الإمارات موئل التسامح

الحديث عن التسامح في دولة الامارات، حديث ذو شجون، حيث يأخذنا إلى ما قبل بدايات تأسيس اتحاد دولة الإمارات في العام 1971، حيث كان نهج الآباء المؤسسين العظام وسعيهم لترسيخ قيم التسامح بين جميع من يعيش على أرض الإمارات، هو الدستور المطبق قبل أن

تصبح هذه القيمة المجتمعية، جزءاً من دستورنا الذي يحفظ حقوق جميع من يعيش على أرض الإمارات بدون تفرقة بين دين أو عرق أو لون. وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتسامح المصادف يوم 16 نوفمبر من كل عام، بكل فخر يمكنني القول، إن بلادي الإمارات كانت سباقة إلى ترسيخ قيم التسامح، مع إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن تشكيل وزارة للتسامح تعتبر الأولى من نوعها في العالم، لتأكيد حرص والتزام الإمارات (قيادةً وحكومةً وشعباً) بنبذ العنف والتعصب والتمييز. وجهود سموه على هذا الصعيد لم تقف عند هذا الحد، بل أعلن أخيراً عن تدشين «جائزة محمد بن راشد للتسامح» و«المعهد الدولي للتسامح» كمبادرتين عالميتين تشملان تكريم رموز التسامح العالمي في مجالات الفكر الإنساني والإبداع الأدبي والفنون الجمالية، بالإضافة الى العمل مع المؤسسات الثقافية المعنية في العالم العربي لنشر مبادئ التسامح لدى الأجيال الجديدة. وإذا ما أسقطنا قيم التسامح والتلاقح الحضاري على بعض مؤسساتنا، فيمكننا أن نتخذ من طيران الإمارات ومطارات دبي، نموذجا حيا عن ذلك، حيث تضم هاتان المؤسستان العملاقتان أكثر من 105 آلاف موظف من 200 جنسية تعمل جميعها جنبا إلى جنب، وتتشارك المعرفة والأفكار والخبرات، بحيث أصبح هذا التنوع الثقافي سراً من أسرار نجاح هاتين المؤسستين. إن دولة الإمارات تعتبر نموذجاً للتسامح الحقيقي، مما أهلها لتكون مركز جذب بشري من كل أنحاء العالم، مستندة في ذلك إلى قيم تعاليم ديننا الإسلامي السمح وعادات وتقاليد مجتمعنا الأصيل التي تقدس الانفتاح والعون ودعم المجتمعات الأخرى، ويكفينا فخرا أن دولة الإمارات تحتل المركز الأول ضمن قائمة الدول الأكثر عطاءً ودعماً للشعوب من مختلف الجنسيات. وحسب الإحصاءات الرسمية، تحتل الإمارات المركز الأول عالمياً كأكبر مانح دولي للمساعدات الإنمائية الرسمية، قياساً بإجمالي الدخل القومي للدولة، بإجمالي 173 مليار درهم في 44 عاماً، منذ تأسيس دولة الاتحاد، وهذه المساعدات هي عبارة عن مشاريع صحية وتعليمية واقتصادية ورياضية وثقافية، شملت فوائدها الملايين من مختلف شرائح المجتمعات حول العالم. وبمناسبة يوم التسامح العالمي، أود أن أعرب عن بالغ تقديري للجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة والأفراد الذين يقفون وراء هذه المبادرة المتميزة، التي تأتي في وقتها، حيث يسود التعصب بعض المجتمعات، خاصة لدى الشباب الذين يجب أن يشكلوا -بفضل فكرهم النير وعقولهم المتعطشة للعلوم والمعرفة واحترام مختلف الثقافات- الواجهة التي تصد تيارات التعصب والإقصاء وحماية المجتمعات من التعصب الذي يهدم الأمم ولا يبنيها. كما أود أن أؤكد، أننا في وقت أحوج ما نكون فيه إلى ترسيخ ثقافة التسامح بين الشعوب بعد أن انتشرت ثقافة الكراهية في الكثير من المجتمعات في دول مختلفة حول العالم، وبالتالي فإن لأصحاب القرار والمثقفين والمفكرين والمدرسين ووسائل الإعلام المختلفة وحتى الآباء والامهات الذين يمثلون المدرسة الأولى التي تربي النشء، لكل هؤلاء دوراً حاسماً في مواجهة التطرف والعنصرية، للحفاظ على القيم والنتاج الحضاري لمجتمعنا الكبير. أحمد بن سعيد آل مكتوم  *رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات


الخبر بالتفاصيل والصور


الحديث عن التسامح في دولة الامارات، حديث ذو شجون، حيث يأخذنا إلى ما قبل بدايات تأسيس اتحاد دولة الإمارات في العام 1971، حيث كان نهج الآباء المؤسسين العظام وسعيهم لترسيخ قيم التسامح بين جميع من يعيش على أرض الإمارات، هو الدستور المطبق قبل أن تصبح هذه القيمة المجتمعية، جزءاً من دستورنا الذي يحفظ حقوق جميع من يعيش على أرض الإمارات بدون تفرقة بين دين أو عرق أو لون.

وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتسامح المصادف يوم 16 نوفمبر من كل عام، بكل فخر يمكنني القول، إن بلادي الإمارات كانت سباقة إلى ترسيخ قيم التسامح، مع إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن تشكيل وزارة للتسامح تعتبر الأولى من نوعها في العالم، لتأكيد حرص والتزام الإمارات (قيادةً وحكومةً وشعباً) بنبذ العنف والتعصب والتمييز.

وجهود سموه على هذا الصعيد لم تقف عند هذا الحد، بل أعلن أخيراً عن تدشين «جائزة محمد بن راشد للتسامح» و«المعهد الدولي للتسامح» كمبادرتين عالميتين تشملان تكريم رموز التسامح العالمي في مجالات الفكر الإنساني والإبداع الأدبي والفنون الجمالية، بالإضافة الى العمل مع المؤسسات الثقافية المعنية في العالم العربي لنشر مبادئ التسامح لدى الأجيال الجديدة.

وإذا ما أسقطنا قيم التسامح والتلاقح الحضاري على بعض مؤسساتنا، فيمكننا أن نتخذ من طيران الإمارات ومطارات دبي، نموذجا حيا عن ذلك، حيث تضم هاتان المؤسستان العملاقتان أكثر من 105 آلاف موظف من 200 جنسية تعمل جميعها جنبا إلى جنب، وتتشارك المعرفة والأفكار والخبرات، بحيث أصبح هذا التنوع الثقافي سراً من أسرار نجاح هاتين المؤسستين.

إن دولة الإمارات تعتبر نموذجاً للتسامح الحقيقي، مما أهلها لتكون مركز جذب بشري من كل أنحاء العالم، مستندة في ذلك إلى قيم تعاليم ديننا الإسلامي السمح وعادات وتقاليد مجتمعنا الأصيل التي تقدس الانفتاح والعون ودعم المجتمعات الأخرى، ويكفينا فخرا أن دولة الإمارات تحتل المركز الأول ضمن قائمة الدول الأكثر عطاءً ودعماً للشعوب من مختلف الجنسيات.

وحسب الإحصاءات الرسمية، تحتل الإمارات المركز الأول عالمياً كأكبر مانح دولي للمساعدات الإنمائية الرسمية، قياساً بإجمالي الدخل القومي للدولة، بإجمالي 173 مليار درهم في 44 عاماً، منذ تأسيس دولة الاتحاد، وهذه المساعدات هي عبارة عن مشاريع صحية وتعليمية واقتصادية ورياضية وثقافية، شملت فوائدها الملايين من مختلف شرائح المجتمعات حول العالم.

وبمناسبة يوم التسامح العالمي، أود أن أعرب عن بالغ تقديري للجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة والأفراد الذين يقفون وراء هذه المبادرة المتميزة، التي تأتي في وقتها، حيث يسود التعصب بعض المجتمعات، خاصة لدى الشباب الذين يجب أن يشكلوا -بفضل فكرهم النير وعقولهم المتعطشة للعلوم والمعرفة واحترام مختلف الثقافات- الواجهة التي تصد تيارات التعصب والإقصاء وحماية المجتمعات من التعصب الذي يهدم الأمم ولا يبنيها.

كما أود أن أؤكد، أننا في وقت أحوج ما نكون فيه إلى ترسيخ ثقافة التسامح بين الشعوب بعد أن انتشرت ثقافة الكراهية في الكثير من المجتمعات في دول مختلفة حول العالم، وبالتالي فإن لأصحاب القرار والمثقفين والمفكرين والمدرسين ووسائل الإعلام المختلفة وحتى الآباء والامهات الذين يمثلون المدرسة الأولى التي تربي النشء، لكل هؤلاء دوراً حاسماً في مواجهة التطرف والعنصرية، للحفاظ على القيم والنتاج الحضاري لمجتمعنا الكبير.

أحمد بن سعيد آل مكتوم  *رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات

رابط المصدر: الإمارات موئل التسامح

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً