لماذا نحن بأمس الحاجة الى معايير موحدة لتسويق أجهزة التليفزيون الرقمية ؟!

متى كانت المرة الاخيرة التي ذهبت فيها من أجل التسوق لشراء جهاز تليفزيون رقمي جديد لمنزلك ؟ … دعني أتوقع كيف مرت بك تلك التجربة، ولا شك لدي في مدى الحيرة الكبيرة التي مررت بها على الأرجح خلال تلك التجربة، فبعيدا عن الحيرة الناتجة عن وجود هذا العدد الهائل من

المُصنعين الذين إنضموا الى سوق الشاشات المُسطحة وأجهزة التليفزيون الرقمية فإنك حتما، ومهما بلغت درايتك التقنية، ستجد نفسك عاجزا عن التفرقة بين مئات من الموديلات المُختلفة التي يحمل كُل منها مُسمى يختلف عن الآخر من حيث تقنية العرض التي تُقدمها ودقة عرض الصور، ومعايير العرض المُختلفة وغيرها من المواصفات التقنية التي باتت مُعقدة ومُتشابكة الى مدى بعيد. أغلب الظن، أنك ما لم تكن تبحث عن مُنتج بعينه فإنك قد إنتهى بك المطاف بالشراء بناء على السعر أو على العلامة التجارية المثفضلة إليك، وربما دون الإستناد الى أية معايير على الإطلاق. إذا كنت قد مررت بالفعل بتجربة مُشابهة، فإعلم أنك لست وحيدا في ذلك، ليس فقط في المنطقة، ولكن في العالم أجمع، فقد وصل سوق شاشات العرض المُسطحة وأجهزة التليفزيون الرقمي الى مرحلة من التخبط وفُقدان المُسميات والمعايير الموحدة، ما يجعلنا – في تقديري الشخصي – في أمس الحاجة الآن الى تنظيم ذلك السوق وتوحيد مُسمياته. في رحلتي للتحقُق من تلك الفرضية التي طرحتها للتو، تجولت في الكثير من مواقع التجارة الإلكترونية الأكبر والأكثر شهرة محليا وعالميا، وقد جاءت النتيجة أكثر تخبطا، حيث لم تنجح مواقع التجارة الإلكترونية الأكثر شُهرة عالميا والمُتخصصة في بيع المُنتجات الإلكترونية في الإتفاق على تقسيم مُوحد لهذا السوق، والذي يُصنفه موقع “أمازون – Amazon” على سبيل المثال الى الفئات التالية: 4K Ultra HD، أجهزة التليفزيون المُنحنية (curved)، أجهزة التليفزيون الذكي “سمارت”، شاشات البلازما، شاشات الOLED، وشاشات الLED-LCD، بينما  إكتفى موقع “إي-باي ebay” على سبيل المثال بتصنيفات تقنيات العرض LED, OLED, LCD و بلازما. تُضيف محلات بيع التجزئة الأمريكية الكُبرى مثل “بيست باي – Bestbuy” و “وول مارت – Walmart” تصنيف التليفزيونات التي تدعم العرض ثلاثي الأبعاد 3D الى القسمة، بالإضافة الى تصنيفات سمارت تي في، وأجهزة التليفزيون المُنحنية وتقنيات العرض التقليدية، وعربيا يتبع “سوق.كوم” تصنيفا مُشابها. وفي الوقت الذي تفشل فيه الغالبية العُظمى للمتاجر الفعلية في عرض أجهزة التليفزيون الرقمية بطريقة تتبع أية تصنيف يجعل عملية الشراء أكثر سهولة، يبقى المُستخدم في حيرة من أمره مع غياب وجود معيار موحد للمُفاضلة بين تلك الأجهزة والتقنيات التي تستخدمها. بعض المصطلحات الشائعة التي يجب أن تفهمها: إل سي دي (LCD): وهو المُصطلح الذي إرتبط بشاشات العرض المُسطحة منذ بداية ظهورها، ويرمُز إختصارا الى Liquid Crystal Display ويعتمد على خواص الكريستال في تعديل مسارات الضوء، وهي ببساطة شاشات العرض المُسطحة التي تعتمد على إضاءة خلفية لإظهار الصورة وتُمثل الجيل الأول لأجهزة التليفزيون الحديثة وتكاد تكون إختفت كُليا من الأسواق. إل إي دي (LED): ويرمُز إختصارا الى Light Emitting Diode وتُشكل تقنية العرض هذة تعديلا للتقنية السابقة من خلال إستخدام مصابيح LED لإضاءة شاشة العرض المُسطحة، وقد وفر هذا التحديث تباين أفضل للألوان المعروضة وشدة إضاءة أعلى وسمك أقل للشاشة كاملة. لاتزال تُباع شاشات الLED بالأسواق ولكنها لا تُعد الجيل الأحدث لشاشات العرض حاليا. أو إل إي دي (OLED): تختلف تلك التقنية كُليا عن سابقتها من حيث المفهوم نفسه، حيث تستخدم أجهزة التليفزيون الرقمية الحديثة بتقنية OLED بكسلات مُنفردة تُضئ كل منها بشكل مُستقل، حيث تُعد تلك الشاشات مُضيئة بذاتها ولا تعتمد على إضاءة خلفية وهو ما أتاح لها شدة إضاءة أفضل كثيرا، حجم أقل، كما أتاح زيادة قياسات شاشات العرض الى مدى بعيد وكذلك إظهار اللون الأسود بشكل أفضل وأكثر عتامة. 4K و يو إتش دي (UHD): خلافا للتقنيات السابقة، والتي تُعد تقنيات تصنيع شاشة العرض والآلية المُستخدمة في عرض الصورة، فإن هذة المُصطلحات الجديدة ترمُز الى معايير لجودة الصورة المعروضة ودقتها وليس لتقنية العرض نفسها. وفي حين تستخدم العديد من الشركات المُنتجة لأجهزة التليفزيون الرقمي المُصطلحين بالتبادل دون تفرقة، فإن ذلك يُعد خطأ تقنيا. لسنوات عديدة ماضية كانت دقة الصورة المعروضة من خلال شاشات التليفزيون الرقمية تُعرض بدقة 1920×1080 بكسل، ولكن بظهور المُحتوى عالي الجودة الذي يُرمز إليه بإسم 4K ظهرت شاشات عرض تدعم عرض هذا المُحتوى بدقة 4096×2160 بكسل، ولكن تتوافر بالأسواق حاليا شاشات عرض أُخرى تدعم دقة بلُغ 3840×2160 بكسل فقط وهي ما تحمل مُسمى UHD. أجهزة التليفزيون المُنحنية (Curved TV): لا تُقدم هذة الأجهزة أي جديد من حيث تقنيات العرض المُستخدمة، وبالتالي فهي تتبع في مُعظمها نفس المعايير والتقنيات السابقة، ولكن بعض الشركات إختارت أن تستثمر في طرح إصدارات بشاشات عرض مُنحنية بدعوى أنها تُقدم تجربة عرض أكثر مُتعة. وتستمد تلك الفرضية ما يدعمها من كون المدى البصري لرؤية الإنسان مُنحني عند الأطراف ما يجعل تلك الشاشات تُعطي شعورا أفضل بالعُمق وزاوية رؤية أفضل، ولكن ذلك ينطبق فقط على الشاشات ذات الحجم الكبير، وعندما يجلس المُشاهد في وضع مُناسب أمام شاشة العرض. أجهزة التليفزيون الذكية (Smart TV): ويُستخدم هذا المُصطلح ليرمُز الى أجهزة التليفزيون التي تحمل نظام تشغيل ذكي وخواص تدعم الإتصال بالإنترنت من أجل تصفح مواقع الإنترنت أو عرض المُحتوى مُباشرة. وبالرغم من أنه لا توجد مقاييس مُحددة ليحمل جهاز التليفزيون هذا اللقب، إلا أن الغالبية العُظمى من أجهزة التليفزيون الرقمية الحديثة الموجودة في الأسواق حاليا تحمل بعضا من تلك المميزات بطريقة أو بأُخرى. رُبما تُساعدك معرفة تلك المُصطلحات السابقة في قليل من الفهم لسوق أجهزة التليفزيون الرقمي حاليا، ولكنها في الواقع، ودون الخوض في مزيد من المعايير والتقنيات الإضافية الأقل إنتشارا حاليا مثل Dolby Vision وغيرها، تُؤكد على حقيقة الحاجة الماسة الى وجود معايير مُوحدة لتصنيف ذلك السوق بطريقة تُساعد المُستخدم على الفهم وإتخاذ قرار الشراء الصحيح وفقا لحاجته.


الخبر بالتفاصيل والصور


aaacf65308be58fe357a09da8727b4a3-970-80

متى كانت المرة الاخيرة التي ذهبت فيها من أجل التسوق لشراء جهاز تليفزيون رقمي جديد لمنزلك ؟ … دعني أتوقع كيف مرت بك تلك التجربة، ولا شك لدي في مدى الحيرة الكبيرة التي مررت بها على الأرجح خلال تلك التجربة، فبعيدا عن الحيرة الناتجة عن وجود هذا العدد الهائل من المُصنعين الذين إنضموا الى سوق الشاشات المُسطحة وأجهزة التليفزيون الرقمية فإنك حتما، ومهما بلغت درايتك التقنية، ستجد نفسك عاجزا عن التفرقة بين مئات من الموديلات المُختلفة التي يحمل كُل منها مُسمى يختلف عن الآخر من حيث تقنية العرض التي تُقدمها ودقة عرض الصور، ومعايير العرض المُختلفة وغيرها من المواصفات التقنية التي باتت مُعقدة ومُتشابكة الى مدى بعيد.

أغلب الظن، أنك ما لم تكن تبحث عن مُنتج بعينه فإنك قد إنتهى بك المطاف بالشراء بناء على السعر أو على العلامة التجارية المثفضلة إليك، وربما دون الإستناد الى أية معايير على الإطلاق.

إذا كنت قد مررت بالفعل بتجربة مُشابهة، فإعلم أنك لست وحيدا في ذلك، ليس فقط في المنطقة، ولكن في العالم أجمع، فقد وصل سوق شاشات العرض المُسطحة وأجهزة التليفزيون الرقمي الى مرحلة من التخبط وفُقدان المُسميات والمعايير الموحدة، ما يجعلنا – في تقديري الشخصي – في أمس الحاجة الآن الى تنظيم ذلك السوق وتوحيد مُسمياته.

screen-shot-2016-11-03-at-10-35-27-pm

في رحلتي للتحقُق من تلك الفرضية التي طرحتها للتو، تجولت في الكثير من مواقع التجارة الإلكترونية الأكبر والأكثر شهرة محليا وعالميا، وقد جاءت النتيجة أكثر تخبطا، حيث لم تنجح مواقع التجارة الإلكترونية الأكثر شُهرة عالميا والمُتخصصة في بيع المُنتجات الإلكترونية في الإتفاق على تقسيم مُوحد لهذا السوق، والذي يُصنفه موقع “أمازون – Amazon” على سبيل المثال الى الفئات التالية: 4K Ultra HD، أجهزة التليفزيون المُنحنية (curved)، أجهزة التليفزيون الذكي “سمارت”، شاشات البلازما، شاشات الOLED، وشاشات الLED-LCD، بينما  إكتفى موقع “إي-باي ebay” على سبيل المثال بتصنيفات تقنيات العرض LED, OLED, LCD و بلازما.

تُضيف محلات بيع التجزئة الأمريكية الكُبرى مثل “بيست باي – Bestbuy” و “وول مارت – Walmart” تصنيف التليفزيونات التي تدعم العرض ثلاثي الأبعاد 3D الى القسمة، بالإضافة الى تصنيفات سمارت تي في، وأجهزة التليفزيون المُنحنية وتقنيات العرض التقليدية، وعربيا يتبع “سوق.كوم” تصنيفا مُشابها.

وفي الوقت الذي تفشل فيه الغالبية العُظمى للمتاجر الفعلية في عرض أجهزة التليفزيون الرقمية بطريقة تتبع أية تصنيف يجعل عملية الشراء أكثر سهولة، يبقى المُستخدم في حيرة من أمره مع غياب وجود معيار موحد للمُفاضلة بين تلك الأجهزة والتقنيات التي تستخدمها.

curved-tv

بعض المصطلحات الشائعة التي يجب أن تفهمها:

إل سي دي (LCD): وهو المُصطلح الذي إرتبط بشاشات العرض المُسطحة منذ بداية ظهورها، ويرمُز إختصارا الى Liquid Crystal Display ويعتمد على خواص الكريستال في تعديل مسارات الضوء، وهي ببساطة شاشات العرض المُسطحة التي تعتمد على إضاءة خلفية لإظهار الصورة وتُمثل الجيل الأول لأجهزة التليفزيون الحديثة وتكاد تكون إختفت كُليا من الأسواق.

إل إي دي (LED): ويرمُز إختصارا الى Light Emitting Diode وتُشكل تقنية العرض هذة تعديلا للتقنية السابقة من خلال إستخدام مصابيح LED لإضاءة شاشة العرض المُسطحة، وقد وفر هذا التحديث تباين أفضل للألوان المعروضة وشدة إضاءة أعلى وسمك أقل للشاشة كاملة. لاتزال تُباع شاشات الLED بالأسواق ولكنها لا تُعد الجيل الأحدث لشاشات العرض حاليا.

أو إل إي دي (OLED): تختلف تلك التقنية كُليا عن سابقتها من حيث المفهوم نفسه، حيث تستخدم أجهزة التليفزيون الرقمية الحديثة بتقنية OLED بكسلات مُنفردة تُضئ كل منها بشكل مُستقل، حيث تُعد تلك الشاشات مُضيئة بذاتها ولا تعتمد على إضاءة خلفية وهو ما أتاح لها شدة إضاءة أفضل كثيرا، حجم أقل، كما أتاح زيادة قياسات شاشات العرض الى مدى بعيد وكذلك إظهار اللون الأسود بشكل أفضل وأكثر عتامة.

4K و يو إتش دي (UHD): خلافا للتقنيات السابقة، والتي تُعد تقنيات تصنيع شاشة العرض والآلية المُستخدمة في عرض الصورة، فإن هذة المُصطلحات الجديدة ترمُز الى معايير لجودة الصورة المعروضة ودقتها وليس لتقنية العرض نفسها. وفي حين تستخدم العديد من الشركات المُنتجة لأجهزة التليفزيون الرقمي المُصطلحين بالتبادل دون تفرقة، فإن ذلك يُعد خطأ تقنيا. لسنوات عديدة ماضية كانت دقة الصورة المعروضة من خلال شاشات التليفزيون الرقمية تُعرض بدقة 1920×1080 بكسل، ولكن بظهور المُحتوى عالي الجودة الذي يُرمز إليه بإسم 4K ظهرت شاشات عرض تدعم عرض هذا المُحتوى بدقة 4096×2160 بكسل، ولكن تتوافر بالأسواق حاليا شاشات عرض أُخرى تدعم دقة بلُغ 3840×2160 بكسل فقط وهي ما تحمل مُسمى UHD.

أجهزة التليفزيون المُنحنية (Curved TV): لا تُقدم هذة الأجهزة أي جديد من حيث تقنيات العرض المُستخدمة، وبالتالي فهي تتبع في مُعظمها نفس المعايير والتقنيات السابقة، ولكن بعض الشركات إختارت أن تستثمر في طرح إصدارات بشاشات عرض مُنحنية بدعوى أنها تُقدم تجربة عرض أكثر مُتعة. وتستمد تلك الفرضية ما يدعمها من كون المدى البصري لرؤية الإنسان مُنحني عند الأطراف ما يجعل تلك الشاشات تُعطي شعورا أفضل بالعُمق وزاوية رؤية أفضل، ولكن ذلك ينطبق فقط على الشاشات ذات الحجم الكبير، وعندما يجلس المُشاهد في وضع مُناسب أمام شاشة العرض.

أجهزة التليفزيون الذكية (Smart TV): ويُستخدم هذا المُصطلح ليرمُز الى أجهزة التليفزيون التي تحمل نظام تشغيل ذكي وخواص تدعم الإتصال بالإنترنت من أجل تصفح مواقع الإنترنت أو عرض المُحتوى مُباشرة. وبالرغم من أنه لا توجد مقاييس مُحددة ليحمل جهاز التليفزيون هذا اللقب، إلا أن الغالبية العُظمى من أجهزة التليفزيون الرقمية الحديثة الموجودة في الأسواق حاليا تحمل بعضا من تلك المميزات بطريقة أو بأُخرى.

رُبما تُساعدك معرفة تلك المُصطلحات السابقة في قليل من الفهم لسوق أجهزة التليفزيون الرقمي حاليا، ولكنها في الواقع، ودون الخوض في مزيد من المعايير والتقنيات الإضافية الأقل إنتشارا حاليا مثل Dolby Vision وغيرها، تُؤكد على حقيقة الحاجة الماسة الى وجود معايير مُوحدة لتصنيف ذلك السوق بطريقة تُساعد المُستخدم على الفهم وإتخاذ قرار الشراء الصحيح وفقا لحاجته.

رابط المصدر: لماذا نحن بأمس الحاجة الى معايير موحدة لتسويق أجهزة التليفزيون الرقمية ؟!

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً