ما الذي يجعل طلاب المدارس في الدنمارك الأكثر سعادة في العالم؟

في عام 2016 أُعلنت الدنمارك كأسعد دولة في العالم، فقد اجتمعت عناصر مختلفة سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو الاجتماعي كي تحظى بهذه المكانة، كما ولا ننسى النظام التعليمي المتميز. فهناك خمسة مبادئ يتم تطبيقها في مدارس الدنمارك لمساعدة كل طالب على المستوى الشخصي لتحديد الطريق الذي يريده، ومكانه

في المجتمع. مميزات نظام التعليم في الدنمارك أن تكون الأفضل ليس هو الشيء الأساسي في الحياة لا يركز النظام التعليمي الدنماركي على تدريب الطلاب كي يجتازوا الاختبارات، إنما يركز على تنمية حب الاستطلاع وتطوير الذات. وتعمل المدارس على تشجيع تكوين الفهم والاستيعاب لدى كل شخص على أنه يحظى بالتقدير لصفاته الشخصية وقدراته. هذا يعني أنه وبغض النظر عن الدرجات والوظيفة، فإن كل طالب يمكنه إيجاد مكان له في المجتمع. يقوم المنهج على فكرة أن الغالبية العظمى من الطلاب سيصلون لمكانة جيدة في المجتمع. وكنتيجة فلا تجد تسربًا من المدارس، فالنظام التعليمي الدنماركي ليس موجهًا نحو الطلاب ذوي التحصيل المرتفع فقط، بل يستهدف الجميع بلا استثناء. أن يعرف الطالب كيف يكوِّن نفسه أمر هام تمامًا كالقراءة والكتابة يهدف المنهج الدراسي في الدنمارك في المقام الأول لتشجيع تنمية الفرد. وينص قانون التعليم الدنماركي على أن نظام التعليم الابتدائي يجب ألا يزود الطلاب بالمعرفة والمهارات الأساسية فقط، إنما مساعدتهم لتطوير شخصياتهم. وحتى قبل دخول مرحلة ما قبل المدرسة (رياض الأطفال والصفوف التحضيرية) فيقوم الأطفال بمجموعة من المهمات، فعليهم توسيع مفرداتهم، الاطلاع على قواعد المدرسة، تعلم معنى التسامح، الاستعداد للمشاركة الكاملة في المجتمع. لا لأسلوب التعليم عن ظهر قلب في المدارس الدنماركية، على الطلاب أن يبحثوا عن المعلومات بأنفسهم، لإجراء التجارب الخاصة بهم، وتحليل المصادر باستقلالية. ويُعتقد أنه من أجل التعلم، فعلى الطالب المشاركة في عملية التعليم أكثر من مجرد الاستماع لمعلمه. فيتم تعليم الطلاب الأسلوب التشكيكي حتى يستطيعوا تكوين آرائهم الخاصة. بهذا الأسلوب يعمل النظام التعليمي الدنماركي على غرس احترام الذات في نفوس الطلاب. الإبداع، والتفكير النقدي، والقدرة على اتخاذ المبادرة هي الصفات المطلوبة في المجتمع، في حين أن حفظ فقرة من كتاب مدرسي أمر قليل الأهمية. النتائج لا تهم! في الدنمارك، لا يُنظر بعين الاعتبار إلى الدرجات، فيعتقد الناس بأنه من الهام لطلاب المدارس والجامعات كذلك الاستمتاع فيما يتعلمونه، وعدم النظر إلى التعليم على أنه عملية لانهائية من المعاناة. وللمواطنين غير المتأكدين مما يريدون أن يفعلوه في الحياة، أو ممن لديهم مشاكل في التنشئة الاجتماعية، يمنحهم نظام التعليم الدنماركي ما يُسمى بـ “Efterskole” حيث يقضي الطلاب من 14 – 18 عامًا الدراسة في مدارس خاصة حتى يقرروا ما يريدون فعله لاحقًا. يتم التركيز على المجالات التي لا تتم تغطيتها في المدارس العادية، الأمر الذي يتيح للطلاب تطوير واكتشاف مواهبهم، التي قد تكون رياضية أو فنية أو حرفية. كما يتم تشجيعهم على مساعدة بعضهم البعض، خاصة أولئك الذين يواجهون صعوبة في التكيف مع الحياة في المجتمع. ينبغي أن تكون للجميع فرص متساوية يركز النظام التعليمي الدنماركي حول تشجيع الطلاب على اختيار الوظيفة التي تجعلهم يشعرون بالسعادة بغض النظر عن قدر الربح الذي تحققه. فاختيار الوظيفة التي تحقق هذا الأمر، يوفرها نظام التوجيه المهني في البلاد. وتوجد خدمة اجتماعية مخصصة لمساعدة طلاب المرحلة العليا على اختيار مؤسسة للتعليم العالي أو الثانوي توافق طموحاتهم المستقبلية. في الصفوف العليا، تُعقد اجتماعات دورية كي يناقش الطلاب خططهم بشكل فردي مع المعلمين. ووفقًا لاستطلاعات الرأي، 50% من الشباب الدنماركيين مقتنعون أن لديهم الحرية الكاملة لاختيار مستقبلهم. الدنمارك دولة تتمتع بالحراك الاجتماعي الحقيقي، هذا يعني أن كل شخص يمكن أن يكون ناجحًا بغض النظر عن نقطة البداية. إلى حد كبير، يرجع ذلك إلى أن التعليم مجاني ومدعوم من قبل الدولة. كل الطلاب، بغض النظر عن الوضع المادي، يحصلون على راتب يكفي لتغطية نفقات التعليم والمعيشة. المصدر


الخبر بالتفاصيل والصور


في عام 2016 أُعلنت الدنمارك كأسعد دولة في العالم، فقد اجتمعت عناصر مختلفة سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو الاجتماعي كي تحظى بهذه المكانة، كما ولا ننسى النظام التعليمي المتميز. فهناك خمسة مبادئ يتم تطبيقها في مدارس الدنمارك لمساعدة كل طالب على المستوى الشخصي لتحديد الطريق الذي يريده، ومكانه في المجتمع.

نظام التعليم في الدنمارك

مميزات نظام التعليم في الدنمارك

أن تكون الأفضل ليس هو الشيء الأساسي في الحياة

النظام التعليمي في الدنمارك

لا يركز النظام التعليمي الدنماركي على تدريب الطلاب كي يجتازوا الاختبارات، إنما يركز على تنمية حب الاستطلاع وتطوير الذات. وتعمل المدارس على تشجيع تكوين الفهم والاستيعاب لدى كل شخص على أنه يحظى بالتقدير لصفاته الشخصية وقدراته. هذا يعني أنه وبغض النظر عن الدرجات والوظيفة، فإن كل طالب يمكنه إيجاد مكان له في المجتمع.

يقوم المنهج على فكرة أن الغالبية العظمى من الطلاب سيصلون لمكانة جيدة في المجتمع. وكنتيجة فلا تجد تسربًا من المدارس، فالنظام التعليمي الدنماركي ليس موجهًا نحو الطلاب ذوي التحصيل المرتفع فقط، بل يستهدف الجميع بلا استثناء.

أن يعرف الطالب كيف يكوِّن نفسه أمر هام تمامًا كالقراءة والكتابة

النظام التعليمي الدنماركي

يهدف المنهج الدراسي في الدنمارك في المقام الأول لتشجيع تنمية الفرد. وينص قانون التعليم الدنماركي على أن نظام التعليم الابتدائي يجب ألا يزود الطلاب بالمعرفة والمهارات الأساسية فقط، إنما مساعدتهم لتطوير شخصياتهم. وحتى قبل دخول مرحلة ما قبل المدرسة (رياض الأطفال والصفوف التحضيرية) فيقوم الأطفال بمجموعة من المهمات، فعليهم توسيع مفرداتهم، الاطلاع على قواعد المدرسة، تعلم معنى التسامح، الاستعداد للمشاركة الكاملة في المجتمع.

لا لأسلوب التعليم عن ظهر قلب

النظام التعليمي الدنماركي

في المدارس الدنماركية، على الطلاب أن يبحثوا عن المعلومات بأنفسهم، لإجراء التجارب الخاصة بهم، وتحليل المصادر باستقلالية. ويُعتقد أنه من أجل التعلم، فعلى الطالب المشاركة في عملية التعليم أكثر من مجرد الاستماع لمعلمه. فيتم تعليم الطلاب الأسلوب التشكيكي حتى يستطيعوا تكوين آرائهم الخاصة. بهذا الأسلوب يعمل النظام التعليمي الدنماركي على غرس احترام الذات في نفوس الطلاب.

الإبداع، والتفكير النقدي، والقدرة على اتخاذ المبادرة هي الصفات المطلوبة في المجتمع، في حين أن حفظ فقرة من كتاب مدرسي أمر قليل الأهمية.

النتائج لا تهم!

النظام التعليمي الدنماركي

في الدنمارك، لا يُنظر بعين الاعتبار إلى الدرجات، فيعتقد الناس بأنه من الهام لطلاب المدارس والجامعات كذلك الاستمتاع فيما يتعلمونه، وعدم النظر إلى التعليم على أنه عملية لانهائية من المعاناة.

وللمواطنين غير المتأكدين مما يريدون أن يفعلوه في الحياة، أو ممن لديهم مشاكل في التنشئة الاجتماعية، يمنحهم نظام التعليم الدنماركي ما يُسمى بـ “Efterskole” حيث يقضي الطلاب من 14 – 18 عامًا الدراسة في مدارس خاصة حتى يقرروا ما يريدون فعله لاحقًا.

يتم التركيز على المجالات التي لا تتم تغطيتها في المدارس العادية، الأمر الذي يتيح للطلاب تطوير واكتشاف مواهبهم، التي قد تكون رياضية أو فنية أو حرفية. كما يتم تشجيعهم على مساعدة بعضهم البعض، خاصة أولئك الذين يواجهون صعوبة في التكيف مع الحياة في المجتمع.

ينبغي أن تكون للجميع فرص متساوية

النظام التعليمي الدنماركي

يركز النظام التعليمي الدنماركي حول تشجيع الطلاب على اختيار الوظيفة التي تجعلهم يشعرون بالسعادة بغض النظر عن قدر الربح الذي تحققه. فاختيار الوظيفة التي تحقق هذا الأمر، يوفرها نظام التوجيه المهني في البلاد. وتوجد خدمة اجتماعية مخصصة لمساعدة طلاب المرحلة العليا على اختيار مؤسسة للتعليم العالي أو الثانوي توافق طموحاتهم المستقبلية. في الصفوف العليا، تُعقد اجتماعات دورية كي يناقش الطلاب خططهم بشكل فردي مع المعلمين. ووفقًا لاستطلاعات الرأي، 50% من الشباب الدنماركيين مقتنعون أن لديهم الحرية الكاملة لاختيار مستقبلهم.

الدنمارك دولة تتمتع بالحراك الاجتماعي الحقيقي، هذا يعني أن كل شخص يمكن أن يكون ناجحًا بغض النظر عن نقطة البداية. إلى حد كبير، يرجع ذلك إلى أن التعليم مجاني ومدعوم من قبل الدولة. كل الطلاب، بغض النظر عن الوضع المادي، يحصلون على راتب يكفي لتغطية نفقات التعليم والمعيشة.

المصدر

رابط المصدر: ما الذي يجعل طلاب المدارس في الدنمارك الأكثر سعادة في العالم؟

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً