مجــالس أوليـاء الأمـور.. خبرات منزوعة السلطة وقـرارات غير فــاعلة

مجالس أولياء الأمور بحاجة إلى مزيد من الصلاحيات لتأدية دورها المنشود | أرشيفية يوسف شراب: المجالس مطالبة بإعداد خطة عملها وأهدافها محمد رشود: على رجال الأعمال دعم أنشطتها هبة الله

محمد: ينبغي خلق ثقافة مجتمعية تثق بها أحمد عبدالله: لابد من صياغة مفهوم جديد للمجالس خلود المنصوري: دور كبير للمجالس إن أُحسن اختيارها صورة عبر تربويون وأعضاء في مجالس أولياء أمور على مستوى الدولة، عن استيائهم من تزايد التراجع في دور مجالس أولياء الأمور، وتكريسها كجهات هامشية بلا أي صلاحيات حقيقية لأداء دورها الحقيقي في النهوض بالعملية التعليمية، وطالبوا وزارة التربية والتعليم بوضع آليات من شأنها تفعيل تلك المجالس، وفحص المعوقات بشكل علمي ممنهج لحل المشكلة والنهوض قدماً بالمدارس. وقالوا إن ما يشهده الميدان من تغيرات جمّة يتطلب سياسة جديدة تستند بشكل أساسي إلى إعطاء دور أكبر لأولياء الأمور للمساهمة في دعم العملية التعليمية، من خلال متابعتهم الحثيثة لما يدور داخل أروقة المدارس، مؤكدين أن المدرسة لا تستطيع تحقيق أهدافها وتطوير منظومة الأداء لديها دون عمل مخطط ومنظم ومشترك مع أولياء الأمور ومؤسسات المجتمع المحلي ذات العلاقة. بدورها، قالت مصادر في الوزارة، إن مجالس أولياء أمور الطلبة تعتبر همزة الوصل بين المؤسسة التعليمية والأسرة، وتجسد قيم العمل التطوعي وخدمة المجتمع، وتعمل على تحقيق أهداف العملية التعليمية، وأخذت المجالس على عاتقها المشاركة والدعم لجميع المؤسسات التربوية وجميع عناصرها، بينما طالب القائمون على مجالس أولياء الأمور بتفعيل لائحة مهامهم وتحديد أدوارهم، وتخويلهم دوراً أكبر في صنع القرار بما يعود بالفائدة على الطلبة. قياس أداء وأكدت الوزارة أنها تعمل على قياس فعالية مجالس أولياء الأمور، من خلال استمارة تقييم الفعاليات ذات العلاقة بأولياء الأمور في المدارس، وفي اللقاءات التعريفية والتشاورية، مع الأخذ بالتوصيات التي تنبثق من خلال هذه اللقاءات. وأوضحت أن المجالس التشاورية يمكنها أن ترفع مقترحاتها وتصورتها للوزارة وتقوم الإدارة المعنية برفع التوصيات إلى مختلف القطاعات، كل حسب تخصصه. ولفتت إلى أن الخطة الاستراتيجية 2017-2021 للوزارة ومبادراتها ومؤشراتها تضمنت عقد الجلسات التشاورية على مستوى المناطق التعليمية، كل على حدة، لثلاث دورات خلال الفصول الدراسية الثلاثة لمناقشة القضايا التربوية التي تخص الطلبة وأولياء أمورهم وتعريفهم بدور الوزارة ومشاريعها التطويرية، ورؤية ورسالة الوزارة. وذكرت أنه بناء على الخطة الاستراتيجية ومبادرات وزارة التربية والتعليم، يعقد الملتقى التشاركي لأولياء الأمور سنوياً ويستهدف مجالس أولياء أمور الطلبة في المدارس بمشاركة جهات مجتمعية ذات صلة بالقضايا التربوية والمجتمعية. وقالت إن الوزارة تطبق ما تنص عليه لائحة أولياء الأمور، بحيث يكون لمجالس أولياء الأمور دور فعال في المساعدة في وضع الخطة التشغيلية والتنفيذية للمدرسة، وأيضاً المشاركة في اللجان التربوية في المدرسة، وفي جميع الأنشطة والفعاليات التي تنفذها المدارس على مدار العام الدراسي، كما يوجد لهم دور مؤثر في اتخاذ القرار في كثير من القضايا الطلابية والمساعدة في إيجاد الحلول المناسبة لها. أيدينا مكتوفة القائمون على مجالس أولياء الأمور التي تمثل المناطق أكدوا أنهم مكتوفو الأيدي وقراراتهم خالية من الصلاحيات التي تجسدها على أرض الواقع، وكبديل «إسعافي» نشطت «مجالس الأمهات» التي شكلت بمبادرات ذاتية من عدد من أمهات الطلبة في المدارس، وحازت ترحاب إدارات المدارس، وجاءت لأحياء وتفعيل دور تلك المجالس. وقالت الدكتورة خلود المنصوري الأستاذ المساعد مدير برنامج اللغات والآداب في الجامعة الأميركية، والمدرب المعتمد في التنمية البشرية مستشارة مجلس أولياء أمور الطلبة في رأس الخيمة، إن لائحة عمل المجالس التي أقرتها وزارة التربية والتعليم، تحتاج إلى تفعيل، خاصة أنه أغفل العمل بها أخيراً، إضافة إلى ضرورة تطويرها وتحدثيها لتواكب طموحات التطوير، وذلك في ظل تفعيل الشراكة المجتمعية وإيجاد قنوات وأدوات تسهم في بناء الشراكات مع أولياء الأمور، وتفعيل برامج التواصل مع أولياء الأمور، ومؤسسات المجتمع من خلال إشراكهم في الحياة المدرسية، وتبرز لائحة تحدد آلية تشكيل مجالس أمور الطلبة وأدوارها وأنشطتها المتنوعة أهمية وجودها لتكون مرجعاً واضحاً للمعنيين. وأوضحت أن وجود لائحة تنظم عمل مجالس أولياء أمور الطلبة على مستوى المدارس أو على مستوى المجالس التعليمية أو المناطق التعليمية، سوف يسهم في تسريع المبادرات الوطنية وإشراك هذه الفئة المهمة في إنجاح الكثير من الأنشطة والمبادرات، فولي الأمر هو المعني والمستفيد الأول من تلقي ابنه أو ابنته أفضل العلوم بأنجح الوسائل. ولفتت إلى أنها لمست الدور الكبير الذي تلعبه هذه المجالس، إن أُحسن اختيارها وحددت أدوارها واهتم بها المسؤولون في المنطقة والمدارس، فقد قدمت هذه المجالس الكثير من الأنشطة التي تتسق تماماً مع طموحات واستراتيجيات الوزارة، وتواكب كافة الأنشطة والأحداث المجتمعية. وأوضحت أن أولياء الأمور يقدمون طواعية كل ما لديهم ويفرغون أنفسهم للمشاركة فيما يهدف لتلقي أبنائهم التعليم المفيد، والمساهمة في إنجاح أي أنشطة في المدارس أو المنطقة. بل يتطوعون للمشاركة في أي فعاليات مجتمعية تبرز الدور التربوي للمدرسة في المجتمع. وطالبت بوجود مجلس منتخب من أعضاء وعضوات مجالس المدرسة يمثل المنطقة التعليمية، يخلق تجانساً ويحدد الأدوار ويخلق التنافس ويوازن ويخلق تنوعاً وتكاملاً لأنشطة مجالس أولياء أمور الطلبة في المدارس ويتبنى مشاريع متجددة وتعميم التجارب الناجحة. مؤسسة تطوعية بدورها، طالبت نادية النعيمي نائب رئيس مجلس أولياء أمور منطقة رأس الخيمة التعليمية، بتحول المجالس إلى مؤسسة تطوعية ذات نفع عام، تكون معتمدة ويتشارك فيها الجميع، وخاصة أن أولياء الأمور الآن مثقفون وواعون ومن حملة الشهادات، ولديهم رؤية لتعليم أبنائهم يجب الأخذ بها وإشراكهم في عمليات التطوير. ولفتت إلى أن تشكيل مجالس أولياء الأمور يعزز الثقة والصلة فيما بين الأطراف المعنية بالعملية التربوية والتعليمية، إذ لها تأثيرات إيجابية في تفعيل العلاقة بين ولي الأمر والمدرسة على صعيد حل المشكلات السلوكية والتعليمية للأبناء وتفعيل الأنشطة المدرسية. واقترح الخبير التربوي يوسف شراب الذي يشارك في عضوية 4 مجالس في مدارس بدبي والشارقة، أن تقوم تلك المجالس بإعداد خطة عملها وأهدافها لوزارة التربية والتعليم لاعتمادها وإقرارها، لتصبح تلك المجالس مسجلة مثلما هو متعارف عليه، مثلما تفعل جمعيات النفع العام، وسيؤدي ذلك إلى أن تكون تلك المجالس جزءاً من المنظومة التعليمية. عزوف الآباء وفي السياق ذاته، قال الخبير أحمد عبدالله، إن المجالس تعاني من عزوف كبير من أولياء الأمور، على الرغم من أن لها دوراً كبيراً ينصب أساساً على رفع مستوى التحصيل الدراسي للطلبة، كهدف استراتيجي، وطالب بإعادة النظر في هذه المجالس ودورها بمفهوم جديد يتناسب مع متطلبات التعليم والتعلم والتربية، خاصة أن قطاع التعليم طرأت عليه عدة تغيرات، واستجدت عليه تعديلات على الساحة الوطنية وتوجيهات القيادة الرشيدة منها التربية الأخلاقية، ويوم العلم ويوم الشهيد. وغيرها من الأمور التي تعزز الهوية الوطنية، لهذا يجب وضع استراتيجية جديدة تناسب الحدث وأن تكون المجالس شريكاً فعالاً وألا يقتصر دورها كمساند. وأكد أن هناك فارقاً كبيراً بين المجالس التي تمثل المدارس الخاصة وتلك المجالس التابعة لمدارس الحكومية، من حيث الأدوار والمناشط، وأدوات التواصل، مشيراً إلى أهمية تفعيل دور مجالس أولياء أمور الطلبة عبر أدوات ووسائل التواصل الاجتماعي، والتركيز على أدوار اجتماعية أخرى مثل مشاكل الخدم والتسرب والرسوب وتحليلها عن طريق الأبحاث والدراسات للقضاء على أسبابها، مقترحاً أن تحدد وزارة التربية يوماً تطلق عليه يوم مجالس أولياء الأمور ويتم فيه تقييم أدوارها. تكامل أدوار ويرى محمد راشد رشود نائب رئيس مجلس أولياء أمور الطلبة والطالبات بدبا الحصن، أن مجالس أولياء الأمور تلعب دوراً مهماً في تكامل وشمولية عمل المدارس مع المجتمع المحلي، وتنفيذ برامجه وأنشطته التربوية التي من شأنها أن تعزز الشراكة، ما يخدم العملية التربوية وتطويرها وفق استراتيجية مجالس التعليم وخطة الوزارة، وبما أن مجلس الشارقة للتعليم الداعم الرئيسي لمجالس أولياء الأمور في الإمارة في مختلف مدنها ومناطقها وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، إلا أن هذه المجالس تواجه بعض التحديات، منها ضعف الدعم المادي الذي يتطلب زيادة أكثر في هذا الجانب حتى تتوسع في أنشطتها التربوية مع المدارس من أجل تطوير التعليم، كما أن هناك بعض المدارس تتجاهل دور هذه المجالس وأهميتها بالنسبة للمدرسة والمعلم والطالب والبيت والمجتمع، ويعتبر المجلس حلقة وصل بينهم، ومن التحديات التي تواجهنا في هذه المجالس ضعف تواصل أولياء الأمور مع المجالس، على الرغم من الدعوات التي توجه لهم باستمرار، كذلك أرى أيضاً من التحديات المهمة عدم فعالية مجالس المدارس سواء لأولياء الأمور أو الطلاب، والتي يجب أن تشكل على أسس صحيحة حسب خطة وإجراءات وزارة التربية والتعليم بالدولة، حيث إنها تساعد على حل القضايا والمشاكل التي تواجه الميدان بالتعاون مع مجالس المدينة أو المنطقة، مقترحاً ضرورة إشراك مجالس أولياء الأمور مع الوزارة في وضع الخطط التربوية لتفعيل مجالس أولياء الأمور والطلاب في المدارس والتعاون مع مجالس أولياء الأمور، ويجب أن يكون للمجالس دور في تفعيل مادة الأخلاق، كما أن على رجال الأعمال والتجار المساهمة في دعم أنشطة المجالس التربوية، ومن المقترحات التي أرى أنها مهمة، عمل مؤتمر خليجي موحد لمجالس أولياء الأمور لتبادل الأفكار والرؤى في تطوير العمل التربوي. ثقافة مجتمعية غائبة وأوضحت هبة الله محمد، من قسم التوجيه في منطقة الشارقة التعليمية، أنه ينبغي خلق ثقافة مجتمعية نحو شراكة حقيقية وفاعلة بين أولياء الأمور والمدارس، وذلك من خلال حلقة الوصل والمتمثلة بمجالس أولياء الأمور، مثمنة جهود مجالس أولياء الأمور في الشارقة على جهودهم الكبيرة في إعداد وتنفيذ مشاريع تربوية تدعم وتعزز التعليم في الإمارة، لافتة إلى العديد من البرامج والفعاليات التي تم تنفيذها تحت مظلة مجلس أولياء أمور الشارقة، وكانت جميعها تصب في مناقشة قضايا مهمة وحساسة يعايشها الميدان التربوي كالخوف من الامتحانات، وأبرز الممارسات الخاطئة التي يقوم بها الأهل في تلك الفترة. ودعت إلى تفعيل وتمكين مجالس أولياء الأمور في المدارس لأداء رسالتهم، ومساندتهم من أجل خلق حراك مجتمعي فاعل تجاه الشراكة الحقيقية بين المجتمع المحلي والمدارس، وصولاً إلى تحقيق جودة في مخرجات التعليم بالمدارس، كما طالبت بتضافر الجهود في وضع استراتيجية المجالس العامة، بحيث يكون لها رؤية واضحة أمام أولياء الأمور، تنطلق منها لتحقيق الأهداف. ووجهت تحية تقدير إلى مقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، على دعمه اللامحدود لتلك المجالس، وإيمان سموه بدورها من خلال تخصيص مقار لها على مستوى الدولة، وتخصيص ميزانيات لتمكينها من أداء دورها المنوط بها.


الخبر بالتفاصيل والصور


صورة

عبر تربويون وأعضاء في مجالس أولياء أمور على مستوى الدولة، عن استيائهم من تزايد التراجع في دور مجالس أولياء الأمور، وتكريسها كجهات هامشية بلا أي صلاحيات حقيقية لأداء دورها الحقيقي في النهوض بالعملية التعليمية، وطالبوا وزارة التربية والتعليم بوضع آليات من شأنها تفعيل تلك المجالس، وفحص المعوقات بشكل علمي ممنهج لحل المشكلة والنهوض قدماً بالمدارس.

وقالوا إن ما يشهده الميدان من تغيرات جمّة يتطلب سياسة جديدة تستند بشكل أساسي إلى إعطاء دور أكبر لأولياء الأمور للمساهمة في دعم العملية التعليمية، من خلال متابعتهم الحثيثة لما يدور داخل أروقة المدارس، مؤكدين أن المدرسة لا تستطيع تحقيق أهدافها وتطوير منظومة الأداء لديها دون عمل مخطط ومنظم ومشترك مع أولياء الأمور ومؤسسات المجتمع المحلي ذات العلاقة.

بدورها، قالت مصادر في الوزارة، إن مجالس أولياء أمور الطلبة تعتبر همزة الوصل بين المؤسسة التعليمية والأسرة، وتجسد قيم العمل التطوعي وخدمة المجتمع، وتعمل على تحقيق أهداف العملية التعليمية، وأخذت المجالس على عاتقها المشاركة والدعم لجميع المؤسسات التربوية وجميع عناصرها، بينما طالب القائمون على مجالس أولياء الأمور بتفعيل لائحة مهامهم وتحديد أدوارهم، وتخويلهم دوراً أكبر في صنع القرار بما يعود بالفائدة على الطلبة.

قياس أداء

وأكدت الوزارة أنها تعمل على قياس فعالية مجالس أولياء الأمور، من خلال استمارة تقييم الفعاليات ذات العلاقة بأولياء الأمور في المدارس، وفي اللقاءات التعريفية والتشاورية، مع الأخذ بالتوصيات التي تنبثق من خلال هذه اللقاءات.

وأوضحت أن المجالس التشاورية يمكنها أن ترفع مقترحاتها وتصورتها للوزارة وتقوم الإدارة المعنية برفع التوصيات إلى مختلف القطاعات، كل حسب تخصصه.

ولفتت إلى أن الخطة الاستراتيجية 2017-2021 للوزارة ومبادراتها ومؤشراتها تضمنت عقد الجلسات التشاورية على مستوى المناطق التعليمية، كل على حدة، لثلاث دورات خلال الفصول الدراسية الثلاثة لمناقشة القضايا التربوية التي تخص الطلبة وأولياء أمورهم وتعريفهم بدور الوزارة ومشاريعها التطويرية، ورؤية ورسالة الوزارة.

وذكرت أنه بناء على الخطة الاستراتيجية ومبادرات وزارة التربية والتعليم، يعقد الملتقى التشاركي لأولياء الأمور سنوياً ويستهدف مجالس أولياء أمور الطلبة في المدارس بمشاركة جهات مجتمعية ذات صلة بالقضايا التربوية والمجتمعية.

وقالت إن الوزارة تطبق ما تنص عليه لائحة أولياء الأمور، بحيث يكون لمجالس أولياء الأمور دور فعال في المساعدة في وضع الخطة التشغيلية والتنفيذية للمدرسة، وأيضاً المشاركة في اللجان التربوية في المدرسة، وفي جميع الأنشطة والفعاليات التي تنفذها المدارس على مدار العام الدراسي، كما يوجد لهم دور مؤثر في اتخاذ القرار في كثير من القضايا الطلابية والمساعدة في إيجاد الحلول المناسبة لها.

أيدينا مكتوفة

القائمون على مجالس أولياء الأمور التي تمثل المناطق أكدوا أنهم مكتوفو الأيدي وقراراتهم خالية من الصلاحيات التي تجسدها على أرض الواقع، وكبديل «إسعافي» نشطت «مجالس الأمهات» التي شكلت بمبادرات ذاتية من عدد من أمهات الطلبة في المدارس، وحازت ترحاب إدارات المدارس، وجاءت لأحياء وتفعيل دور تلك المجالس.

وقالت الدكتورة خلود المنصوري الأستاذ المساعد مدير برنامج اللغات والآداب في الجامعة الأميركية، والمدرب المعتمد في التنمية البشرية مستشارة مجلس أولياء أمور الطلبة في رأس الخيمة، إن لائحة عمل المجالس التي أقرتها وزارة التربية والتعليم، تحتاج إلى تفعيل، خاصة أنه أغفل العمل بها أخيراً، إضافة إلى ضرورة تطويرها وتحدثيها لتواكب طموحات التطوير، وذلك في ظل تفعيل الشراكة المجتمعية وإيجاد قنوات وأدوات تسهم في بناء الشراكات مع أولياء الأمور، وتفعيل برامج التواصل مع أولياء الأمور، ومؤسسات المجتمع من خلال إشراكهم في الحياة المدرسية، وتبرز لائحة تحدد آلية تشكيل مجالس أمور الطلبة وأدوارها وأنشطتها المتنوعة أهمية وجودها لتكون مرجعاً واضحاً للمعنيين.

وأوضحت أن وجود لائحة تنظم عمل مجالس أولياء أمور الطلبة على مستوى المدارس أو على مستوى المجالس التعليمية أو المناطق التعليمية، سوف يسهم في تسريع المبادرات الوطنية وإشراك هذه الفئة المهمة في إنجاح الكثير من الأنشطة والمبادرات، فولي الأمر هو المعني والمستفيد الأول من تلقي ابنه أو ابنته أفضل العلوم بأنجح الوسائل.

ولفتت إلى أنها لمست الدور الكبير الذي تلعبه هذه المجالس، إن أُحسن اختيارها وحددت أدوارها واهتم بها المسؤولون في المنطقة والمدارس، فقد قدمت هذه المجالس الكثير من الأنشطة التي تتسق تماماً مع طموحات واستراتيجيات الوزارة، وتواكب كافة الأنشطة والأحداث المجتمعية.

وأوضحت أن أولياء الأمور يقدمون طواعية كل ما لديهم ويفرغون أنفسهم للمشاركة فيما يهدف لتلقي أبنائهم التعليم المفيد، والمساهمة في إنجاح أي أنشطة في المدارس أو المنطقة. بل يتطوعون للمشاركة في أي فعاليات مجتمعية تبرز الدور التربوي للمدرسة في المجتمع.

وطالبت بوجود مجلس منتخب من أعضاء وعضوات مجالس المدرسة يمثل المنطقة التعليمية، يخلق تجانساً ويحدد الأدوار ويخلق التنافس ويوازن ويخلق تنوعاً وتكاملاً لأنشطة مجالس أولياء أمور الطلبة في المدارس ويتبنى مشاريع متجددة وتعميم التجارب الناجحة.

مؤسسة تطوعية

بدورها، طالبت نادية النعيمي نائب رئيس مجلس أولياء أمور منطقة رأس الخيمة التعليمية، بتحول المجالس إلى مؤسسة تطوعية ذات نفع عام، تكون معتمدة ويتشارك فيها الجميع، وخاصة أن أولياء الأمور الآن مثقفون وواعون ومن حملة الشهادات، ولديهم رؤية لتعليم أبنائهم يجب الأخذ بها وإشراكهم في عمليات التطوير.

ولفتت إلى أن تشكيل مجالس أولياء الأمور يعزز الثقة والصلة فيما بين الأطراف المعنية بالعملية التربوية والتعليمية، إذ لها تأثيرات إيجابية في تفعيل العلاقة بين ولي الأمر والمدرسة على صعيد حل المشكلات السلوكية والتعليمية للأبناء وتفعيل الأنشطة المدرسية.

واقترح الخبير التربوي يوسف شراب الذي يشارك في عضوية 4 مجالس في مدارس بدبي والشارقة، أن تقوم تلك المجالس بإعداد خطة عملها وأهدافها لوزارة التربية والتعليم لاعتمادها وإقرارها، لتصبح تلك المجالس مسجلة مثلما هو متعارف عليه، مثلما تفعل جمعيات النفع العام، وسيؤدي ذلك إلى أن تكون تلك المجالس جزءاً من المنظومة التعليمية.

عزوف الآباء

وفي السياق ذاته، قال الخبير أحمد عبدالله، إن المجالس تعاني من عزوف كبير من أولياء الأمور، على الرغم من أن لها دوراً كبيراً ينصب أساساً على رفع مستوى التحصيل الدراسي للطلبة، كهدف استراتيجي، وطالب بإعادة النظر في هذه المجالس ودورها بمفهوم جديد يتناسب مع متطلبات التعليم والتعلم والتربية، خاصة أن قطاع التعليم طرأت عليه عدة تغيرات، واستجدت عليه تعديلات على الساحة الوطنية وتوجيهات القيادة الرشيدة منها التربية الأخلاقية، ويوم العلم ويوم الشهيد. وغيرها من الأمور التي تعزز الهوية الوطنية، لهذا يجب وضع استراتيجية جديدة تناسب الحدث وأن تكون المجالس شريكاً فعالاً وألا يقتصر دورها كمساند.

وأكد أن هناك فارقاً كبيراً بين المجالس التي تمثل المدارس الخاصة وتلك المجالس التابعة لمدارس الحكومية، من حيث الأدوار والمناشط، وأدوات التواصل، مشيراً إلى أهمية تفعيل دور مجالس أولياء أمور الطلبة عبر أدوات ووسائل التواصل الاجتماعي، والتركيز على أدوار اجتماعية أخرى مثل مشاكل الخدم والتسرب والرسوب وتحليلها عن طريق الأبحاث والدراسات للقضاء على أسبابها، مقترحاً أن تحدد وزارة التربية يوماً تطلق عليه يوم مجالس أولياء الأمور ويتم فيه تقييم أدوارها.

تكامل أدوار

ويرى محمد راشد رشود نائب رئيس مجلس أولياء أمور الطلبة والطالبات بدبا الحصن، أن مجالس أولياء الأمور تلعب دوراً مهماً في تكامل وشمولية عمل المدارس مع المجتمع المحلي، وتنفيذ برامجه وأنشطته التربوية التي من شأنها أن تعزز الشراكة، ما يخدم العملية التربوية وتطويرها وفق استراتيجية مجالس التعليم وخطة الوزارة، وبما أن مجلس الشارقة للتعليم الداعم الرئيسي لمجالس أولياء الأمور في الإمارة في مختلف مدنها ومناطقها وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، إلا أن هذه المجالس تواجه بعض التحديات، منها ضعف الدعم المادي الذي يتطلب زيادة أكثر في هذا الجانب حتى تتوسع في أنشطتها التربوية مع المدارس من أجل تطوير التعليم، كما أن هناك بعض المدارس تتجاهل دور هذه المجالس وأهميتها بالنسبة للمدرسة والمعلم والطالب والبيت والمجتمع، ويعتبر المجلس حلقة وصل بينهم، ومن التحديات التي تواجهنا في هذه المجالس ضعف تواصل أولياء الأمور مع المجالس، على الرغم من الدعوات التي توجه لهم باستمرار، كذلك أرى أيضاً من التحديات المهمة عدم فعالية مجالس المدارس سواء لأولياء الأمور أو الطلاب، والتي يجب أن تشكل على أسس صحيحة حسب خطة وإجراءات وزارة التربية والتعليم بالدولة، حيث إنها تساعد على حل القضايا والمشاكل التي تواجه الميدان بالتعاون مع مجالس المدينة أو المنطقة، مقترحاً ضرورة إشراك مجالس أولياء الأمور مع الوزارة في وضع الخطط التربوية لتفعيل مجالس أولياء الأمور والطلاب في المدارس والتعاون مع مجالس أولياء الأمور، ويجب أن يكون للمجالس دور في تفعيل مادة الأخلاق، كما أن على رجال الأعمال والتجار المساهمة في دعم أنشطة المجالس التربوية، ومن المقترحات التي أرى أنها مهمة، عمل مؤتمر خليجي موحد لمجالس أولياء الأمور لتبادل الأفكار والرؤى في تطوير العمل التربوي.

ثقافة مجتمعية غائبة

وأوضحت هبة الله محمد، من قسم التوجيه في منطقة الشارقة التعليمية، أنه ينبغي خلق ثقافة مجتمعية نحو شراكة حقيقية وفاعلة بين أولياء الأمور والمدارس، وذلك من خلال حلقة الوصل والمتمثلة بمجالس أولياء الأمور، مثمنة جهود مجالس أولياء الأمور في الشارقة على جهودهم الكبيرة في إعداد وتنفيذ مشاريع تربوية تدعم وتعزز التعليم في الإمارة، لافتة إلى العديد من البرامج والفعاليات التي تم تنفيذها تحت مظلة مجلس أولياء أمور الشارقة، وكانت جميعها تصب في مناقشة قضايا مهمة وحساسة يعايشها الميدان التربوي كالخوف من الامتحانات، وأبرز الممارسات الخاطئة التي يقوم بها الأهل في تلك الفترة.

ودعت إلى تفعيل وتمكين مجالس أولياء الأمور في المدارس لأداء رسالتهم، ومساندتهم من أجل خلق حراك مجتمعي فاعل تجاه الشراكة الحقيقية بين المجتمع المحلي والمدارس، وصولاً إلى تحقيق جودة في مخرجات التعليم بالمدارس، كما طالبت بتضافر الجهود في وضع استراتيجية المجالس العامة، بحيث يكون لها رؤية واضحة أمام أولياء الأمور، تنطلق منها لتحقيق الأهداف.

ووجهت تحية تقدير إلى مقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، على دعمه اللامحدود لتلك المجالس، وإيمان سموه بدورها من خلال تخصيص مقار لها على مستوى الدولة، وتخصيص ميزانيات لتمكينها من أداء دورها المنوط بها.

رابط المصدر: مجــالس أوليـاء الأمـور.. خبرات منزوعة السلطة وقـرارات غير فــاعلة

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً