الإمارات و10 دول: إيران راعية الإرهاب في المنطقة

wpua-300x300

أعربت الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، بالإضافة إلى كل من جمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية، وجمهورية السودان، والمملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية اليمنية – عن القلق إزاء استمرار السياسات الإقليمية التوسعية التي تنتهجها إيران في المنطقة، ومواصلتها القيام بدور سلبي في التسبب في حالة الاحتقان وعدم الاستقرار في

المنطقة، وذلك من خلال دعمها العسكري والمادي للعدوان الحوثي في اليمن، وتدخلها الدائم في الشؤون الداخلية للدول العربية، فضلاً عن استمرارها في احتلال جزر الإمارات الثلاث: طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى.جاء ذلك خلال رسالة مشتركة وجهتها دولة الإمارات بالاشتراك مع 10دول إلى رئيس الدورة ال71 للجمعية العامة للأمم المتحدة بيتر تومسون، وتم توزيعها مؤخراً على جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، في سياق رد دولة الإمارات الرسمي على بيان حق الرد الذي أدلى به عضو وفد إيران لدى الأمم المتحدة في ختام المناقشة العامة الرفيعة المستوى للجمعية العامة بتاريخ 26 سبتمبر/أيلول الماضي، والذي تضمن سلسلة من الادعاءات الباطلة التي لا أساس لها من الصحة.وأعربت الرسالة عن القلق المشترك تجاه دستور جمهورية إيران الإسلامية الذي يدعو من خلال رموزه السياسية والدينية إلى تصدير الثورة الإيرانية إلى الدول الأخرى، مشددة على أن إيران هي دولة راعية للإرهاب في المنطقة بدءاً من حزب الله في لبنان وسوريا، إلى الحوثيين في اليمن، ووصولاً إلى الجماعات والخلايا الإرهابية في كل من مملكة البحرين والعراق والمملكة العربية السعودية والكويت وغيرها.ورداً على تعليق عضو الوفد الإيراني بشأن الحملة العسكرية التي تقودها قوات تحالف استعادة الشرعية في اليمن.. أوضحت الرسالة أن الحكومة الشرعية في اليمن تقدمت في شهر مارس/آذار من العام الماضي بطلب المساعدة بما في ذلك التدخل العسكري إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية وإلى جامعة الدول العربية من أجل حماية اليمن وشعبه من العدوان المستمر للحوثيين المدعومين من قبل إيران، ونوهت بأنه استجابة لهذا الطلب تم تشكيل تحالف استعادة الشرعية في اليمن، تحت قيادة المملكة العربية السعودية لحماية اليمن وشعبه، ومساعدته في مواجهة الإرهاب.وأكدت الرسالة اتساق الطلب اليمني مع القانون الدولي، ومع حق الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.. مشيرة إلى أنه تم إبلاغ مجلس الأمن الدولي بهذا الطلب عبر رسالتين رسميتين، الأولى موجهة من الجمهورية اليمنية، والثانية موجهة من دولة قطر إلى الأمم المتحدة في مارس من العام الماضي، حسبما ورد بقرار مجلس الأمن رقم 2216 «2015».وفيما يتعلق بالهجوم الذي تعرضت له سفينة إماراتية في باب المندوب، أعربت الدول الموقعة على الرسالة عن تضامنها مع دولة الإمارات بالقول: «إننا نضم صوتنا إلى كل من مجلس الأمن، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، في الإدانة بأشد العبارات الممكنة للهجوم الحوثي الأخير على السفينة المدنية التابعة لدولة الإمارات /سويفت/ في مضيق باب المندب بتاريخ 1 أكتوبر/تشرين الأول 2016، وذلك في انتهاك واضح للقانون الدولي».وتطرقت الرسالة إلى البيان الصحفي الصادر عن أعضاء مجلس الأمن بشأن هذا الحادث، والذي أكد تعامل المجلس بمنتهى الجدية مع التهديدات التي تتعرض لها الملاحة في مضيق باب المندب وما حوله، لما يشكله من ممر ملاحي ذي أهمية استراتيجية.. مشددين في هذا الصدد على أهمية استمرار ممارسة حرية الملاحة في مضيق باب المندب وما حوله، وفقاً لأحكام القانون الدولي ذات الصلة.كما تمت إدانة أنشطة إيران في الصراع الدائر في اليمن، وقيامها بتقديم الدعم المالي والاستراتيجي والعسكري إلى الحوثيين، سواء من خلال تدريبها للمقاتلين الحوثيين، أو إرسال شحنات الأسلحة والذخائر إلى اليمن بطريقة غير مشروعة، وذلك في انتهاك صارخ لقراري مجلس الأمن رقمي 2216 و2231.قرقاش: موقف عربي موحد أكد الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن التحرك الدبلوماسي الجماعي في الأمم المتحدة، موقف عربي موّحد تجاه الادعاءات الإيرانية. والعمل العربي المشترك مطلوب، ويعزز خطابنا وموقفنا.وقال عبر «تويتر» «كل الشكر للأشقاء في مجلس التعاون ومصر والمغرب والسودان والأردن واليمن، للرسالة المشتركة للجمعية العامة، في سياق الرد على الادعاءات الإيرانية». نص الرسالة باسم حكومة كل منا، نتشرف بأن نكتب إليكم بالإشارة إلى حق الرد الذي استخدمه ممثل جمهورية إيران الإسلامية في ختام المناقشة العامة للدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، المعقودة في 26 سبتمبر/أيلول 2016، وتضمن مجموعة من الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة. وفي هذا الصدد، يشرفنا أن نحيل إليكم ما يلي:إننا نلاحظ، بشعور بالغ بالإحباط، أن جمهورية إيران الإسلامية، بما تنتهجه من سياسات إقليمية توسعية، وما ترتكبه من انتهاكات صارخة لمبدأ السيادة وتدخل مستمر في الشؤون الداخلية للدول العربية، ما فتئت تقوم بدور سلبي يتسبب في إثارة التوتر وعدم الاستقرار في منطقتنا.ونعرب عن جزعنا المتضافر إزاء دستور جمهورية إيران الإسلامية الذي يدعو، من خلال التصريحات التي تدلي بها شخصياتها السياسية والدينية، إلى تصدير ثورتها إلى بلدان أخرى. إننا نشدد على أن جمهورية إيران الإسلامية هي دولة راعية للإرهاب في منطقتنا، بدءاً من حزب الله في لبنان وسورية، إلى الحوثيين في اليمن، وإلى الجماعات والخلايا الإرهابية في البحرين، والعراق، والمملكة العربية السعودية، والكويت، وفي أماكن أخرى.وفيما يتعلق بالحملة العسكرية لتحالف استعادة الشرعية في اليمن التي أشار إليها الممثل الإيراني، نود الإشارة إلى أن الحكومة الشرعية لليمن أصدرت طلباً للمساعدة في مارس/آذار 2015، بما في ذلك التدخل العسكري، موجهاً إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية، لحماية اليمن وشعبه من العدوان المستمر من جانب الحوثيين الذين تدعمهم إيران. واستجابة لهذا الطلب، تم تشكيل تحالف استعادة الشرعية في اليمن تحت قيادة المملكة العربية السعودية، لحماية اليمن وشعبه ومساعدة اليمن على مكافحة الإرهاب.وقد جاء هذا الطلب في توافق تام مع القانون الدولي، والحق في الدفاع عن النفس على النحو المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. وتم إبلاغ مجلس الأمن على النحو الواجب بهذا الطلب بموجب رسالة مؤرخة في 24 مارس/آذار 2015، موجهة من الممثل الدائم لليمن لدى الأمم المتحدة، وفي رسالتين متطابقتين مؤرختين 26 مارس 2015 موجهتين من الممثلة الدائمة لدولة قطر (S/2015/217)، حسبما أشير إلى ذلك في ديباجة قرار مجلس الأمن 2216 (2015).وإننا، جنباً إلى جنب مع مجلس الأمن، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، ندين بأشد العبارات الهجوم الحوثي الأخير الذي وقع في 1 أكتوبر/تشرين الأول في مضيق باب المندب على سفينة مستأجرة للإمارات العربية المتحدة، في انتهاك واضح للقانون الدولي. وفي هذا الصدد، فإن أعضاء مجلس الأمن، في بيان صحفي صدر في 4 أكتوبر 2016 بشأن اليمن، ذكروا أنهم ينظرون بجدية فائقة إلى التهديدات التي تتعرض لها الملاحة في باب المندب باعتباره ممراً ملاحياً استراتيجياً مهماً، وشددوا على ضرورة دعم استمرار ممارسة حرية الملاحة في مضيق باب المندب وحوله، وفقاً لأحكام القانون الدولي ذات الصلة.وندين بقوة قيام جمهورية إيران الإسلامية بممارسة نفوذها الناشط في هذا النزاع. فقد دعمت جمهورية إيران الإسلامية الحوثيين في اليمن مالياً واستراتيجياً وعسكرياً عن طريق تدريب المقاتلين الحوثيين وإرسال شحنات الأسلحة والذخيرة إلى البلد بصورة غير مشروعة وفي انتهاك صارخ لقراري مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2216 (2015) و2231 (2015). وفي مناسبات عديدة، تم اعتراض شحنات أسلحة غير مشروعة مرسلة من جمهورية إيران الإسلامية من قبل العديد من الدول الأعضاء والقوات البحرية المشتركة على نحو ما ذكر في رسالة مؤرخة 14 سبتمبر/أيلول 2016، موجهة إلى رئيس مجلس الأمن من الممثل الدائم للمملكة العربية السعودية، لدى الأمم المتحدة (S/2016/786).إننا نؤكد مجدداً دعمنا للعمل المهم الذي يقوم به المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، من أجل التوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء النزاع في اليمن، وفقاً لمبادرة مجلس التعاون الخليجي، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني وآلية تنفيذها، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ونطلب كذلك من الدول الأعضاء أن تحيط علماً بالبيان المشترك بشأن الحالة في اليمن الصادر عن المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة في 22 سبتمبر 2016.وما برحنا نؤكد تصميمنا على أن أي تدخل من جانب جمهورية إيران الإسلامية في الشؤون الداخلية للدول العربية أمر غير مقبول ولابد من مواجهته. وفي هذا الصدد، نكرر الإشارة التي أبداها وزير خارجية مملكة البحرين، الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، في البيان الذي أدلى به أمام الجمعية العامة في 26 سبتمبر 2016، حيث ذكر أن السبيل الوحيدة أمام جمهورية إيران الإسلامية هو أن تغير سياستها الخارجية بشكل شامل، وتتخلى عن سياساتها العدوانية، بما يمهد الطريق لدخول المنطقة مرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية.ونؤكد مجدداً تأييدنا للاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه بين مجموعة الخمسة زائد واحد، وجمهورية إيران الإسلامية. فلقد أعطى الاتفاق النووي لجمهورية إيران الإسلامية الفرصة، بعد سنوات من الجزاءات، لكي تقيم علاقات طبيعية مع جيرانها، وأن تظهر التزاماً جديداً بالاستقرار الإقليمي واحترام سيادة الدول الأخرى. ومما يدعو للأسف أنه منذ توقيع الاتفاق النووي، لم نشهد من إيران إلا زيادة عدوانها في المنطقة والاستمرار في دعم الجماعات الإرهابية.إضافة إلى ذلك، فإننا نؤكد من جديد على الجهود الدؤوبة التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين، جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، عاهل المملكة العربية السعودية، وحكومة وشعب المملكة، في ما يقومون به من دور لخدمة الحجاج والمعتمرين خلال أداء مناسك الحج والعمرة. ونشجب استغلال جمهورية إيران الإسلامية الحادثة المأساوية التي وقعت في مشعر منى لأغراض سياسية ومحاولاتها اليائسة لإثارة نزاع طائفي في المنطقة على نحو مذموم.وكذلك، فإننا نؤكد مجدداً أن جزر الخليج العربي الثلاث، طنب الصغرى، وطنب الكبرى، وأبوموسى، هي جزء لا يتجزأ من أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة. ونرفض رفضاً قاطعاً ادعاءات جمهورية إيران الإسلامية التي لا أساس لها من الصحة بأن الجزر الثلاث طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبوموسى التابعة للإمارات العربية المتحدة كانت وستظل جزءاً من أراضي جمهورية إيران الإسلامية. والوقائع التالية، التي وردت مؤخراً في رسالة مؤرخة 14 مارس 2016 موجهة إلى الأمين العام من الممثلة الدائمة للإمارات العربية لدى الأمم المتحدة (S/2016/245) تدحض ادعاءات جمهورية إيران الإسلامية:أولاً، وصلت القوات الإيرانية إلى جزيرة أبوموسى في الخليج العربي لأول مرة في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 1971. وتم التصريح للقوات بالتواجد على الجزيرة، بموجب مذكرة التفاهم المبرمة في نوفمبر 1971 بشأن جزيرة أبوموسى. وحددت أحكام مذكرة التفاهم والخريطة المرفقة بها، في جملة أمور، المساحات التي تشغلها هذه القوات في جزيرة أبوموسى؛ والتي تتطابق مع حدود الولاية الإيرانية في الجزيرة. ولا تزال مذكرة التفاهم لعام1971 سارية المفعول وملزمة، وهي الأساس القانوني الوحيد لتواجد القوات الإيرانية في المنطقة المخصصة لها في الجزيرة. وأي إلغاء من جانب واحد لمذكرة التفاهم لعام 1971 يعتبر باطلاً ولا أثر قانوني له لمخالفته قواعد ومبادئ القانون الدولي.ثانياً، احتلت القوات الإيرانية المسلحة جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى بالقوة في 30 نوفمبر 1971، بما يخالف الفقرة 4 من المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة. وعدم مشروعية اكتساب الأراضي الناشئ عن التهديد باستعمال القوة أو استعمالها، هو من المبادئ المستقرة في القانون الدولي. وعلاوة على ذلك، ففي القرار 2625 (د-25) المؤرخ 24 أكتوبر 1970 والمعنون «إعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول وفقاً لميثاق الأمم المتحدة»، أكدت الجمعية العامة أنه لا يجوز الاعتراف بشرعية أي اكتساب إقليمي ناتج عن التهديد باستعمال القوة أو استعمالها.وما زلنا ندعو جمهورية إيران الإسلامية إلى إعادة الجزر المحتلة في الخليج العربي إلى أصحابها الحقيقيين إما طوعاً أو من خلال الوسائل السلمية، ولاسيما عن طريق العدالة أو التحكيم الدوليين، من أجل الحفاظ على العلاقات الودية وحسن الجوار في منطقة الخليج العربي.ونؤكد من جديد أن الاستقرار والازدهار الاقتصادي في منطقة الخليج العربي يقوم على أهمية الحفاظ على حسن الجوار ومبادئ السيادة، الاستقلال وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وهو ما يتناقض بشكل صارخ مع النهج الراديكالي الذي تتبعه جمهورية إيران الإسلامية الذي يقوض الأمن والاستقرار في منطقتنا وفي العالم العربي.ونرجو ممتنين تعميم هذه الرسالة على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بوصفها وثيقة من وثائق الجمعية العامة في إطار البند 8 من جدول الأعمال.


الخبر بالتفاصيل والصور


أعربت الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، بالإضافة إلى كل من جمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية، وجمهورية السودان، والمملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية اليمنية – عن القلق إزاء استمرار السياسات الإقليمية التوسعية التي تنتهجها إيران في المنطقة، ومواصلتها القيام بدور سلبي في التسبب في حالة الاحتقان وعدم الاستقرار في المنطقة، وذلك من خلال دعمها العسكري والمادي للعدوان الحوثي في اليمن، وتدخلها الدائم في الشؤون الداخلية للدول العربية، فضلاً عن استمرارها في احتلال جزر الإمارات الثلاث: طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى.
جاء ذلك خلال رسالة مشتركة وجهتها دولة الإمارات بالاشتراك مع 10دول إلى رئيس الدورة ال71 للجمعية العامة للأمم المتحدة بيتر تومسون، وتم توزيعها مؤخراً على جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، في سياق رد دولة الإمارات الرسمي على بيان حق الرد الذي أدلى به عضو وفد إيران لدى الأمم المتحدة في ختام المناقشة العامة الرفيعة المستوى للجمعية العامة بتاريخ 26 سبتمبر/أيلول الماضي، والذي تضمن سلسلة من الادعاءات الباطلة التي لا أساس لها من الصحة.
وأعربت الرسالة عن القلق المشترك تجاه دستور جمهورية إيران الإسلامية الذي يدعو من خلال رموزه السياسية والدينية إلى تصدير الثورة الإيرانية إلى الدول الأخرى، مشددة على أن إيران هي دولة راعية للإرهاب في المنطقة بدءاً من حزب الله في لبنان وسوريا، إلى الحوثيين في اليمن، ووصولاً إلى الجماعات والخلايا الإرهابية في كل من مملكة البحرين والعراق والمملكة العربية السعودية والكويت وغيرها.
ورداً على تعليق عضو الوفد الإيراني بشأن الحملة العسكرية التي تقودها قوات تحالف استعادة الشرعية في اليمن.. أوضحت الرسالة أن الحكومة الشرعية في اليمن تقدمت في شهر مارس/آذار من العام الماضي بطلب المساعدة بما في ذلك التدخل العسكري إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية وإلى جامعة الدول العربية من أجل حماية اليمن وشعبه من العدوان المستمر للحوثيين المدعومين من قبل إيران، ونوهت بأنه استجابة لهذا الطلب تم تشكيل تحالف استعادة الشرعية في اليمن، تحت قيادة المملكة العربية السعودية لحماية اليمن وشعبه، ومساعدته في مواجهة الإرهاب.
وأكدت الرسالة اتساق الطلب اليمني مع القانون الدولي، ومع حق الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.. مشيرة إلى أنه تم إبلاغ مجلس الأمن الدولي بهذا الطلب عبر رسالتين رسميتين، الأولى موجهة من الجمهورية اليمنية، والثانية موجهة من دولة قطر إلى الأمم المتحدة في مارس من العام الماضي، حسبما ورد بقرار مجلس الأمن رقم 2216 «2015».
وفيما يتعلق بالهجوم الذي تعرضت له سفينة إماراتية في باب المندوب، أعربت الدول الموقعة على الرسالة عن تضامنها مع دولة الإمارات بالقول: «إننا نضم صوتنا إلى كل من مجلس الأمن، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، في الإدانة بأشد العبارات الممكنة للهجوم الحوثي الأخير على السفينة المدنية التابعة لدولة الإمارات /سويفت/ في مضيق باب المندب بتاريخ 1 أكتوبر/تشرين الأول 2016، وذلك في انتهاك واضح للقانون الدولي».
وتطرقت الرسالة إلى البيان الصحفي الصادر عن أعضاء مجلس الأمن بشأن هذا الحادث، والذي أكد تعامل المجلس بمنتهى الجدية مع التهديدات التي تتعرض لها الملاحة في مضيق باب المندب وما حوله، لما يشكله من ممر ملاحي ذي أهمية استراتيجية.. مشددين في هذا الصدد على أهمية استمرار ممارسة حرية الملاحة في مضيق باب المندب وما حوله، وفقاً لأحكام القانون الدولي ذات الصلة.
كما تمت إدانة أنشطة إيران في الصراع الدائر في اليمن، وقيامها بتقديم الدعم المالي والاستراتيجي والعسكري إلى الحوثيين، سواء من خلال تدريبها للمقاتلين الحوثيين، أو إرسال شحنات الأسلحة والذخائر إلى اليمن بطريقة غير مشروعة، وذلك في انتهاك صارخ لقراري مجلس الأمن رقمي 2216 و2231.

قرقاش: موقف عربي موحد

أكد الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن التحرك الدبلوماسي الجماعي في الأمم المتحدة، موقف عربي موّحد تجاه الادعاءات الإيرانية. والعمل العربي المشترك مطلوب، ويعزز خطابنا وموقفنا.
وقال عبر «تويتر» «كل الشكر للأشقاء في مجلس التعاون ومصر والمغرب والسودان والأردن واليمن، للرسالة المشتركة للجمعية العامة، في سياق الرد على الادعاءات الإيرانية».

نص الرسالة

باسم حكومة كل منا، نتشرف بأن نكتب إليكم بالإشارة إلى حق الرد الذي استخدمه ممثل جمهورية إيران الإسلامية في ختام المناقشة العامة للدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، المعقودة في 26 سبتمبر/أيلول 2016، وتضمن مجموعة من الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة. وفي هذا الصدد، يشرفنا أن نحيل إليكم ما يلي:
إننا نلاحظ، بشعور بالغ بالإحباط، أن جمهورية إيران الإسلامية، بما تنتهجه من سياسات إقليمية توسعية، وما ترتكبه من انتهاكات صارخة لمبدأ السيادة وتدخل مستمر في الشؤون الداخلية للدول العربية، ما فتئت تقوم بدور سلبي يتسبب في إثارة التوتر وعدم الاستقرار في منطقتنا.
ونعرب عن جزعنا المتضافر إزاء دستور جمهورية إيران الإسلامية الذي يدعو، من خلال التصريحات التي تدلي بها شخصياتها السياسية والدينية، إلى تصدير ثورتها إلى بلدان أخرى. إننا نشدد على أن جمهورية إيران الإسلامية هي دولة راعية للإرهاب في منطقتنا، بدءاً من حزب الله في لبنان وسورية، إلى الحوثيين في اليمن، وإلى الجماعات والخلايا الإرهابية في البحرين، والعراق، والمملكة العربية السعودية، والكويت، وفي أماكن أخرى.
وفيما يتعلق بالحملة العسكرية لتحالف استعادة الشرعية في اليمن التي أشار إليها الممثل الإيراني، نود الإشارة إلى أن الحكومة الشرعية لليمن أصدرت طلباً للمساعدة في مارس/آذار 2015، بما في ذلك التدخل العسكري، موجهاً إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية، لحماية اليمن وشعبه من العدوان المستمر من جانب الحوثيين الذين تدعمهم إيران. واستجابة لهذا الطلب، تم تشكيل تحالف استعادة الشرعية في اليمن تحت قيادة المملكة العربية السعودية، لحماية اليمن وشعبه ومساعدة اليمن على مكافحة الإرهاب.
وقد جاء هذا الطلب في توافق تام مع القانون الدولي، والحق في الدفاع عن النفس على النحو المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. وتم إبلاغ مجلس الأمن على النحو الواجب بهذا الطلب بموجب رسالة مؤرخة في 24 مارس/آذار 2015، موجهة من الممثل الدائم لليمن لدى الأمم المتحدة، وفي رسالتين متطابقتين مؤرختين 26 مارس 2015 موجهتين من الممثلة الدائمة لدولة قطر (S/2015/217)، حسبما أشير إلى ذلك في ديباجة قرار مجلس الأمن 2216 (2015).
وإننا، جنباً إلى جنب مع مجلس الأمن، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، ندين بأشد العبارات الهجوم الحوثي الأخير الذي وقع في 1 أكتوبر/تشرين الأول في مضيق باب المندب على سفينة مستأجرة للإمارات العربية المتحدة، في انتهاك واضح للقانون الدولي. وفي هذا الصدد، فإن أعضاء مجلس الأمن، في بيان صحفي صدر في 4 أكتوبر 2016 بشأن اليمن، ذكروا أنهم ينظرون بجدية فائقة إلى التهديدات التي تتعرض لها الملاحة في باب المندب باعتباره ممراً ملاحياً استراتيجياً مهماً، وشددوا على ضرورة دعم استمرار ممارسة حرية الملاحة في مضيق باب المندب وحوله، وفقاً لأحكام القانون الدولي ذات الصلة.
وندين بقوة قيام جمهورية إيران الإسلامية بممارسة نفوذها الناشط في هذا النزاع. فقد دعمت جمهورية إيران الإسلامية الحوثيين في اليمن مالياً واستراتيجياً وعسكرياً عن طريق تدريب المقاتلين الحوثيين وإرسال شحنات الأسلحة والذخيرة إلى البلد بصورة غير مشروعة وفي انتهاك صارخ لقراري مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2216 (2015) و2231 (2015). وفي مناسبات عديدة، تم اعتراض شحنات أسلحة غير مشروعة مرسلة من جمهورية إيران الإسلامية من قبل العديد من الدول الأعضاء والقوات البحرية المشتركة على نحو ما ذكر في رسالة مؤرخة 14 سبتمبر/أيلول 2016، موجهة إلى رئيس مجلس الأمن من الممثل الدائم للمملكة العربية السعودية، لدى الأمم المتحدة (S/2016/786).
إننا نؤكد مجدداً دعمنا للعمل المهم الذي يقوم به المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، من أجل التوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء النزاع في اليمن، وفقاً لمبادرة مجلس التعاون الخليجي، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني وآلية تنفيذها، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ونطلب كذلك من الدول الأعضاء أن تحيط علماً بالبيان المشترك بشأن الحالة في اليمن الصادر عن المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة في 22 سبتمبر 2016.
وما برحنا نؤكد تصميمنا على أن أي تدخل من جانب جمهورية إيران الإسلامية في الشؤون الداخلية للدول العربية أمر غير مقبول ولابد من مواجهته. وفي هذا الصدد، نكرر الإشارة التي أبداها وزير خارجية مملكة البحرين، الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، في البيان الذي أدلى به أمام الجمعية العامة في 26 سبتمبر 2016، حيث ذكر أن السبيل الوحيدة أمام جمهورية إيران الإسلامية هو أن تغير سياستها الخارجية بشكل شامل، وتتخلى عن سياساتها العدوانية، بما يمهد الطريق لدخول المنطقة مرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية.
ونؤكد مجدداً تأييدنا للاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه بين مجموعة الخمسة زائد واحد، وجمهورية إيران الإسلامية. فلقد أعطى الاتفاق النووي لجمهورية إيران الإسلامية الفرصة، بعد سنوات من الجزاءات، لكي تقيم علاقات طبيعية مع جيرانها، وأن تظهر التزاماً جديداً بالاستقرار الإقليمي واحترام سيادة الدول الأخرى. ومما يدعو للأسف أنه منذ توقيع الاتفاق النووي، لم نشهد من إيران إلا زيادة عدوانها في المنطقة والاستمرار في دعم الجماعات الإرهابية.
إضافة إلى ذلك، فإننا نؤكد من جديد على الجهود الدؤوبة التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين، جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، عاهل المملكة العربية السعودية، وحكومة وشعب المملكة، في ما يقومون به من دور لخدمة الحجاج والمعتمرين خلال أداء مناسك الحج والعمرة. ونشجب استغلال جمهورية إيران الإسلامية الحادثة المأساوية التي وقعت في مشعر منى لأغراض سياسية ومحاولاتها اليائسة لإثارة نزاع طائفي في المنطقة على نحو مذموم.
وكذلك، فإننا نؤكد مجدداً أن جزر الخليج العربي الثلاث، طنب الصغرى، وطنب الكبرى، وأبوموسى، هي جزء لا يتجزأ من أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة. ونرفض رفضاً قاطعاً ادعاءات جمهورية إيران الإسلامية التي لا أساس لها من الصحة بأن الجزر الثلاث طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبوموسى التابعة للإمارات العربية المتحدة كانت وستظل جزءاً من أراضي جمهورية إيران الإسلامية. والوقائع التالية، التي وردت مؤخراً في رسالة مؤرخة 14 مارس 2016 موجهة إلى الأمين العام من الممثلة الدائمة للإمارات العربية لدى الأمم المتحدة (S/2016/245) تدحض ادعاءات جمهورية إيران الإسلامية:
أولاً، وصلت القوات الإيرانية إلى جزيرة أبوموسى في الخليج العربي لأول مرة في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 1971. وتم التصريح للقوات بالتواجد على الجزيرة، بموجب مذكرة التفاهم المبرمة في نوفمبر 1971 بشأن جزيرة أبوموسى. وحددت أحكام مذكرة التفاهم والخريطة المرفقة بها، في جملة أمور، المساحات التي تشغلها هذه القوات في جزيرة أبوموسى؛ والتي تتطابق مع حدود الولاية الإيرانية في الجزيرة. ولا تزال مذكرة التفاهم لعام1971 سارية المفعول وملزمة، وهي الأساس القانوني الوحيد لتواجد القوات الإيرانية في المنطقة المخصصة لها في الجزيرة. وأي إلغاء من جانب واحد لمذكرة التفاهم لعام 1971 يعتبر باطلاً ولا أثر قانوني له لمخالفته قواعد ومبادئ القانون الدولي.
ثانياً، احتلت القوات الإيرانية المسلحة جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى بالقوة في 30 نوفمبر 1971، بما يخالف الفقرة 4 من المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة. وعدم مشروعية اكتساب الأراضي الناشئ عن التهديد باستعمال القوة أو استعمالها، هو من المبادئ المستقرة في القانون الدولي. وعلاوة على ذلك، ففي القرار 2625 (د-25) المؤرخ 24 أكتوبر 1970 والمعنون «إعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول وفقاً لميثاق الأمم المتحدة»، أكدت الجمعية العامة أنه لا يجوز الاعتراف بشرعية أي اكتساب إقليمي ناتج عن التهديد باستعمال القوة أو استعمالها.
وما زلنا ندعو جمهورية إيران الإسلامية إلى إعادة الجزر المحتلة في الخليج العربي إلى أصحابها الحقيقيين إما طوعاً أو من خلال الوسائل السلمية، ولاسيما عن طريق العدالة أو التحكيم الدوليين، من أجل الحفاظ على العلاقات الودية وحسن الجوار في منطقة الخليج العربي.
ونؤكد من جديد أن الاستقرار والازدهار الاقتصادي في منطقة الخليج العربي يقوم على أهمية الحفاظ على حسن الجوار ومبادئ السيادة، الاستقلال وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وهو ما يتناقض بشكل صارخ مع النهج الراديكالي الذي تتبعه جمهورية إيران الإسلامية الذي يقوض الأمن والاستقرار في منطقتنا وفي العالم العربي.
ونرجو ممتنين تعميم هذه الرسالة على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بوصفها وثيقة من وثائق الجمعية العامة في إطار البند 8 من جدول الأعمال.

رابط المصدر: الإمارات و10 دول: إيران راعية الإرهاب في المنطقة

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً