الألعاب الشهيدة عكس الاتجــــــــاه.. والإنجازات تحتاج ميزانيات

صورة أسماء كثيرة أطلقت على الألعاب الجماعية غير كرة القدم، تعبيراً عن وضعها في الخارطة الرياضية ابتداء من «الألعاب الشهيدة» مروراً بـ «الألعاب المظلومة» وغيرها من الأسماء التي انطبعت

في أذهان الرياضيين، حتى باتت هذه الألعاب وتلك المسميات وجهين لعملة واحدة، والآن بعد 40 عاما من تأسيس النشاط الرسمي لهذه الألعاب «الكرة الطائرة وكرة السلة وكرة اليد»، في هذا الملف نفتح ملفات اللعبات الثلاث لنغوص في تفاصيلها، فما تحقق من إنجازات في هذه الألعاب لا يناسب 4 عقود من الزمن، ولا يناسب التطور الذي شهدته الدولة، لا سيما والرياضة تحققت فيها إنجازات رفيعة على مستوى ألعاب أخرى وصلت إلى العالمية. ولا شك أن تواضع نتائج الألعاب الثلاثة «السلة واليد والطائرة» قياساً بمسيرتها الطويلة وقياساً بالإنجازات التي تحققها اتحادات مشابهة قريبة منها في منطقة الخليج أو في الوطن العربي الكبير، له أسباب وتفاصيل كثيرة عنوانها العريض هو «المال والإهمال» فكل سبب يشخص سلبية نتائج هذه الألعاب على مستوى المنتخبات الوطنية يندرج تحت بندي قلة الإمكانيات المادية وعدم الاهتمام الذي يصل أحيانا درجة الإهمال. الأسباب بتفاصيلها الكثيرة يشعر بها القريبون من هذه الألعاب سواء كانوا إداريين أو لاعبين أو عناصر أخرى في كل لعبة. ميزانية وتفرغ ويُعد خالد الهنائي المدير التنفيذي لنادي الوحدة، أحد الذين يعترفون بالتفاصيل المهمة التي قادت للتراجع وتدهور الألعاب، ويقول الهنائي: المنظومة تسير عكس الاتجاه فالاتحادات المسؤولة عن السلة واليد والطائرة، تعتبر اتحادات غير مربحة، بمعنى أنها لا تحظى برعاية تضمن لها قدر مناسب من الإمكانيات المادية وكل ما تفعله هذه الاتحادات عبارة عن اجتهادات شخصية، فالميزانية المحددة من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لا تكفي أبسط مقومات التسيير ناهيك عن تطوير وتحقيق إنجازات. ويضيف الهنائي: الهيئة العامة تعلم ذلك وتدري أن صناعة الأبطال تحتاج إلى ميزانيات معتبرة وتخطيط وكل شيء يتحقق بالمادة وبدون مال لا يستطيع إي اتحاد لعبة أن يفعل شيئا، خاصة وأن اللاعب يتقاضى حوافز في ناديه أكثر من المنتخبات وهذه معادلة صعبة فالميزانيات بعيدة عن الفكر وعن الاستراتيجيات وكل يسير في طريق مختلف. وأشار المدير التنفيذي لنادي الوحدة، إلى أن الميزانية وتفرغ اللاعبين هما السبب الأساسي في سلبية النتائج فالاتحادات لا تستطيع إجبار الدوائر الحكومية أو المؤسسات الخاصة على تفريغ اللاعبين والكتاب يخرج من الهيئة العامة ولكنه لا يطبق والخلل هنا ليس في الاتحادات، بل في الجهات التي لا تطبق كتاب الهيئة. وأضاف الهنائي: مشكلة التفريغ لا تعتبر إهمالا من الاتحادات، والأمر تحول إلى مساومة فبعض الأندية تطلب من لاعبيها عدم التفرغ للمنتخبات حتى تجد فرصتها في الاستفادة منه، وفي إحدى البطولات الدولية حصلنا على تفرغ اللاعبين قبل ساعات قليلة من بدء مشاركتهم وهذه المشاكل تعرفها الهيئة العامة جيداً ولكن لا يحدث جديد وفي كل مرة تعاني الاتحادات. ودافع خالد الهنائي عن اتحاد السلة فيما يخص الحصول على موارد من التسويق فقال: اتحاد السلة يحاول بقدر المستطاع سد العجز الكبير في الميزانيات، أحيانا باجتهادات شخصية واتحاد السلة أفضل اتحاد بعد اتحاد كرة القدم في ملف الرعاية ولكن إلى متى يستمر هذا الخلل؟ وأضاف: هناك دول من حولنا سبقتنا في النتائج والإنجازات، والإجابة هنا متروكة للهيئة العامة المفترض فيها رفع الميزانيات لهذه الاتحادات، فالمبلغ المرصود للمنتخبات الوطنية في كرة السلة لا يفي بتسيير منتخب واحد، فما بالك بـ 5 منتخبات تحتاج إلى ميزانيات طوال الموسم، وبالتأكيد لا يمكن انتظار نتائج ملموسة في ظل هذه المفارقات في الإمكانيات. احتكار اللاعبين وذهب الهنائي إلى أبعد من ذلك في تعداد أسباب التراجع قائلا: هناك عوامل أخرى تتداخل مع الإمكانيات المادية أهمها احتكار الأندية للاعبين فليس من المنطق ولا المعقول أن يظل اللاعب في كشف الفريق إلى ما لا نهاية فاللاعب إنسان وصاحب عائلة وعندما يصل عمره 28 أو 29 سنة من حقه يختار الوضع الذي يناسبه، ولكن للأسف الأندية تحتكر اللاعب حتى وهو لا يشارك أو غير محتاجة له، هذا الوضع أدى هذا العام إلى إلغاء اللعبة في أندية الجزيرة والعين وبني ياس ولولا المفاوضات والاتصالات من اتحاد السلة لما تراجع بني ياس وأعاد اللعبة من جديد والآن تقلص العدد إلى 7 فرق في الرجال باتحاد السلة وهو عدد محدود للغاية ينعكس سلبا على تكوين المنتخبات الوطنية، وقرار إلغاء اللعبة في الأندية سببه الرئيسي رفض بعض الأندية السماح للاعبيها بالانتقال حتى وهم لا يشاركون مع أنديتهم خلال الموسم، وبهذا التعنت من الأندية يضطر اللاعب لترك اللعبة نهائيا. دراسة تفصيلية كما أودع خالد الهنائي، المدير التنفيذي لنادي الوحدة، دراسة تفصيلية لتنفيذ مقترح السماح بتسجيل اللاعبين المقيمين مواليد الدولة للتغلب على قلة العدد للاعبين في كرة السلة وجذب الجمهور في الوقت نفسه، وتمحورت الدراسة حول 6 بنود تم شرحها بشكل واف. وخلصت الدراسة إلى أن تسجيل اللاعبين المقيمين من مواليد الدولة يسهم في رفد الحركة الرياضية بطاقات جديدة، مما يعزز مسيرة تطوير قطاعي الشباب والرياضة ويسهم في دمج هؤلاء اللاعبين وإبعادهم عن أي سلوك جانح في المجتمع، من خلال تنظيم أوقات فراغهم وتنمية مهاراتهم ويعزز روح الأخوة والتعايش داخل المجتمع، مما ينعكس إيجابا على سياسة تحقيق الأمن الاجتماعي بمفهومه العام والشامل، كما إنه يسهم في تعميم الصورة الإيجابية لدولة الإمارات في المحافل الدولية وعلى الصعيد العام، ويعزز روح الولاء والانتماء للدولة وقوانينها ونظمها ويعرف المقيمين أكثر بالعادات والتقاليد والثقافة الإماراتية ويسهم في بناء قاعدة شعبية للألعاب تنعكس إيجابا على الرياضة عموما، ويوثق التواصل والتقارب بين الشعوب المختلفة مما يؤدي إلى مكافحة التعصب وما ينتج عنه من آثار سيئة ويسهم في تقارب ودعم الخدمة المجتمعية مما يجذب الأهالي ليكونوا جماهير فاعلة تساند الفرق التي ينتمي لها اللاعبون. واستندت الدراسة إلى قرار معالي رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة رقم 154 لعام 2009 والذي سمح بتسجيل أبناء المواطنات في الفئات السنية حتى عمر 18 سنة. شروط تسجيل وحددت الدراسة ضوابط وشروط تسجيل اللاعبين المقيمين أولها أن يكون من مواليد الدولة وأن يكون على كفالة أحد والديه وتكون إقامته سارية وأن تكون إقامة ولي أمره لمدة تزيد على 3 سنوات وألا يكون محكوما بجناية أو جرم شائن وأن يكون من أصحاب السلوك الاجتماعي القويم وألا يكون مسجلا في اتحاد أو ناد خارج الدولة وتقديم رسالة بعدم قيد اللاعب داخل اتحاد بلده. كما اقترحت الدراسة استثناء أبناء دول مجلس التعاون من شرط الحصول على إقامة داخل الدولة والاكتفاء بإقامتهم في الدولة مدة سنة أو تزيد وإثبات ذلك بتقديم الهوية الإماراتية التي تثبت إقامته في الدولة وشهادة من مكان دراسته أو عمله داخل الدولة ورسالة من بلده تثبت عدم تسجيله في أي اتحاد. واقترحت الدراسة تسجيل لاعبين اثنين مع 3 من أبناء المواطنات لكل فئة من 9 سنوات حتى 18 سنة على أن يسمح بمشاركة لاعب واحد مقيم في الملعب و2 من أبناء المواطنات. براءة وصف خالد الهنائي المدير التنفيذي لنادي الوحدة، ما يحدث في صعوبات التفريغ بـ «الأنانية» في جميع الدوائر، وأن كل جهة تنظر لنفسها، مع أن الأندية نجدها قادرة على تفريغ لاعبيها وهذا يعود للعلاقات الشخصية بين الأندية وتلك الدوائر. 300 يتقاضى حكم الكرة الطائرة مبلغ 300 درهم فقط في مباريات الرجال مقارنة بـ 600 يورو ينالها الحكم في أي مباراة في المسابقات الأوروبية، ويعتبر حافز الـ300 درهم للحكم غير مشجع لانضمام اللاعبين المعتزلين لجهاز التحكيم، لا سيما وكثير من الحكام يأتون من مناطق بعيدة لإدارة المباريات. 3 اختار نائب رئيس اتحاد كرة السلة خالد الهنائي منصبه مديراً تنفيذياً في نادي الوحدة، تنفيذاً لقرار الهيئة العامة فيما يخص منع الجمع بين المناصب، ويشغل الهنائي 3 مناصب خارجية في كرة السلة هي القنصل العام للعبة 3 في 3 بالاتحاد الدولي لكرة السلة، وعضو الاتحاد العربي للعبة، وعضو اللجنة التنظيمية لدول مجلس التعاون الخليجي، وأبدى الهنائي حزنه على الابتعاد عن اتحاد كرة السلة. 3 بدأ نادي الوحدة إعادة تكوين لعبة كرة السلة بالنادي قبل 3 سنوات، بعد فترة طويلة من إلغاء اللعبة، وجاءت عودة كرة السلة في نادي الوحدة بمفاهيم جديدة ترتكز على تكوين الفرق من مرحلة مبكرة من العمر من 7 سنوات والتدرج بهم حتى الفريق الأول، رافضاً فكرة تكوين فريق أول من لاعبي الأندية الأخرى، وأصبح للوحدة حالياً فريقان في المراحل السنية انتظاراً لتضاعف العدد في السنوات المقبلة بانتقال كل فئة للفئة التالية حتى يصل مرحلة تشكيل فريق أول بعد 8 سنوات على الأقل. ويعتبر نادي الوحدة من الأندية التي اهتمت أيضاً بلعبة 3 في 3، كما تمت تنظيم بطولات ومهرجانات عديدة في هذه اللعبة نالت رضا الاتحاد الدولي لكرة السلة. 100 ينال لاعب المنتخب الوطني في المهمات الخارجية نثرية بدل سفر قيمتها 100 درهم في اليوم، وهو مبلغ لا يرضي اللاعبين، خاصة وأن بعضهم يتم الخصم من امتيازاته في عمله خلال السفر خارج الدولة، وتبرر الاتحادات ذلك بأن الأمر محدد من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، فيما يخص ميزانية المنتخبات الوطنية. 1 يعتبر اتحاد الكرة الطائرة من أوائل الاتحادات التي سايرت نهج الدولة في تكوين لجنة السعادة بالاتحاد ويرأسها علي الفلاسي، ومن مهام هذه اللجنة توقيع اتفاقيات مع الشركات والمؤسسات لجلب الهدايا والحوافز للجمهور واللاعبين وتقوم هذه اللجنة بزيارة الأندية وتشكل حلقة وصل بين اتحاد الكرة الطائرة والأندية، وتقوم بقياس معايير رضا وسعادة الأندية. 500000 يصل مجموع الميزانية المخصصة للمنتخبات الوطنية في كرة السلة إلى نصف مليون درهم فقط في الموسم الواحد، والمنتخبات عددها 5 «المنتخب الأول ومنتخب السيدات ومنتخب الشباب ومنتخب الناشئين ومنتخب 3 في 3»، وتعتبر الميزانية أقل بكثير من إعداد منتخب واحد كالمنتخب الأول الذي بلغت ميزانيته العام الماضي مليوني درهم. 600000 تخصص الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ميزانية قدرها 600 ألف درهم للمنتخبات الوطنية الأربعة للكرة الطائرة «رجال وشباب وناشئين ومنتخب سيدات» للموسم الواحد، ويعتبر المبلغ بعيداً تماماً عن تكلفة الصرف على 4 منتخبات في عام كامل، وهو يكاد يفي ميزانية الصرف على منتخب واحد فقط.


الخبر بالتفاصيل والصور


صورة

أسماء كثيرة أطلقت على الألعاب الجماعية غير كرة القدم، تعبيراً عن وضعها في الخارطة الرياضية ابتداء من «الألعاب الشهيدة» مروراً بـ «الألعاب المظلومة» وغيرها من الأسماء التي انطبعت في أذهان الرياضيين، حتى باتت هذه الألعاب وتلك المسميات وجهين لعملة واحدة، والآن بعد 40 عاما من تأسيس النشاط الرسمي لهذه الألعاب «الكرة الطائرة وكرة السلة وكرة اليد»، في هذا الملف نفتح ملفات اللعبات الثلاث لنغوص في تفاصيلها، فما تحقق من إنجازات في هذه الألعاب لا يناسب 4 عقود من الزمن، ولا يناسب التطور الذي شهدته الدولة، لا سيما والرياضة تحققت فيها إنجازات رفيعة على مستوى ألعاب أخرى وصلت إلى العالمية.

ولا شك أن تواضع نتائج الألعاب الثلاثة «السلة واليد والطائرة» قياساً بمسيرتها الطويلة وقياساً بالإنجازات التي تحققها اتحادات مشابهة قريبة منها في منطقة الخليج أو في الوطن العربي الكبير، له أسباب وتفاصيل كثيرة عنوانها العريض هو «المال والإهمال» فكل سبب يشخص سلبية نتائج هذه الألعاب على مستوى المنتخبات الوطنية يندرج تحت بندي قلة الإمكانيات المادية وعدم الاهتمام الذي يصل أحيانا درجة الإهمال. الأسباب بتفاصيلها الكثيرة يشعر بها القريبون من هذه الألعاب سواء كانوا إداريين أو لاعبين أو عناصر أخرى في كل لعبة.

ميزانية وتفرغ

ويُعد خالد الهنائي المدير التنفيذي لنادي الوحدة، أحد الذين يعترفون بالتفاصيل المهمة التي قادت للتراجع وتدهور الألعاب، ويقول الهنائي: المنظومة تسير عكس الاتجاه فالاتحادات المسؤولة عن السلة واليد والطائرة، تعتبر اتحادات غير مربحة، بمعنى أنها لا تحظى برعاية تضمن لها قدر مناسب من الإمكانيات المادية وكل ما تفعله هذه الاتحادات عبارة عن اجتهادات شخصية، فالميزانية المحددة من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لا تكفي أبسط مقومات التسيير ناهيك عن تطوير وتحقيق إنجازات.

ويضيف الهنائي: الهيئة العامة تعلم ذلك وتدري أن صناعة الأبطال تحتاج إلى ميزانيات معتبرة وتخطيط وكل شيء يتحقق بالمادة وبدون مال لا يستطيع إي اتحاد لعبة أن يفعل شيئا، خاصة وأن اللاعب يتقاضى حوافز في ناديه أكثر من المنتخبات وهذه معادلة صعبة فالميزانيات بعيدة عن الفكر وعن الاستراتيجيات وكل يسير في طريق مختلف.

وأشار المدير التنفيذي لنادي الوحدة، إلى أن الميزانية وتفرغ اللاعبين هما السبب الأساسي في سلبية النتائج فالاتحادات لا تستطيع إجبار الدوائر الحكومية أو المؤسسات الخاصة على تفريغ اللاعبين والكتاب يخرج من الهيئة العامة ولكنه لا يطبق والخلل هنا ليس في الاتحادات، بل في الجهات التي لا تطبق كتاب الهيئة.

وأضاف الهنائي: مشكلة التفريغ لا تعتبر إهمالا من الاتحادات، والأمر تحول إلى مساومة فبعض الأندية تطلب من لاعبيها عدم التفرغ للمنتخبات حتى تجد فرصتها في الاستفادة منه، وفي إحدى البطولات الدولية حصلنا على تفرغ اللاعبين قبل ساعات قليلة من بدء مشاركتهم وهذه المشاكل تعرفها الهيئة العامة جيداً ولكن لا يحدث جديد وفي كل مرة تعاني الاتحادات.

ودافع خالد الهنائي عن اتحاد السلة فيما يخص الحصول على موارد من التسويق فقال: اتحاد السلة يحاول بقدر المستطاع سد العجز الكبير في الميزانيات، أحيانا باجتهادات شخصية واتحاد السلة أفضل اتحاد بعد اتحاد كرة القدم في ملف الرعاية ولكن إلى متى يستمر هذا الخلل؟

وأضاف: هناك دول من حولنا سبقتنا في النتائج والإنجازات، والإجابة هنا متروكة للهيئة العامة المفترض فيها رفع الميزانيات لهذه الاتحادات، فالمبلغ المرصود للمنتخبات الوطنية في كرة السلة لا يفي بتسيير منتخب واحد، فما بالك بـ 5 منتخبات تحتاج إلى ميزانيات طوال الموسم، وبالتأكيد لا يمكن انتظار نتائج ملموسة في ظل هذه المفارقات في الإمكانيات.

احتكار اللاعبين

وذهب الهنائي إلى أبعد من ذلك في تعداد أسباب التراجع قائلا: هناك عوامل أخرى تتداخل مع الإمكانيات المادية أهمها احتكار الأندية للاعبين فليس من المنطق ولا المعقول أن يظل اللاعب في كشف الفريق إلى ما لا نهاية فاللاعب إنسان وصاحب عائلة وعندما يصل عمره 28 أو 29 سنة من حقه يختار الوضع الذي يناسبه، ولكن للأسف الأندية تحتكر اللاعب حتى وهو لا يشارك أو غير محتاجة له، هذا الوضع أدى هذا العام إلى إلغاء اللعبة في أندية الجزيرة والعين وبني ياس ولولا المفاوضات والاتصالات من اتحاد السلة لما تراجع بني ياس وأعاد اللعبة من جديد والآن تقلص العدد إلى 7 فرق في الرجال باتحاد السلة وهو عدد محدود للغاية ينعكس سلبا على تكوين المنتخبات الوطنية، وقرار إلغاء اللعبة في الأندية سببه الرئيسي رفض بعض الأندية السماح للاعبيها بالانتقال حتى وهم لا يشاركون مع أنديتهم خلال الموسم، وبهذا التعنت من الأندية يضطر اللاعب لترك اللعبة نهائيا.

دراسة تفصيلية

كما أودع خالد الهنائي، المدير التنفيذي لنادي الوحدة، دراسة تفصيلية لتنفيذ مقترح السماح بتسجيل اللاعبين المقيمين مواليد الدولة للتغلب على قلة العدد للاعبين في كرة السلة وجذب الجمهور في الوقت نفسه، وتمحورت الدراسة حول 6 بنود تم شرحها بشكل واف.

وخلصت الدراسة إلى أن تسجيل اللاعبين المقيمين من مواليد الدولة يسهم في رفد الحركة الرياضية بطاقات جديدة، مما يعزز مسيرة تطوير قطاعي الشباب والرياضة ويسهم في دمج هؤلاء اللاعبين وإبعادهم عن أي سلوك جانح في المجتمع، من خلال تنظيم أوقات فراغهم وتنمية مهاراتهم ويعزز روح الأخوة والتعايش داخل المجتمع، مما ينعكس إيجابا على سياسة تحقيق الأمن الاجتماعي بمفهومه العام والشامل، كما إنه يسهم في تعميم الصورة الإيجابية لدولة الإمارات في المحافل الدولية وعلى الصعيد العام، ويعزز روح الولاء والانتماء للدولة وقوانينها ونظمها ويعرف المقيمين أكثر بالعادات والتقاليد والثقافة الإماراتية ويسهم في بناء قاعدة شعبية للألعاب تنعكس إيجابا على الرياضة عموما، ويوثق التواصل والتقارب بين الشعوب المختلفة مما يؤدي إلى مكافحة التعصب وما ينتج عنه من آثار سيئة ويسهم في تقارب ودعم الخدمة المجتمعية مما يجذب الأهالي ليكونوا جماهير فاعلة تساند الفرق التي ينتمي لها اللاعبون.

واستندت الدراسة إلى قرار معالي رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة رقم 154 لعام 2009 والذي سمح بتسجيل أبناء المواطنات في الفئات السنية حتى عمر 18 سنة.

شروط تسجيل

وحددت الدراسة ضوابط وشروط تسجيل اللاعبين المقيمين أولها أن يكون من مواليد الدولة وأن يكون على كفالة أحد والديه وتكون إقامته سارية وأن تكون إقامة ولي أمره لمدة تزيد على 3 سنوات وألا يكون محكوما بجناية أو جرم شائن وأن يكون من أصحاب السلوك الاجتماعي القويم وألا يكون مسجلا في اتحاد أو ناد خارج الدولة وتقديم رسالة بعدم قيد اللاعب داخل اتحاد بلده. كما اقترحت الدراسة استثناء أبناء دول مجلس التعاون من شرط الحصول على إقامة داخل الدولة والاكتفاء بإقامتهم في الدولة مدة سنة أو تزيد وإثبات ذلك بتقديم الهوية الإماراتية التي تثبت إقامته في الدولة وشهادة من مكان دراسته أو عمله داخل الدولة ورسالة من بلده تثبت عدم تسجيله في أي اتحاد.

واقترحت الدراسة تسجيل لاعبين اثنين مع 3 من أبناء المواطنات لكل فئة من 9 سنوات حتى 18 سنة على أن يسمح بمشاركة لاعب واحد مقيم في الملعب و2 من أبناء المواطنات.

براءة

وصف خالد الهنائي المدير التنفيذي لنادي الوحدة، ما يحدث في صعوبات التفريغ بـ «الأنانية» في جميع الدوائر، وأن كل جهة تنظر لنفسها، مع أن الأندية نجدها قادرة على تفريغ لاعبيها وهذا يعود للعلاقات الشخصية بين الأندية وتلك الدوائر.

300

يتقاضى حكم الكرة الطائرة مبلغ 300 درهم فقط في مباريات الرجال مقارنة بـ 600 يورو ينالها الحكم في أي مباراة في المسابقات الأوروبية، ويعتبر حافز الـ300 درهم للحكم غير مشجع لانضمام اللاعبين المعتزلين لجهاز التحكيم، لا سيما وكثير من الحكام يأتون من مناطق بعيدة لإدارة المباريات.

3

اختار نائب رئيس اتحاد كرة السلة خالد الهنائي منصبه مديراً تنفيذياً في نادي الوحدة، تنفيذاً لقرار الهيئة العامة فيما يخص منع الجمع بين المناصب، ويشغل الهنائي 3 مناصب خارجية في كرة السلة هي القنصل العام للعبة 3 في 3 بالاتحاد الدولي لكرة السلة، وعضو الاتحاد العربي للعبة، وعضو اللجنة التنظيمية لدول مجلس التعاون الخليجي، وأبدى الهنائي حزنه على الابتعاد عن اتحاد كرة السلة.

3

بدأ نادي الوحدة إعادة تكوين لعبة كرة السلة بالنادي قبل 3 سنوات، بعد فترة طويلة من إلغاء اللعبة، وجاءت عودة كرة السلة في نادي الوحدة بمفاهيم جديدة ترتكز على تكوين الفرق من مرحلة مبكرة من العمر من 7 سنوات والتدرج بهم حتى الفريق الأول، رافضاً فكرة تكوين فريق أول من لاعبي الأندية الأخرى، وأصبح للوحدة حالياً فريقان في المراحل السنية انتظاراً لتضاعف العدد في السنوات المقبلة بانتقال كل فئة للفئة التالية حتى يصل مرحلة تشكيل فريق أول بعد 8 سنوات على الأقل.

ويعتبر نادي الوحدة من الأندية التي اهتمت أيضاً بلعبة 3 في 3، كما تمت تنظيم بطولات ومهرجانات عديدة في هذه اللعبة نالت رضا الاتحاد الدولي لكرة السلة.

100

ينال لاعب المنتخب الوطني في المهمات الخارجية نثرية بدل سفر قيمتها 100 درهم في اليوم، وهو مبلغ لا يرضي اللاعبين، خاصة وأن بعضهم يتم الخصم من امتيازاته في عمله خلال السفر خارج الدولة، وتبرر الاتحادات ذلك بأن الأمر محدد من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، فيما يخص ميزانية المنتخبات الوطنية.

1

يعتبر اتحاد الكرة الطائرة من أوائل الاتحادات التي سايرت نهج الدولة في تكوين لجنة السعادة بالاتحاد ويرأسها علي الفلاسي، ومن مهام هذه اللجنة توقيع اتفاقيات مع الشركات والمؤسسات لجلب الهدايا والحوافز للجمهور واللاعبين وتقوم هذه اللجنة بزيارة الأندية وتشكل حلقة وصل بين اتحاد الكرة الطائرة والأندية، وتقوم بقياس معايير رضا وسعادة الأندية.

500000

يصل مجموع الميزانية المخصصة للمنتخبات الوطنية في كرة السلة إلى نصف مليون درهم فقط في الموسم الواحد، والمنتخبات عددها 5 «المنتخب الأول ومنتخب السيدات ومنتخب الشباب ومنتخب الناشئين ومنتخب 3 في 3»، وتعتبر الميزانية أقل بكثير من إعداد منتخب واحد كالمنتخب الأول الذي بلغت ميزانيته العام الماضي مليوني درهم.

600000

تخصص الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ميزانية قدرها 600 ألف درهم للمنتخبات الوطنية الأربعة للكرة الطائرة «رجال وشباب وناشئين ومنتخب سيدات» للموسم الواحد، ويعتبر المبلغ بعيداً تماماً عن تكلفة الصرف على 4 منتخبات في عام كامل، وهو يكاد يفي ميزانية الصرف على منتخب واحد فقط.

رابط المصدر: الألعاب الشهيدة عكس الاتجــــــــاه.. والإنجازات تحتاج ميزانيات

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً