الإمارات في ذكرى تأسيسها الخامسة والأربعين

أيام قليلة تفصلنا عن اليوم الوطني الخامس والأربعين لتأسيس الاتحاد، أيام وتعبر الإمارات إلى مرحلة جديدة من عمرها المديد محققة إنجازات جديدة تنضم

الى إنجازاتها العديدة في كافة الحقول، هذه هي الإمارات التي تعجز الألسنة عن ذكر أفضالها على أهلها وعلى المقيمين على أرضها.لم يكن في فكر مؤسسيها زايد وراشد، عندما خططوا لقيام هذا الصرح، إلا أقل القليل عن الصعوبات والتحديات التي سوف يواجهها هذا الوليد. فقد عقدوا العزم ورفعوا راية العمل الوحدوي وأدركوا بأن وراء كل خطوة إيجابية نحو الاتحاد تكمن مصالح شعب وآمال وطن.كانوا لا يعملون لغايات محلية ضيقة ولا أهداف مؤقتة بل غايات قومية كبرى وأهداف مستقبلية عظيمة، وقد نجحت جهودهم لأن الخالق عز وجل، يبارك العمل الصالح ويجعله يثمر خيراً ونماء، ولأن في الاتحاد قوة للشعوب، ولأن وحدة الشعوب هي مصدر فخر وأمان ليس فقط لتلك الشعوب، ولكن لجميع المحيطين بها.مناسبة اليوم الوطني هذا العام سوف تكون مصدر فخر لنا ولأجيالنا الجديدة التي لم تعاصر قيام الاتحاد، ولكنها اليوم تلعب دوراً كبيراً في صنع القرار كإداريين وكقوة عاملة مؤثرة وصانعة للحدث. شبابنا سمعوا عن الاتحاد من آبائهم وأمهاتهم، ولكنهم لم يشهدوا قيام الاتحاد ولا الصعوبات والتحديات التي مر به إلى أن اشتد عوده ووقف على أقدامه شامخاً بين الأمم طامحاً إلى مكانة تمناها له بناة الاتحاد ورواده.إن اعتزازنا اليوم يكبر بشبابنا الذين يحملون شعلة الاتحاد ويمخرون بها عباب البحار وصولاً إلى العلا مؤمنين بأن مسيرة الدولة التي بدأها قبل خمسة عقود رجال آمنوا بالفكر الوحدوي قد وصلت اليوم إلى شاطئ الأمان بجهود أبنائها والمخلصين لها.لم تبحر سفينة الاتحاد في بداية تأسيس الدولة في مياه سهلة وآمنة، بل أبحرت في بحور من القلاقل الإقليمية والصعاب السياسية والأنواء التي لفت أجواء المنطقة ورمت بظلالها عليها لعقود عديدة تلت قيام الاتحاد. ولكن الاقتناع الكبير بضرورة الإبحار رغم الصعاب وعدم التوقف وضرورة تلافي العقبات والتغلب عليها، كان هو السياج الذي حمى الاتحاد وأوصله إلى ما هو عليه اليوم.فقد وهب الله الاتحاد بناة أوائل وضعوا نصب أعينهم المصالح الوطنية، ورموا خلف ظهورهم كل المصالح الضيقة، وكان ذلك التوجه الوحدوي هو العامل الذي حمى الاتحاد وسهل عبور سفينته إلى بر الأمان، وكما الماضي وهب الله الاتحاد اليوم شباباً آمنوا بفكر آبائهم وحموا الاتحاد وضحوا من أجله.من جانب آخر حظي الاتحاد في مراحل التأسيس والبناء والتمكين بقيادة حكيمة ورشيدة آمنت بمقدرات هذا البلد، وبوجوب تسخيرها من أجل رفاهية إنسان هذا البلد والمقيم فيها، فلا غرو أن تحوز الدولة مراتب عالية في جودة الخدمات والسعادة والأمن والأمان، وأن تصبح مقصداً لكل من رغب في العيش الكريم المرفه، ليس هذا فحسب بل تعد الإمارات من الدول ذات التخطيط المستقبلي والاستراتيجي المتميز الذي يؤهلها للتعامل مع المستقبل، وتجنب الكثير من المنعطفات غير المتوقعة والتعامل معها.كما حظيت الإمارات بشعب وفي آمن بأن حماية الدولة ومكتسباتها ليست كلمات تقال في المناسبات، بل فداء وتضحية عندما يدعو نداء الوطن، هذا التلاحم المتميز بين القيادة والشعب هو ما أعطى الإمارات ذلك الطابع الخاص الذي ميزها بين الأمم وجعل للشخصية الإماراتية سمات خاصة مشتقة من امتزاج الثقافة الإماراتية والبيئة الإماراتية التقليدية.الإمارات اليوم ترسخ أكثر من مجرد إنجازات مادية أو صروح عمرانية رائعة أو شواهد حضارية، إنها ترسخ قيماً ومبادئ حضارية للتعايش السلمي والسلام والتسامح وقيم السعادة والوئام.إنها القيم التي آمن بها مؤسسوها الأوائل، وحولتها الإمارات إلى قيم مؤسساتية دائمة. إن هذا الزخم الناتج عن امتزاج القيم الإماراتية الرائعة والهمة الإماراتية المتميزة هو الذي أنتج هذا الأنموذج السياسي المتفرد الذي عرف بدولة الإمارات.إن العالم يحتاج اليوم إلى نماذج متفردة كأنموذج دولة الإمارات لعدة أسباب: أولها ذلك الإرهاب الذي يطوق العالم، وثانيها تلك القيم المتمثلة في العنف ورفض الآخر، ففي وسط هذه الأجواء المتلبدة بالغيوم يسطع نجم الإمارات ليقدم للعالم دليلاً على أن الأرض التي خرج منها دين الرحمة والإنسانية قادرة على أن تنجب نموذجاً رائعاً للتعايش السلمي ونموذجاً متميزاً للتفرد الحضاري.


الخبر بالتفاصيل والصور


أيام قليلة تفصلنا عن اليوم الوطني الخامس والأربعين لتأسيس الاتحاد، أيام وتعبر الإمارات إلى مرحلة جديدة من عمرها المديد محققة إنجازات جديدة تنضم الى إنجازاتها العديدة في كافة الحقول، هذه هي الإمارات التي تعجز الألسنة عن ذكر أفضالها على أهلها وعلى المقيمين على أرضها.

لم يكن في فكر مؤسسيها زايد وراشد، عندما خططوا لقيام هذا الصرح، إلا أقل القليل عن الصعوبات والتحديات التي سوف يواجهها هذا الوليد. فقد عقدوا العزم ورفعوا راية العمل الوحدوي وأدركوا بأن وراء كل خطوة إيجابية نحو الاتحاد تكمن مصالح شعب وآمال وطن.

كانوا لا يعملون لغايات محلية ضيقة ولا أهداف مؤقتة بل غايات قومية كبرى وأهداف مستقبلية عظيمة، وقد نجحت جهودهم لأن الخالق عز وجل، يبارك العمل الصالح ويجعله يثمر خيراً ونماء، ولأن في الاتحاد قوة للشعوب، ولأن وحدة الشعوب هي مصدر فخر وأمان ليس فقط لتلك الشعوب، ولكن لجميع المحيطين بها.

مناسبة اليوم الوطني هذا العام سوف تكون مصدر فخر لنا ولأجيالنا الجديدة التي لم تعاصر قيام الاتحاد، ولكنها اليوم تلعب دوراً كبيراً في صنع القرار كإداريين وكقوة عاملة مؤثرة وصانعة للحدث. شبابنا سمعوا عن الاتحاد من آبائهم وأمهاتهم، ولكنهم لم يشهدوا قيام الاتحاد ولا الصعوبات والتحديات التي مر به إلى أن اشتد عوده ووقف على أقدامه شامخاً بين الأمم طامحاً إلى مكانة تمناها له بناة الاتحاد ورواده.

إن اعتزازنا اليوم يكبر بشبابنا الذين يحملون شعلة الاتحاد ويمخرون بها عباب البحار وصولاً إلى العلا مؤمنين بأن مسيرة الدولة التي بدأها قبل خمسة عقود رجال آمنوا بالفكر الوحدوي قد وصلت اليوم إلى شاطئ الأمان بجهود أبنائها والمخلصين لها.

لم تبحر سفينة الاتحاد في بداية تأسيس الدولة في مياه سهلة وآمنة، بل أبحرت في بحور من القلاقل الإقليمية والصعاب السياسية والأنواء التي لفت أجواء المنطقة ورمت بظلالها عليها لعقود عديدة تلت قيام الاتحاد. ولكن الاقتناع الكبير بضرورة الإبحار رغم الصعاب وعدم التوقف وضرورة تلافي العقبات والتغلب عليها، كان هو السياج الذي حمى الاتحاد وأوصله إلى ما هو عليه اليوم.

فقد وهب الله الاتحاد بناة أوائل وضعوا نصب أعينهم المصالح الوطنية، ورموا خلف ظهورهم كل المصالح الضيقة، وكان ذلك التوجه الوحدوي هو العامل الذي حمى الاتحاد وسهل عبور سفينته إلى بر الأمان، وكما الماضي وهب الله الاتحاد اليوم شباباً آمنوا بفكر آبائهم وحموا الاتحاد وضحوا من أجله.

من جانب آخر حظي الاتحاد في مراحل التأسيس والبناء والتمكين بقيادة حكيمة ورشيدة آمنت بمقدرات هذا البلد، وبوجوب تسخيرها من أجل رفاهية إنسان هذا البلد والمقيم فيها، فلا غرو أن تحوز الدولة مراتب عالية في جودة الخدمات والسعادة والأمن والأمان، وأن تصبح مقصداً لكل من رغب في العيش الكريم المرفه، ليس هذا فحسب بل تعد الإمارات من الدول ذات التخطيط المستقبلي والاستراتيجي المتميز الذي يؤهلها للتعامل مع المستقبل، وتجنب الكثير من المنعطفات غير المتوقعة والتعامل معها.

كما حظيت الإمارات بشعب وفي آمن بأن حماية الدولة ومكتسباتها ليست كلمات تقال في المناسبات، بل فداء وتضحية عندما يدعو نداء الوطن، هذا التلاحم المتميز بين القيادة والشعب هو ما أعطى الإمارات ذلك الطابع الخاص الذي ميزها بين الأمم وجعل للشخصية الإماراتية سمات خاصة مشتقة من امتزاج الثقافة الإماراتية والبيئة الإماراتية التقليدية.

الإمارات اليوم ترسخ أكثر من مجرد إنجازات مادية أو صروح عمرانية رائعة أو شواهد حضارية، إنها ترسخ قيماً ومبادئ حضارية للتعايش السلمي والسلام والتسامح وقيم السعادة والوئام.

إنها القيم التي آمن بها مؤسسوها الأوائل، وحولتها الإمارات إلى قيم مؤسساتية دائمة. إن هذا الزخم الناتج عن امتزاج القيم الإماراتية الرائعة والهمة الإماراتية المتميزة هو الذي أنتج هذا الأنموذج السياسي المتفرد الذي عرف بدولة الإمارات.

إن العالم يحتاج اليوم إلى نماذج متفردة كأنموذج دولة الإمارات لعدة أسباب: أولها ذلك الإرهاب الذي يطوق العالم، وثانيها تلك القيم المتمثلة في العنف ورفض الآخر، ففي وسط هذه الأجواء المتلبدة بالغيوم يسطع نجم الإمارات ليقدم للعالم دليلاً على أن الأرض التي خرج منها دين الرحمة والإنسانية قادرة على أن تنجب نموذجاً رائعاً للتعايش السلمي ونموذجاً متميزاً للتفرد الحضاري.

رابط المصدر: الإمارات في ذكرى تأسيسها الخامسة والأربعين

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً