الابتكار سلاح المؤسسات الإعلامية لمواكبة التغييرات المستقبلية

■ نورة الكعبي ومنى المري خلال الجلسة | من المصدر ناقشت جلسة «ثورة وسائل الإعلام المقبلة»، التي تم تنظيمها ضمن فعاليات اجتماعات مجالس المستقبل العالمية، مستقبل الإعلام على مستوى المنطقة والعالم في ظل ما يشهده من تحديات وما تتيحه تكنولوجيا المستقبل من آفاق، تؤكد

أن الإعلام سيشهد ثورة وتغييرات في آليات التعامل مع الأخبار وطريقة نشرها، حيث تحدث في الجلسة كل من معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الإعلامية- أبوظبي twofour54، ومنى غانم المري مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة دبي، وكلير واردل أستاذة الإعلام زميلة جائزة ثورون، جامعة بنسلفينيا، وأرون شيرينان رئيس الاتصالات والتسويق في مؤسسة الأمم المتحدة. تطبيقات ذكية وأكدت معالي نورة بنت محمد الكعبي أن الإعلام في المنطقة والعالم يشهد تغييراً كبيراً في الشكل وكيفية استخدام الأفراد له، وأشارت إلى أن سلوكيات الأفراد وطريقة تعاملهم مع الأخبار اختلفت. وقالت إن الصحف المطبوعة أصبحت تشهد تراجعاً في شعبيتها على المستوى العالمي، حيث أصبح القارئ يبحث عن ملخصات للأخبار وتحليلات لنتائجها، والتي يحصل عليها مباشرة من التطبيقات الذكية المتخصصة التي توفر الوقت على القراء، وإن الإعلام يشهد حالياً تغييراً في شكل المحتوى وطريقة النشر، كما شمل التغيير سلوكيات القراء، الأمر الذي يتحتم معه تغيير واضعي المحتوى لسلوكياتهم أيضاً. وأوضحت معالي الكعبي أن الثورة الإعلامية لن تؤثر على مهنة الصحافة، لكن ينبغي على الجهات الإعلامية إعادة النظر في طرق الوصول إلى الجمهور والاعتماد على التجديد والابتكار والتميز عن الآخرين، خاصة أن وسائل الإعلام الآن متشابهة في ما تقدمه للجمهور. تدريب الكوادر وتطرقت إلى أهمية مفهوم استدامة الإعلام الذي يشكل تحدياً كبيراً للمنطقة، ويمكن تحقيقه عن طريق الاستثمار في تدريب الكوادر العاملة في وسائل الإعلام، والنظر بشكل أوسع للتدريب الذي يتلقاه الصحفي، وأن يتم قياس عمل المؤسسات بجودة المحتوى الذي تقدمه، إلى جانب ضرورة التوجه للشباب من خلال المحتوى الذي تنتجه والتوجه بشكل مباشر لهذا الجمهور، ولعل أبرز مثال على أهمية الشباب حرص حكومة المستقبل في دولة الإمارات على الارتقاء بقطاع الشباب، عبر تعيين وزيرة دولة لشؤون للشباب لتواكب متطلباتهم واحتياجاتهم. تدفق الأخبار من جهتها، أوضحت منى المري أن العالم بصدد ثورة في وسائل الإعلام نظراً لتدفق الأخبار على مدار الساعة، حيث يحصل الأفراد على الأخبار من خلال نقرة واحدة على هواتفهم الذكية، ما أحدث تغييراً جذرياً في المشهد الإعلامي، لذا ستشهد المؤسسات الإعلامية تغييراً كبيراً خلال السنوات المقبلة، ولا بد لها من أن تواكب توجهات الجمهور والتغير في هذا القطاع، خاصة أن الجمهور يبحث دائماً عن مصدر موثوق للمعلومات. وسلطت المري الضوء على إعلام الجمهور أو المواطنين، موضحة أن كل شخص اليوم أصبح صحفياً ولديه القدرة على الولوج إلى كافة المعلومات ومشاركتها مع الآخرين، معتبرة هذا الأمر إيجابياً إذا ما تم تأسيس منصات إعلام اجتماعي تخدم صناعة المحتوى وتخلق أجواء من التعايش بين وسائل الإعلام الرسمية وهذه المنصات، مع مراعاة المصداقية في نقل المعلومة. وعن أهمية الابتكار في صناعة المحتوى قالت المري إن وحدة التكنولوجيا والإعلام دائماً ما تنتج الابتكار في المحتوى، الأمر الذي حرصت دبي على الاستفادة منه عندما قامت بتأسيس مدينة دبي للإعلام التي جمعت بين الإعلام والتكنولوجيا، لذا من الضروري أن تتجه المؤسسات الإعلامية إلى التركيز على تسخير التكنولوجيا لخدمة أهدافها. مركزية المعلومات وقالت كلير واردل إن الثورة الحالية في الإعلام تهدد مركزية المعلومات التي تتمتع بها المؤسسات الإعلامية التقليدية، حيث شهدت أنماط متابعة الأخبار تغيراً كبيراً وأصبح هناك العديد من مصادر الأخبار ولكنها غير موثوقة. وأكدت واردل أن المؤسسات الإعلامية بحاجة إلى ابتكار نماذج جديدة للتوزيع والاشتراكات لديها لتستطيع تجاوز أرزمة هبوط الإيرادات. وشدد أرون شيرينان على ضرورة الاستثمار في الصحفي إذا تطرقنا للحديث عن مستقبل الإعلام، موضحاً أن الصحفي يجب أن يمتلك القدرة على طرح الأسئلة التي تهم القارئ وتقدم له محتوى مختلفاً. الأمر الذي يحقق استدامة في الإعلام. وقال أرون شيرينان «هناك تعطش كبير من الجمهور للأخبار المدعمة بالأدلة، والتي تتناول موضوعات معينة مثل الطاقة والفقر، لذا من المهم تأهيل الصحفيين لمواكبة هذه المتطلبات».


الخبر بالتفاصيل والصور


■ نورة الكعبي ومنى المري خلال الجلسة | من المصدر

ناقشت جلسة «ثورة وسائل الإعلام المقبلة»، التي تم تنظيمها ضمن فعاليات اجتماعات مجالس المستقبل العالمية، مستقبل الإعلام على مستوى المنطقة والعالم في ظل ما يشهده من تحديات وما تتيحه تكنولوجيا المستقبل من آفاق، تؤكد أن الإعلام سيشهد ثورة وتغييرات في آليات التعامل مع الأخبار وطريقة نشرها، حيث تحدث في الجلسة كل من معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الإعلامية- أبوظبي twofour54، ومنى غانم المري مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة دبي، وكلير واردل أستاذة الإعلام زميلة جائزة ثورون، جامعة بنسلفينيا، وأرون شيرينان رئيس الاتصالات والتسويق في مؤسسة الأمم المتحدة.

تطبيقات ذكية

وأكدت معالي نورة بنت محمد الكعبي أن الإعلام في المنطقة والعالم يشهد تغييراً كبيراً في الشكل وكيفية استخدام الأفراد له، وأشارت إلى أن سلوكيات الأفراد وطريقة تعاملهم مع الأخبار اختلفت.

وقالت إن الصحف المطبوعة أصبحت تشهد تراجعاً في شعبيتها على المستوى العالمي، حيث أصبح القارئ يبحث عن ملخصات للأخبار وتحليلات لنتائجها، والتي يحصل عليها مباشرة من التطبيقات الذكية المتخصصة التي توفر الوقت على القراء، وإن الإعلام يشهد حالياً تغييراً في شكل المحتوى وطريقة النشر، كما شمل التغيير سلوكيات القراء، الأمر الذي يتحتم معه تغيير واضعي المحتوى لسلوكياتهم أيضاً.

وأوضحت معالي الكعبي أن الثورة الإعلامية لن تؤثر على مهنة الصحافة، لكن ينبغي على الجهات الإعلامية إعادة النظر في طرق الوصول إلى الجمهور والاعتماد على التجديد والابتكار والتميز عن الآخرين، خاصة أن وسائل الإعلام الآن متشابهة في ما تقدمه للجمهور.

تدريب الكوادر

وتطرقت إلى أهمية مفهوم استدامة الإعلام الذي يشكل تحدياً كبيراً للمنطقة، ويمكن تحقيقه عن طريق الاستثمار في تدريب الكوادر العاملة في وسائل الإعلام، والنظر بشكل أوسع للتدريب الذي يتلقاه الصحفي، وأن يتم قياس عمل المؤسسات بجودة المحتوى الذي تقدمه، إلى جانب ضرورة التوجه للشباب من خلال المحتوى الذي تنتجه والتوجه بشكل مباشر لهذا الجمهور، ولعل أبرز مثال على أهمية الشباب حرص حكومة المستقبل في دولة الإمارات على الارتقاء بقطاع الشباب، عبر تعيين وزيرة دولة لشؤون للشباب لتواكب متطلباتهم واحتياجاتهم.

تدفق الأخبار

من جهتها، أوضحت منى المري أن العالم بصدد ثورة في وسائل الإعلام نظراً لتدفق الأخبار على مدار الساعة، حيث يحصل الأفراد على الأخبار من خلال نقرة واحدة على هواتفهم الذكية، ما أحدث تغييراً جذرياً في المشهد الإعلامي، لذا ستشهد المؤسسات الإعلامية تغييراً كبيراً خلال السنوات المقبلة، ولا بد لها من أن تواكب توجهات الجمهور والتغير في هذا القطاع، خاصة أن الجمهور يبحث دائماً عن مصدر موثوق للمعلومات.

وسلطت المري الضوء على إعلام الجمهور أو المواطنين، موضحة أن كل شخص اليوم أصبح صحفياً ولديه القدرة على الولوج إلى كافة المعلومات ومشاركتها مع الآخرين، معتبرة هذا الأمر إيجابياً إذا ما تم تأسيس منصات إعلام اجتماعي تخدم صناعة المحتوى وتخلق أجواء من التعايش بين وسائل الإعلام الرسمية وهذه المنصات، مع مراعاة المصداقية في نقل المعلومة.

وعن أهمية الابتكار في صناعة المحتوى قالت المري إن وحدة التكنولوجيا والإعلام دائماً ما تنتج الابتكار في المحتوى، الأمر الذي حرصت دبي على الاستفادة منه عندما قامت بتأسيس مدينة دبي للإعلام التي جمعت بين الإعلام والتكنولوجيا، لذا من الضروري أن تتجه المؤسسات الإعلامية إلى التركيز على تسخير التكنولوجيا لخدمة أهدافها.

مركزية المعلومات

وقالت كلير واردل إن الثورة الحالية في الإعلام تهدد مركزية المعلومات التي تتمتع بها المؤسسات الإعلامية التقليدية، حيث شهدت أنماط متابعة الأخبار تغيراً كبيراً وأصبح هناك العديد من مصادر الأخبار ولكنها غير موثوقة.

وأكدت واردل أن المؤسسات الإعلامية بحاجة إلى ابتكار نماذج جديدة للتوزيع والاشتراكات لديها لتستطيع تجاوز أرزمة هبوط الإيرادات.

وشدد أرون شيرينان على ضرورة الاستثمار في الصحفي إذا تطرقنا للحديث عن مستقبل الإعلام، موضحاً أن الصحفي يجب أن يمتلك القدرة على طرح الأسئلة التي تهم القارئ وتقدم له محتوى مختلفاً. الأمر الذي يحقق استدامة في الإعلام.

وقال أرون شيرينان «هناك تعطش كبير من الجمهور للأخبار المدعمة بالأدلة، والتي تتناول موضوعات معينة مثل الطاقة والفقر، لذا من المهم تأهيل الصحفيين لمواكبة هذه المتطلبات».

رابط المصدر: الابتكار سلاح المؤسسات الإعلامية لمواكبة التغييرات المستقبلية

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً