أبوظبي تستضيف القمة العالمية للصناعة والتصنيع مارس المقبل برعاية محمد بن زايد

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تستضيف أبوظبي الدورة الافتتاحية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع في الفترة من 27 إلى 30 مارس المقبل . تعد القمة – التي تنظمها وزارة الاقتصاد بالتعاون

مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو” – الملتقى العالمي الأول من نوعه الذي يجمع قادة القطاعين العام والخاص وممثلي المجتمع المدني لصياغة رؤية عالمية لمستقبل قطاع الصناعة مبنية على تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة مثل إنترنت الأشياء والبيانات الضخمة والحوسبة السحابية والتصنيع الرقمي والطباعة ثلاثية الأبعاد. ويأتي تنظيم القمة وفق رؤية القيادة الحكيمة بإبراز القطاع الصناعي وتعزيز قاعدة الدولة الاقتصادية لمرحلة ما بعد النفط وذلك من خلال اتباع سياسات تركز على التنوع والبحث والتطوير والإبداع والابتكار خاصة أن الدولة تستند إلى رصيد وافر من الإنجازات والتجربة والخبرة والإصرار والعزيمة نحو التغيير تمكنها من تبني رؤية متجددة للمستقبل. ويعد القطاع الصناعي قاطرة رئيسية لبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار.. و تتطلع دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جذب استثمارات صناعية جديدة تقدر قيمتها بأكثر من 70 مليار دولار حتى العام 2025 من أجل زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة من 14% حاليا إلى 25% بحلول العام 2025. وتعتبر دولة الإمارات من الدول الرائدة في السعي لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة للعام 2030 حيث تتطابق سياسات الدولة في مجال بناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار مع سعي الأمم المتحدة إلى بناء عالم يتم فيه استغلال الموارد استغلالا أمثل لخير البشرية وحماية البيئة للأجيال القادمة. ويأتي اختيار أبوظبي لاستضافة الدورة الافتتاحية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع إدراكا للدور الهام والمتنامي للشركات الصناعية الإماراتية في سلسلة القيمة المضافة العالمية حيث تعتبر الإمارات مثالا يحتذى في القدرة على بناء قاعدة صناعية متنوعة تعتمد أرقى مستويات التكنولوجيا العالمية في وقت قياسي. و استطاعت دولة الإمارات المساهمة بفعالية في صناعات عالمية متقدمة مثل صناعة الطيران وأشباه الموصلات والمعادن بالإضافة إلى التقدم الكبير الذي حققته في مجال الطاقة المتجددة. و تساهم الاستراتيجيات المعتمدة في كافة إمارات الدولة والتي تركز على دفع عجلة الابتكار لبناء اقتصاد مستدام ومتنوع في إتاحة المزيد من الفرص للشركات العالمية والمحلية في القطاع الصناعي الإماراتي. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن ما تتميز به دولة الإمارات من موقع استراتيجي وبنية تحتية متطورة وقدرة على اجتذاب الاستثمارات العالمية يمكنها من أن تكون لاعبا أساسيا في قطاع إنترنت الأشياء الصناعي وهو القطاع الذي يرسم ملامح الثورة الصناعية الرابعة. وتتمحور الرؤية المستقبلية لدولة الإمارات العربية المتحدة حول بناء اقتصاد مستدام ومتنوع قائم على المعرفة والابتكار تلعب فيه الكوادر الوطنية المؤهلة دورا محوريا.. وتشير الدلائل إلى أن دولة الإمارات تستعد لتحقيق تقدم صناعي كبير وملموس خلال الفترة المقبلة وذلك بفضل تحقيق قدر أكبر من التكامل بين الشركات الصناعية الوطنية وتطوير قطاعات صناعية جديدة تتسم بالابتكار واستخدام التكنولوجيا الحديثة في الصناعة. وتحظى القمة بدعم العديد من الشركات العالمية مثل شركة “ذي إيكونوميست إيفنتس” والتي وضعت برنامج مؤتمر القمة وشركة “بي دبليو سي” الشركة الرائدة في الخدمات الاستشارية على المستوى العالمي والتي تعمل كشريك معرفي للقمة. و تشارك دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي في استضافة الدورة الافتتاحية من القمة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد.. وستوفر القمة منصة مثالية للشركات الإماراتية لعقد شراكات مع كبرى الشركات الصناعية العالمية تتمكن من خلالها الشركات الوطنية من تكريس موقعها كلاعب أساسي في سلسلة القيمة المضافة العالمية. و ستركز الشراكات التي ستشهدها القمة بين الشركات العالمية والإماراتية على توظيف التقنيات الرقمية في القطاع الصناعي وتصديرها إلى مختلف أنحاء العالم بحيث تصبح دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الرائد على المستوى العالمي في ابتكار الحلول الصناعية المتقدمة باستخدام تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة مثل إنترنت الأشياء والبيانات الضخمة والحوسبة السحابية والتصنيع الرقمي والطباعة ثلاثية الأبعاد. وتعتبر شركة مبادلة للتنمية أولى الشركات التي انضمت إلى قائمة الشركاء المؤسسين للقمة كما تم الإعلان مؤخرا عن انضمام شركة سيمنس إلى القمة كشريك مؤسس أيضا وهي واحدة من كبرى الشركات الصناعية العالمية التي تهتم بتحقيق الاستدامة في القطاع الصناعي. وقد انضمت شركة “في بي أس هيلث كير” وهي الشركة التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها والتي تدير مجموعة متنامية من المستشفيات والمراكز الطبية فضلا عن مصنع لإنتاج الأدوية في جبل علي بدبي وذلك كشريك استراتيجي لتحقيق رؤية حكومة الإمارات في تدعيم قدرات قطاع صناعة الأدوية في الدولة. وستشهد القمة في دورتها الافتتاحية التي ستنظم في جامعة باريس السوربون – أبوظبي العديد من الفعاليات بالإضافة إلى المؤتمر الذي يجمع كبار قادة القطاعين العام والخاص وممثلي المجتمع المدني لتبني نهج تحولي في صياغة مستقبل الصناعة. وسيتم تنظيم معرض صناعي لتسليط الضوء على القدرات الصناعية التي تتمتع بها دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي وتحفيز المزيد من الاستثمار في قطاع الصناعة الإقليمي وتعزيز الشراكات الدولية. وتوفر القمة منصة لعقد اللقاءات وبحث بناء شراكات جديدة وشاملة في القطاع الصناعي إضافة إلى منصة لعرض مشاريع ريادية تقام لأول مرة على المستوى العالمي وتستفيد من فرص التعاون المتاحة بين قطاعات صناعية مختلفة.. فيما سيصدر عن القمة تقرير عالمي يضم توصيات مقدمة للجهات المعنية على المستوى العالمي. وستعمل القمة على تصميم نشاطات خاصة للشباب والشركات المتوسطة والصغيرة والتي تعقد على هامش القمة من اجل تشجيع الشباب الإماراتي والعالمي ورواد الأعمال على لعب دور أكبر في مستقبل القطاع الصناعي العالمي لتساهم في تطوير جيل شاب من الرواد الإماراتيين المبتكرين في قطاع التقنيات الصناعية الرقمية. وتسلط القمة الضوء على العديد من القضايا الهامة التي تحتل موقعا متقدما على أجندة القطاع الصناعي والاقتصاد العالمي مثل التكنولوجيا والابتكار وسلسلة القيمة العالمية والمهارات والوظائف والتعليم والاستدامة والبيئة والبنية التحتية وتبني معايير موحدة للتطبيقات التكنولوجية الهامة في القطاع الصناعي. جدير بالذكر أن إمارة أبوظبي تستعد لإطلاق استراتيجيتها الصناعية المحدثة التي تستهدف تحقيق النمو في قطاعات صناعات الطيران والصناعات الدفاعية وقطاع المعدات الصناعية والمواد البلاستيكية ومنتجات المعادن النهائية مدعوما بقطاعات الصناعة الرئيسية والقائمة حاليا في الامارات مثل قطاع الصلب والألمنيوم والبتروكيماويات. وتركز استراتيجية إمارة دبي الصناعية التي تم إطلاقها في شهر يونيو من العام الحالي على ستة قطاعات أساسية وهي الطيران والسفن البحرية والصناعات الدوائية والمعدات الطبية والمعادن المصنعة والسلع الاستهلاكية سريعة التداول والآلات والمعدات. وتعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على إعداد حزمة من القوانين المهمة لتعزيز جاذبية القطاع الصناعي للاستثمارات الأجنبية ومن بينها قانون الاستثمار الأجنبي الذي سيصدر قريبا والذي سيوفر المزيد من الحوافز للمستثمرين للتوجه برؤوس أموالهم نحو القطاعات الاقتصادية الحيوية ومن أبرزها القطاع الصناعي.  وتوفر دولة الإمارات كافة المتطلبات اللازمة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى القطاع الصناعي من خلال تنمية البنية التحتية الصناعية وإنشاء المدن الصناعية المتقدمة بما يوفر الأرضية الملائمة والفعالة لبناء منشآت صناعية متطورة سواء من حيث ضخامة الإنتاج أو دقة التصنيع والتقدم التكنولوجي المستخدم فيه. ويمثل الابتكار دعامة رئيسية في دفع عجلة التطور الاقتصادي في الدولة ويقع في صميم السياسات الحكومية التي تهدف إلى جعل دولة الإمارات ضمن أفضل عشر دول في العالم على مؤشر الابتكار العالمي بحلول اليوبيل الذهبي لقيام دولة الاتحاد تماشيا مع رؤية الإمارات 2021. ويمثل التقدم اللافت الذي حققته دولة الإمارات على مؤشر الابتكار العالمي للعام 2016 بتبوئها صدارة الدول العربية وتقدمها على الترتيب العالمي إنجازا جديدا ومتميزا يضاف إلى السجل الحافل لمسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة. ومن المتوقع أن تساهم القمة العالمية للصناعة والتصنيع في دعم جهود الابتكار في الدولة من خلال توفير منصة للمبتكرين من الشباب الإماراتي ليتعرفوا من خلالها على أرقى ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة في القطاع الصناعي وخصوصا تلك المتعلقة بتطبيقات إنترنت الأشياء والبيانات الضخمة وتحليل البيانات والمصانع الرقمية والصناعة المستدامة.. كما ستتمكن الشركات الإماراتية من رفع مستوى تنافسيتها على المستوى العالمي. وأشار تقرير صدر مؤخرا عن القمة العالمية للصناعة والتصنيع وأعدته بي دبليو سي الشرق الأوسط والذي توقع أن يساهم اعتماد التقنيات الرقمية في الشركات الصناعية في منطقة الشرق الأوسط في توفير إيرادات إضافية تصل إلى 16,9 مليار دولار أمريكي سنويا اعتبارا من عام 2017 وحتى العام 2021 بالإضـافة إلى تحقيــق مكاسب تصل قيمتها إلى مليار دولار أمريكي سنويا نتيجة لخفض التكاليف وتحسين الكفاءة. و توقع التقرير أن تستثمر الشركات الصناعية في منطقة الشرق الأوسط 42 مليار دولار أمريكي سنويا في تقنيات “الثورة الصناعية الرابعة” الرقمية حتى العام 2021 فيما يعد دليلا آخر على النمو الكبير الذي يتوقع أن يشهده القطاع الصناعي في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي منطقة الشرق الأوسط. وتعتبر ” القمة العالمية للصناعة والتصنيع ” أول ملتقى عالمي شامل للقطاع الصناعي يهدف لبناء تجمع دولي لكبار قادة الشركات الصناعية العالمية والخبراء والمفكرين في قطاع الصناعة.. وتشكل منبرا ومنصة دولية تساهم وبشكل فعال في تطوير قطاع الصناعة على المستوى العالمي من خلال تبني نهج تحولي في التعامل مع التحديات التي يواجهها. وتجمع القمة أكثر من 1,200 مشارك من كبار قادة الدول والرؤساء التنفيذيين للشركات الصناعية الكبرى والباحثين المتخصصين والأكاديميين وتوفر منبرا لطرح ومناقشة الأفكار الهادفة إلى قيادة مسيرة التحول الصناعي ومنصة لعقد اللقاءات وبحث بناء شراكات جديدة وشاملة في القطاع الصناعي بالإضافة إلى منصة لعرض مشاريع ريادية تقام لأول مرة على المستوى العالمي وتستفيد من فرص التعاون المتاحة بين قطاعات صناعية مختلفة.. كما سينتج عن القمة تقرير عالمي يضم توصيات مقدمة للجهات المعنية على المستوى العالمي. وتنطلق أعمال الدورة الأولى لـ “القمة العالمية للصناعة والتصنيع” في أبوظبي في شهر مارس 2017 ومن المقرر عقدها مرة كل سنتين في إحدى المدن العالمية الكبرى.


الخبر بالتفاصيل والصور


تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تستضيف أبوظبي الدورة الافتتاحية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع في الفترة من 27 إلى 30 مارس المقبل .

تعد القمة – التي تنظمها وزارة الاقتصاد بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو” – الملتقى العالمي الأول من نوعه الذي يجمع قادة القطاعين العام والخاص وممثلي المجتمع المدني لصياغة رؤية عالمية لمستقبل قطاع الصناعة مبنية على تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة مثل إنترنت الأشياء والبيانات الضخمة والحوسبة السحابية والتصنيع الرقمي والطباعة ثلاثية الأبعاد.

ويأتي تنظيم القمة وفق رؤية القيادة الحكيمة بإبراز القطاع الصناعي وتعزيز قاعدة الدولة الاقتصادية لمرحلة ما بعد النفط وذلك من خلال اتباع سياسات تركز على التنوع والبحث والتطوير والإبداع والابتكار خاصة أن الدولة تستند إلى رصيد وافر من الإنجازات والتجربة والخبرة والإصرار والعزيمة نحو التغيير تمكنها من تبني رؤية متجددة للمستقبل.

ويعد القطاع الصناعي قاطرة رئيسية لبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار.. و تتطلع دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جذب استثمارات صناعية جديدة تقدر قيمتها بأكثر من 70 مليار دولار حتى العام 2025 من أجل زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة من 14% حاليا إلى 25% بحلول العام 2025.

وتعتبر دولة الإمارات من الدول الرائدة في السعي لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة للعام 2030 حيث تتطابق سياسات الدولة في مجال بناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار مع سعي الأمم المتحدة إلى بناء عالم يتم فيه استغلال الموارد استغلالا أمثل لخير البشرية وحماية البيئة للأجيال القادمة.

ويأتي اختيار أبوظبي لاستضافة الدورة الافتتاحية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع إدراكا للدور الهام والمتنامي للشركات الصناعية الإماراتية في سلسلة القيمة المضافة العالمية حيث تعتبر الإمارات مثالا يحتذى في القدرة على بناء قاعدة صناعية متنوعة تعتمد أرقى مستويات التكنولوجيا العالمية في وقت قياسي.

و استطاعت دولة الإمارات المساهمة بفعالية في صناعات عالمية متقدمة مثل صناعة الطيران وأشباه الموصلات والمعادن بالإضافة إلى التقدم الكبير الذي حققته في مجال الطاقة المتجددة.

و تساهم الاستراتيجيات المعتمدة في كافة إمارات الدولة والتي تركز على دفع عجلة الابتكار لبناء اقتصاد مستدام ومتنوع في إتاحة المزيد من الفرص للشركات العالمية والمحلية في القطاع الصناعي الإماراتي.

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن ما تتميز به دولة الإمارات من موقع استراتيجي وبنية تحتية متطورة وقدرة على اجتذاب الاستثمارات العالمية يمكنها من أن تكون لاعبا أساسيا في قطاع إنترنت الأشياء الصناعي وهو القطاع الذي يرسم ملامح الثورة الصناعية الرابعة.

وتتمحور الرؤية المستقبلية لدولة الإمارات العربية المتحدة حول بناء اقتصاد مستدام ومتنوع قائم على المعرفة والابتكار تلعب فيه الكوادر الوطنية المؤهلة دورا محوريا.. وتشير الدلائل إلى أن دولة الإمارات تستعد لتحقيق تقدم صناعي كبير وملموس خلال الفترة المقبلة وذلك بفضل تحقيق قدر أكبر من التكامل بين الشركات الصناعية الوطنية وتطوير قطاعات صناعية جديدة تتسم بالابتكار واستخدام التكنولوجيا الحديثة في الصناعة.

وتحظى القمة بدعم العديد من الشركات العالمية مثل شركة “ذي إيكونوميست إيفنتس” والتي وضعت برنامج مؤتمر القمة وشركة “بي دبليو سي” الشركة الرائدة في الخدمات الاستشارية على المستوى العالمي والتي تعمل كشريك معرفي للقمة.

و تشارك دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي في استضافة الدورة الافتتاحية من القمة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد.. وستوفر القمة منصة مثالية للشركات الإماراتية لعقد شراكات مع كبرى الشركات الصناعية العالمية تتمكن من خلالها الشركات الوطنية من تكريس موقعها كلاعب أساسي في سلسلة القيمة المضافة العالمية.

و ستركز الشراكات التي ستشهدها القمة بين الشركات العالمية والإماراتية على توظيف التقنيات الرقمية في القطاع الصناعي وتصديرها إلى مختلف أنحاء العالم بحيث تصبح دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الرائد على المستوى العالمي في ابتكار الحلول الصناعية المتقدمة باستخدام تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة مثل إنترنت الأشياء والبيانات الضخمة والحوسبة السحابية والتصنيع الرقمي والطباعة ثلاثية الأبعاد.

وتعتبر شركة مبادلة للتنمية أولى الشركات التي انضمت إلى قائمة الشركاء المؤسسين للقمة كما تم الإعلان مؤخرا عن انضمام شركة سيمنس إلى القمة كشريك مؤسس أيضا وهي واحدة من كبرى الشركات الصناعية العالمية التي تهتم بتحقيق الاستدامة في القطاع الصناعي.

وقد انضمت شركة “في بي أس هيلث كير” وهي الشركة التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها والتي تدير مجموعة متنامية من المستشفيات والمراكز الطبية فضلا عن مصنع لإنتاج الأدوية في جبل علي بدبي وذلك كشريك استراتيجي لتحقيق رؤية حكومة الإمارات في تدعيم قدرات قطاع صناعة الأدوية في الدولة.

وستشهد القمة في دورتها الافتتاحية التي ستنظم في جامعة باريس السوربون – أبوظبي العديد من الفعاليات بالإضافة إلى المؤتمر الذي يجمع كبار قادة القطاعين العام والخاص وممثلي المجتمع المدني لتبني نهج تحولي في صياغة مستقبل الصناعة.

وسيتم تنظيم معرض صناعي لتسليط الضوء على القدرات الصناعية التي تتمتع بها دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي وتحفيز المزيد من الاستثمار في قطاع الصناعة الإقليمي وتعزيز الشراكات الدولية.

وتوفر القمة منصة لعقد اللقاءات وبحث بناء شراكات جديدة وشاملة في القطاع الصناعي إضافة إلى منصة لعرض مشاريع ريادية تقام لأول مرة على المستوى العالمي وتستفيد من فرص التعاون المتاحة بين قطاعات صناعية مختلفة.. فيما سيصدر عن القمة تقرير عالمي يضم توصيات مقدمة للجهات المعنية على المستوى العالمي.

وستعمل القمة على تصميم نشاطات خاصة للشباب والشركات المتوسطة والصغيرة والتي تعقد على هامش القمة من اجل تشجيع الشباب الإماراتي والعالمي ورواد الأعمال على لعب دور أكبر في مستقبل القطاع الصناعي العالمي لتساهم في تطوير جيل شاب من الرواد الإماراتيين المبتكرين في قطاع التقنيات الصناعية الرقمية.

وتسلط القمة الضوء على العديد من القضايا الهامة التي تحتل موقعا متقدما على أجندة القطاع الصناعي والاقتصاد العالمي مثل التكنولوجيا والابتكار وسلسلة القيمة العالمية والمهارات والوظائف والتعليم والاستدامة والبيئة والبنية التحتية وتبني معايير موحدة للتطبيقات التكنولوجية الهامة في القطاع الصناعي.

جدير بالذكر أن إمارة أبوظبي تستعد لإطلاق استراتيجيتها الصناعية المحدثة التي تستهدف تحقيق النمو في قطاعات صناعات الطيران والصناعات الدفاعية وقطاع المعدات الصناعية والمواد البلاستيكية ومنتجات المعادن النهائية مدعوما بقطاعات الصناعة الرئيسية والقائمة حاليا في الامارات مثل قطاع الصلب والألمنيوم والبتروكيماويات.

وتركز استراتيجية إمارة دبي الصناعية التي تم إطلاقها في شهر يونيو من العام الحالي على ستة قطاعات أساسية وهي الطيران والسفن البحرية والصناعات الدوائية والمعدات الطبية والمعادن المصنعة والسلع الاستهلاكية سريعة التداول والآلات والمعدات.

وتعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على إعداد حزمة من القوانين المهمة لتعزيز جاذبية القطاع الصناعي للاستثمارات الأجنبية ومن بينها قانون الاستثمار الأجنبي الذي سيصدر قريبا والذي سيوفر المزيد من الحوافز للمستثمرين للتوجه برؤوس أموالهم نحو القطاعات الاقتصادية الحيوية ومن أبرزها القطاع الصناعي.

 وتوفر دولة الإمارات كافة المتطلبات اللازمة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى القطاع الصناعي من خلال تنمية البنية التحتية الصناعية وإنشاء المدن الصناعية المتقدمة بما يوفر الأرضية الملائمة والفعالة لبناء منشآت صناعية متطورة سواء من حيث ضخامة الإنتاج أو دقة التصنيع والتقدم التكنولوجي المستخدم فيه.

ويمثل الابتكار دعامة رئيسية في دفع عجلة التطور الاقتصادي في الدولة ويقع في صميم السياسات الحكومية التي تهدف إلى جعل دولة الإمارات ضمن أفضل عشر دول في العالم على مؤشر الابتكار العالمي بحلول اليوبيل الذهبي لقيام دولة الاتحاد تماشيا مع رؤية الإمارات 2021.

ويمثل التقدم اللافت الذي حققته دولة الإمارات على مؤشر الابتكار العالمي للعام 2016 بتبوئها صدارة الدول العربية وتقدمها على الترتيب العالمي إنجازا جديدا ومتميزا يضاف إلى السجل الحافل لمسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة.

ومن المتوقع أن تساهم القمة العالمية للصناعة والتصنيع في دعم جهود الابتكار في الدولة من خلال توفير منصة للمبتكرين من الشباب الإماراتي ليتعرفوا من خلالها على أرقى ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة في القطاع الصناعي وخصوصا تلك المتعلقة بتطبيقات إنترنت الأشياء والبيانات الضخمة وتحليل البيانات والمصانع الرقمية والصناعة المستدامة.. كما ستتمكن الشركات الإماراتية من رفع مستوى تنافسيتها على المستوى العالمي.

وأشار تقرير صدر مؤخرا عن القمة العالمية للصناعة والتصنيع وأعدته بي دبليو سي الشرق الأوسط والذي توقع أن يساهم اعتماد التقنيات الرقمية في الشركات الصناعية في منطقة الشرق الأوسط في توفير إيرادات إضافية تصل إلى 16,9 مليار دولار أمريكي سنويا اعتبارا من عام 2017 وحتى العام 2021 بالإضـافة إلى تحقيــق مكاسب تصل قيمتها إلى مليار دولار أمريكي سنويا نتيجة لخفض التكاليف وتحسين الكفاءة.

و توقع التقرير أن تستثمر الشركات الصناعية في منطقة الشرق الأوسط 42 مليار دولار أمريكي سنويا في تقنيات “الثورة الصناعية الرابعة” الرقمية حتى العام 2021 فيما يعد دليلا آخر على النمو الكبير الذي يتوقع أن يشهده القطاع الصناعي في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي منطقة الشرق الأوسط.

وتعتبر ” القمة العالمية للصناعة والتصنيع ” أول ملتقى عالمي شامل للقطاع الصناعي يهدف لبناء تجمع دولي لكبار قادة الشركات الصناعية العالمية والخبراء والمفكرين في قطاع الصناعة.. وتشكل منبرا ومنصة دولية تساهم وبشكل فعال في تطوير قطاع الصناعة على المستوى العالمي من خلال تبني نهج تحولي في التعامل مع التحديات التي يواجهها.

وتجمع القمة أكثر من 1,200 مشارك من كبار قادة الدول والرؤساء التنفيذيين للشركات الصناعية الكبرى والباحثين المتخصصين والأكاديميين وتوفر منبرا لطرح ومناقشة الأفكار الهادفة إلى قيادة مسيرة التحول الصناعي ومنصة لعقد اللقاءات وبحث بناء شراكات جديدة وشاملة في القطاع الصناعي بالإضافة إلى منصة لعرض مشاريع ريادية تقام لأول مرة على المستوى العالمي وتستفيد من فرص التعاون المتاحة بين قطاعات صناعية مختلفة.. كما سينتج عن القمة تقرير عالمي يضم توصيات مقدمة للجهات المعنية على المستوى العالمي.

وتنطلق أعمال الدورة الأولى لـ “القمة العالمية للصناعة والتصنيع” في أبوظبي في شهر مارس 2017 ومن المقرر عقدها مرة كل سنتين في إحدى المدن العالمية الكبرى.

رابط المصدر: أبوظبي تستضيف القمة العالمية للصناعة والتصنيع مارس المقبل برعاية محمد بن زايد

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً