري حتى نهاية سبتمبر الماضي إلى 76 مليوناً و860 ألف كيلومتر. وتضم شبكة الحافلات العامة 119 خطاً داخلياً، منها 35 خطاً لتغذية محطات المترو، و12 خطاً خارجياً لنقل الركاب للمناطق الأخرى، و62 خطاً داخلياً، وثمانية خطوط سريعة. وتضم محطة الخوانيج، ورشة ذات معايير عالمية في مجال تصليح وصيانة الحافلات، كما ذكر مدير إدارة الصيانة والخدمات في مؤسسة المواصلات العامة، عبدالله المازمي. وأوضح أن أقسام المحطة تضم أحدث الأجهزة والمعدات الفنيّة المطلوبة لإجراء أعمال الصيانة والتصليح الكهربائي والميكانيكي، كما تضم أكثر أجهزة القياس والفحص تطوراً، إضافة إلى مخازن ومستودعات لقطع الغيار ومكاتب للموظفين والفنيين العاملين. وينقسم برنامج العناية بالحافلات إلى نوعين، أحدهما وقائي يتم بشكل دوري، ويشمل صنفين أولهما سريع وظاهري، والآخر شهري ومفصّل وعميق، ويتم تنفيذه كل 28 يوماً، أما النوع الآخر من برنامج العناية فهو علاجي، وينفذ لإجراء إصلاحات نتيجة أعطال أو أضرار ناتجة عن حوادث. ووفق المازمي، فإن الفحص الوقائي اليومي يجرى مرتين، أحدهما عند تغيير ورديات السائقين على الحافلة، والثانية مع انتهاء الوردية الليلية في الساعة 10 مساءً، وخلالها يتم التدقيق عليها بشكل موسّع للتأكد من عدم وجود أضرار أو حوادث، وأنها في كامل كفاءتها لتبدأ العمل مجدداً في الخامسة فجراً. وأولى خطوات التدقيق على الحافلة بعد انتهاء الوردية الليلية، تبدأ من داخلها، إذ تحتوي كل حافلة على آلية فحص ذاتية يمكن للفني أن يطلع على نتائجها من خلال الشاشة الموجودة في الواجهة الأمامية المقابلة للمقود، وتعتمد على رصد الكمبيوتر الموجود في الحافلة لكل المعلومات المتعلقة بالأجزاء الرئيسة المسؤولة عن تشغيلها، مثل المحرك والفرامل وحركة الأبواب والإضاءة الخارجية، وغيرها. ونتائج الاطلاع على معلومات الكمبيوتر ترسل إلكترونياً إلى ملف الحافلة، وفق المازمي، الذي أوضح أن لكل حافلة ملفا خاصا يتضمن كل معلوماتها، مثل تاريخ تشغيلها والأعطال التي تعرضت لها بما فيها الحوادث، ويتجول بعد ذلك الفني المختص داخل الحافلة للكشف على وضعها من الداخل من ناحية الإضاءة والكاميرات وحركة الأبواب وضخ هواء المكيّفات، ثم يخرج من الحافلة ويتفقد وضعها الخارجي، إذا ما كان هناك أضرار في هيكلها، كما يكشف على الإشارات والإضاءة وسلامة الإطارات وكذلك المحرك. أما بالنسبة للفحص الشهري الذي تخضع له الحافلة كل 28 يوماً، فإنه يشمل الخطوات التي اتخذها في الفحص اليومي، إضافة إلى فحصين آخرين أكثر دقة، أولها يكشف عن كل أجزاء الحافلة من الأسفل، بوضعها فوق غرفة ممتدة بحجم الحافلة الطولي، بتصميم يسمح للفنيين بفحص أجزاء الحافلة السفلية، والفحص الثاني يتم في غرفة مخصصة لفحص الإضاءة الخارجية والفرامل باستخدام أجهزة دقيقة جداً تقوم بمعايرة الإضاءة للتأكد من كفاءتها، إذ تعد عاملاً أساسياً خلال القيادة الليلية، إضافة إلى فحص قوة وضغط الفرامل التي تعد أداة أساسية في حفظ سلامة الحافلة. وبعد التأكد من جاهزية الحافلة للعمل وخلوها من أية أعطال وأضرار تستدعي حجزها في ورشة التصليح، يتم تعبئتها بالوقود ثم تنظف من الداخل يومياً، ومن الخارج كل ثلاثة أيام، وفق المازمي، الذي أشار إلى أنه بعد ذلك تعاد الحافلة إلى المكان المخصص لها، لتكون جاهزة للتشغيل من قبل السائقين الذين يتسلمون جدولاً شهرياً بمواعيد عملهم مسبقاً، إذ يتم توزيع السائقين على الحافلات والخطوط باستخدام النظام الإلكتروني «هوستس»، ويتولى فريق المشرفين في الوردية الصباحية تسليم بطاقة العمل للسائق المرفقة برقم الحافلة وموقفها وفقاً لجدول العمل.


الخبر بالتفاصيل والصور


تقطع الحافلات العامة في دبي ملايين الكيلومترات سنوياً، حاملة ملايين الركاب إلى وجهاتهم، وفي الظل يعمل فريق مختص لتأمين الرحلات فنياً، لمنع وقوع أعطال ومخاطر فنية محتملة.

وتنقل الحافلات العامة في دبي نحو نصف مليون راكب يومياً (180 مليون سنوياً تقريباً)، بمسافات تقدر بتسعة ملايين كيلومتر شهرياً (ما يزيد على 100 مليون كيلومتر سنوياً)، وينفذ فريق مختص في إدارة الصيانة والخدمات في مؤسسة المواصلات العامة، إجراءات احترازية لتأمين الرحلات فنياً، تشمل فحوصاً دقيقة لكل حافلة وأجهزتها الداخلية والخارجية، للكشف عن أي أعطال محتملة قد تعيقها عن أداء عملها بالكفاءة المطلوبة، لضمان سلامة الركاب وراحتهم.

ويبلغ عدد محطات إيواء الحافلات التابعة لهيئة الطرق والمواصلات في دبي خمس محطات، في الخوانيج والعوير والرويّة وجبل علي والقصيص، وتضم الأقسام الرئيسة في كل محطة ساحة لصف الحافلات، وورشة لأعمال الصيانة الكهربائية والميكانيكية، إلى جانب خدمات الغسيل والتنظيف والتموين، والمباني الإدارية، ومساكن السائقين، ومرافق الخدمات.

«الإمارات اليوم» زارت محطة إيواء الحافلات في منطقة الخوانيج، للتعرف إلى الآلية والبرنامج الذي تطبقه الإدارة لفحص حافلاتها والتأكد من سلامتها.

الحافلات.. الأكثر انتشاراً

وفق إحصاءات مؤسسة المواصلات العامة، يبلغ عدد الحافلات العامة في دبي 1518 حافلة، وهي من أكثر وسائل النقل الجماعي انتشاراً، مقارنة بوسائل النقل الأخرى، إذ تغطي شبكة خطوطها نحو 82% من مساحة المناطق الحضرية في دبي، ووصل مجموع الكيلومترات التي قطعتها تلك الحافلات منذ مطلع العام الجاري حتى نهاية سبتمبر الماضي إلى 76 مليوناً و860 ألف كيلومتر.

وتضم شبكة الحافلات العامة 119 خطاً داخلياً، منها 35 خطاً لتغذية محطات المترو، و12 خطاً خارجياً لنقل الركاب للمناطق الأخرى، و62 خطاً داخلياً، وثمانية خطوط سريعة.

وتضم محطة الخوانيج، ورشة ذات معايير عالمية في مجال تصليح وصيانة الحافلات، كما ذكر مدير إدارة الصيانة والخدمات في مؤسسة المواصلات العامة، عبدالله المازمي. وأوضح أن أقسام المحطة تضم أحدث الأجهزة والمعدات الفنيّة المطلوبة لإجراء أعمال الصيانة والتصليح الكهربائي والميكانيكي، كما تضم أكثر أجهزة القياس والفحص تطوراً، إضافة إلى مخازن ومستودعات لقطع الغيار ومكاتب للموظفين والفنيين العاملين.

وينقسم برنامج العناية بالحافلات إلى نوعين، أحدهما وقائي يتم بشكل دوري، ويشمل صنفين أولهما سريع وظاهري، والآخر شهري ومفصّل وعميق، ويتم تنفيذه كل 28 يوماً، أما النوع الآخر من برنامج العناية فهو علاجي، وينفذ لإجراء إصلاحات نتيجة أعطال أو أضرار ناتجة عن حوادث.

ووفق المازمي، فإن الفحص الوقائي اليومي يجرى مرتين، أحدهما عند تغيير ورديات السائقين على الحافلة، والثانية مع انتهاء الوردية الليلية في الساعة 10 مساءً، وخلالها يتم التدقيق عليها بشكل موسّع للتأكد من عدم وجود أضرار أو حوادث، وأنها في كامل كفاءتها لتبدأ العمل مجدداً في الخامسة فجراً.

وأولى خطوات التدقيق على الحافلة بعد انتهاء الوردية الليلية، تبدأ من داخلها، إذ تحتوي كل حافلة على آلية فحص ذاتية يمكن للفني أن يطلع على نتائجها من خلال الشاشة الموجودة في الواجهة الأمامية المقابلة للمقود، وتعتمد على رصد الكمبيوتر الموجود في الحافلة لكل المعلومات المتعلقة بالأجزاء الرئيسة المسؤولة عن تشغيلها، مثل المحرك والفرامل وحركة الأبواب والإضاءة الخارجية، وغيرها.

ونتائج الاطلاع على معلومات الكمبيوتر ترسل إلكترونياً إلى ملف الحافلة، وفق المازمي، الذي أوضح أن لكل حافلة ملفا خاصا يتضمن كل معلوماتها، مثل تاريخ تشغيلها والأعطال التي تعرضت لها بما فيها الحوادث، ويتجول بعد ذلك الفني المختص داخل الحافلة للكشف على وضعها من الداخل من ناحية الإضاءة والكاميرات وحركة الأبواب وضخ هواء المكيّفات، ثم يخرج من الحافلة ويتفقد وضعها الخارجي، إذا ما كان هناك أضرار في هيكلها، كما يكشف على الإشارات والإضاءة وسلامة الإطارات وكذلك المحرك.

أما بالنسبة للفحص الشهري الذي تخضع له الحافلة كل 28 يوماً، فإنه يشمل الخطوات التي اتخذها في الفحص اليومي، إضافة إلى فحصين آخرين أكثر دقة، أولها يكشف عن كل أجزاء الحافلة من الأسفل، بوضعها فوق غرفة ممتدة بحجم الحافلة الطولي، بتصميم يسمح للفنيين بفحص أجزاء الحافلة السفلية، والفحص الثاني يتم في غرفة مخصصة لفحص الإضاءة الخارجية والفرامل باستخدام أجهزة دقيقة جداً تقوم بمعايرة الإضاءة للتأكد من كفاءتها، إذ تعد عاملاً أساسياً خلال القيادة الليلية، إضافة إلى فحص قوة وضغط الفرامل التي تعد أداة أساسية في حفظ سلامة الحافلة.

وبعد التأكد من جاهزية الحافلة للعمل وخلوها من أية أعطال وأضرار تستدعي حجزها في ورشة التصليح، يتم تعبئتها بالوقود ثم تنظف من الداخل يومياً، ومن الخارج كل ثلاثة أيام، وفق المازمي، الذي أشار إلى أنه بعد ذلك تعاد الحافلة إلى المكان المخصص لها، لتكون جاهزة للتشغيل من قبل السائقين الذين يتسلمون جدولاً شهرياً بمواعيد عملهم مسبقاً، إذ يتم توزيع السائقين على الحافلات والخطوط باستخدام النظام الإلكتروني «هوستس»، ويتولى فريق المشرفين في الوردية الصباحية تسليم بطاقة العمل للسائق المرفقة برقم الحافلة وموقفها وفقاً لجدول العمل.

رابط المصدر: «فريق ظِل» يؤمّن 180 مليون راكب لحافلات دبي سنوياً

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً