محمد القرقاوي: الإمارات بقيادة خليفة وتوجيهـات محمد بن راشد تمضي بثبات نحو المستقبل

أكد معالي محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، والرئيس المشارك لمجالس المستقبل العالمية، أن دولة الإمارات تمكنت خلال 45 عاماً (منذ تأسيسها) من تحقيق قفزات كبيرة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والمعرفية، وهي شغوفة باستشراف المستقبل.. فدولة الإمارات جزء من منطقة لها

تاريخ في تشكيل مستقبل العالم، وبفضل الرؤية المستقبلية للآباء المؤسسين أدركت ومنذ زمن طويل أهمية استشراف المستقبل. شراكة وقال معاليه خلال كلمته الافتتاحية – أمام الاجتماع السنوي لمجالس المستقبل العالمية 2016 – يسرني أن أرحب بكم في الدورة الأولى للاجتماعات السنوية لمجالس المستقبل العالمية.. التي تنعقد فعالياتها اليوم بالشراكة بين حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة والمنتدى الاقتصادي العالمي.. لبحث واستشراف المستقبل في ظل ما يواجهه عالمنا من تحديات، وما توفره الثورة الصناعية الرابعة من فرص. ويسعدني عبر هذا التجمع العالمي الذي يأتي استمراراً لعلاقة التعاون الاستراتيجي مع المنتدى الاقتصادي العالمي.. استضافة نخبة من مستشرفي المستقبل.. ويشرفنا تواجدكم معنا في بلدكم الثاني. وها هي اليوم تمضي بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله» وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» بثبات نحو المستقبل. مناخ وتابع موجهاً حديثه إلى الحضور: كما تعلمون فقد تجاوز العالم في عام 2016 نقطة اللاعودة بالنسبة للتغير المناخي والمتمثلة في تجاوز نسبة انبعاث الكربون 400 جزء في المليون، وهو الحد الفاصل الذي بتجاوزه لن نستطيع السيطرة على التغير المناخي وآثاره ما لم نتخذ اليوم قرارات حاسمة. وكما تعلمون أيضاً فإن أشد أيام الصيف حرارة في الوقت الحالي، ما هو إلا يوم اعتيادي تمثل درجة حرارته المعدل العام مقارنة بما سيكون عليه مستقبلاً. وأردف: في ظل هذه الظروف، سيرتفع معدل طلب سكان الأرض على المياه، بنسبة 40% عما سيكون متوفراً بحلول عام 2030، وسيحتاج العالم إلى أن ينفق 90 تريليون دولار على مشاريع البنى التحتية خلال السنوات العشر المقبلة لمواجهة هذه المتغيرات المتسارعة والمرتبطة بتغيرات المناخ وزيادة الطلب على المياه وزيادة عدد السكان وانتقال معظمهم للعيش في المدن. ذكاء وأضاف: كما تعلمون، فقد أنتج العالم خلال السنتين الماضيتين فقط 90% من إجمالي البيانات التي بين أيدينا اليوم، ما ساهم في إحداث ثورة في عالم الذكاء الصناعي وزاد فعالية تعلم الآلات خمسين ضعفاً، وجعل السيارات تقود ذاتها لمئات الملايين من الأميال، هذه الثورة ستشكل عبئاً وتحدياً، إذ إنها ستقلص فرص العمل في الاقتصادات المتقدمة بنسبة 50%، وفي الاقتصادات الناشئة بنسبة 85%. بيانات وقال القرقاوي: إن وفرة البيانات هذه والانتشار الواسع لتكنولوجيا المستقبل، انعكسا على الكثير من المجالات الحيوية، فمثلاً في مجال الطب انخفضت تكلفة التسلسل الجيني 10 آلاف مرة خلال الـ15 سنة الماضية، لتصبح متاحة لعدد أكبر من سكان العالم، وتعيد ابتكار خدمات القطاع الطبي وتقدم وعوداً لسكان الأرض للاحتفال بأعياد ميلادهم (المئة والعشرين) الـ120، وهم يتمتعون بصحة وحيوية. فثمة تغيرات متسارعة تفاقم شعور حكومات العالم بعدم اليقين والترقب وتثير أسئلة وحوارات، ما يتطلب إعادة النظر في الرؤى والاستراتيجيات، والسياسات والمستهدفات والأطر التنظيمية والتشريعية… تغيرات يتعاظم معها إحساس الحكومات والمؤسسات والأفراد بالمسؤولية تجاه العالم والأجيال القادمة… تغيرات تجعل من اجتماعنا اليوم ضرورة.. وتجعل لحوارنا سياقاً.. وتجعل الحديث عن المستقبل أبعد ما يكون عن الترف النظري والرفاهية الفكرية. تحديات وأكد معالي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل والرئيس المشارك لمجالس المستقبل العالمية، أن معرفة التحديات ومناقشتها ما هو إلا جزء من الحل، وليس الحل كله، وقال: نحن اليوم وبالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي ومن خلال منصة مجالس المستقبل العالمية، ومن خلال (خمسة وثلاثين) 35 مجلساً متخصصاً، نطلق حواراً عالمياً لبحث مستقبل المواضيع والقطاعات الرئيسية والمحورية التي تشغل الاهتمام العالمي، وتؤثر على حياة المليارات من البشر، واستشراف ما تحمله لنا سنوات المستقبل المقبلة من فرص وتحديات.. إيماناً منا بهذه المسؤولية الأخلاقية تجاه العالم وتجاه أجيالنا القادمة. وتابع: نضع في هذه الاجتماعات نصب أعيننا هدفاً واضحاً بعدم التوقف عند حد الحوار، بل نتجاوزه إلى تحقيق نتائج على الأرض، تتبلور في رسم مسار عمل واضح يتضمن مبادرات مختلفة عبر تطوير رؤية مشتركة متفق عليها تشمل خطوات تنفيذية تتولى الحكومات تضمينها في سياساتها واستراتيجياتها، بدءاً من تحديد الأولويات، وإشراك المعنيين في بحث الحلول، والعمل مع شركائنا لتحويل المستقبل إلى واقع.  وأضاف: نحن في الإمارات وكما يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «دولة مغرمة بالمستقبل» وبنفس الوقت ندرك أهمية تشكيل هذا المسار العملي، وقد بدأنا العمل على ذلك من خلال وضع أطر العمل والاستراتيجيات المناسبة، وأطلقت حكومة دولة الإمارات استراتيجية متكاملة تجعل من استشراف المستقبل ضمن أطره القريبة والمتوسطة والبعيدة محوراً أساسياً لعمل الحكومة في تحديد أولوياتها وصياغة سياساتها واتخاذ قراراتها.


الخبر بالتفاصيل والصور


أكد معالي محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، والرئيس المشارك لمجالس المستقبل العالمية، أن دولة الإمارات تمكنت خلال 45 عاماً (منذ تأسيسها) من تحقيق قفزات كبيرة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والمعرفية، وهي شغوفة باستشراف المستقبل.. فدولة الإمارات جزء من منطقة لها تاريخ في تشكيل مستقبل العالم، وبفضل الرؤية المستقبلية للآباء المؤسسين أدركت ومنذ زمن طويل أهمية استشراف المستقبل.

شراكة

وقال معاليه خلال كلمته الافتتاحية – أمام الاجتماع السنوي لمجالس المستقبل العالمية 2016 – يسرني أن أرحب بكم في الدورة الأولى للاجتماعات السنوية لمجالس المستقبل العالمية.. التي تنعقد فعالياتها اليوم بالشراكة بين حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة والمنتدى الاقتصادي العالمي.. لبحث واستشراف المستقبل في ظل ما يواجهه عالمنا من تحديات، وما توفره الثورة الصناعية الرابعة من فرص.

ويسعدني عبر هذا التجمع العالمي الذي يأتي استمراراً لعلاقة التعاون الاستراتيجي مع المنتدى الاقتصادي العالمي.. استضافة نخبة من مستشرفي المستقبل.. ويشرفنا تواجدكم معنا في بلدكم الثاني. وها هي اليوم تمضي بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله» وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» بثبات نحو المستقبل.

مناخ

وتابع موجهاً حديثه إلى الحضور: كما تعلمون فقد تجاوز العالم في عام 2016 نقطة اللاعودة بالنسبة للتغير المناخي والمتمثلة في تجاوز نسبة انبعاث الكربون 400 جزء في المليون، وهو الحد الفاصل الذي بتجاوزه لن نستطيع السيطرة على التغير المناخي وآثاره ما لم نتخذ اليوم قرارات حاسمة.

وكما تعلمون أيضاً فإن أشد أيام الصيف حرارة في الوقت الحالي، ما هو إلا يوم اعتيادي تمثل درجة حرارته المعدل العام مقارنة بما سيكون عليه مستقبلاً.

وأردف: في ظل هذه الظروف، سيرتفع معدل طلب سكان الأرض على المياه، بنسبة 40% عما سيكون متوفراً بحلول عام 2030، وسيحتاج العالم إلى أن ينفق 90 تريليون دولار على مشاريع البنى التحتية خلال السنوات العشر المقبلة لمواجهة هذه المتغيرات المتسارعة والمرتبطة بتغيرات المناخ وزيادة الطلب على المياه وزيادة عدد السكان وانتقال معظمهم للعيش في المدن.

ذكاء

وأضاف: كما تعلمون، فقد أنتج العالم خلال السنتين الماضيتين فقط 90% من إجمالي البيانات التي بين أيدينا اليوم، ما ساهم في إحداث ثورة في عالم الذكاء الصناعي وزاد فعالية تعلم الآلات خمسين ضعفاً، وجعل السيارات تقود ذاتها لمئات الملايين من الأميال، هذه الثورة ستشكل عبئاً وتحدياً، إذ إنها ستقلص فرص العمل في الاقتصادات المتقدمة بنسبة 50%، وفي الاقتصادات الناشئة بنسبة 85%.

بيانات

وقال القرقاوي: إن وفرة البيانات هذه والانتشار الواسع لتكنولوجيا المستقبل، انعكسا على الكثير من المجالات الحيوية، فمثلاً في مجال الطب انخفضت تكلفة التسلسل الجيني 10 آلاف مرة خلال الـ15 سنة الماضية، لتصبح متاحة لعدد أكبر من سكان العالم، وتعيد ابتكار خدمات القطاع الطبي وتقدم وعوداً لسكان الأرض للاحتفال بأعياد ميلادهم (المئة والعشرين) الـ120، وهم يتمتعون بصحة وحيوية.

فثمة تغيرات متسارعة تفاقم شعور حكومات العالم بعدم اليقين والترقب وتثير أسئلة وحوارات، ما يتطلب إعادة النظر في الرؤى والاستراتيجيات، والسياسات والمستهدفات والأطر التنظيمية والتشريعية… تغيرات يتعاظم معها إحساس الحكومات والمؤسسات والأفراد بالمسؤولية تجاه العالم والأجيال القادمة… تغيرات تجعل من اجتماعنا اليوم ضرورة.. وتجعل لحوارنا سياقاً.. وتجعل الحديث عن المستقبل أبعد ما يكون عن الترف النظري والرفاهية الفكرية.

تحديات

وأكد معالي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل والرئيس المشارك لمجالس المستقبل العالمية، أن معرفة التحديات ومناقشتها ما هو إلا جزء من الحل، وليس الحل كله، وقال: نحن اليوم وبالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي ومن خلال منصة مجالس المستقبل العالمية، ومن خلال (خمسة وثلاثين) 35 مجلساً متخصصاً، نطلق حواراً عالمياً لبحث مستقبل المواضيع والقطاعات الرئيسية والمحورية التي تشغل الاهتمام العالمي، وتؤثر على حياة المليارات من البشر، واستشراف ما تحمله لنا سنوات المستقبل المقبلة من فرص وتحديات.. إيماناً منا بهذه المسؤولية الأخلاقية تجاه العالم وتجاه أجيالنا القادمة.

وتابع: نضع في هذه الاجتماعات نصب أعيننا هدفاً واضحاً بعدم التوقف عند حد الحوار، بل نتجاوزه إلى تحقيق نتائج على الأرض، تتبلور في رسم مسار عمل واضح يتضمن مبادرات مختلفة عبر تطوير رؤية مشتركة متفق عليها تشمل خطوات تنفيذية تتولى الحكومات تضمينها في سياساتها واستراتيجياتها، بدءاً من تحديد الأولويات، وإشراك المعنيين في بحث الحلول، والعمل مع شركائنا لتحويل المستقبل إلى واقع.

 وأضاف: نحن في الإمارات وكما يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «دولة مغرمة بالمستقبل» وبنفس الوقت ندرك أهمية تشكيل هذا المسار العملي، وقد بدأنا العمل على ذلك من خلال وضع أطر العمل والاستراتيجيات المناسبة، وأطلقت حكومة دولة الإمارات استراتيجية متكاملة تجعل من استشراف المستقبل ضمن أطره القريبة والمتوسطة والبعيدة محوراً أساسياً لعمل الحكومة في تحديد أولوياتها وصياغة سياساتها واتخاذ قراراتها.

رابط المصدر: محمد القرقاوي: الإمارات بقيادة خليفة وتوجيهـات محمد بن راشد تمضي بثبات نحو المستقبل

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً