ما يحدث قرصنة وانتهاك للقوانين!

بالتأكيد ليس هدفي من مقال أمس الأحد هو معاقبة أصحاب الشبكات الإخبارية التي تتعدى على محتويات الصحف دون وجه حق، فنحن في نهاية

الأمر ندرك أن هؤلاء يمثلون فئة من الشباب المتحمس، وربما يفعلون ذلك بحسن نية، لكن عدم العلم بالقانون لا يعفي أبداً مَن ينتهك بنوده، لذلك فإن الهدف الرئيس هو تنظيم هذه العملية تلافياً لإلحاق الضرر بمؤسساتنا الصحافية أولاً، وتنظيم العملية أيضاً لإيقاف التوسع في إنشاء هذه الشبكات بشكل شخصي جداً، وعلى أسس هشة، وبشكل غير مدروس وغير مهني وغير ملتزم بأي قانون تنظيمي صادر من الدولة!أدرك تماماً أنه لا توجد جهة مكلفة بالاطلاع على كل ما ينشر، ثم مقارنة كل ذلك ببعضه، واكتشاف مواطن الاعتداء وملاحقة المعتدي، وأدرك تماماً أن البينة على من ادعى، والقضاء هو الجهة الفصل، ولكن قبل ذلك كله، هل لنا أن نتساءل عن كيفية انتشار هذه الشبكات الإخبارية دون الحصول على تراخيص بالعمل؟ وهل لنا أن نعرف سبب بقاء جميع الجهات الإعلامية المختصة صامتة على ما يحدث؟ ألا يفترض على أقل تقدير تحرك الجهات المعنية لتنظيم عمل هذه الشبكات؟ وفي حال إعلان أي جهة إعلامية مسؤوليتها في تنظيم عمل هذه الشبكات، عندها لن نتردد أبداً في تحويل الشكاوى إليها عند وجود الانتهاكات، وبما أن هناك جهات ومواقع وشبكات إخبارية معروفة ومرخصة، فإنه من الضروري تعميم ذلك على الجميع، وعدم تجاهل من يعمل دون تصريح ولا نظام ولا قانون!تنظيم هذا القطاع هو كل ما نطلبه، ولا أعتقد أن هذا المطلب صعب، أو غير مشروع، فالمؤسسات الصحافية تضررت كثيراً من هذه الممارسات، ولاتزال تتضرر، وهناك إيذاء معنوي ومالي واقع عليها، وجهود كبيرة يتم التعدي عليها دون وجه حق، وبغرض تحقيق عوائد مالية، فهل بيع الإنسان لشيء لا يملكه ومن دون علم صاحبه، هو أمر مقبول ذوقاً وقانوناً!بالتأكيد لن يرضى أحد بأن نتحمل أعباء توظيف الصحافيين، ودفع رسوم عالية لمختلف وكالات الأنباء، ومبالغ أخرى للكتاب، وتكاليف تشغيلية لا مجال لحصرها هنا، لإنتاج المحتوى، ويقوم شخص من نومه، مستلقياً على سريره، وبطريقة النسخ واللصق يعيد نشر كل الأخبار المميزة، ومقالات الكتاب أيضاً، في موقع إلكتروني، أو مواقع تواصل اجتماعي، وبتكلفة مالية تبلغ «صفراً»، معتبراً نفسه «شبكة إخبارية»، والأكثر من ذلك يبدأ في بيع هذه المادة لاحقاً بطريقة أو بأخرى!تصرّف غير مقبول، وغير منصف، في حين أن هناك حلولاً مقبولة لمن يريد الاستفادة من المحتوى الإعلامي للصحف بطريقة مرضية، وهي مطبقة وموجودة في أميركا وبريطانيا وغيرهما، وهي الطريقة الشرعية الوحيدة للاستفادة من محتويات الصحف، تتمثل في عقد اتفاقات لاشتراكات سنوية أو شهرية أو حتى يومية مع هذه الصحف، عندها يتوافر عنصر الرضا، ويتلاشى أسلوب القرصنة والانتهاك، ما عدا ذلك لا يمكن اعتبار ما يحدث هنا الآن سوى ممارسات خاطئة وتعدٍّ واضح على ممتلكات الغير، وانتهاك لقوانين الملكية الفكرية!


الخبر بالتفاصيل والصور


بالتأكيد ليس هدفي من مقال أمس الأحد هو معاقبة أصحاب الشبكات الإخبارية التي تتعدى على محتويات الصحف دون وجه حق، فنحن في نهاية الأمر ندرك أن هؤلاء يمثلون فئة من الشباب المتحمس، وربما يفعلون ذلك بحسن نية، لكن عدم العلم بالقانون لا يعفي أبداً مَن ينتهك بنوده، لذلك فإن الهدف الرئيس هو تنظيم هذه العملية تلافياً لإلحاق الضرر بمؤسساتنا الصحافية أولاً، وتنظيم العملية أيضاً لإيقاف التوسع في إنشاء هذه الشبكات بشكل شخصي جداً، وعلى أسس هشة، وبشكل غير مدروس وغير مهني وغير ملتزم بأي قانون تنظيمي صادر من الدولة!

أدرك تماماً أنه لا توجد جهة مكلفة بالاطلاع على كل ما ينشر، ثم مقارنة كل ذلك ببعضه، واكتشاف مواطن الاعتداء وملاحقة المعتدي، وأدرك تماماً أن البينة على من ادعى، والقضاء هو الجهة الفصل، ولكن قبل ذلك كله، هل لنا أن نتساءل عن كيفية انتشار هذه الشبكات الإخبارية دون الحصول على تراخيص بالعمل؟ وهل لنا أن نعرف سبب بقاء جميع الجهات الإعلامية المختصة صامتة على ما يحدث؟ ألا يفترض على أقل تقدير تحرك الجهات المعنية لتنظيم عمل هذه الشبكات؟ وفي حال إعلان أي جهة إعلامية مسؤوليتها في تنظيم عمل هذه الشبكات، عندها لن نتردد أبداً في تحويل الشكاوى إليها عند وجود الانتهاكات، وبما أن هناك جهات ومواقع وشبكات إخبارية معروفة ومرخصة، فإنه من الضروري تعميم ذلك على الجميع، وعدم تجاهل من يعمل دون تصريح ولا نظام ولا قانون!

تنظيم هذا القطاع هو كل ما نطلبه، ولا أعتقد أن هذا المطلب صعب، أو غير مشروع، فالمؤسسات الصحافية تضررت كثيراً من هذه الممارسات، ولاتزال تتضرر، وهناك إيذاء معنوي ومالي واقع عليها، وجهود كبيرة يتم التعدي عليها دون وجه حق، وبغرض تحقيق عوائد مالية، فهل بيع الإنسان لشيء لا يملكه ومن دون علم صاحبه، هو أمر مقبول ذوقاً وقانوناً!

بالتأكيد لن يرضى أحد بأن نتحمل أعباء توظيف الصحافيين، ودفع رسوم عالية لمختلف وكالات الأنباء، ومبالغ أخرى للكتاب، وتكاليف تشغيلية لا مجال لحصرها هنا، لإنتاج المحتوى، ويقوم شخص من نومه، مستلقياً على سريره، وبطريقة النسخ واللصق يعيد نشر كل الأخبار المميزة، ومقالات الكتاب أيضاً، في موقع إلكتروني، أو مواقع تواصل اجتماعي، وبتكلفة مالية تبلغ «صفراً»، معتبراً نفسه «شبكة إخبارية»، والأكثر من ذلك يبدأ في بيع هذه المادة لاحقاً بطريقة أو بأخرى!

تصرّف غير مقبول، وغير منصف، في حين أن هناك حلولاً مقبولة لمن يريد الاستفادة من المحتوى الإعلامي للصحف بطريقة مرضية، وهي مطبقة وموجودة في أميركا وبريطانيا وغيرهما، وهي الطريقة الشرعية الوحيدة للاستفادة من محتويات الصحف، تتمثل في عقد اتفاقات لاشتراكات سنوية أو شهرية أو حتى يومية مع هذه الصحف، عندها يتوافر عنصر الرضا، ويتلاشى أسلوب القرصنة والانتهاك، ما عدا ذلك لا يمكن اعتبار ما يحدث هنا الآن سوى ممارسات خاطئة وتعدٍّ واضح على ممتلكات الغير، وانتهاك لقوانين الملكية الفكرية!

رابط المصدر: ما يحدث قرصنة وانتهاك للقوانين!

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً