الدولة الأيوبية في تاريخ مصر الإسلامية

حكمت السلالة الأيوبية أجزاء كثيرة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في القرنين الثاني عشر والثالث عشر . معلومات عن الدولة الأيوبية :كانت الأسرة الأيوبية أسرة مسلمة كردية الأصل ، التي حكمت مصر ، وسوريا ، واليمن”باستثناء جبال الشمال” وديار بكر ، ومكة المكرمة ، والحجاز وشمال العراق في القرنين الثاني

عشر والثالث عشر ، ومن المعروف أن الأيوبيين أطلق عليهم أيضاً Ayoubites ، Ayyoubites ، Ayoubides ، أو Ayyoubides . الذين كانوا تحت قيادة صلاح الدين ، مؤسس السلالة ، وأصبحت مصر هي الدولة الإسلامية الرائدة في المنطقة ، حيث اهتم صلاح الدين وخلفائه بالفنون والعلوم ، وإنشاء المدارس الدينية والمستشفيات وإدخال التعليم العام ، كما قاموا ببناء التحصينات الدفاعية ، بما في ذلك قلعة صلاح الدين بالقاهرة . ركز الأيوبيين قبل كل قتال علي التفاوض مع الصليبيين المسيحيين ، حيث وقع صلاح الدين و آل كميل إلى المعاهدات مع الصليبيين ، وهذه الأخيرة تعود إلى الحكم المسيحي للقدس الذي دام لمدة عشر سنوات ، وكان لمحكمة آل كميل التي فرضت علي فرنسيس الأسيزي بأن يغادر البلاد . وكان الحاكم الأيوبي في الماضي لمصر امرأة وهي ، Shagarat الدر ،المشهوره بـ “شجرة اللؤلؤ” ، وكانت أول امرأة تحكم مصر منذ كليوباترا . وبذلك بدأ حكم مصر مع واحد من أكثر الرجال شهرة في العالم ، وانتهت بواحدة من أكثر النساء شهرة في التاريخ الإسلامي ، على الرغم من أنها أقل شهرة خارج العالم الإسلامي ، والتي وصفت بالسلطة اللامركزية بعد وفاة صلاح الدين الأيوبي ، والتي أثبتت في نهاية المطاف أنها تكون نقطة الضعف الأساسية ، حيث كان قد هبط بالفعل لأحفاد العبيد آتاه صلاح الدين الذي سمح بقدر كبير بمنح الحرية للمماليك . وعلى الرغم من أن جامعة القاهرة الشهيرة بالأزهر كانت قد تأسست من قبل الأسرة الفاطمية ، إلا أنها أصبحت مركزا رائدا للمنح الدراسية السنوية ، وللحصول على شهادة المعهد ، ثم إعتمادها من قبل رئيس الوزراء للمنح الدراسية للتعلم في العالم الإسلامي من ناحية ، ومن جهة أخرى دارت معارك قوية بين الأيوبيين الشيعة والصليبيين المسيحيين ، الذين منحوا ملجأ لليهود الهاربين من الاضطهاد في أماكن أخرى ، وكان موسى بن ميمون الطبيب الخاص لصلاح الدين . تأسست اسرة صلاح الدين الأيوبي ، الذي كان يعمل مع عمه شيركوه ، في فتح مصر لصالح الزنكيون “الملك نور الدين زنكي”بدمشق في عام 1169 ، ويعود اسم أيوب إلي والد صلاح الدين وشقيقه شيركوه في معالجة مسألة نجم الدين أيوب ، وعندما مات شيركوه رفع الشعب صلاح الدين بسرعة لتوحيد السلطة ، ولصد الحملة الصليبية التي قامت في دمياط في عام 1169 ، لإخماد تمرد الجنود الأفارقة السود . وفي عام 1171 ، أطاح صلاح الدين بالخليفة الفاطمي السابق ، لكنه أصبح يتقرب تدريجيا من سيده ، نور الدين زنكي . وبالفعل ، في عام 1170 ، داهم صلاح الدين المناطق الصليبية في غزة وداروم ، وفي العام التالي تولى العودة لايلا على خليج العقبة التابعه لمملكة القدس ، وخلال عام 1171 و 1173 ، قال انه داهم الإقطاعيين في شرق الأردن من مونتريال ” الشوبك” والكرك . وعندما توفي نور الدين زنكي في 1174 ، أعلن صلاح الدين الأيوبي الحرب ضد ابنه الشاب ، والصالح إسماعيل ، واستولي على دمشق ، وهرب إسماعيل إلى حلب ، حيث استمر في مقاومة صلاح الدين الأيوبي حتى تم اغتياله في عام 1181 . وفيما بين عام 1175 و1176 ، استولى صلاح الدين الأيوبي على المناطق الداخلية من سوريا وتم السيطرة عليها ، باستثناء حلب ، واستمر هناك حتى غزا الجزيرة في شمال العراق ، مما جعل الزنكيون بالموصل وسنجار والدولة الأرتقية ماردين وديار بكر في زمرته ، وحقق أيضا السيطرة على الحجاز واليمن . في عام 1177 ، تحولت طاقه صلاح الدين ضد الدول الصليبية مرة أخرى ، بغزو مملكة القدس من الجنوب ، بالتزكية في البداية ، وسمح بلا مبالاة لقواته السير إلى مبعثر بحثا عن الموارد .ولكنه هوجم فجأة من قبل الملك بلدوين الرابع ، وهزم بشكل سيئ في معركة مونتجيسارد . وعندما إستعاد صلاح الدين قوته ، غزا دول الفرنجة من الغرب وفاز بالنصر على بولدوين في معركة مرج عيون في عام 1179 ، وفي العام التالي ، قال انه دمر القلعة الصليبية التي تم بناؤها حديثا من Chastellet في معركة مخاضة يعقوب ، وفي حملة عام 1182 ، قال انه تشاجر مع بالدوين مرة أخرى في معركة حاسمة من قلعة كوكب الهوى ، وترك الصليبيون وحده لمدة عام ، وبعد سبتمبر عام 1182 ، ضم صلاح الدين حلب وبعض المدن في بلاد ما بين النهرين إلى سياداته . وفي خريف عام 1183 هاجم المملكة اللاتينية مرة أخرى في الحملة وأنتصر عليهم ، وكان صلاح الدين الأيوبي أيضا سعيد بعد ما ترك الصليبيين وحدهم في منطقة عازلة بين مصر وأعدائه في الشمال ، ومع مرور الوقت ، عقد ثلاث معاهدات للسلام ، وهما مع الملك بالدوين خلال عام ” 1175 و 1180 ” ، ومع الملك ريتشارد في عام “1192 ” . وكان أعظم إنجاز لصلاح الدين ، هو تحقيق الهزيمة الساحقة علي الدول الصليبية في معركة حطين وفتح القدس في عام 1187 ، وفي نهاية العام ، كان قد غزا تقريبا كل من مملكة القدس باستثناء مدينة صور ، حيث عقد معاهده مع كونراد مونفيراتو . ولكن سرعان ما واجه صلاح الدين وصول الجهد الصليبي الكبير من أوروبا وغرب الدول الصليبية التي يقودها ثلاثة من أعظم الحكام الأوروبيين الثلاثة في ذلك الوقت وهم ، فريدريك بربروسا من ألمانيا ، فيليب أوغسطس من فرنسا ، وريتشارد قلب الأسد من انجلترا ، ولكن توفي فريدريك وهو في الطريق ، ولكن ما تبقى من الجيوش الصليبية حاصرت عكا ، التي استعادت في عام 1191 ، وأصبح الصليبيين تحت قيادة ريتشارد الموحدة ، حيث هزم صلاح الدين الأيوبي في معركة أرسوف ، ولكنهم لم يتمكنوا من استرداد المناطق الداخلية ، وبدلا من ذلك ، وقع ريتشارد معاهدة مع صلاح الدين الأيوبي في عام 1192 ، لاستعادة مملكة القدس إلى الشريط الساحلي بين يافا وبيروت ، علي أن تظل القدس مدينة إسلاميه ومن حق المسيحيين زيارتها في أي وقت وبذلك كان هذا جهد كبير بذله صلاح الدين في حياته الوظيفيه ، ولكنه توفي في العام المقبل ، في عام 1193 . الحكام في وقت لاحق :وبدلا من إنشاء صلاح الدين للإمبراطورية المركزية ، عين علي إماراته الوراثية حكام من أهله في جميع أنحاء أراضيه . ولكن سرعان ما سقط أبناء صلاح الدين إلى الشجار بشأن تقسيم الإمبراطورية ،حيث رفض العزيز في الاعتراف بالسيادة لأخيهم . وفي الوقت نفسه ، جاءت التوابع الشمالية من الأيوبيين و الزنكيون والدولة الأرتقية ، حيث حاولوا تأكيد استقلالهم واستعادة حكم الزنكيون في المنطقة ، وقام شقيق صلاح الدين الأيوبي لتقدم مراوغ آل عادل بنزع فتيل هذه الجهود ، ولكن ظل الوضع غير مستقر . وفي هذه الأثناء ، كانت العلاقات بين العزيز و آل الافضل- وصلت إلى نقطة الانهيار ، وفي عام 1194 ، غزا العزيز سوريا حتي وصل إلى دمشق ، ودعا آل الافضل لمساعدة عمه العديل ، الذي توسط بين الأشقاء ، حيث تم ترتيب وتسوية التنازل الذي سيتم عن يهودا للعزيز ، واللاذقية إلى الألف إلى الياء الظاهر ، ولكن كلا الجانبين سوف يعترفوا بالسيادة للأخ الأكبر .ولكن هذه التسوية ، لم تدم طويلا ، ففي عام 1195 ، غزا العزيز مرة أخرى سوريا ، وجاء آل عادل مرة أخرى ، لانقاذ افضال ، واضطر العزيز للتقاعد في مصر ، ولكن العديل منع ابن أخيه من اتخاذ مصر نفسها بعيدا عن العزيز ، ولكن سرعان ما تخلى العديل عن دعمه للقاعدة ، الافضل ، الذي كان يثير السخط في جميع أنحاء الأراضي لحكمه الغير كفء ، وبدلا من ذلك تحالف مع العزيز ، وفي عام 1196 ، قام الأثنين بالسيطرة على دمشق ونفي افضال إلى صلخد في حوران ، وتم الإعتراف بالعزيز كرئيس للسلالة ، وحكم آل عادل في دمشق . في نوفمبر عام 1198 ، توفي العزيز في حادث صيد ، وقد خلفه ابنه الأكبر ، المنصور ، وهو صبي في الثانية عشرة ، وقلق وزراء العزيز ، من طموحات العديل ، واستدعى افضال ليكون بمثابة الوصي من مصر علي ابن أخيه الشاب ، وفي العام المقبل في وقت مبكر ، جاء افضال ومن الألف إلى الياء الظاهر معا في تحالف ضده ، في حين كان العديل في الشمال يقوم بقمع تمرد Artuqid ، وانضم إليهم أكثر الأمراء الأيوبيين الأخرى ، وسرعان ما عاد آل عادل إلى دمشق على نهج جيوش ابن أخيه ” ، وترك ابنه الأكبر آل كامل للقيام بعمليات ضد الدولة الأرتقية ، ولكن كانت جيوش أعدائه قوية بما فيه الكفاية لمحاصرة عمه في دمشق لمدة ستة أشهر ، لتستغل شركة عادل الوقت لكسب الكثير من المؤيدين من أبناء أخيه ، وعندما وصل أخيرا آل كميل- مع جيش الإغاثة في يناير عام 1200 ، انسحبت الإخوة ، وتتبع آل عادل على فوزه بغزو مصر ، حيث أقنع افضال إلى التقاعد مرة أخرى فى صلخد ، وتولى آل عادل حكم مصر ، ولكن سرعان ما هدد مرة أخرى في الشمال من الألف إلى الياء الظاهر ، الذي انضم مرة أخرى لافضال ، وكان آل عادل مرة أخرى قادرة على تقسيم أعدائه وحصل في النهاية على توثيق كل علاقاته . وفي المستوطنة التي ظهرت ، بحلول نهاية عام 1201 ، احتفظ من الألف إلى الياء الظاهر بحلب ، وأعطي افضال-Mayyafaraqin في الشمال ، بينما كان المنصور الشاب يكتفي بالرها ، وكانت مصر ودمشق ومعظم Jezireh تحت سيطرة العديل المباشرة ، مع ثلاثة من أبنائه آل كميل ، المعظم ، و آل أشرف ، بصفته محافظ لكل منهما ، على التوالي ، وبالتالي استطاع آل عادل استعادة وحدة الإمبراطورية الأيوبية . وحدث تكرار لعملية مشابهة بعد وفاة آل عادل في عام 1218 ، حتي وفاة ابنه الكامل محمد بن العادل في عام 1238 ، ولكن ظلت الدولة الأيوبية ككل قوية إلى حد ما . الكامل محمد بن العادل والسلام مع المسيحيين :كان الكامل ، مثل عمه ، صلاح الدين الأيوبي ، الذي خاض الحروب الصليبية ولكنه أستخدم أيضا الدبلوماسية ، ووقع معاهدة في عام 1229 ، وعادت القدس إلى الصليبيين لمدة عشر سنوات . وفي وقت سابق من عشر سنوات بالضبط ، كان قد تفاوض على معاهدة مماثلة مع فرنسيس الأسيزي ولكن في هذه المناسبة كان المندوب من البابوية إلى الحملة الصليبية الرابعة اعترض عليه ، بحجة أن المسيحيين لا يمكن أن يعقدوا المعاهدة مع الكفار ، ومن جانبه ، قال لـ آل كميل أن يعطي فرانسيس مفتاح مسجده حتى يتسنى للقديس أن يصلي هناك ، ويذكر أن القديس فرنسيس كان متعلق بالسلطان وكان رجل سلام من الكاردينال .وفي عام 1250 قتل توران شاه ، آخر سلطان الأيوبيين في مصر ، وحل محله المماليك العبيد ، الذين أسسوا المماليك البحرية ،” في العام الذي تولي فيه أيبك ” ، وذلك نظرا لمنح صلاح الدين الأيوبي بنفسه بحرية أكبر للعبيد المرتزقة ، أو المماليك ، الذين خدموا في جيشه . واصل الأيوبيين في حكم دمشق وحلب حتى عام 1260 ، عندما طردوا من قبل المغول ، وبعد هزيمة المغول في عين جالوت في وقت لاحق من ذلك العام ، اتجه أكثر المماليك إلى سوريا . وواصلت الأسر الحاكمة الأيوبي المحلية للحكم في أجزاء من سوريا ” وأبرزها حماه” لمدة 70 عاما أخرى ، حتى عام 1334 . الإرث :كان الأزهر لرعاة التعلم ، ولتعزيز الأيوبيين ، وقد تحولت كل المدارس الشيعية إلي المؤسسة الأولى في العالم الإسلامي ، كما دمرت الأكاديميات الأخرى الكبيرة بعد سقوط قرطبة وبغداد ، وأصبحت القاهرة هي المركز الرائد في تعليم المسلمين ، هذا بجانب التحصينات التي جاءت بإسم قلعة القاهرة التي لا تزال موجوده ، كما قام صلاح الدين ببناء أسوار مدينة القاهرة ولكنها لم تنجا ، والتي بقيت لسنوات عديدة بإعتبارها المكان المحاط للمقر الرئيسي للحكومة ، وأصبحت القاهرة مكانا للجوء بالنسبة للكثيرين ، بما فيهم اليهود الفارين من الاضطهاد ومن بينها أماكن أخرى من المسلمين أقل تسامحا ، مثل الموحدين في الأندلس .وأشتهر صلاح الدين بالرأفة ، وأنه قام باستعادة السيطرة علي القدس التي عززت فقط من سمعته حتى بين خصومه ، كما كان فارس شهم وشريف . إقرأ أيضاً مقالات مفيدة


الخبر بالتفاصيل والصور


حكمت السلالة الأيوبية أجزاء كثيرة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في القرنين الثاني عشر والثالث عشر .منشأت الدولة الأيوبية

معلومات عن الدولة الأيوبية :
كانت الأسرة الأيوبية أسرة مسلمة كردية الأصل ، التي حكمت مصر ، وسوريا ، واليمن”باستثناء جبال الشمال” وديار بكر ، ومكة المكرمة ، والحجاز وشمال العراق في القرنين الثاني عشر والثالث عشر ، ومن المعروف أن الأيوبيين أطلق عليهم أيضاً Ayoubites ، Ayyoubites ، Ayoubides ، أو Ayyoubides . الذين كانوا تحت قيادة صلاح الدين ، مؤسس السلالة ، وأصبحت مصر هي الدولة الإسلامية الرائدة في المنطقة ، حيث اهتم صلاح الدين وخلفائه بالفنون والعلوم ، وإنشاء المدارس الدينية والمستشفيات وإدخال التعليم العام ، كما قاموا ببناء التحصينات الدفاعية ، بما في ذلك قلعة صلاح الدين بالقاهرة .

ركز الأيوبيين قبل كل قتال علي التفاوض مع الصليبيين المسيحيين ، حيث وقع صلاح الدين و آل كميل إلى المعاهدات مع الصليبيين ، وهذه الأخيرة تعود إلى الحكم المسيحي للقدس الذي دام لمدة عشر سنوات ، وكان لمحكمة آل كميل التي فرضت علي فرنسيس الأسيزي بأن يغادر البلاد . وكان الحاكم الأيوبي في الماضي لمصر امرأة وهي ، Shagarat الدر ،المشهوره بـ “شجرة اللؤلؤ” ، وكانت أول امرأة تحكم مصر منذ كليوباترا .

وبذلك بدأ حكم مصر مع واحد من أكثر الرجال شهرة في العالم ، وانتهت بواحدة من أكثر النساء شهرة في التاريخ الإسلامي ، على الرغم من أنها أقل شهرة خارج العالم الإسلامي ، والتي وصفت بالسلطة اللامركزية بعد وفاة صلاح الدين الأيوبي ، والتي أثبتت في نهاية المطاف أنها تكون نقطة الضعف الأساسية ، حيث كان قد هبط بالفعل لأحفاد العبيد آتاه صلاح الدين الذي سمح بقدر كبير بمنح الحرية للمماليك .

وعلى الرغم من أن جامعة القاهرة الشهيرة بالأزهر كانت قد تأسست من قبل الأسرة الفاطمية ، إلا أنها أصبحت مركزا رائدا للمنح الدراسية السنوية ، وللحصول على شهادة المعهد ، ثم إعتمادها من قبل رئيس الوزراء للمنح الدراسية للتعلم في العالم الإسلامي من ناحية ، ومن جهة أخرى دارت معارك قوية بين الأيوبيين الشيعة والصليبيين المسيحيين ، الذين منحوا ملجأ لليهود الهاربين من الاضطهاد في أماكن أخرى ، وكان موسى بن ميمون الطبيب الخاص لصلاح الدين .

تأسست اسرة صلاح الدين الأيوبي ، الذي كان يعمل مع عمه شيركوه ، في فتح مصر لصالح الزنكيون “الملك نور الدين زنكي”بدمشق في عام 1169 ، ويعود اسم أيوب إلي والد صلاح الدين وشقيقه شيركوه في معالجة مسألة نجم الدين أيوب ، وعندما مات شيركوه رفع الشعب صلاح الدين بسرعة لتوحيد السلطة ، ولصد الحملة الصليبية التي قامت في دمياط في عام 1169 ، لإخماد تمرد الجنود الأفارقة السود .

وفي عام 1171 ، أطاح صلاح الدين بالخليفة الفاطمي السابق ، لكنه أصبح يتقرب تدريجيا من سيده ، نور الدين زنكي .

وبالفعل ، في عام 1170 ، داهم صلاح الدين المناطق الصليبية في غزة وداروم ، وفي العام التالي تولى العودة لايلا على خليج العقبة التابعه لمملكة القدس ، وخلال عام 1171 و 1173 ، قال انه داهم الإقطاعيين في شرق الأردن من مونتريال ” الشوبك” والكرك .

وعندما توفي نور الدين زنكي في 1174 ، أعلن صلاح الدين الأيوبي الحرب ضد ابنه الشاب ، والصالح إسماعيل ، واستولي على دمشق ، وهرب إسماعيل إلى حلب ، حيث استمر في مقاومة صلاح الدين الأيوبي حتى تم اغتياله في عام 1181 .

وفيما بين عام 1175 و1176 ، استولى صلاح الدين الأيوبي على المناطق الداخلية من سوريا وتم السيطرة عليها ، باستثناء حلب ، واستمر هناك حتى غزا الجزيرة في شمال العراق ، مما جعل الزنكيون بالموصل وسنجار والدولة الأرتقية ماردين وديار بكر في زمرته ، وحقق أيضا السيطرة على الحجاز واليمن .

في عام 1177 ، تحولت طاقه صلاح الدين ضد الدول الصليبية مرة أخرى ، بغزو مملكة القدس من الجنوب ، بالتزكية في البداية ، وسمح بلا مبالاة لقواته السير إلى مبعثر بحثا عن الموارد .
ولكنه هوجم فجأة من قبل الملك بلدوين الرابع ، وهزم بشكل سيئ في معركة مونتجيسارد . وعندما إستعاد صلاح الدين قوته ، غزا دول الفرنجة من الغرب وفاز بالنصر على بولدوين في معركة مرج عيون في عام 1179 ، وفي العام التالي ، قال انه دمر القلعة الصليبية التي تم بناؤها حديثا من Chastellet في معركة مخاضة يعقوب ، وفي حملة عام 1182 ، قال انه تشاجر مع بالدوين مرة أخرى في معركة حاسمة من قلعة كوكب الهوى ، وترك الصليبيون وحده لمدة عام ، وبعد سبتمبر عام 1182 ، ضم صلاح الدين حلب وبعض المدن في بلاد ما بين النهرين إلى سياداته .

وفي خريف عام 1183 هاجم المملكة اللاتينية مرة أخرى في الحملة وأنتصر عليهم ، وكان صلاح الدين الأيوبي أيضا سعيد بعد ما ترك الصليبيين وحدهم في منطقة عازلة بين مصر وأعدائه في الشمال ، ومع مرور الوقت ، عقد ثلاث معاهدات للسلام ، وهما مع الملك بالدوين خلال عام ” 1175 و 1180 ” ، ومع الملك ريتشارد في عام “1192 ” .

وكان أعظم إنجاز لصلاح الدين ، هو تحقيق الهزيمة الساحقة علي الدول الصليبية في معركة حطين وفتح القدس في عام 1187 ، وفي نهاية العام ، كان قد غزا تقريبا كل من مملكة القدس باستثناء مدينة صور ، حيث عقد معاهده مع كونراد مونفيراتو .

ولكن سرعان ما واجه صلاح الدين وصول الجهد الصليبي الكبير من أوروبا وغرب الدول الصليبية التي يقودها ثلاثة من أعظم الحكام الأوروبيين الثلاثة في ذلك الوقت وهم ، فريدريك بربروسا من ألمانيا ، فيليب أوغسطس من فرنسا ، وريتشارد قلب الأسد من انجلترا ، ولكن توفي فريدريك وهو في الطريق ، ولكن ما تبقى من الجيوش الصليبية حاصرت عكا ، التي استعادت في عام 1191 ، وأصبح الصليبيين تحت قيادة ريتشارد الموحدة ، حيث هزم صلاح الدين الأيوبي في معركة أرسوف ، ولكنهم لم يتمكنوا من استرداد المناطق الداخلية ، وبدلا من ذلك ، وقع ريتشارد معاهدة مع صلاح الدين الأيوبي في عام 1192 ، لاستعادة مملكة القدس إلى الشريط الساحلي بين يافا وبيروت ، علي أن تظل القدس مدينة إسلاميه ومن حق المسيحيين زيارتها في أي وقت وبذلك كان هذا جهد كبير بذله صلاح الدين في حياته الوظيفيه ، ولكنه توفي في العام المقبل ، في عام 1193 .

الحكام في وقت لاحق :
وبدلا من إنشاء صلاح الدين للإمبراطورية المركزية ، عين علي إماراته الوراثية حكام من أهله في جميع أنحاء أراضيه . ولكن سرعان ما سقط أبناء صلاح الدين إلى الشجار بشأن تقسيم الإمبراطورية ،حيث رفض العزيز في الاعتراف بالسيادة لأخيهم . وفي الوقت نفسه ، جاءت التوابع الشمالية من الأيوبيين و الزنكيون والدولة الأرتقية ، حيث حاولوا تأكيد استقلالهم واستعادة حكم الزنكيون في المنطقة ، وقام شقيق صلاح الدين الأيوبي لتقدم مراوغ آل عادل بنزع فتيل هذه الجهود ، ولكن ظل الوضع غير مستقر .

وفي هذه الأثناء ، كانت العلاقات بين العزيز و آل الافضل- وصلت إلى نقطة الانهيار ، وفي عام 1194 ، غزا العزيز سوريا حتي وصل إلى دمشق ، ودعا آل الافضل لمساعدة عمه العديل ، الذي توسط بين الأشقاء ، حيث تم ترتيب وتسوية التنازل الذي سيتم عن يهودا للعزيز ، واللاذقية إلى الألف إلى الياء الظاهر ، ولكن كلا الجانبين سوف يعترفوا بالسيادة للأخ الأكبر .
ولكن هذه التسوية ، لم تدم طويلا ، ففي عام 1195 ، غزا العزيز مرة أخرى سوريا ، وجاء آل عادل مرة أخرى ، لانقاذ افضال ، واضطر العزيز للتقاعد في مصر ، ولكن العديل منع ابن أخيه من اتخاذ مصر نفسها بعيدا عن العزيز ، ولكن سرعان ما تخلى العديل عن دعمه للقاعدة ، الافضل ، الذي كان يثير السخط في جميع أنحاء الأراضي لحكمه الغير كفء ، وبدلا من ذلك تحالف مع العزيز ، وفي عام 1196 ، قام الأثنين بالسيطرة على دمشق ونفي افضال إلى صلخد في حوران ، وتم الإعتراف بالعزيز كرئيس للسلالة ، وحكم آل عادل في دمشق .

في نوفمبر عام 1198 ، توفي العزيز في حادث صيد ، وقد خلفه ابنه الأكبر ، المنصور ، وهو صبي في الثانية عشرة ، وقلق وزراء العزيز ، من طموحات العديل ، واستدعى افضال ليكون بمثابة الوصي من مصر علي ابن أخيه الشاب ، وفي العام المقبل في وقت مبكر ، جاء افضال ومن الألف إلى الياء الظاهر معا في تحالف ضده ، في حين كان العديل في الشمال يقوم بقمع تمرد Artuqid ، وانضم إليهم أكثر الأمراء الأيوبيين الأخرى ، وسرعان ما عاد آل عادل إلى دمشق على نهج جيوش ابن أخيه ” ، وترك ابنه الأكبر آل كامل للقيام بعمليات ضد الدولة الأرتقية ، ولكن كانت جيوش أعدائه قوية بما فيه الكفاية لمحاصرة عمه في دمشق لمدة ستة أشهر ، لتستغل شركة عادل الوقت لكسب الكثير من المؤيدين من أبناء أخيه ، وعندما وصل أخيرا آل كميل- مع جيش الإغاثة في يناير عام 1200 ، انسحبت الإخوة ، وتتبع آل عادل على فوزه بغزو مصر ، حيث أقنع افضال إلى التقاعد مرة أخرى فى صلخد ، وتولى آل عادل حكم مصر ، ولكن سرعان ما هدد مرة أخرى في الشمال من الألف إلى الياء الظاهر ، الذي انضم مرة أخرى لافضال ، وكان آل عادل مرة أخرى قادرة على تقسيم أعدائه وحصل في النهاية على توثيق كل علاقاته .

وفي المستوطنة التي ظهرت ، بحلول نهاية عام 1201 ، احتفظ من الألف إلى الياء الظاهر بحلب ، وأعطي افضال-Mayyafaraqin في الشمال ، بينما كان المنصور الشاب يكتفي بالرها ، وكانت مصر ودمشق ومعظم Jezireh تحت سيطرة العديل المباشرة ، مع ثلاثة من أبنائه آل كميل ، المعظم ، و آل أشرف ، بصفته محافظ لكل منهما ، على التوالي ، وبالتالي استطاع آل عادل استعادة وحدة الإمبراطورية الأيوبية .

وحدث تكرار لعملية مشابهة بعد وفاة آل عادل في عام 1218 ، حتي وفاة ابنه الكامل محمد بن العادل في عام 1238 ، ولكن ظلت الدولة الأيوبية ككل قوية إلى حد ما .

الكامل محمد بن العادل والسلام مع المسيحيين :
كان الكامل ، مثل عمه ، صلاح الدين الأيوبي ، الذي خاض الحروب الصليبية ولكنه أستخدم أيضا الدبلوماسية ، ووقع معاهدة في عام 1229 ، وعادت القدس إلى الصليبيين لمدة عشر سنوات . وفي وقت سابق من عشر سنوات بالضبط ، كان قد تفاوض على معاهدة مماثلة مع فرنسيس الأسيزي ولكن في هذه المناسبة كان المندوب من البابوية إلى الحملة الصليبية الرابعة اعترض عليه ، بحجة أن المسيحيين لا يمكن أن يعقدوا المعاهدة مع الكفار ، ومن جانبه ، قال لـ آل كميل أن يعطي فرانسيس مفتاح مسجده حتى يتسنى للقديس أن يصلي هناك ، ويذكر أن القديس فرنسيس كان متعلق بالسلطان وكان رجل سلام من الكاردينال .
وفي عام 1250 قتل توران شاه ، آخر سلطان الأيوبيين في مصر ، وحل محله المماليك العبيد ، الذين أسسوا المماليك البحرية ،” في العام الذي تولي فيه أيبك ” ، وذلك نظرا لمنح صلاح الدين الأيوبي بنفسه بحرية أكبر للعبيد المرتزقة ، أو المماليك ، الذين خدموا في جيشه .

واصل الأيوبيين في حكم دمشق وحلب حتى عام 1260 ، عندما طردوا من قبل المغول ، وبعد هزيمة المغول في عين جالوت في وقت لاحق من ذلك العام ، اتجه أكثر المماليك إلى سوريا . وواصلت الأسر الحاكمة الأيوبي المحلية للحكم في أجزاء من سوريا ” وأبرزها حماه” لمدة 70 عاما أخرى ، حتى عام 1334 .

الإرث :
كان الأزهر لرعاة التعلم ، ولتعزيز الأيوبيين ، وقد تحولت كل المدارس الشيعية إلي المؤسسة الأولى في العالم الإسلامي ، كما دمرت الأكاديميات الأخرى الكبيرة بعد سقوط قرطبة وبغداد ، وأصبحت القاهرة هي المركز الرائد في تعليم المسلمين ، هذا بجانب التحصينات التي جاءت بإسم قلعة القاهرة التي لا تزال موجوده ، كما قام صلاح الدين ببناء أسوار مدينة القاهرة ولكنها لم تنجا ، والتي بقيت لسنوات عديدة بإعتبارها المكان المحاط للمقر الرئيسي للحكومة ، وأصبحت القاهرة مكانا للجوء بالنسبة للكثيرين ، بما فيهم اليهود الفارين من الاضطهاد ومن بينها أماكن أخرى من المسلمين أقل تسامحا ، مثل الموحدين في الأندلس .
وأشتهر صلاح الدين بالرأفة ، وأنه قام باستعادة السيطرة علي القدس التي عززت فقط من سمعته حتى بين خصومه ، كما كان فارس شهم وشريف .

إقرأ أيضاً مقالات مفيدة

رابط المصدر: الدولة الأيوبية في تاريخ مصر الإسلامية

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً