اللعب على الوتر الديني.. فتنة تذكي نار الكراهية وتشيع الأحقاد

«نحن لا نفرق بين الناس، ولا نهين أحداً بناء على أصله، أو طائفته، أو دولته، ولا نرى في الناس إلا سواسية كما خلقهم الله، لا فضل لأحد على غيره إلا بعمله، وأخلاقه، والتزامه بقانوننا، ودستورنا، واحترامنا لدولتنا». هكذا جاءت كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم

نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، بمناسبة اليوم العالمي للتسامح، بصدد إشارة سموه إلى ما يعكر التسامح الذي تعيشه الدولة، من خلال ما يرد على بعض وسائل التواصل الاجتماعي.وللقول السامي فيما ذكره من مبادئ وقيم تسود الدولة، وترتكز عليها دعائمها، كلمة حق، وصدق، وواقع لا جدال حول تفاصيله الصغيرة قبل الكبيرة في ضوء الأبعاد الإنسانية، والأخلاقيات رفيعة المستوى التي ينعم بها المواطنون على اختلاف أعمارهم، ومواقعهم الوظيفية والمهنية، فهم جميعاً «عيال زايد» الذين كما قال سموه لا يحملون اسمه فقط، وحرصه على وطنه فقط، بل يحملون أيضاً قيمه، وأخلاقه، وسعة صدره، وتسامحه، وحبه للناس، كل الناس. ظلال قاتمة وجوانب سوداوية عندما نؤكد أن التسامح هو عنوان إمارات الخير، ونبراسها، ومفتاح التعاملات على اختلافها فيها، وأنه الوجه المتلألئ لدولة سبقت عصرها، وقفزت بتقدمها، وتحضرها، فوق العديد من كبريات دول العالم لن نكون مغالين، وكذلك عندما نتحدث عن دورها الرائد في احتواء الكثير من أبناء الشعوب الأخرى الذين يعيشون على أرضها بسلام وأمان، فلن نكون أيضاً مدعين، وإذا كان العالم أصبح قرية صغيرة في ظل الوسائل التكنولوجية الحديثة، ومنها مواقع التواصل الاجتماعي، التي ألغت المسافات، وقوضت الفواصل، وأعلت سقف التعارف، ومد جسور التلاقي الفكري، والمعرفي، وأضحت بمنزلة جسور عبور سريعة إلى أنحاء العالم كافة دونما استثناء، فلها على الجانب الآخر ظلال قاتمة، وجوانب سوداوية، وسلبيات ضاربة في عمق الاستقرار الأمني والمجتمعي نتيجة سوء استخدامها.فكيف ببعض وسائل الترابط أو التواصل التي في تقريبها بين أبناء الشعوب، إثراء لجوانب الشخصيات، والتكوينات البشرية، وتنويع لمصادر المعرفة، والثقافة، والتي تتنقل بالجميع وهم في أماكنهم، فيما بين محطات العالم المختلفة، وجوانبه الحياتية المتنوعة، تتحول إلى وسائل لترويج المعلومات المغلوطة، والمضللة، والكاذبة، من قبل كثير من مستخدميها، الذين وبمجرد وقوع حدث مجتمعي ما، يشغل الرأي العام، ويصبح حديث الساعة في المكان الذي وقع فيه، تشتعل مواقع التواصل بأخبار مختلفة حوله، معظمها يختلقه بعضهم، مع إضافة «بهارات» من الحكايات والمزاعم، والروايات غير الصحيحة، والتأكيدات الوهمية، فضلاً عن بعض التصورات الخيالية، لإحاطته بإثارة تجذب الناس، ومن واقعة تعلنها الجهات المعنية ولا تتجاوز أسطراً في البداية، يتحول الأمر إلى كرة من الثلج، يتم تداولها، وترويجها، لتكبر وتتضخم، ويتضاعف حجمها، والمؤسف يصدقها كثيرون، مما يحدث بلبلة، وتشويشاً مجتمعياً على الحقائق، وصحة الوقائع. قانون مكافحة التمييز وكيف ببعض هذه الوسائل تسهم في تنكيس أعلام التسامح، وتوغر الصدور، وتبث الكراهية، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، أصدر قانوناً لمكافحة التمييز، والكراهية، فضلاً عن المواد الأخرى الرادعة التي تصون المجتمع، وتحفظ إرث الشيخ زايد للجميع، كما قال صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والذي وجَّه وزيرةالدولة للتسامح لمتابعة تنفيذ القانون، خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، مشدداً على القول :«لا حصانة لأحد صغير أو كبير، موظف أو مسؤول، لأن مصلحتنا جميعاً هي أن نحافظ على سمعة دولتنا، وترسيخ مجتمع متسامح، مترابط، متلاحم».حول الوجه السلبي لبعض المواقع في إشعال الفتن، وإيغار النفوس، وإشاعة الكراهية والأحقاد، وتداول معلومات مغلوطة، غير ذات مصداقية، والضوابط المطلوبة للحيلولة دون إقدام بعضهم على تداولها وترويجها، وتأثير ذلك في التطور، والواقع الاجتماعي، وعلى أسس ومبادئ التسامح، وخلافه يدور التحقيق الآتي: عائق للتطور بالنسبة لأثر تداول معلومات وأخبار غير صحيحة على عجلة التطوير والتنمية، قال جاسم البلوشي رئيس مجلس إدارة منتدى الشارقة للتطوير: في هذا العالم المتغير بسرعة إيجابية ومخيفة في آن واحد، وفي الزمن الذي تتطور فيه وسائل التواصل الاجتماعي مع كل شروق شمس من دون مبالغة، أضحى من السهولة بمكان انتشار المعلومات المغلوطة، والقصص المفبركة، وغيرها، بسبب عاملين أساسيين هما أهمية الموضوع المتداول، حيث يندر أن تنتشر الشائعات على مواضيع غير ذات أهمية، والعامل الثاني هو الغموض الذي قد يحيط بالأحداث التي لا يتم الحصول فيها على تصريحات واضحة من الجهات المسؤولة، أو معلومات دقيقة من جهات الاختصاص، حينذاك تكون البيئة المجتمعية خصبة لانتشار الأخبار غير ذات المصداقية.وفي هذا البحر العميق لوسائل التواصل المجتمعي، وحتى لا يختلط الحابل بالنابل، والغث بالثمين، نذكَّر بقوله تعالى «يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا»، فكم من شائعة سببت الضيق لأسر وأناس ذات كيانات محترمة، وكم من خبر مكذوب تسبب في عرقلة الإجراءات، لذا على الجميع الالتزام بالخبر الموثوق حتى يبرز الصدق واضحاً شامخاً، رغم كل الأكاذيب.ونصيحتي للشباب المتحمسين الذين يسعون إلى السبق على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة أن يضعوا أنفسهم على سبيل المثال لا الحصر مكان أم يمر ولدها بحالة مرضية معينة، وصل إليها خبر وفاته رغم أنه على قيد الحياة، فما قيمة السبق حينها؟ وما فائدة عشرات المتابعين لمثل هذا الخبر، الذي تسبب في إرعاب أسرة بكاملها؟ لذا، فالتحري مطلوب للحفاظ على المصداقية، حيث إن رحلت يصعب أن تعود، حيث تبنى في سنوات، فيما قد تهدم في ثوان.وقد يجهل بعض الناس أن نشر الشائعات جريمة يعاقب عليها القانون، لذلك على المعنيين إعلان ذلك، وعلى الإدارات المختصة، والجهات المعنية المسارعة بتأكيد أي خبر مكذوب، أو معلومة مضلة يتم تداولها، لوأد الشائعة في مهدها، ولأن الشفافية دائماً مطلوبة من المؤسسات، وكذلك الجرأة في توضيح بعض الحقائق، إذ لا توجد مؤسسة من دون مشاكل، والأخبار المغلوطة تفقد الثقة بمواقع التواصل الاجتماعي، بالرغم كونها منصات فاعلة للتسويق والاستفادة، كما أنها تبطئ التنمية الفكرية وتشيع القيل والقال، وتشغل الناس في أمور تافهة. الدور الأسري لكون الأسر الموجه الرئيسي في توجيه النشء، وتوعيتهم، فعليها دور كبير في إرشادهم لخطورة تناقل وتداول معلومات مغلوطة، وعن ذلك قال محمد الخاصوني رئيس لجنة التربية والتعليم في المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة: أصبح استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة لنقل وتبادل وتداول المعلومات بين أفراد المجتمع، ولا يمكن الاستغناء عنها، كونها متاحة للجميع وسهلة الاستخدام، إلا أن بعضهم وظفها بشكل سلبي، من ناحية نشر المعلومات المغلوطة التي تفتقر إلى المصداقية، وللأسف هناك من يكرر نشرها بقصد، أو من دون ذلك، دون التأكد من صحتها، ومصدرها، مما يؤثر سلباً ويخلق بلبلة بين أفراد المجتمع.هنا لابد من تفعيل دور الأسر مع النشء، وتنمية الوازع الديني لديهم، ومراقبتهم، وتوجيههم التوجيه السليم في استخدام هذه الوسائل، وعلى المدارس أيضاً دور في توعية وإرشاد الطلاب بالحرص في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، وتجنب نقل أية معلومات ترد إليهم عبرها، وبث روح الولاء والانتماء للوطن داخلهم، وللقيادة الرشيدة للدولة، من خلال المحاضرات المدروسة، وأيضا على الجهات الأمنية دور كبير في متابعة ومراقبة مصدر المعلومات المغلوطة، والتعامل بحزم مع مروجيها. هيئة الشباب وعن دور الجهات المعنية بالشباب في تعزيز قيم التسامح في نفوسهم، أشاد بداية خالد عيسى المدفع الأمين العام المساعد في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة برسالة التسامح التي وجهها صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» إلى الشباب، مؤكداً أن سموه قائد ذو نظرة ثاقبة تستشرف المستقبل، فضلاً عن توجيه سموه دائماً بضرورة العناية بالشباب، وتوفير البيئة الملائمة لهم لاستثمار طاقاتهم الاستثمار الأمثل.وشدد على أهمية الدور العالمي الحيوي الذي تلعبه الدولة مع أقرانها من دول العالم الشقيقة والصديقة في تعزيز قيم التسامح، والتعايش، والحوار، واحترام التعددية الثقافية، وقبول الآخر، والتصدي لظاهرة العنف، والتطرف، والكراهية، والتمييز، والإرهاب، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لاجتثاث هذه الظاهرة التي تواجهها الأسرة الدولية، والتي تقوض الأمن والاستقرار في المجتمعات، لافتاً إلى أن التعايش السلمي بين أكثر من 203 جنسيات على أرض الإمارات، أكبر دليل يظهر قدرتها على احتضان العالم بجميع أطيافه دون تفرقة، مما جعلها من أفضل الدول للعيش والعمل في العالم.وقال: يلعب الشباب الإماراتي في نشر قيم التسامح التي تنتهجها الإمارات قيادة وشعباً، ونحن في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة نحرص على تعزيز قيمنا الإماراتية، وترجمة أهدافنا الاستراتيجية، كوننا الجهة المعنية بالشباب في الدولة، ونقل الصورة الحقيقية لشباب الإمارات، المبنية على نشر التسامح، ونبذ العنصرية وتقبل الآخر، في ظل سيطرة مواقع التواصل الاجتماعي على الفكر الشبابي، ساعين إلى توجيههم وإرشادهم، وتنشئتهم على قيم الحب والسلام، التي تعد احدى الركائز الأساسية في توجيهات القيادة الرشيدة للدولة. أسس محددة وعن ضرورة تقنين الدور الذي أصبح إعلامياً لمواقع التواصل، والذي حولها من منصات تواصل وتعارف، إلى جهات لنشر وتناقل أخبار ومعلومات غير موثقة في كثير من الأحيان، قال إسلام الشيوي «إعلامي»: يشكل الإعلام الرقمي، أو إعلام شبكات التواصل الاجتماعي على تنوعها، نافذة إعلامية مهمة لأفراد الجمهور للتواصل مع الآخر، وتؤدي هذه الشبكات أدوارها في سرعة تناقل المعلومات دون الحاجة إلى مرورها عبر مؤسسات إعلامية، والمؤسف أن بعض ما يتناقله المغردون عبر شبكات التواصل الاجتماعي يفتقد إلى المصداقية، أو الحرفية، بما يدعونا دوماً وأبداً إلى دق ناقوس الخطر في مدى جدوى استخدام تلك الشبكات في نشر المعلومات المغلوطة، والتي قد تضر أشخاصاً، وتقوض دعائم أسر، وتهدد في بعض الأحيان السلم المجتمعي، ربما عن جهل أو تعمد.وعليه، فشبكات التواصل الاجتماعي ولكونها بمنزلة النوافذ الشخصية – إن صح التعبير – لكل من يرغب أن يطل منها، باتت من الأهمية بمكان، في ظل الاهتمام المجتمعي بكل ما يرد من خلالها من أخبار، وتناقلها بسرعة كبيرة، وتصديقها أيضاً وكأنها معتمدة من وكالات إعلامية، أو حتى قنوات وإذاعات أو صحف، بما يستوجب وضع أسس محددة لاستخدامها، كون التغريدة المضللة قد تؤثر تأثيراً ضاراً وكبيراً في الأسر، بل في الرأي العام إجمالاً. جانبان إيجابي وسلبي قال محمد بن هويدن العضو السابق في المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة: مواقع التواصل الاجتماعي لها جانبان إيجابي وسلبي، حيث يستفاد منها في كثير من الأمور الحياتية مثل الاطلاع على معلومات مفيدة علمية، أو عملية، أو تجارية، وسياسية، ومد أواصر العلاقات الإيجابية بين الأهل، والأحباب، فيما يأتي الجانب السلبي لها في استخدامها بصورة سيئة ومخالفة لما ينبغي أن يكون، من شائعة أخبار كاذبة ومغلوطة، وتناقلها عبر هذه الوسائل، والحصول على معلومات غير صحيحة من مصادر غير موثوقة، وبعض الأحيان من بعض الدول المعادية لإثارة البلابل، والنعرات الطائفية، ولكن الدولة وضعت لذلك قوانين رادعة، للمحافظة على تعاليم ديننا الحنيف، وعاداته النبيلة الطيبة، وللحيلولة دون هذه السلبيات، التي تؤثر في فئات المجتمع وخاصة الشباب. ونطالب الجهات المسؤولة ومن كل له علاقة بضبط هذا الممارسات الخاطئة والسلبية، في وسائل التواصل الاجتماعي، بتفعيل القوانين واللوائح التي تجرم وتحاكم كل من يعمل على نشر وتداول معلومات كاذبة، وشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولابد من تنظيم محاضرات وندوات وغيرها، للتوعية بمخاطر تداول معلومات مغلوطة عبر هذه الوسائل، وخاصة لطلبة المدارس والجامعات، حيث لديهم طاقات نفسية وجسدية لابد تفريغها في النافع والمفيد، بدلاً من لجوئهم إلى مثل هذه الممارسات المضرة، ولابد من سد طاقاتهم، وتشجيعهم على حفظ كتاب الله. دور الأمهات قالت نعيمة الزعابي رئيسة مجلس الأمهات في كلباء: لاشك أن حديث صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله ،عن مدى ما يتمتع به واقع مجتمع الدولة من تسامح، ومعاملة الجميع سواسية، وبعدل، دونما تفرقة أو تمييز من أي نوع، من الجدية والأهمية، للجهات كافة العاملة في الدولة لاسيما المعنية بالشباب، التي عليها دور كبير في توجيههم إلى أهمية الالتزام، والانضباط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتجنب الانسياق وراء كل ما يسهم في إشاعة الفوضى، والكراهية، والأحقاد، والبغض، والضغينة. وعلى الأسر فيما سبق من دور واجب، المسؤولية الرئيسية، لاسيما الأمهات، اللاتي يضطلعن يقمن على تربية، وتوجيه، وبناء شخصيات وتشكيل فكر الأبناء، حيث من الأهمية بمكان أن يعملن على توعيتهن بالنتائج شديدة السلبية التي ستترتب على المشاركة في ترويج أفكار هدامة، ومعلومات مغلوطة، وغيرها. عقوبات نشر المعلومات الكاذبة والخاطئة وضع القانون الكثير من المواد المجرمة لنشر معلومات كاذبة وغير صحيحة، وعن ذلك قال المحامي يوسف البحر: المشرع الإماراتي تصدى لعملية نشر المعلومات بشكل عام حول الأشخاص على الشبكة العنكبوتية، ورأى أن في ذلك اعتداء على الخصوصية، لذلك جرَّم أية عملية نشر للمعلومات عن الآخرين حتى «وإن كانت صحيحة»، بموجب قانون مكافحة تقنية المعلومات الجديد.أما نشر المعلومات الكاذبة أو الخاطئة الضارة بالمجتمع التي يطلق عليها «الشائعات» عن الأشخاص، أو الأسر، فقانون تقنية المعلومات الجديد تصدى لذلك، حيث أوقع عقوبة تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، والغرامة التي لا تقل عن 150 ألف درهم، ولا تتجاوز 500 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، لما في ذلك من اعتداء على الخصوصية.وجاءت المادة 21 من القانون صريحة حيث نصت على أنه: «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، والغرامة التي لا تقل عن مئة وخمسين ألف درهم، ولا تتجاوز خمسمئة ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من استخدم شبكة معلوماتية، أو نظام معلومات إلكتروني، أو إحدى وسائل تقنية المعلومات في الاعتداء على خصوصية شخص في غير الأحوال المصرح بها قانوناً بإحدى الطرق الآتية: التقاط صور للغير، أو إعداد صور إلكترونية، أو نقلها أو كشفها، أو نسخها، أو الاحتفاظ بها، أو نشر أخبار، أو صور إلكترونية، أو فوتوغرافية، أو مشاهد، أو تعليقات، أو بيانات، أو معلومات، ولو كانت صحيحة وحقيقية».والقانون ذاته تصدى أيضاً لكل من يستخدم معلومات، أو ينشر أكاذيب من شأنها تعريض أمن الدولة للخطر، حيث نصت على أنه: «يعاقب بالحبس وبالغرامة كل من استعمل أية وسيلة من وسائل الاتصال، أو وسائل تقنية المعلومات، أو أية وسيلة أخرى في نشر معلومات، أو أخبار، أو التحريض على أفعال من شأنها تعريض أمن الدولة للخطر، أو المساس بالنظام العام».


الخبر بالتفاصيل والصور


emaratyah

«نحن لا نفرق بين الناس، ولا نهين أحداً بناء على أصله، أو طائفته، أو دولته، ولا نرى في الناس إلا سواسية كما خلقهم الله، لا فضل لأحد على غيره إلا بعمله، وأخلاقه، والتزامه بقانوننا، ودستورنا، واحترامنا لدولتنا». هكذا جاءت كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، بمناسبة اليوم العالمي للتسامح، بصدد إشارة سموه إلى ما يعكر التسامح الذي تعيشه الدولة، من خلال ما يرد على بعض وسائل التواصل الاجتماعي.
وللقول السامي فيما ذكره من مبادئ وقيم تسود الدولة، وترتكز عليها دعائمها، كلمة حق، وصدق، وواقع لا جدال حول تفاصيله الصغيرة قبل الكبيرة في ضوء الأبعاد الإنسانية، والأخلاقيات رفيعة المستوى التي ينعم بها المواطنون على اختلاف أعمارهم، ومواقعهم الوظيفية والمهنية، فهم جميعاً «عيال زايد» الذين كما قال سموه لا يحملون اسمه فقط، وحرصه على وطنه فقط، بل يحملون أيضاً قيمه، وأخلاقه، وسعة صدره، وتسامحه، وحبه للناس، كل الناس.

ظلال قاتمة وجوانب سوداوية

عندما نؤكد أن التسامح هو عنوان إمارات الخير، ونبراسها، ومفتاح التعاملات على اختلافها فيها، وأنه الوجه المتلألئ لدولة سبقت عصرها، وقفزت بتقدمها، وتحضرها، فوق العديد من كبريات دول العالم لن نكون مغالين، وكذلك عندما نتحدث عن دورها الرائد في احتواء الكثير من أبناء الشعوب الأخرى الذين يعيشون على أرضها بسلام وأمان، فلن نكون أيضاً مدعين، وإذا كان العالم أصبح قرية صغيرة في ظل الوسائل التكنولوجية الحديثة، ومنها مواقع التواصل الاجتماعي، التي ألغت المسافات، وقوضت الفواصل، وأعلت سقف التعارف، ومد جسور التلاقي الفكري، والمعرفي، وأضحت بمنزلة جسور عبور سريعة إلى أنحاء العالم كافة دونما استثناء، فلها على الجانب الآخر ظلال قاتمة، وجوانب سوداوية، وسلبيات ضاربة في عمق الاستقرار الأمني والمجتمعي نتيجة سوء استخدامها.
فكيف ببعض وسائل الترابط أو التواصل التي في تقريبها بين أبناء الشعوب، إثراء لجوانب الشخصيات، والتكوينات البشرية، وتنويع لمصادر المعرفة، والثقافة، والتي تتنقل بالجميع وهم في أماكنهم، فيما بين محطات العالم المختلفة، وجوانبه الحياتية المتنوعة، تتحول إلى وسائل لترويج المعلومات المغلوطة، والمضللة، والكاذبة، من قبل كثير من مستخدميها، الذين وبمجرد وقوع حدث مجتمعي ما، يشغل الرأي العام، ويصبح حديث الساعة في المكان الذي وقع فيه، تشتعل مواقع التواصل بأخبار مختلفة حوله، معظمها يختلقه بعضهم، مع إضافة «بهارات» من الحكايات والمزاعم، والروايات غير الصحيحة، والتأكيدات الوهمية، فضلاً عن بعض التصورات الخيالية، لإحاطته بإثارة تجذب الناس، ومن واقعة تعلنها الجهات المعنية ولا تتجاوز أسطراً في البداية، يتحول الأمر إلى كرة من الثلج، يتم تداولها، وترويجها، لتكبر وتتضخم، ويتضاعف حجمها، والمؤسف يصدقها كثيرون، مما يحدث بلبلة، وتشويشاً مجتمعياً على الحقائق، وصحة الوقائع.

قانون مكافحة التمييز

وكيف ببعض هذه الوسائل تسهم في تنكيس أعلام التسامح، وتوغر الصدور، وتبث الكراهية، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، أصدر قانوناً لمكافحة التمييز، والكراهية، فضلاً عن المواد الأخرى الرادعة التي تصون المجتمع، وتحفظ إرث الشيخ زايد للجميع، كما قال صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والذي وجَّه وزيرةالدولة للتسامح لمتابعة تنفيذ القانون، خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، مشدداً على القول :«لا حصانة لأحد صغير أو كبير، موظف أو مسؤول، لأن مصلحتنا جميعاً هي أن نحافظ على سمعة دولتنا، وترسيخ مجتمع متسامح، مترابط، متلاحم».
حول الوجه السلبي لبعض المواقع في إشعال الفتن، وإيغار النفوس، وإشاعة الكراهية والأحقاد، وتداول معلومات مغلوطة، غير ذات مصداقية، والضوابط المطلوبة للحيلولة دون إقدام بعضهم على تداولها وترويجها، وتأثير ذلك في التطور، والواقع الاجتماعي، وعلى أسس ومبادئ التسامح، وخلافه يدور التحقيق الآتي:

عائق للتطور

بالنسبة لأثر تداول معلومات وأخبار غير صحيحة على عجلة التطوير والتنمية، قال جاسم البلوشي رئيس مجلس إدارة منتدى الشارقة للتطوير: في هذا العالم المتغير بسرعة إيجابية ومخيفة في آن واحد، وفي الزمن الذي تتطور فيه وسائل التواصل الاجتماعي مع كل شروق شمس من دون مبالغة، أضحى من السهولة بمكان انتشار المعلومات المغلوطة، والقصص المفبركة، وغيرها، بسبب عاملين أساسيين هما أهمية الموضوع المتداول، حيث يندر أن تنتشر الشائعات على مواضيع غير ذات أهمية، والعامل الثاني هو الغموض الذي قد يحيط بالأحداث التي لا يتم الحصول فيها على تصريحات واضحة من الجهات المسؤولة، أو معلومات دقيقة من جهات الاختصاص، حينذاك تكون البيئة المجتمعية خصبة لانتشار الأخبار غير ذات المصداقية.
وفي هذا البحر العميق لوسائل التواصل المجتمعي، وحتى لا يختلط الحابل بالنابل، والغث بالثمين، نذكَّر بقوله تعالى «يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا»، فكم من شائعة سببت الضيق لأسر وأناس ذات كيانات محترمة، وكم من خبر مكذوب تسبب في عرقلة الإجراءات، لذا على الجميع الالتزام بالخبر الموثوق حتى يبرز الصدق واضحاً شامخاً، رغم كل الأكاذيب.
ونصيحتي للشباب المتحمسين الذين يسعون إلى السبق على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة أن يضعوا أنفسهم على سبيل المثال لا الحصر مكان أم يمر ولدها بحالة مرضية معينة، وصل إليها خبر وفاته رغم أنه على قيد الحياة، فما قيمة السبق حينها؟ وما فائدة عشرات المتابعين لمثل هذا الخبر، الذي تسبب في إرعاب أسرة بكاملها؟ لذا، فالتحري مطلوب للحفاظ على المصداقية، حيث إن رحلت يصعب أن تعود، حيث تبنى في سنوات، فيما قد تهدم في ثوان.
وقد يجهل بعض الناس أن نشر الشائعات جريمة يعاقب عليها القانون، لذلك على المعنيين إعلان ذلك، وعلى الإدارات المختصة، والجهات المعنية المسارعة بتأكيد أي خبر مكذوب، أو معلومة مضلة يتم تداولها، لوأد الشائعة في مهدها، ولأن الشفافية دائماً مطلوبة من المؤسسات، وكذلك الجرأة في توضيح بعض الحقائق، إذ لا توجد مؤسسة من دون مشاكل، والأخبار المغلوطة تفقد الثقة بمواقع التواصل الاجتماعي، بالرغم كونها منصات فاعلة للتسويق والاستفادة، كما أنها تبطئ التنمية الفكرية وتشيع القيل والقال، وتشغل الناس في أمور تافهة.

الدور الأسري

لكون الأسر الموجه الرئيسي في توجيه النشء، وتوعيتهم، فعليها دور كبير في إرشادهم لخطورة تناقل وتداول معلومات مغلوطة، وعن ذلك قال محمد الخاصوني رئيس لجنة التربية والتعليم في المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة: أصبح استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة لنقل وتبادل وتداول المعلومات بين أفراد المجتمع، ولا يمكن الاستغناء عنها، كونها متاحة للجميع وسهلة الاستخدام، إلا أن بعضهم وظفها بشكل سلبي، من ناحية نشر المعلومات المغلوطة التي تفتقر إلى المصداقية، وللأسف هناك من يكرر نشرها بقصد، أو من دون ذلك، دون التأكد من صحتها، ومصدرها، مما يؤثر سلباً ويخلق بلبلة بين أفراد المجتمع.
هنا لابد من تفعيل دور الأسر مع النشء، وتنمية الوازع الديني لديهم، ومراقبتهم، وتوجيههم التوجيه السليم في استخدام هذه الوسائل، وعلى المدارس أيضاً دور في توعية وإرشاد الطلاب بالحرص في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، وتجنب نقل أية معلومات ترد إليهم عبرها، وبث روح الولاء والانتماء للوطن داخلهم، وللقيادة الرشيدة للدولة، من خلال المحاضرات المدروسة، وأيضا على الجهات الأمنية دور كبير في متابعة ومراقبة مصدر المعلومات المغلوطة، والتعامل بحزم مع مروجيها.

هيئة الشباب

وعن دور الجهات المعنية بالشباب في تعزيز قيم التسامح في نفوسهم، أشاد بداية خالد عيسى المدفع الأمين العام المساعد في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة برسالة التسامح التي وجهها صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» إلى الشباب، مؤكداً أن سموه قائد ذو نظرة ثاقبة تستشرف المستقبل، فضلاً عن توجيه سموه دائماً بضرورة العناية بالشباب، وتوفير البيئة الملائمة لهم لاستثمار طاقاتهم الاستثمار الأمثل.
وشدد على أهمية الدور العالمي الحيوي الذي تلعبه الدولة مع أقرانها من دول العالم الشقيقة والصديقة في تعزيز قيم التسامح، والتعايش، والحوار، واحترام التعددية الثقافية، وقبول الآخر، والتصدي لظاهرة العنف، والتطرف، والكراهية، والتمييز، والإرهاب، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لاجتثاث هذه الظاهرة التي تواجهها الأسرة الدولية، والتي تقوض الأمن والاستقرار في المجتمعات، لافتاً إلى أن التعايش السلمي بين أكثر من 203 جنسيات على أرض الإمارات، أكبر دليل يظهر قدرتها على احتضان العالم بجميع أطيافه دون تفرقة، مما جعلها من أفضل الدول للعيش والعمل في العالم.
وقال: يلعب الشباب الإماراتي في نشر قيم التسامح التي تنتهجها الإمارات قيادة وشعباً، ونحن في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة نحرص على تعزيز قيمنا الإماراتية، وترجمة أهدافنا الاستراتيجية، كوننا الجهة المعنية بالشباب في الدولة، ونقل الصورة الحقيقية لشباب الإمارات، المبنية على نشر التسامح، ونبذ العنصرية وتقبل الآخر، في ظل سيطرة مواقع التواصل الاجتماعي على الفكر الشبابي، ساعين إلى توجيههم وإرشادهم، وتنشئتهم على قيم الحب والسلام، التي تعد احدى الركائز الأساسية في توجيهات القيادة الرشيدة للدولة.

أسس محددة

وعن ضرورة تقنين الدور الذي أصبح إعلامياً لمواقع التواصل، والذي حولها من منصات تواصل وتعارف، إلى جهات لنشر وتناقل أخبار ومعلومات غير موثقة في كثير من الأحيان، قال إسلام الشيوي «إعلامي»: يشكل الإعلام الرقمي، أو إعلام شبكات التواصل الاجتماعي على تنوعها، نافذة إعلامية مهمة لأفراد الجمهور للتواصل مع الآخر، وتؤدي هذه الشبكات أدوارها في سرعة تناقل المعلومات دون الحاجة إلى مرورها عبر مؤسسات إعلامية، والمؤسف أن بعض ما يتناقله المغردون عبر شبكات التواصل الاجتماعي يفتقد إلى المصداقية، أو الحرفية، بما يدعونا دوماً وأبداً إلى دق ناقوس الخطر في مدى جدوى استخدام تلك الشبكات في نشر المعلومات المغلوطة، والتي قد تضر أشخاصاً، وتقوض دعائم أسر، وتهدد في بعض الأحيان السلم المجتمعي، ربما عن جهل أو تعمد.
وعليه، فشبكات التواصل الاجتماعي ولكونها بمنزلة النوافذ الشخصية – إن صح التعبير – لكل من يرغب أن يطل منها، باتت من الأهمية بمكان، في ظل الاهتمام المجتمعي بكل ما يرد من خلالها من أخبار، وتناقلها بسرعة كبيرة، وتصديقها أيضاً وكأنها معتمدة من وكالات إعلامية، أو حتى قنوات وإذاعات أو صحف، بما يستوجب وضع أسس محددة لاستخدامها، كون التغريدة المضللة قد تؤثر تأثيراً ضاراً وكبيراً في الأسر، بل في الرأي العام إجمالاً.

جانبان إيجابي وسلبي

قال محمد بن هويدن العضو السابق في المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة: مواقع التواصل الاجتماعي لها جانبان إيجابي وسلبي، حيث يستفاد منها في كثير من الأمور الحياتية مثل الاطلاع على معلومات مفيدة علمية، أو عملية، أو تجارية، وسياسية، ومد أواصر العلاقات الإيجابية بين الأهل، والأحباب، فيما يأتي الجانب السلبي لها في استخدامها بصورة سيئة ومخالفة لما ينبغي أن يكون، من شائعة أخبار كاذبة ومغلوطة، وتناقلها عبر هذه الوسائل، والحصول على معلومات غير صحيحة من مصادر غير موثوقة، وبعض الأحيان من بعض الدول المعادية لإثارة البلابل، والنعرات الطائفية، ولكن الدولة وضعت لذلك قوانين رادعة، للمحافظة على تعاليم ديننا الحنيف، وعاداته النبيلة الطيبة، وللحيلولة دون هذه السلبيات، التي تؤثر في فئات المجتمع وخاصة الشباب.
ونطالب الجهات المسؤولة ومن كل له علاقة بضبط هذا الممارسات الخاطئة والسلبية، في وسائل التواصل الاجتماعي، بتفعيل القوانين واللوائح التي تجرم وتحاكم كل من يعمل على نشر وتداول معلومات كاذبة، وشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولابد من تنظيم محاضرات وندوات وغيرها، للتوعية بمخاطر تداول معلومات مغلوطة عبر هذه الوسائل، وخاصة لطلبة المدارس والجامعات، حيث لديهم طاقات نفسية وجسدية لابد تفريغها في النافع والمفيد، بدلاً من لجوئهم إلى مثل هذه الممارسات المضرة، ولابد من سد طاقاتهم، وتشجيعهم على حفظ كتاب الله.

دور الأمهات

قالت نعيمة الزعابي رئيسة مجلس الأمهات في كلباء: لاشك أن حديث صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله ،عن مدى ما يتمتع به واقع مجتمع الدولة من تسامح، ومعاملة الجميع سواسية، وبعدل، دونما تفرقة أو تمييز من أي نوع، من الجدية والأهمية، للجهات كافة العاملة في الدولة لاسيما المعنية بالشباب، التي عليها دور كبير في توجيههم إلى أهمية الالتزام، والانضباط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتجنب الانسياق وراء كل ما يسهم في إشاعة الفوضى، والكراهية، والأحقاد، والبغض، والضغينة.
وعلى الأسر فيما سبق من دور واجب، المسؤولية الرئيسية، لاسيما الأمهات، اللاتي يضطلعن يقمن على تربية، وتوجيه، وبناء شخصيات وتشكيل فكر الأبناء، حيث من الأهمية بمكان أن يعملن على توعيتهن بالنتائج شديدة السلبية التي ستترتب على المشاركة في ترويج أفكار هدامة، ومعلومات مغلوطة، وغيرها.

عقوبات نشر المعلومات الكاذبة والخاطئة

وضع القانون الكثير من المواد المجرمة لنشر معلومات كاذبة وغير صحيحة، وعن ذلك قال المحامي يوسف البحر: المشرع الإماراتي تصدى لعملية نشر المعلومات بشكل عام حول الأشخاص على الشبكة العنكبوتية، ورأى أن في ذلك اعتداء على الخصوصية، لذلك جرَّم أية عملية نشر للمعلومات عن الآخرين حتى «وإن كانت صحيحة»، بموجب قانون مكافحة تقنية المعلومات الجديد.
أما نشر المعلومات الكاذبة أو الخاطئة الضارة بالمجتمع التي يطلق عليها «الشائعات» عن الأشخاص، أو الأسر، فقانون تقنية المعلومات الجديد تصدى لذلك، حيث أوقع عقوبة تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، والغرامة التي لا تقل عن 150 ألف درهم، ولا تتجاوز 500 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، لما في ذلك من اعتداء على الخصوصية.
وجاءت المادة 21 من القانون صريحة حيث نصت على أنه: «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، والغرامة التي لا تقل عن مئة وخمسين ألف درهم، ولا تتجاوز خمسمئة ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من استخدم شبكة معلوماتية، أو نظام معلومات إلكتروني، أو إحدى وسائل تقنية المعلومات في الاعتداء على خصوصية شخص في غير الأحوال المصرح بها قانوناً بإحدى الطرق الآتية: التقاط صور للغير، أو إعداد صور إلكترونية، أو نقلها أو كشفها، أو نسخها، أو الاحتفاظ بها، أو نشر أخبار، أو صور إلكترونية، أو فوتوغرافية، أو مشاهد، أو تعليقات، أو بيانات، أو معلومات، ولو كانت صحيحة وحقيقية».
والقانون ذاته تصدى أيضاً لكل من يستخدم معلومات، أو ينشر أكاذيب من شأنها تعريض أمن الدولة للخطر، حيث نصت على أنه: «يعاقب بالحبس وبالغرامة كل من استعمل أية وسيلة من وسائل الاتصال، أو وسائل تقنية المعلومات، أو أية وسيلة أخرى في نشر معلومات، أو أخبار، أو التحريض على أفعال من شأنها تعريض أمن الدولة للخطر، أو المساس بالنظام العام».

رابط المصدر: اللعب على الوتر الديني.. فتنة تذكي نار الكراهية وتشيع الأحقاد

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً