كتاب أنشيلوتي(13): هوية الفريق – ريال مدريد


الخبر بالتفاصيل والصور


نقاط هامة و عديدة يشرحها لنا كارلو في موضوع اليوم من كتابه ,كيف تتشكل هوية الفريق و ما أهميتها ؟دور بنزيما و راموس؟ و لماذا تم انتداب مورينيو في الريال؟

هوية الفريق:

مفتاح كل شيء في أرض الملعب هو الهوية وأعني بذلك طريقة اللعب وما يراه الجمهور :هل أنت فريق

مدافع؟هل تعتمد على السيطرة ؟ماذا تفعل عندما تسيطر على الكرة ؟هذه العوامل هي التي تحدد هوية الفريق.

شخصياً لا أتبع هوية محددة في كل فريق بل أتبع هوية الفريق الموجودة و ماذا يطلب الفريق مني بالاعتماد على اللاعبين الموجودين و تقاليد وتاريخ النادي.

ما هي القواعد في مدريد؟

ريال مدريد يملك هوية واضحة جداً مترسخة في تاريخه وتقاليده ,في عشرة أعوام ابتداء من عام 1956 حقق الفريق 6 ألقاب في دوري الأبطال ,خمسة منها على التوالي وبطريقة لعب محددة ,تلك الأشياء أصبحت جزء من التركيبة الفطرية الخاصة بالفريق وهي أهم الأسباب التي جعلت لقب العاشرة مهماً جداً.هم يحبون اللعب الهجومي فقط وهذا دائماً ما يتوقعه الجمهور و يعمل على تحقيقه رئيس النادي.

تغيير الهوية هي واحدة من المشاكل التي واجهت لويس فان غال في مانشستر يونايتد وكذلك ديفيد مويس من قبله .هوية مانشستر يونايتد كما في ريال مدريد هي الهجوم باستخدام القوة و السرعة.

بالتأكيد لو استمروا بتحقيق الانتصارات ربما كان سيكون التغيير مقبولاً ,ولكن عندما تظهر الصعوبات في النتائج ستبداً المشاكل بالظهور.

تلك المشاكل ستظهر في ريال مدريد حتى لو حققت النتائج ,فابيو كابيلو تمت إقالته بعد الفوز بالليغا و مورينيو كان يصارع هذه الأشياء منذ بداية وصوله.

كارلو أنشيلوتي في ريال مدريد

كارلو أنشيلوتي في ريال مدريد

الوصول إلى مدريد:

كانت تلك أحد المشاكل التي واجهتني عند قدومي إلى مدريد أيضاً ,كان هناك غضب عند اللاعبين من طريقة اللعب الغير مدريدية التي طلبت منهم قبل وصولي.

طبعاً لم تكن تلك مشكلة اللاعبين على الإطلاق ,بل كانت مشكلتي أن أوظف اللاعبين ليتوافقوا مع طريقة مدريد الهجومية ,و ساعدني بالطبع القدرة على انتداب اللاعبين الذين يخدمون تلك الطريقة.

قمنا بانتداب غاريث بيل من توتنهام و إيسكو من ملقا.بيل كان موهبة من نوع خاص و يتمناه أي فريق ,إيسكو طلبته لموهبته و لأنه يعمل بشكل جدي ,كنت أعرف أنه سيصبح لاعب لفترة طويلة في مدريد.

عندما وصل كل اللاعبين بدأنا بمحاولة إيجاد الطريقة التي تناسب الفريق ,قمت ببعض التغييرات مثل وضع دي ماريا في خط الوسط و في بداية الموسم الثاني انتدبنا توني كروس من بايرن ميونيخ ,الذي في الحقيقة هو تماماً اللاعب الذي يتوافق مع شخصية ريال مدريد كلاعب متأخر و صانع للعب.

لم تكن في نيتي خسارة ألونسو ,لأنني كنت مقتنعاً أنه مع كروس بإمكانهما اللعب سوياً ,مسبقاً لعب مودريتش إلى جانب ألونسو ,عند إصابة لوكا عانينا كثيراً لعدم وجود البديل و خصوصاً عند إصابة ألونسو في نفس الوقت.خضيرة كان مصاباً لفترة طويلة.

في الموسم الثاني وعند إصابة لوكا وضعت راموس إلى جانب كروس في بعض الأحيان ,لعب راموس بشكل جيد هناك ولكنه ليس لاعب خط وسط بطبيعته.

أهمية بنزيما:

عندما خسرنا كريم بنزيما في ذلك الموسم بسبب الإصابة كان ذلك يعني خسارة المركز الأهم الذي تعتمد عليه هوية الفريق.بدأنا باللعب بطريقة 4-4-2 بدلاً من 4-3-3 مع رونالدو وبيل في الأمام.راموس لم يكن في كامل لياقته أيضاً و لكنه كان يلعب لأن وجود راموس ضروري جداً ببساطة لأنه راموس.

الناس ترى بنزيما كمهاجم ولكنه في الحقيقة يملك مواصفات لاعب الوسط الذكي ,هو كل شيء ,كل ما تحتاجه في لاعب كرة القدم.كان يربط اللعب لذلك بإصابته ضاعت هوية الفريق.

hi-res-c27c4d9e2972649d1d5117102296aee9_crop_north

انتداب مورينيو و اختلافه عن البقية:

دائماً ما يسألني الناس عن سبب انتداب الريال لمورينيو إذا كانوا على معرفة مسبقة بأنه لن يلعب وفق هوية الفريق الهجومية .الإجابة سهلة جداً:كانوا يريدون هزيمة برشلونة!

في ذلك الوقت كان مورينيو أفضل مدرب في أوروبا ,وكان الحال يقول:”حالياً لن نهتم لهوية الفريق ,نريد أن نفوز لأنه يجب أن نفوز”

الرغبة بالفوز على برشلونة تخطت الهوية في ذلك الوقت ,هل نسوا الهوية ؟مؤقتاً نعم ,كان الفريق يفوز و الفوز هو الهوية الأهم في الكرة .في موسمي الثاني سجلنا أكثر من 150 هدف ولكن لم نحقق الألقاب لذلك تمت إقالتي.

كل مدرب يملك طريقته الخاصة التي يحب أن يلعب بها ,كل فريق ينتدب مدرب معين يعلم مسبقاً حاجاته منه ,عندما تنتدب غوارديولا أو أرسين فينغر فأنت تعلم أن فريقك سيتبع طريقة هذين المدربين ,السيطرة هي الطريقة الوحيدة لحصد النتائج (ليس بالضرورة الفوز هو النتيجة المطلوبة).لو انتدبت فيرغسون أو مورينيو فإن الفوز هو الأهم و كل منهما يتبع طريقته الخاصة لتحقيق ذلك.

ربما من أجل الهوية أيضاً تعين الفرق لاعبيها السابقين كمدربين ,لأنهم يعلمون أن هوية الفريق جزء منهم ,هذا كان السبب عندما تم تعييني في ريجينا ثم في الميلان ,بالطبع ليس بالضرورة أن تنجح و ربما تفشل بشكل كبير و هناك عدة أمثلة على ذلك ,و لكن الفكرة تكمن في الدخول مسرعاً في أجواء الفريق بسبب المعرفة المسبقة بالقواعد.

سيميوني مثلا ,جزء كبير من النجاح الذي حققه يعود إلى علاقته المتينة مع الجماهير و الفريق عندما كان لاعباً هناك. بالطبع ستطلب منه الجماهير تحقيق النتائج و دييغو حقق ذلك بشكل مثالي و بطريقة مميزة جدأ خلقت هوية الفريق.

خليفة السير مات بوسبي في مانشستر يونايتد لم يستمر لأكثر من عام رغم أن السير درب المانشستر ل 24 عاماً ,عدة مدربين أتوا بعد ذلك ولم ينجح منهم أحد حتى أتى السير ألكيس فيرغسون الذي أعاد هوية الفريق و لكن خليفته أيضأ ديفيد مويس لم يستمر طويلاً ,ربما و للأسف فإن  تلك النوعية من المدربين التي تحقق النجاح لفترة طويلة بما يتناسب مع هوية الفريق لن نراها بعد الآن !

ترجمة :أسامة شاهين

رابط المصدر: كتاب أنشيلوتي(13): هوية الفريق – ريال مدريد

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً