لماذا كانت إسرائيل تقدم نتائج مميزة في بطولات كأس آسيا؟

كأس آسيا “إسرائيل تشارك في بطولات آسيا” من أكثر الوقائع جدلاً في تاريخ كرة القدم الآسيوية وأحد أغرب القصص على الإطلاق، الاتحاد الإسرائيلي حصل على عضوية الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لمدة تصل إلى العقدين تقريباً تخللها عدة مشاركات في بطولات كأس آسيا، والتصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم أو الأولمبياد. الاتحاد

الإسرائيلي ليس سوى امتداد للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الذي تأسس إبان الانتداب البريطاني على فلسطين عام 1928، كما حصل الاتحاد الفلسطيني على عضوية الفيفا عام 1929، لكن تم تعديل اسمه عام 1948 ليصبح “الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم” بعد إعلان قيام دولة إسرائيل نتيجة احتلال فلسطين العربية عام 1948. وبما أن الاتحاد الفلسطيني كان من أوائل الاتحادات في آسيا الحاصلين على عضوية الفيفا، لذلك كان من الطبيعي أن يكون الاتحاد الإسرائيلي من ضمن المساهمين في تأسيس الاتحاد الآسيوي عام 1954 بمشاركة 13 دولة، وبالتالي كان من الطبيعي أن يشارك في كأس آسيا منذ انطلاق المسابقة عام 1956. إسرائيل استطاعت خلال 4 مشاركات (1956، 1960، 1964، 1968) أن تحصل على لقب البطولة الآسيوية مرة واحدة، كما حصلت على المركز الثاني مرتين، إذاً كيف حدث ذلك؟ وهل يعود إلى قوة المنتخب الإسرائيلي حينها؟ أولاً .. الصراع العربي – الإسرائيلي إعلان قيام دولة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية العربية خلق حالة عداء متوقعة بين الاتحادات العربية والاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، هذا الأمر انعكس على رفض الاتحادات العربية الاندراج تحت لواء الاتحاد الآسيوي حين تأسيسه رغم أن بعضها مضى على نشأته عام 1954 (عام إعلان تأسيس الاتحاد الآسيوي) أكثر من 21 عام مثل الاتحاد اللبناني لكرة القدم (1933) والاتحاد السوري (1936) ثم الاتحاد العراقي (1948) والأردني (1949) والكويتي (1952). المنتخبات العربية كانت ترفض مواجهة إسرائيل في الاستحقاقات والمحافل العالمية إلى جانب بعض الدول الأخرى مثل كوريا الشمالية مما أنتج بطولة آسيوية هشة وضعيفة وتغيب عنها دول عديدة في القارة، حتى أن الكويت بعد انضمامها للاتحاد الآسيوي عام 1964 انسحبت من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات 1968 تجنباً لمواجهة إسرائيل. وربما لا يغيب عن بال الكثيرين أن إسرائيل تأهلت إلى نهائيات كأس العالم 1958 عن تصفيات آسيا وإفريقيا دون أن تلعب أي مباراة بسبب رفض مصر والسودان مواجهتها، الأمر الذي دفع الفيفا لإجبارها على مواجهة ويلز الأوروبية كبديل عن المنتخبات العربية. هذا العامل لا يمكن إهماله حين الحديث عن إنجازات إسرائيل الآسيوية في عالم كرة القدم، فحينما حققت اللقب عام 1964 كانت دول باكستان والهند إلى جانب إيران (لم تمتنع عن المشاركة) هي من تنافس إسرائيل في البطولة. طبعاً هذه القصة انتهت بطرد إسرائيل عام 1970 من الاتحاد الآسيوي بمقترح تقدم به الاتحاد الكويتي رفقة الاتحاد الكوري الشمالي وحاز على رضى 17 اتحاد مقابل 13 اتحاد رفضوه، لتبدأ بعدها مرحلة التنافس الفعلي في بطولات آسيا. ثانياً .. دول شرق آسيا لا تنتج منتخبات قوية في الحقيقة لا تعد لعبة كرة القدم الأكثر شعبية في العديد من دول شرق آسيا خصوصاً في تلك الحقبة من الزمن، فإن كان سكان كوريا الجنوبية يفضلون لعبة كرة القدم في الوقت الحالي بنسبة 40% مقابل 25% للعبة البيسبول فإن الوضع كان مختلفاً قبل 5 عقود من الزمن، فيما تعد لعبة كرة السلة الأكثر شعبية في الصين حتى الوقت الحالي، و البيسبول الأكثر شعبية في اليابان، والكركيت الأكثر شعبية في الهند، طبعاً كان الفارق في الشعبية أكبر بكثير في خمسينات وستينات القرن الماضي مما عليه الحال حالياً. لذلك لم تكن منتخبات شرق آسيا المرموقة حالياً قادرة على إنتاج منتخبات قوية في لعبة كرة القدم باستثناء كوريا الجنوبية الأفضل حالاً بينهم، على عكس إسرائيل التي أتى معظم سكانها من قارة اوروبا الذين يعشقون هذه اللعبة. بقية المنتخبات مثل فيتنام وهونغ كونغ وتايلند وبورما فكانت دول ضعيفة جداً في ذلك الوقت ولا تلقى الرياضة عندها أي اهتمام، لهذا نجد أن إسرائيل كانت تجد القدرة على الحلول وصيفة أو بطلة من ضمن 4 منتخبات فقط تشارك في النهائيات أو 3 نسخ من المسابقة.


الخبر بالتفاصيل والصور


كأس آسيا

كأس آسيا

“إسرائيل تشارك في بطولات آسيا” من أكثر الوقائع جدلاً في تاريخ كرة القدم الآسيوية وأحد أغرب القصص على الإطلاق، الاتحاد الإسرائيلي حصل على عضوية الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لمدة تصل إلى العقدين تقريباً تخللها عدة مشاركات في بطولات كأس آسيا، والتصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم أو الأولمبياد.

الاتحاد الإسرائيلي ليس سوى امتداد للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الذي تأسس إبان الانتداب البريطاني على فلسطين عام 1928، كما حصل الاتحاد الفلسطيني على عضوية الفيفا عام 1929، لكن تم تعديل اسمه عام 1948 ليصبح “الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم” بعد إعلان قيام دولة إسرائيل نتيجة احتلال فلسطين العربية عام 1948.

وبما أن الاتحاد الفلسطيني كان من أوائل الاتحادات في آسيا الحاصلين على عضوية الفيفا، لذلك كان من الطبيعي أن يكون الاتحاد الإسرائيلي من ضمن المساهمين في تأسيس الاتحاد الآسيوي عام 1954 بمشاركة 13 دولة، وبالتالي كان من الطبيعي أن يشارك في كأس آسيا منذ انطلاق المسابقة عام 1956.

إسرائيل استطاعت خلال 4 مشاركات (1956، 1960، 1964، 1968) أن تحصل على لقب البطولة الآسيوية مرة واحدة، كما حصلت على المركز الثاني مرتين، إذاً كيف حدث ذلك؟ وهل يعود إلى قوة المنتخب الإسرائيلي حينها؟

أولاً .. الصراع العربي – الإسرائيلي

إعلان قيام دولة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية العربية خلق حالة عداء متوقعة بين الاتحادات العربية والاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، هذا الأمر انعكس على رفض الاتحادات العربية الاندراج تحت لواء الاتحاد الآسيوي حين تأسيسه رغم أن بعضها مضى على نشأته عام 1954 (عام إعلان تأسيس الاتحاد الآسيوي) أكثر من 21 عام مثل الاتحاد اللبناني لكرة القدم (1933) والاتحاد السوري (1936) ثم الاتحاد العراقي (1948) والأردني (1949) والكويتي (1952).

المنتخبات العربية كانت ترفض مواجهة إسرائيل في الاستحقاقات والمحافل العالمية إلى جانب بعض الدول الأخرى مثل كوريا الشمالية مما أنتج بطولة آسيوية هشة وضعيفة وتغيب عنها دول عديدة في القارة، حتى أن الكويت بعد انضمامها للاتحاد الآسيوي عام 1964 انسحبت من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات 1968 تجنباً لمواجهة إسرائيل.

وربما لا يغيب عن بال الكثيرين أن إسرائيل تأهلت إلى نهائيات كأس العالم 1958 عن تصفيات آسيا وإفريقيا دون أن تلعب أي مباراة بسبب رفض مصر والسودان مواجهتها، الأمر الذي دفع الفيفا لإجبارها على مواجهة ويلز الأوروبية كبديل عن المنتخبات العربية.

هذا العامل لا يمكن إهماله حين الحديث عن إنجازات إسرائيل الآسيوية في عالم كرة القدم، فحينما حققت اللقب عام 1964 كانت دول باكستان والهند إلى جانب إيران (لم تمتنع عن المشاركة) هي من تنافس إسرائيل في البطولة.

طبعاً هذه القصة انتهت بطرد إسرائيل عام 1970 من الاتحاد الآسيوي بمقترح تقدم به الاتحاد الكويتي رفقة الاتحاد الكوري الشمالي وحاز على رضى 17 اتحاد مقابل 13 اتحاد رفضوه، لتبدأ بعدها مرحلة التنافس الفعلي في بطولات آسيا.

ثانياً .. دول شرق آسيا لا تنتج منتخبات قوية

في الحقيقة لا تعد لعبة كرة القدم الأكثر شعبية في العديد من دول شرق آسيا خصوصاً في تلك الحقبة من الزمن، فإن كان سكان كوريا الجنوبية يفضلون لعبة كرة القدم في الوقت الحالي بنسبة 40% مقابل 25% للعبة البيسبول فإن الوضع كان مختلفاً قبل 5 عقود من الزمن، فيما تعد لعبة كرة السلة الأكثر شعبية في الصين حتى الوقت الحالي، و البيسبول الأكثر شعبية في اليابان، والكركيت الأكثر شعبية في الهند، طبعاً كان الفارق في الشعبية أكبر بكثير في خمسينات وستينات القرن الماضي مما عليه الحال حالياً.

لذلك لم تكن منتخبات شرق آسيا المرموقة حالياً قادرة على إنتاج منتخبات قوية في لعبة كرة القدم باستثناء كوريا الجنوبية الأفضل حالاً بينهم، على عكس إسرائيل التي أتى معظم سكانها من قارة اوروبا الذين يعشقون هذه اللعبة.

بقية المنتخبات مثل فيتنام وهونغ كونغ وتايلند وبورما فكانت دول ضعيفة جداً في ذلك الوقت ولا تلقى الرياضة عندها أي اهتمام، لهذا نجد أن إسرائيل كانت تجد القدرة على الحلول وصيفة أو بطلة من ضمن 4 منتخبات فقط تشارك في النهائيات أو 3 نسخ من المسابقة.

رابط المصدر: لماذا كانت إسرائيل تقدم نتائج مميزة في بطولات كأس آسيا؟

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً