العاهل المغربي يدعو إلى دعم بلدان الجنوب لمواجهة تغيرات المناخ

تعهد العاهل المغربي محمد السادس، بتكريس الجهود للتركيز على قضايا البيئة والتوعية بدورها المصيري في ضمان مستقبل البشرية، ودعا أمس الثلاثاء الأطراف كافة للعمل على ترجمة تشبثها بقيم العدل والتضامن، من خلال تمكين بلدان الجنوب، وخاصة الدول الأقل نمواً، والدول الجزرية، من دعم مالي وتقني عاجل، يقوي قدراتها، ويمكنها من

التكيف مع التغيرات المناخية.كما دعا، خلال افتتاحه أعمال الجلسة الرسمية الرفيعة المستوى للدورة الثانية والعشرين لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية «كوب 22» بمراكش التي تنعقد بمشاركة نحو 40 رئيس دولة و30 رئيس حكومة ووزراء وممثلي 196 بلداً عبر العالم، بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والأمينة التنفيذية للاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية باتريسيا إسبينوزا، ورئيس قمة «كوب 22» وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي صلاح إلى وفاء الدول المتقدمة بتعهداتها، وتعبئة 100 مليار دولار على الأقل، بحلول سنة 2020، والتي كانت مفتاح اتفاق باريس، وإلى انخراط الأطراف كافة في تسهيل نقل التكنولوجيا، والعمل على تطوير البحث والابتكار في مجال المناخ، كما دعا إلى إسهام الفاعلين غير الحكوميين من مقاولات وجماعات ترابية، ومنظمات المجتمع المدني في إعطاء دفعة قوية لمبادرات: الفعل الشامل من أجل المناخ.وحذر من أن تكلفة الانتظار، والتقصير في مواجهة تغير المناخ وآثاره ستكون لها انعكاسات خطرة تهدد الأمن والاستقرار، وتزيد في اتساع بؤر التوتر والأزمات عبر العالم، مؤكداً أن الالتزام بمواجهة إشكالية التغيرات المناخية، من خلال تطبيق اتفاق باريس، يجسد الرغبة المشتركة في تعزيز التضامن بين الأجيال. ونبه إلى وضعية الفئات الأكثر هشاشة، خاصة في الجزر المهددة بالزوال، وفي الحقول المهددة بالتصحر، في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، والتي تواجه قدراً مملوءاً بالمخاطر، مؤكداً أن إشكالية البيئة إشكالية خطرة يجب التعامل معها بكل الجد والمسؤولية.وشدد في ختام كلمته إلى أنه حان الوقت لإصلاح الوضع الراهن، في إطار تعبئة متواصلة وشاملة، وتناسق إيجابي، من أجل عيش مشترك كريم ومستديم، للأجيال المتعاقبة، مضيفاً أن البشرية جمعاء، تعلق آمالا عريضة، على القرارات التي سيتخذها مؤتمر مراكش، وتنتظر أكثر من مجرد الإعلان عن التزامات ومبادئ للحد من الاحتباس الحراري والتخفيف من آثاره، وإنما تتطلع إلى قرارات تسهم في إنقاذ مستقبل الحياة على الأرض، والإقدام على مبادرات ملموسة، وتدابير عملية، تصون حقوق الأجيال القادمة. وشدد على ضرورة إعطاء الأسبقية لمعالجة الانعكاسات السلبية للتغيرات المناخية بإفريقيا، التي تزداد تفاقماً بدول الجنوب والدول الجزرية المهددة في وجودها.وتهدف قمة الدورة ال22 لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية، التي تنعقد للمرة الثانية بالمغرب بعد دورة 2001، التي تتواصل أعمالها إلى الجمعة إلى تفعيل اتفاقية باريس حول المناخ، التي دخلت حيز التنفيذ في 4 الجاري، وتسريع العمل، قبل سنة 2020، على تقليص وقع التغيرات المناخية، مع احترام حقوق الإنسان المنصوص عليها في الاتفاقية.وترأس سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وفد دولة الإمارات في أعمال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الدول الأطراف ال22 لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ التي عقدت أمس في مدينة مراكش بالمملكة المغربية الشقيقة.وترأس القمة الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية الشقيقة، وشارك في الجلسة الافتتاحية عدد من رؤساء الدول والحكومات بالإضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.وأعرب سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في تصريحات صحفية على هامش القمة عن شكره وتقديره للمملكة المغربية الشقيقة حكومة وشعباً على استضافة هذا المؤتمر المهم الذي يعد من أبرز المؤتمرات العالمية الرامية لمناقشة قضايا التغير المناخي ووضع آليات فعالة لتنفيذ بنود اتفاق باريس وترجمتها إلى خطوات عملية وملموسة للحد من تداعيات التغير المناخي.وأوضح سموه أن مشاركة دولة الإمارات في مؤتمر مراكش تعكس حرص القيادة الرشيدة على مد جسور التعاون والشراكة البناءة مع المجتمع الدولي للتصدي لمختلف التحديات التي تواجه العالم ومركزها الريادي في تقديم حلول مبتكرة وفعالة في كافة القطاعات الحيوية التي تُعنى بمواجهة التغير المناخي وحماية البيئة.وأكد سموه أن دولة الإمارات أخذت على عاتقها مسؤولية بناء اقتصاد متنوع يقوم على إنشاء قطاعات جديدة ويستجيب للمعطيات البيئية وذلك في إطار رؤيتها المستقبلية لمرحلة ما بعد النفط.. منوهاً بأن دولة الإمارات أولت اهتماماً خاصاً لتوعية جيل الشباب وتمكينهم من أخذ زمام المبادرة في قيادة الجهود المستقبلية الهادفة إلى تنفيذ برامج تنموية تضع الاعتبارات البيئية على رأس أولوياتها.وشدد سموه على أهمية مؤتمر مراكش حول تغير المناخ الذي يوفر أرضية مشتركة لدول العالم لمناقشة تداعيات قضايا التغير المناخي وزيادة الجهود العالمية الهادفة إلى إيجاد حلول فعالة للحد من تداعيات تغير المناخ وإبراز تجربتها الرائدة في نشر الحلول المبتكرة التي تهدف إلى إيجاد فرص اجتماعية واقتصادية جديدة.وأشاد سموه بالجهود المشتركة بين المملكة المغربية ومنظمة الأمم المتحدة في تنظيم هذا المؤتمر بتوفير كافة الموارد والإمكانيات التي بلاشك ستساهم في تحقيق الأهداف والاستراتيجيات الموضوعة لها.حضر الجلسة الافتتاحية أعضاء الوفد الرسمي المرافق لسموه، الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، وسهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة، والدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، وعلي إبراهيم الحوسني المستشار بديوان ولي عهد أبوظبي.وتشارك في القمة أكثر من 190 دولة، إضافة إلى ممثلين عن عشرات المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية المعنية بالتغير المناخي.من جانبه أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمته للقمة عن أمله أن يدرك الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب اهمية التحرك السريع لمواجهة الاحترار المناخي.وقال كي مون لصحفيين «نأمل أن يصغي الرئيس المنتخب ترامب ويدرك اهمية التحرك السريع على صعيد المناخ» معربا عن «ثقته» بأن الرئيس الأمريكي المنتخب «سيتخذ قراراً حكيماً» بخصوص «اتفاق باريس». وشدد كي مون على أن «دونالد ترامب بصفته رجل اعمال متبصراً يفهم بأن قوى السوق تتحرك من الآن على صعيد هذا الملف». ودعا كي مون الدول الأخرى إلى المصادقة على الاتفاق وكل البلدان إلى زيادة اهدافها في مجال خفض انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة التي لا تزال غير كافية.ويلقي وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اليوم الأربعاء «كلمة يشدد فيها على ضرورة التحرك السريع في مجال المناخ» على ما اكد المفاوض الأمريكي جوناثان بيرشينغ.وكان كيري قال بعد انتخاب ترامب رئيساً لثاني أكبر دولة ملوثة في العالم أن وجود الولايات المتحدة في مراكش «بات يرتدي ربما أهمية أكبر» الآن. (وام) و (وكالات)


الخبر بالتفاصيل والصور


emaratyah
تعهد العاهل المغربي محمد السادس، بتكريس الجهود للتركيز على قضايا البيئة والتوعية بدورها المصيري في ضمان مستقبل البشرية، ودعا أمس الثلاثاء الأطراف كافة للعمل على ترجمة تشبثها بقيم العدل والتضامن، من خلال تمكين بلدان الجنوب، وخاصة الدول الأقل نمواً، والدول الجزرية، من دعم مالي وتقني عاجل، يقوي قدراتها، ويمكنها من التكيف مع التغيرات المناخية.
كما دعا، خلال افتتاحه أعمال الجلسة الرسمية الرفيعة المستوى للدورة الثانية والعشرين لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية «كوب 22» بمراكش التي تنعقد بمشاركة نحو 40 رئيس دولة و30 رئيس حكومة ووزراء وممثلي 196 بلداً عبر العالم، بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والأمينة التنفيذية للاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية باتريسيا إسبينوزا، ورئيس قمة «كوب 22» وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي صلاح إلى وفاء الدول المتقدمة بتعهداتها، وتعبئة 100 مليار دولار على الأقل، بحلول سنة 2020، والتي كانت مفتاح اتفاق باريس، وإلى انخراط الأطراف كافة في تسهيل نقل التكنولوجيا، والعمل على تطوير البحث والابتكار في مجال المناخ، كما دعا إلى إسهام الفاعلين غير الحكوميين من مقاولات وجماعات ترابية، ومنظمات المجتمع المدني في إعطاء دفعة قوية لمبادرات: الفعل الشامل من أجل المناخ.
وحذر من أن تكلفة الانتظار، والتقصير في مواجهة تغير المناخ وآثاره ستكون لها انعكاسات خطرة تهدد الأمن والاستقرار، وتزيد في اتساع بؤر التوتر والأزمات عبر العالم، مؤكداً أن الالتزام بمواجهة إشكالية التغيرات المناخية، من خلال تطبيق اتفاق باريس، يجسد الرغبة المشتركة في تعزيز التضامن بين الأجيال. ونبه إلى وضعية الفئات الأكثر هشاشة، خاصة في الجزر المهددة بالزوال، وفي الحقول المهددة بالتصحر، في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، والتي تواجه قدراً مملوءاً بالمخاطر، مؤكداً أن إشكالية البيئة إشكالية خطرة يجب التعامل معها بكل الجد والمسؤولية.
وشدد في ختام كلمته إلى أنه حان الوقت لإصلاح الوضع الراهن، في إطار تعبئة متواصلة وشاملة، وتناسق إيجابي، من أجل عيش مشترك كريم ومستديم، للأجيال المتعاقبة، مضيفاً أن البشرية جمعاء، تعلق آمالا عريضة، على القرارات التي سيتخذها مؤتمر مراكش، وتنتظر أكثر من مجرد الإعلان عن التزامات ومبادئ للحد من الاحتباس الحراري والتخفيف من آثاره، وإنما تتطلع إلى قرارات تسهم في إنقاذ مستقبل الحياة على الأرض، والإقدام على مبادرات ملموسة، وتدابير عملية، تصون حقوق الأجيال القادمة. وشدد على ضرورة إعطاء الأسبقية لمعالجة الانعكاسات السلبية للتغيرات المناخية بإفريقيا، التي تزداد تفاقماً بدول الجنوب والدول الجزرية المهددة في وجودها.
وتهدف قمة الدورة ال22 لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية، التي تنعقد للمرة الثانية بالمغرب بعد دورة 2001، التي تتواصل أعمالها إلى الجمعة إلى تفعيل اتفاقية باريس حول المناخ، التي دخلت حيز التنفيذ في 4 الجاري، وتسريع العمل، قبل سنة 2020، على تقليص وقع التغيرات المناخية، مع احترام حقوق الإنسان المنصوص عليها في الاتفاقية.
وترأس سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وفد دولة الإمارات في أعمال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الدول الأطراف ال22 لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ التي عقدت أمس في مدينة مراكش بالمملكة المغربية الشقيقة.
وترأس القمة الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية الشقيقة، وشارك في الجلسة الافتتاحية عدد من رؤساء الدول والحكومات بالإضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وأعرب سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في تصريحات صحفية على هامش القمة عن شكره وتقديره للمملكة المغربية الشقيقة حكومة وشعباً على استضافة هذا المؤتمر المهم الذي يعد من أبرز المؤتمرات العالمية الرامية لمناقشة قضايا التغير المناخي ووضع آليات فعالة لتنفيذ بنود اتفاق باريس وترجمتها إلى خطوات عملية وملموسة للحد من تداعيات التغير المناخي.
وأوضح سموه أن مشاركة دولة الإمارات في مؤتمر مراكش تعكس حرص القيادة الرشيدة على مد جسور التعاون والشراكة البناءة مع المجتمع الدولي للتصدي لمختلف التحديات التي تواجه العالم ومركزها الريادي في تقديم حلول مبتكرة وفعالة في كافة القطاعات الحيوية التي تُعنى بمواجهة التغير المناخي وحماية البيئة.
وأكد سموه أن دولة الإمارات أخذت على عاتقها مسؤولية بناء اقتصاد متنوع يقوم على إنشاء قطاعات جديدة ويستجيب للمعطيات البيئية وذلك في إطار رؤيتها المستقبلية لمرحلة ما بعد النفط.. منوهاً بأن دولة الإمارات أولت اهتماماً خاصاً لتوعية جيل الشباب وتمكينهم من أخذ زمام المبادرة في قيادة الجهود المستقبلية الهادفة إلى تنفيذ برامج تنموية تضع الاعتبارات البيئية على رأس أولوياتها.
وشدد سموه على أهمية مؤتمر مراكش حول تغير المناخ الذي يوفر أرضية مشتركة لدول العالم لمناقشة تداعيات قضايا التغير المناخي وزيادة الجهود العالمية الهادفة إلى إيجاد حلول فعالة للحد من تداعيات تغير المناخ وإبراز تجربتها الرائدة في نشر الحلول المبتكرة التي تهدف إلى إيجاد فرص اجتماعية واقتصادية جديدة.
وأشاد سموه بالجهود المشتركة بين المملكة المغربية ومنظمة الأمم المتحدة في تنظيم هذا المؤتمر بتوفير كافة الموارد والإمكانيات التي بلاشك ستساهم في تحقيق الأهداف والاستراتيجيات الموضوعة لها.
حضر الجلسة الافتتاحية أعضاء الوفد الرسمي المرافق لسموه، الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، وسهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة، والدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، وعلي إبراهيم الحوسني المستشار بديوان ولي عهد أبوظبي.
وتشارك في القمة أكثر من 190 دولة، إضافة إلى ممثلين عن عشرات المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية المعنية بالتغير المناخي.
من جانبه أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمته للقمة عن أمله أن يدرك الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب اهمية التحرك السريع لمواجهة الاحترار المناخي.
وقال كي مون لصحفيين «نأمل أن يصغي الرئيس المنتخب ترامب ويدرك اهمية التحرك السريع على صعيد المناخ» معربا عن «ثقته» بأن الرئيس الأمريكي المنتخب «سيتخذ قراراً حكيماً» بخصوص «اتفاق باريس». وشدد كي مون على أن «دونالد ترامب بصفته رجل اعمال متبصراً يفهم بأن قوى السوق تتحرك من الآن على صعيد هذا الملف». ودعا كي مون الدول الأخرى إلى المصادقة على الاتفاق وكل البلدان إلى زيادة اهدافها في مجال خفض انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة التي لا تزال غير كافية.
ويلقي وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اليوم الأربعاء «كلمة يشدد فيها على ضرورة التحرك السريع في مجال المناخ» على ما اكد المفاوض الأمريكي جوناثان بيرشينغ.
وكان كيري قال بعد انتخاب ترامب رئيساً لثاني أكبر دولة ملوثة في العالم أن وجود الولايات المتحدة في مراكش «بات يرتدي ربما أهمية أكبر» الآن. (وام) و (وكالات)

رابط المصدر: العاهل المغربي يدعو إلى دعم بلدان الجنوب لمواجهة تغيرات المناخ

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً