معارضو سوريا على مشارف الباب

بات تنظيم داعش على وشك مغادرة محافظة حلب، إثر تقدّم قوات المعارضة التي لا يفصلها سوى كليومترين عن مدينة الباب، وفيما أمهل نظام الأسد المعارضين 24 ساعة للخروج من الأحياء المحاصرة، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 50 بانفجار في منطقة عفرين في الريف الشمالي. وأضحت

فصائل الجيش السوري الحر على بعد كيلومترين من مدينة الباب، آخر معاقل تنظيم داعش في محافظة حلب، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية: «باتت فـــصائل المــــعارضة المدعومة من قوات تركية على بعد كيلومترين شمال وشـــمال غرب مديــــنة الباب في ريف حلب الشـــمالي، التي تتعرض حالياً لقصف جوي ومدفعي تركي»، مشيراً إلى أنّ التقدم إلى الباب يأتي في إطار العملية ذاتها التي بدأت بسيطرة الفصائل المعارضة على مدينة جرابلس في ريف حلب الشمالي الشرقي. وأكّد عبد الرحمن أنّ الفصائل المعارضة والقوات التركية طردت المتطرّفين من مساحة تبلغ 2500 كيلومتر مربع في المنطقة الحدودية مع تركيا، لافتاً إلى أنّه لم يعد هناك مفر للمتطرّفين في الباب سوى الطريق المؤدية إلى الرقة التي تمر عبر مدينة دير حافر جنوباً. ويرجع هذا التقدم، وفق عبد الرحمن، إلى الدعم التركي وانسحاب الدواعش من مناطق عدة دون خوض معارك. في الأثناء، تخوض قوات سوريا الديموقراطية منذ تسعة أيام معارك ضارية ضد المتطرّفين في ريف الرقة الشمالي، في إطار حملة أطلقتها بدعم من التحالف الدولي لطرد تنظيم داعش من مدينة الرقة، أبرز معاقله في سوريا. مهلة نظام على صعيد متصل، أمهلت قوات نظام الأسد مقاتلي المعارضة المسلّحة 24 ساعة للخروج من حلب وإلقاء سلاحهم لضمان سلامتهم وفق ما ذكرت مصادر مطلعة. وأوضحت المصادر ذاتها أنّ قوات النظام حذرت مقاتلي المعارضة عبر رسائل نصية من بدء الهجوم الاستراتيجي المقرر باستخدام أسلحة الدقة العالية مع انتهاء المهلة. بدورها، ذكرت المعارضة المسلحة أنّها قتلت 13 عنصراً من قوات النظام خلال معارك غربي حلب، إذ بثّت تسجيلاً مصوراً يُظهر إطلاقها صاروخاً يستهدف مجموعة قالت إنّهم عناصر تابعة لقوات النظام السوري والميليشيات الموالية له في ضاحية الأسد غرب حلب. وكانت قوات النظام السوري استعادت كل المواقع التي خسرتها غرب حلب، بعد معارك مع جيش الفتح والمعارضة المسلحة. قتلى تفجير في الأثناء، لقي ثلاثة أشخاص على الأقل حتفهم وأصيب أكثر من 50 آخرين من جراء انفجار وقع عند قرية غزاوية في منقطة عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي. وقال مصدر طبي في مشفى عفرين إن ثلاثة أشخاص على الأقل قُتلوا، وأصيب نحو 50 آخرين بجروح في انفجار وقع عند حاجز قرية غزاوية الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية صباح أمس دون أن يعرف سبب الانفجار. وذكرت مصادر إعلامية في المعارضة السورية أنّ القرية تعرضت لقصف من الطيران الروسي. انتهاكات هدنة إلى ذلك، أعلن المركز الروسي لتنسيق الهدنة عن تسجيل 35 انتهاكاً للهدنة من قبل المعارضة خلال الـ24 ساعة الأخيرة في أربع محافظات، وفقاً لما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء أمس. وجاء في بيان المركز الروسي، الذي نشر على الموقع الرسمي لوزارة الدفاع الروسية، أنه «خلال الـ24 ساعة الماضية تم تسجيل 35 حالة قصف من قبل التشكيلات المعارضة، 17 منها في محافظة حلب، و15 في محافظة دمشق، وحالتين في حماة، وحالة واحدة في اللاذقية». وذكر المركز الروسي أنّ عدد البلدات التي انضمت إلى الهدنة وصل إلى 929. وأضاف بيان المركز أنه تمّ عقد اتفاق الهدنة مع ممثلي خمس بلدات، ثلاث منها في محافظة حماة وبلدتان بمحافظة اللاذقية، ووصل عدد المدن والبلدات التي انضمت إلى عملية المصالحة إلى 929، مشيراً إلى استمرار المفاوضات بشأن الانضمام إلى الهدنة مع قادة ميدانيين لفصائل المعارضة في محافظات دمشق وحمص وحلب وحماة والقنيطرة، فيما بقي عدد الجماعات التي انضمت إلى وقف القتال على حاله دون تغيير عند 69 جماعة، على حد قول البيان. دعوة أممية بدوره، دعا المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا مجدداً من طهران إلى إخراج جبهة فتح الشام «النصرة سابقاً» من المناطق المحاصرة في حلب. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن دي ميستورا قوله عقب محادثات مع حسين جابر أنصاري، نائب وزير الخارجية الإيراني بشأن تطــــــورات الأزمة السورية، إن المجتمع الدولي صنف جبهة النصرة منظـــــمة إرهابية. وأضاف أنّ على كل الأطراف الفاعلة في سوريا التعامل مع ذلك لمواجهة هذه الجبهة وإخراجها من حــلب تمهيداً لإنقاذ المدينة وسكانها. حصار فرضت قوات النظام والميليشيات المولية لها حصاراً على بلدة خان الشيح في محافظة ريف دمشق أمس. وقالت مصادر إعلامية مقرّبة من قوات الأسد إن «الجيش فرض حصاراً مطبقاً على بلدة خان الشيح بعد سيطرته على خربة خان الشيح».  في غضون ذلك، كشف مصدر مسؤول في محافظة ريف دمشق عن أنّ عملية المصالحة في بلدة زاكية أصبحت في مراحلها الأخيرة. وأكّدت وكالة الأنباء الحكومية «سانا» أن وحدة من الجيش استعادت سيطرتها على خربة خان الشيح، والمدجنة الشرقية في ريف دمشق بعد اشتباكات مع المعارضين.


الخبر بالتفاصيل والصور


بات تنظيم داعش على وشك مغادرة محافظة حلب، إثر تقدّم قوات المعارضة التي لا يفصلها سوى كليومترين عن مدينة الباب، وفيما أمهل نظام الأسد المعارضين 24 ساعة للخروج من الأحياء المحاصرة، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 50 بانفجار في منطقة عفرين في الريف الشمالي.

وأضحت فصائل الجيش السوري الحر على بعد كيلومترين من مدينة الباب، آخر معاقل تنظيم داعش في محافظة حلب، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية: «باتت فـــصائل المــــعارضة المدعومة من قوات تركية على بعد كيلومترين شمال وشـــمال غرب مديــــنة الباب في ريف حلب الشـــمالي، التي تتعرض حالياً لقصف جوي ومدفعي تركي»، مشيراً إلى أنّ التقدم إلى الباب يأتي في إطار العملية ذاتها التي بدأت بسيطرة الفصائل المعارضة على مدينة جرابلس في ريف حلب الشمالي الشرقي.

وأكّد عبد الرحمن أنّ الفصائل المعارضة والقوات التركية طردت المتطرّفين من مساحة تبلغ 2500 كيلومتر مربع في المنطقة الحدودية مع تركيا، لافتاً إلى أنّه لم يعد هناك مفر للمتطرّفين في الباب سوى الطريق المؤدية إلى الرقة التي تمر عبر مدينة دير حافر جنوباً. ويرجع هذا التقدم، وفق عبد الرحمن، إلى الدعم التركي وانسحاب الدواعش من مناطق عدة دون خوض معارك.

في الأثناء، تخوض قوات سوريا الديموقراطية منذ تسعة أيام معارك ضارية ضد المتطرّفين في ريف الرقة الشمالي، في إطار حملة أطلقتها بدعم من التحالف الدولي لطرد تنظيم داعش من مدينة الرقة، أبرز معاقله في سوريا.

مهلة نظام

على صعيد متصل، أمهلت قوات نظام الأسد مقاتلي المعارضة المسلّحة 24 ساعة للخروج من حلب وإلقاء سلاحهم لضمان سلامتهم وفق ما ذكرت مصادر مطلعة. وأوضحت المصادر ذاتها أنّ قوات النظام حذرت مقاتلي المعارضة عبر رسائل نصية من بدء الهجوم الاستراتيجي المقرر باستخدام أسلحة الدقة العالية مع انتهاء المهلة.

بدورها، ذكرت المعارضة المسلحة أنّها قتلت 13 عنصراً من قوات النظام خلال معارك غربي حلب، إذ بثّت تسجيلاً مصوراً يُظهر إطلاقها صاروخاً يستهدف مجموعة قالت إنّهم عناصر تابعة لقوات النظام السوري والميليشيات الموالية له في ضاحية الأسد غرب حلب. وكانت قوات النظام السوري استعادت كل المواقع التي خسرتها غرب حلب، بعد معارك مع جيش الفتح والمعارضة المسلحة.

قتلى تفجير

في الأثناء، لقي ثلاثة أشخاص على الأقل حتفهم وأصيب أكثر من 50 آخرين من جراء انفجار وقع عند قرية غزاوية في منقطة عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي.

وقال مصدر طبي في مشفى عفرين إن ثلاثة أشخاص على الأقل قُتلوا، وأصيب نحو 50 آخرين بجروح في انفجار وقع عند حاجز قرية غزاوية الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية صباح أمس دون أن يعرف سبب الانفجار. وذكرت مصادر إعلامية في المعارضة السورية أنّ القرية تعرضت لقصف من الطيران الروسي.

انتهاكات هدنة

إلى ذلك، أعلن المركز الروسي لتنسيق الهدنة عن تسجيل 35 انتهاكاً للهدنة من قبل المعارضة خلال الـ24 ساعة الأخيرة في أربع محافظات، وفقاً لما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء أمس.

وجاء في بيان المركز الروسي، الذي نشر على الموقع الرسمي لوزارة الدفاع الروسية، أنه «خلال الـ24 ساعة الماضية تم تسجيل 35 حالة قصف من قبل التشكيلات المعارضة، 17 منها في محافظة حلب، و15 في محافظة دمشق، وحالتين في حماة، وحالة واحدة في اللاذقية». وذكر المركز الروسي أنّ عدد البلدات التي انضمت إلى الهدنة وصل إلى 929.

وأضاف بيان المركز أنه تمّ عقد اتفاق الهدنة مع ممثلي خمس بلدات، ثلاث منها في محافظة حماة وبلدتان بمحافظة اللاذقية، ووصل عدد المدن والبلدات التي انضمت إلى عملية المصالحة إلى 929، مشيراً إلى استمرار المفاوضات بشأن الانضمام إلى الهدنة مع قادة ميدانيين لفصائل المعارضة في محافظات دمشق وحمص وحلب وحماة والقنيطرة، فيما بقي عدد الجماعات التي انضمت إلى وقف القتال على حاله دون تغيير عند 69 جماعة، على حد قول البيان.

دعوة أممية

بدوره، دعا المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا مجدداً من طهران إلى إخراج جبهة فتح الشام «النصرة سابقاً» من المناطق المحاصرة في حلب.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن دي ميستورا قوله عقب محادثات مع حسين جابر أنصاري، نائب وزير الخارجية الإيراني بشأن تطــــــورات الأزمة السورية، إن المجتمع الدولي صنف جبهة النصرة منظـــــمة إرهابية. وأضاف أنّ على كل الأطراف الفاعلة في سوريا التعامل مع ذلك لمواجهة هذه الجبهة وإخراجها من حــلب تمهيداً لإنقاذ المدينة وسكانها.

حصار

فرضت قوات النظام والميليشيات المولية لها حصاراً على بلدة خان الشيح في محافظة ريف دمشق أمس. وقالت مصادر إعلامية مقرّبة من قوات الأسد إن «الجيش فرض حصاراً مطبقاً على بلدة خان الشيح بعد سيطرته على خربة خان الشيح».

 في غضون ذلك، كشف مصدر مسؤول في محافظة ريف دمشق عن أنّ عملية المصالحة في بلدة زاكية أصبحت في مراحلها الأخيرة. وأكّدت وكالة الأنباء الحكومية «سانا» أن وحدة من الجيش استعادت سيطرتها على خربة خان الشيح، والمدجنة الشرقية في ريف دمشق بعد اشتباكات مع المعارضين.

رابط المصدر: معارضو سوريا على مشارف الباب

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً