أرقام قياسية للاستيطان الإسرائيلي

سجلت إسرائيل على مدار العام الجاري أرقاماً قياسية مقارنة بالأعوام الأخيرة في استيطانها في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، مع تشريع بؤر كانت خارج الخريطة الاستيطانية، مسجلة بذلك سابقة أعطت للحكومة الحالية ثقلها ومكانتها وسط الإسرائيليين. وزاد الاستيطان بـ600 في المئة منذ توقيع اتفاق أوسلو

عام 1993، وسجل ارتفاعاً بـ40 في المئة في النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بالنصف الثاني من العام الماضي، برغم التحركات الدولية للفلسطينيين لمنع تغول المستوطنين ولجم سياسة إسرائيل الاستيطانية. الاستيطان الحقيقي وزادت وتيرة الاستيطان بشكل كبير العام الجاري عنه في الأعوام الأخيرة، وتضاعف الاستيطان 1000 في المئة العام الجاري عنه في العام الذي يسبقه وفي عام 2014، حسبما قال الباحث في شأن الاستيطان عبدالهادي حنتش، وعلى الرغم من تسمية العام 2014 عام الاستيطان، إلا أن العام الجاري هو عام الاستيطان الحقيقي والفعلي. وقال حنتش، إن نسبة الاستيطان في النصف الأول من العام الجاري زادت بـ40 في المئة عن العام الماضي، وهذا ما نشاهده على أرض الواقع سواء عبر العطاءات التي تقوم بها حكومة الاحتلال، أو عبر الاستيطان الهادئ الذي يجري دون أن تعلن الحكومة الإسرائيلية عنه، من خلال منظمات صهيونية إرهابية أو على أيدي أشخاص إرهابيين متنفذين، وهذا الاستيطان أخطر من المعلن عنه. وحدات جديدة وذكرت القناة الإسرائيلية الثانية الأسبوع الماضي، أن بلدية الاحتلال في القدس تعتزم الموافقة على بناء أكثر من 180 وحدة استيطانية جديدة، في مستوطنة جيلو جنوب المدينة، لكن تم تأجيل الموافقة على الخطط مسبقاً بسبب الضغوط من الإدارة الأميركية على الحكومة الإسرائيلية بعدم البناء، في حين أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أعلن أمام الكنيست أنه لا تقسيم لمدينة القدس ولا وقف للاستيطان. تحرك ضروري وفي السياق، شدد النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي د. أحمد الطيبي، على ضرورة التحرك دولياً بشأن ملف الاستيطان، مطالباً السلطة الفلسطينية باستغلال هذا الملف في محكمة الجنايات الدولية، بعد إجماع كل العالم على أن الاستيطان مخالف للقانون والمواثيق الدولية. وكان ملف الاستيطان من أهم أسباب فوز نتانياهو في الانتخابات الأخيرة، بعدما استغل الفرصة من أجل بناء آلاف من الوحدات الاستيطانية في الضفة والقدس، لإرضاء المستوطنين، في حين يرى المجتمع الدولي أن وجود 766 ألف مستوطن في الأراضي الـمحتلة عام 1967 ضمنها القدس، يشكل إحدى أبرز العقبات أمام تسوية النزاع بين الفلسطينيين وإسرائيل. أمر واقع ووصف مسؤول ملف الاستيطان بالضفة الغربية غسان دغلس، الوضع بأخطر من خطير العام الجاري من حيث بناء المستوطنات وشرعنة البؤر الاستيطانية ونهش الأرض من دون إعلانات من الاحتلال. وقال: «كانت إسرائيل تبلغ أصحاب الأراضي عن طريق المجلس القروي أو غيرها عندما يتم مصادرة أرض أو بناء مستوطنة. لكن الآن نسمع المصادرة عن طريق الجرافات الإسرائيلية، بحيث أصبح فرض الأمر الواقع، وكأنه لا يوجد صاحب لهذه الأرض». وكشف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير جميل شحادة، بأن اللجنة الوطنية لمتابعة محكمة الجنايات الدولية، سترفع توصية للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لتقديم طلب إحالة ملف الاستيطان إلى محكمة الجنايات الدولية. مشاريع واسعة بدوره، قال خبير الاستيطان رئيس دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية خليل التكفجي، إن إسرائيل ستقيم سلسلة مشاريع ضخمة وواسعة، حيث ستقيم منطقة صناعية على مساحة تزيد على 310 دونمات من أراضي صفا وبيت سيرا، والتي صودرت عام 1991 ضمن رؤية صهيونية قبل اتفاق أوسلو لابتلاع مساحات واسعة من الضفة وضمها، في إطار إقامة مناطق صناعية. وبين أن المشروع سينفذ في خاصرة الضفة وعلى أراضيها ضمن مشروعات الربط بين مستعمرات حدودية مثل موديعين بمدينة القدس المحتلة عبر الخط السريع الذي يجري إقامته، ومن المقرر أن ينتهي العام المقبل، وتعتبر المنطقة الثانية والكبرى في المستوطنات ما بين القدس وتل أبيب، ولعدة أهداف من بينها وأخطرها نقل الصناعات الصهيونية غير البيئية إلى مناطق الـ67. موازنة ذكر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في منظمة التحرير الفلسطينية، أن مشروع الموازنة العامة الإسرائيلية للعامين المقبلين التي بلغ حجمها 454 مليار شيكل، و463 مليار شيكل، وصادقت عليه الكنيست بالقراءة الأولى، يكرس الاحتلال ويكثف الاستيطان. إسرائيل تسابق الزمن لتزييف الآثار الإسلامية في القدس تعمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ أن وطأت أقدامها الأرض الفلسطينية على استهداف التاريخ والجغرافيا والطابع العروبي والإسلامي للقدس، وكذلك محو كل ما له علاقة بالتاريخ العربي والإسلامي في المدينة، والتدمير الكلي لبقايا القرى العربية المهجر سكانها وأهلها. وبحسب المخططات الجديدة «وجه القدس» التهويدي، فهذا المشروع وضع حجر الأساس له الأسبوع الماضي رئيس بلدية القدس نير بركات ووزير ما يسمى بالقدس زئيف أليكن ووزير المواصلات الإسرائيلي يسرائيل كاتس، لسكة الحديد الخاصة به والتي ستمر من فوق بقايا أراضي لفتا. مشروع تهويدي هذا المشروع المقام على مساحة 211 دونماً في مدخل القدس الغربية، والقريب من مجمع البنايات الحكومية الإسرائيلية، سيحتوي على مراكز تجارية وسياحية وفنادق، بتكلفة إجمالية قدرها 10 مليارات شيكل (2.5 مليار دولار)، يشمل إقامة أبراج سكنية بمبانٍ ضخمة، وسيوفر المشروع نحو 40 ألف مكان عمل جديد من خلال هذا المركز الاقتصادي المتنوع. وسيحتوي الحي الاقتصادي الجديد على أكبر مركز مواصلات، من ضمنه محطة قطار سريع ومحطتان للقطار الخفيف، وسيتضمن أكبر مركز مؤتمرات من خلال ترميم «مركز مباني الأمة». ويقول المحلل السياسي راسم عبيدات، إن هذا المشروع الاستراتيجي لتطوير القدس، سيمنح الناظر إليه من الجهة الغربية، عندما يجد أبنية جميلة وشاهقة، فكرة بأن هذه ليس المدينة محتلة وليس هناك حق لشعب فلسطيني فيها طرد وهجر بالقوة منها. واستدل بقوله، في حديث رئيس بلدية القدس العنصري نير بركات عندما قال إن القدس بعد هذا المشروع ستكون غير القدس اليوم، وهذا يعني بأن الأبنية النوعية التي يتضمنها المشروع ستكون من أجل تغيير القدس بشكل كامل. وكشفت صحيفة «هارتس» العبرية عن مشروع تهويدي آخر حول ربط القدس بتل أبيب عبر القطار السريع من خلال نفق طوله كيلومترين وبعمق 80 متراً، يلتف حول أسوار البلدة القديمة وليصل إلى ساحة البراق، والمشروع التهويدي الآخر الذي كشفته القناة العبرية الثانية، وهو مصادقة وزير المواصلات الإسرائيلي كاتس على خطة ربط القدس بمستوطنات الضفة الغربية بواسطة القطار الخفيف. آثار تدميرية وأكد المحلل السياسي أن المشروع سيكون له آثار تدميرية على مدينة القدس وسكانها والتي تهدف لمحو التاريخ وتزوير التغيير الجغرافي والانقلاب الديموغرافي، بحيث تزال الأسماء العربية للقرى والشوارع، وكذلك الأماكن التاريخية والسياحية، وتصبح المدينة ذات أغلبية يهودية. وذلك من خلال مشروع الانفصال والحصار للعديد من الأحياء المقدسية ذات الكثافة السكانية العالية مثل جبل المكبر وصور باهر والعيسوية ومخيم شعفاط، ضمن خطة المحافظة على نقاء يهودية القدس، وهي خطة عضو الكنيست السابق حاييم ريمون ومعه مجموعة من القادة العسكريين والأمنيين بالانفصال من جانب واحد عن تلك القرى والتجمعات السكنية. الاحتلال يستثمر 25 مليون دولار لمحاربة مقاطعته دولياً أكد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في فلسطين أن إسرائيل تعتزم استثمار 25 مليون دولار لمحاربة حركة المقاطعة الدولية باستخدام أداوت للرصد والتعقب وإحباط نشاطها على الشبكة الالكترونية، وكشف الجهات التي تقف خلفها. وأكد المكتب أن ما تسمى لجنة الداخلية البرلمانية صادقت على طرح تعديل «قانون الدخول إلى إسرائيل» بحيث سيمنح وزير الداخلية الإسرائيلي صلاحية عدم منح تأشيرة دخول وتصريح الإقامة لأي شخص يدعو إلى مقاطعة إسرائيل على الساحة الدولية. وعلى الرغم من هذه الاستثمارات في محاربة حركة المقاطعة والاجراءات والتدابير من الدول التي تساند اسرائيل، إلا أن حركة المقاطعة حققت ولا تزال تحقق إنجازات مهمة على المستوى الدولي. ورحب المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان بتصريحات الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية فيديريكا موغيريني والتي دانت فيها الاعتداءات على المدافعين عن حقوق الإنسان، وأكدت على حقوق المواطنين الأوروبيين في حرية التعبير وتكوين الجمعيات، ودانت أيضاً الاعتداءات على الفلسطينيين من خلال المشاركة في المقاطعة. دعوة فلسطينية لإنجاح حملة «قرار اليونسكو» وقطع الطريق أمام الاحتلال دعا أمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم الشاعر مراد السوداني، إلى وجوب حشد الدعم والمساندة لإنجاح حملة جمع التواقيع الوطنية الفلسطينية لدعم قرار اليونسكو الأخير باعتبار المسجد الأقصى وحائط البراق إرثاً إسلامياً خالصاً. وضرورة قطع الطريق على دولة الاحتلال ومنعها من استكمال حملتها الدبلوماسية المناهضة لقرارات اليونسكو ومحاولتها نقض القرار وتعديله بما يخدم المشروع الصهيوني في مدينة القدس من خلال جمع عشرات آلاف التواقيع لتقديمها لمنظمة اليونسكو. وأشاد السوداني بمبادرة جمع التواقيع الوطنية معتبرها موقفاً وطنياً بامتياز وردا استراتيجيا لمواجهة الحملة العالمية المضادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي عبر برلمانات العالم لمطالبتهم بالاعتراف بمدينة القدس الموحدة كعاصمة لإسرائيل. مؤكداً أن الاحتلال الإسرائيلي رفض عشرات القرارات لليونسكو وللجمعية العامة ومجلس الأمن التابعين للأمم المتحدة ولم يتوقف للحظة عن تغيير الحقائق على الأرض.


الخبر بالتفاصيل والصور


سجلت إسرائيل على مدار العام الجاري أرقاماً قياسية مقارنة بالأعوام الأخيرة في استيطانها في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، مع تشريع بؤر كانت خارج الخريطة الاستيطانية، مسجلة بذلك سابقة أعطت للحكومة الحالية ثقلها ومكانتها وسط الإسرائيليين.

وزاد الاستيطان بـ600 في المئة منذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993، وسجل ارتفاعاً بـ40 في المئة في النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بالنصف الثاني من العام الماضي، برغم التحركات الدولية للفلسطينيين لمنع تغول المستوطنين ولجم سياسة إسرائيل الاستيطانية.

الاستيطان الحقيقي

وزادت وتيرة الاستيطان بشكل كبير العام الجاري عنه في الأعوام الأخيرة، وتضاعف الاستيطان 1000 في المئة العام الجاري عنه في العام الذي يسبقه وفي عام 2014، حسبما قال الباحث في شأن الاستيطان عبدالهادي حنتش، وعلى الرغم من تسمية العام 2014 عام الاستيطان، إلا أن العام الجاري هو عام الاستيطان الحقيقي والفعلي.

وقال حنتش، إن نسبة الاستيطان في النصف الأول من العام الجاري زادت بـ40 في المئة عن العام الماضي، وهذا ما نشاهده على أرض الواقع سواء عبر العطاءات التي تقوم بها حكومة الاحتلال، أو عبر الاستيطان الهادئ الذي يجري دون أن تعلن الحكومة الإسرائيلية عنه، من خلال منظمات صهيونية إرهابية أو على أيدي أشخاص إرهابيين متنفذين، وهذا الاستيطان أخطر من المعلن عنه.

وحدات جديدة

وذكرت القناة الإسرائيلية الثانية الأسبوع الماضي، أن بلدية الاحتلال في القدس تعتزم الموافقة على بناء أكثر من 180 وحدة استيطانية جديدة، في مستوطنة جيلو جنوب المدينة، لكن تم تأجيل الموافقة على الخطط مسبقاً بسبب الضغوط من الإدارة الأميركية على الحكومة الإسرائيلية بعدم البناء، في حين أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أعلن أمام الكنيست أنه لا تقسيم لمدينة القدس ولا وقف للاستيطان.

تحرك ضروري

وفي السياق، شدد النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي د. أحمد الطيبي، على ضرورة التحرك دولياً بشأن ملف الاستيطان، مطالباً السلطة الفلسطينية باستغلال هذا الملف في محكمة الجنايات الدولية، بعد إجماع كل العالم على أن الاستيطان مخالف للقانون والمواثيق الدولية.

وكان ملف الاستيطان من أهم أسباب فوز نتانياهو في الانتخابات الأخيرة، بعدما استغل الفرصة من أجل بناء آلاف من الوحدات الاستيطانية في الضفة والقدس، لإرضاء المستوطنين، في حين يرى المجتمع الدولي أن وجود 766 ألف مستوطن في الأراضي الـمحتلة عام 1967 ضمنها القدس، يشكل إحدى أبرز العقبات أمام تسوية النزاع بين الفلسطينيين وإسرائيل.

أمر واقع

ووصف مسؤول ملف الاستيطان بالضفة الغربية غسان دغلس، الوضع بأخطر من خطير العام الجاري من حيث بناء المستوطنات وشرعنة البؤر الاستيطانية ونهش الأرض من دون إعلانات من الاحتلال. وقال: «كانت إسرائيل تبلغ أصحاب الأراضي عن طريق المجلس القروي أو غيرها عندما يتم مصادرة أرض أو بناء مستوطنة.

لكن الآن نسمع المصادرة عن طريق الجرافات الإسرائيلية، بحيث أصبح فرض الأمر الواقع، وكأنه لا يوجد صاحب لهذه الأرض». وكشف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير جميل شحادة، بأن اللجنة الوطنية لمتابعة محكمة الجنايات الدولية، سترفع توصية للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لتقديم طلب إحالة ملف الاستيطان إلى محكمة الجنايات الدولية.

مشاريع واسعة

بدوره، قال خبير الاستيطان رئيس دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية خليل التكفجي، إن إسرائيل ستقيم سلسلة مشاريع ضخمة وواسعة، حيث ستقيم منطقة صناعية على مساحة تزيد على 310 دونمات من أراضي صفا وبيت سيرا، والتي صودرت عام 1991 ضمن رؤية صهيونية قبل اتفاق أوسلو لابتلاع مساحات واسعة من الضفة وضمها، في إطار إقامة مناطق صناعية.

وبين أن المشروع سينفذ في خاصرة الضفة وعلى أراضيها ضمن مشروعات الربط بين مستعمرات حدودية مثل موديعين بمدينة القدس المحتلة عبر الخط السريع الذي يجري إقامته، ومن المقرر أن ينتهي العام المقبل، وتعتبر المنطقة الثانية والكبرى في المستوطنات ما بين القدس وتل أبيب، ولعدة أهداف من بينها وأخطرها نقل الصناعات الصهيونية غير البيئية إلى مناطق الـ67.

موازنة

ذكر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في منظمة التحرير الفلسطينية، أن مشروع الموازنة العامة الإسرائيلية للعامين المقبلين التي بلغ حجمها 454 مليار شيكل، و463 مليار شيكل، وصادقت عليه الكنيست بالقراءة الأولى، يكرس الاحتلال ويكثف الاستيطان.

إسرائيل تسابق الزمن لتزييف الآثار الإسلامية في القدس

تعمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ أن وطأت أقدامها الأرض الفلسطينية على استهداف التاريخ والجغرافيا والطابع العروبي والإسلامي للقدس، وكذلك محو كل ما له علاقة بالتاريخ العربي والإسلامي في المدينة، والتدمير الكلي لبقايا القرى العربية المهجر سكانها وأهلها.

وبحسب المخططات الجديدة «وجه القدس» التهويدي، فهذا المشروع وضع حجر الأساس له الأسبوع الماضي رئيس بلدية القدس نير بركات ووزير ما يسمى بالقدس زئيف أليكن ووزير المواصلات الإسرائيلي يسرائيل كاتس، لسكة الحديد الخاصة به والتي ستمر من فوق بقايا أراضي لفتا.

مشروع تهويدي

هذا المشروع المقام على مساحة 211 دونماً في مدخل القدس الغربية، والقريب من مجمع البنايات الحكومية الإسرائيلية، سيحتوي على مراكز تجارية وسياحية وفنادق، بتكلفة إجمالية قدرها 10 مليارات شيكل (2.5 مليار دولار)، يشمل إقامة أبراج سكنية بمبانٍ ضخمة، وسيوفر المشروع نحو 40 ألف مكان عمل جديد من خلال هذا المركز الاقتصادي المتنوع.

وسيحتوي الحي الاقتصادي الجديد على أكبر مركز مواصلات، من ضمنه محطة قطار سريع ومحطتان للقطار الخفيف، وسيتضمن أكبر مركز مؤتمرات من خلال ترميم «مركز مباني الأمة». ويقول المحلل السياسي راسم عبيدات، إن هذا المشروع الاستراتيجي لتطوير القدس، سيمنح الناظر إليه من الجهة الغربية، عندما يجد أبنية جميلة وشاهقة، فكرة بأن هذه ليس المدينة محتلة وليس هناك حق لشعب فلسطيني فيها طرد وهجر بالقوة منها.

واستدل بقوله، في حديث رئيس بلدية القدس العنصري نير بركات عندما قال إن القدس بعد هذا المشروع ستكون غير القدس اليوم، وهذا يعني بأن الأبنية النوعية التي يتضمنها المشروع ستكون من أجل تغيير القدس بشكل كامل.

وكشفت صحيفة «هارتس» العبرية عن مشروع تهويدي آخر حول ربط القدس بتل أبيب عبر القطار السريع من خلال نفق طوله كيلومترين وبعمق 80 متراً، يلتف حول أسوار البلدة القديمة وليصل إلى ساحة البراق، والمشروع التهويدي الآخر الذي كشفته القناة العبرية الثانية، وهو مصادقة وزير المواصلات الإسرائيلي كاتس على خطة ربط القدس بمستوطنات الضفة الغربية بواسطة القطار الخفيف.

آثار تدميرية

وأكد المحلل السياسي أن المشروع سيكون له آثار تدميرية على مدينة القدس وسكانها والتي تهدف لمحو التاريخ وتزوير التغيير الجغرافي والانقلاب الديموغرافي، بحيث تزال الأسماء العربية للقرى والشوارع، وكذلك الأماكن التاريخية والسياحية، وتصبح المدينة ذات أغلبية يهودية.

وذلك من خلال مشروع الانفصال والحصار للعديد من الأحياء المقدسية ذات الكثافة السكانية العالية مثل جبل المكبر وصور باهر والعيسوية ومخيم شعفاط، ضمن خطة المحافظة على نقاء يهودية القدس، وهي خطة عضو الكنيست السابق حاييم ريمون ومعه مجموعة من القادة العسكريين والأمنيين بالانفصال من جانب واحد عن تلك القرى والتجمعات السكنية.

الاحتلال يستثمر 25 مليون دولار لمحاربة مقاطعته دولياً

أكد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في فلسطين أن إسرائيل تعتزم استثمار 25 مليون دولار لمحاربة حركة المقاطعة الدولية باستخدام أداوت للرصد والتعقب وإحباط نشاطها على الشبكة الالكترونية، وكشف الجهات التي تقف خلفها.

وأكد المكتب أن ما تسمى لجنة الداخلية البرلمانية صادقت على طرح تعديل «قانون الدخول إلى إسرائيل» بحيث سيمنح وزير الداخلية الإسرائيلي صلاحية عدم منح تأشيرة دخول وتصريح الإقامة لأي شخص يدعو إلى مقاطعة إسرائيل على الساحة الدولية.

وعلى الرغم من هذه الاستثمارات في محاربة حركة المقاطعة والاجراءات والتدابير من الدول التي تساند اسرائيل، إلا أن حركة المقاطعة حققت ولا تزال تحقق إنجازات مهمة على المستوى الدولي.

ورحب المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان بتصريحات الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية فيديريكا موغيريني والتي دانت فيها الاعتداءات على المدافعين عن حقوق الإنسان، وأكدت على حقوق المواطنين الأوروبيين في حرية التعبير وتكوين الجمعيات، ودانت أيضاً الاعتداءات على الفلسطينيين من خلال المشاركة في المقاطعة.

دعوة فلسطينية لإنجاح حملة «قرار اليونسكو» وقطع الطريق أمام الاحتلال

دعا أمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم الشاعر مراد السوداني، إلى وجوب حشد الدعم والمساندة لإنجاح حملة جمع التواقيع الوطنية الفلسطينية لدعم قرار اليونسكو الأخير باعتبار المسجد الأقصى وحائط البراق إرثاً إسلامياً خالصاً.

وضرورة قطع الطريق على دولة الاحتلال ومنعها من استكمال حملتها الدبلوماسية المناهضة لقرارات اليونسكو ومحاولتها نقض القرار وتعديله بما يخدم المشروع الصهيوني في مدينة القدس من خلال جمع عشرات آلاف التواقيع لتقديمها لمنظمة اليونسكو.

وأشاد السوداني بمبادرة جمع التواقيع الوطنية معتبرها موقفاً وطنياً بامتياز وردا استراتيجيا لمواجهة الحملة العالمية المضادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي عبر برلمانات العالم لمطالبتهم بالاعتراف بمدينة القدس الموحدة كعاصمة لإسرائيل.

مؤكداً أن الاحتلال الإسرائيلي رفض عشرات القرارات لليونسكو وللجمعية العامة ومجلس الأمن التابعين للأمم المتحدة ولم يتوقف للحظة عن تغيير الحقائق على الأرض.

رابط المصدر: أرقام قياسية للاستيطان الإسرائيلي

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً