التمويل سيّد أجندة «قمّة المناخ» في مراكش

انطلق في مراكش أمس مؤتمر قمّة المناخ برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس، بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس وفد الدولة، و80 من قادة ورؤساء الوفود المشاركة والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون،

فيما هيمن ملف التمويل على أعمال جلسة الافتتاح. وأعرب سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في تصريحات صحافية على هامش القمة، عن شكره وتقديره للمملكة المغربية الشقيقة حكومة وشعباً، على استضافة هذا المؤتمر المهم، الذي يعد من أبرز المؤتمرات العالمية الرامية لمناقشة قضايا التغير المناخي، ووضع آليات فعالة لتنفيذ بنود اتفاق باريس وترجمتها إلى خطوات عملية وملموسة للحد من تداعيات التغير المناخي. وأوضح سموه أنّ مشاركة دولة الإمارات في مؤتمر مراكش تعكس حرص القيادة الرشيدة على مد جسور التعاون والشراكة البناءة مع المجتمع الدولي للتصدي لمختلف التحديات التي تواجه العالم، ومركزها الريادي في تقديم حلول مبتكرة وفعالة في كافة القطاعات الحيوية، التي تعنى بمواجهة التغير المناخي وحماية البيئة. وأكد سموه أنّ دولة الإمارات أخذت على عاتقها مسؤولية بناء اقتصاد متنوع يقوم على إنشاء قطاعات جديدة ويستجيب للمعطيات البيئية، وذلك في إطار رؤيتها المستقبلية لمرحلة ما بعد النفط، منوهاً إلى أن دولة الإمارات أولت اهتماماً خاصاً لتوعية جيل الشباب، وتمكينهم من أخذ زمام المبادرة في قيادة الجهود المستقبلية الهادفة إلى تنفيذ برامج تنموية تضع الاعتبارات البيئية على رأس أولوياتها. وشدد سموه على أهمية مؤتمر مراكش حول تغير المناخ، الذي يوفر أرضية مشتركة لدول العالم لمناقشة تداعيات قضايا التغير المناخي، وزيادة الجهود العالمية الهادفة إلى إيجاد حلول فعالة للحد من تداعيات تغير المناخ، وإبراز تجربتها الرائدة في نشر الحلول المبتكرة، التي تهدف إلى إيجاد فرص اجتماعية واقتصادية جديدة. إشادة وأشاد سموه بالجهود المشتركة بين المملكة المغربية ومنظمة الأمم المتحدة في تنظيم هذا المؤتمر، بتوفير كافة الموارد والإمكانيات التي بلا شك ستسهم في تحقيق الأهداف والاستراتيجيات الموضوعة لها. حضر الجلسة الافتتاحية أعضاء الوفد الرسمي المرافق لسموه، معالي الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة ومعالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، وعلي إبراهيم الحوسني المستشار بديوان ولي عهد أبوظبي. تكثيف جهود واستحوذ ملف التمويل على أعمال انطلاق القمّة. وشدّد العاهل المغربي الملك محمد السادس على ضرورة تكثيف الجهود، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة تغير المناخ وانعكاساته على الأمن والاستقرار، داعياً الدول الأطراف لاسيّما المتقدمة منها إلى الوفاء بتعهداتها المالية المعبر عنها في اتفاق باريس التاريخي حول المناخ، وترجمة التزاماتها إلى إجراءات وأفعال. وناشد العاهل المغربي الدول الأطراف تمكين بلدان الجنوب، لاسيّما الدول الأقل نمواً والدول الجزرية من دعم مالي وتقني، من أجل التكيف مع التغيرات المناخية، من خلال تعبئة 100 مليار دولار التي التزمت بها الدول المتقدمة في إطار اتفاق باريس. كما دعا إلى انخراط الدول الأطراف في تسهيل عملية نقل التكنولوجيا، والعمل على تطوير البحث والابتكار في مجال المناخ، وإسهام الفاعلين غير الحكوميين من مقاولات وشركات ومنظمات المجتمع الأهلي، في إعطاء دفعة قوية لمبادرات الفعل الشامل من أجل المناخ. وأشار العاهل المغربي إلى انخراط المغرب في جهود الدينامكية الدولية الهادفة إلى الحد من الاحتباس الحراري وآثاره، لافتاً إلى أنّ نتائج مؤتمر مراكش تعد محكاً حقيقياً لمدى فعالية تعهدات الدول في إطار اتفاق باريس ومصداقية الأطراف التي أعلنت عنها. وضع آليات بدوره، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمته إلى تكثيف الجهود من أجل وضع آليات حقيقية لتفعيل اتفاق باريس وتنفيذ الدول لالتزاماتها. مضيفا أنّ اتفاق باريس كان في السابق غير قابل للتخيل لكنه اليوم أصبح حقيقة بعدما صادقت عليه إلى حدود اليوم نحو 110 دول ودخل حيز التنفيذ، وأنه آن الأوان لتترجم الدول التزاماتها إلى أفعال وإجراءات لحماية كوكب الأرض من التغيرات المناخية. ودعا بان كي مون الدول التي لم تصادق بعد على اتفاق باريس إلى القيام بذلك في أقرب وقت، مردفاً: «كلما تحركنا بسرعة، تمكنا من تحقيق النتائج المرجوة». وشدّد كي مون على أنّ العمل من أجل الحد من تغير المناخ لا يمكن وقفه، معرباً عن أمله في أن يسقط الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب خططاً للانسحاب من اتفاق عالمي يهدف إلى تقليص استهلاك العالم للوقود الأحفوري. دعوة فرنسية على صعيد متصل، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنه ينبغي للولايات المتحدة احترام اتفاقية عالمية تهدف للحد من التغير المناخي بعد انتخاب دونالد ترامب رئيساً للبلاد، مؤكداً أن الاتفاقية لا يجوز إلغاؤها. وقال هولاند في كلمته أمام المؤتمر «لا يمكن إلغاؤها بحكم القانون وبحكم الواقع، علاوة على ذلك لا يمكن إلغاؤها في عقولنا، على الولايات المتحدة احترام الالتزامات التي تعهدت بها».


الخبر بالتفاصيل والصور


انطلق في مراكش أمس مؤتمر قمّة المناخ برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس، بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس وفد الدولة، و80 من قادة ورؤساء الوفود المشاركة والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، فيما هيمن ملف التمويل على أعمال جلسة الافتتاح.

وأعرب سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في تصريحات صحافية على هامش القمة، عن شكره وتقديره للمملكة المغربية الشقيقة حكومة وشعباً، على استضافة هذا المؤتمر المهم، الذي يعد من أبرز المؤتمرات العالمية الرامية لمناقشة قضايا التغير المناخي، ووضع آليات فعالة لتنفيذ بنود اتفاق باريس وترجمتها إلى خطوات عملية وملموسة للحد من تداعيات التغير المناخي.

وأوضح سموه أنّ مشاركة دولة الإمارات في مؤتمر مراكش تعكس حرص القيادة الرشيدة على مد جسور التعاون والشراكة البناءة مع المجتمع الدولي للتصدي لمختلف التحديات التي تواجه العالم، ومركزها الريادي في تقديم حلول مبتكرة وفعالة في كافة القطاعات الحيوية، التي تعنى بمواجهة التغير المناخي وحماية البيئة.

وأكد سموه أنّ دولة الإمارات أخذت على عاتقها مسؤولية بناء اقتصاد متنوع يقوم على إنشاء قطاعات جديدة ويستجيب للمعطيات البيئية، وذلك في إطار رؤيتها المستقبلية لمرحلة ما بعد النفط، منوهاً إلى أن دولة الإمارات أولت اهتماماً خاصاً لتوعية جيل الشباب، وتمكينهم من أخذ زمام المبادرة في قيادة الجهود المستقبلية الهادفة إلى تنفيذ برامج تنموية تضع الاعتبارات البيئية على رأس أولوياتها.

وشدد سموه على أهمية مؤتمر مراكش حول تغير المناخ، الذي يوفر أرضية مشتركة لدول العالم لمناقشة تداعيات قضايا التغير المناخي، وزيادة الجهود العالمية الهادفة إلى إيجاد حلول فعالة للحد من تداعيات تغير المناخ، وإبراز تجربتها الرائدة في نشر الحلول المبتكرة، التي تهدف إلى إيجاد فرص اجتماعية واقتصادية جديدة.

إشادة

وأشاد سموه بالجهود المشتركة بين المملكة المغربية ومنظمة الأمم المتحدة في تنظيم هذا المؤتمر، بتوفير كافة الموارد والإمكانيات التي بلا شك ستسهم في تحقيق الأهداف والاستراتيجيات الموضوعة لها. حضر الجلسة الافتتاحية أعضاء الوفد الرسمي المرافق لسموه، معالي الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة

ومعالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، وعلي إبراهيم الحوسني المستشار بديوان ولي عهد أبوظبي.

تكثيف جهود

واستحوذ ملف التمويل على أعمال انطلاق القمّة. وشدّد العاهل المغربي الملك محمد السادس على ضرورة تكثيف الجهود، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة تغير المناخ وانعكاساته على الأمن والاستقرار، داعياً الدول الأطراف لاسيّما المتقدمة منها إلى الوفاء بتعهداتها المالية المعبر عنها في اتفاق باريس التاريخي حول المناخ، وترجمة التزاماتها إلى إجراءات وأفعال.

وناشد العاهل المغربي الدول الأطراف تمكين بلدان الجنوب، لاسيّما الدول الأقل نمواً والدول الجزرية من دعم مالي وتقني، من أجل التكيف مع التغيرات المناخية، من خلال تعبئة 100 مليار دولار التي التزمت بها الدول المتقدمة في إطار اتفاق باريس.

كما دعا إلى انخراط الدول الأطراف في تسهيل عملية نقل التكنولوجيا، والعمل على تطوير البحث والابتكار في مجال المناخ، وإسهام الفاعلين غير الحكوميين من مقاولات وشركات ومنظمات المجتمع الأهلي، في إعطاء دفعة قوية لمبادرات الفعل الشامل من أجل المناخ.

وأشار العاهل المغربي إلى انخراط المغرب في جهود الدينامكية الدولية الهادفة إلى الحد من الاحتباس الحراري وآثاره، لافتاً إلى أنّ نتائج مؤتمر مراكش تعد محكاً حقيقياً لمدى فعالية تعهدات الدول في إطار اتفاق باريس ومصداقية الأطراف التي أعلنت عنها.

وضع آليات

بدوره، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمته إلى تكثيف الجهود من أجل وضع آليات حقيقية لتفعيل اتفاق باريس وتنفيذ الدول لالتزاماتها.

مضيفا أنّ اتفاق باريس كان في السابق غير قابل للتخيل لكنه اليوم أصبح حقيقة بعدما صادقت عليه إلى حدود اليوم نحو 110 دول ودخل حيز التنفيذ، وأنه آن الأوان لتترجم الدول التزاماتها إلى أفعال وإجراءات لحماية كوكب الأرض من التغيرات المناخية.

ودعا بان كي مون الدول التي لم تصادق بعد على اتفاق باريس إلى القيام بذلك في أقرب وقت، مردفاً: «كلما تحركنا بسرعة، تمكنا من تحقيق النتائج المرجوة». وشدّد كي مون على أنّ العمل من أجل الحد من تغير المناخ لا يمكن وقفه، معرباً عن أمله في أن يسقط الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب خططاً للانسحاب من اتفاق عالمي يهدف إلى تقليص استهلاك العالم للوقود الأحفوري.

دعوة فرنسية

على صعيد متصل، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنه ينبغي للولايات المتحدة احترام اتفاقية عالمية تهدف للحد من التغير المناخي بعد انتخاب دونالد ترامب رئيساً للبلاد، مؤكداً أن الاتفاقية لا يجوز إلغاؤها.

وقال هولاند في كلمته أمام المؤتمر «لا يمكن إلغاؤها بحكم القانون وبحكم الواقع، علاوة على ذلك لا يمكن إلغاؤها في عقولنا، على الولايات المتحدة احترام الالتزامات التي تعهدت بها».

رابط المصدر: التمويل سيّد أجندة «قمّة المناخ» في مراكش

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً