نص بيان أعمال هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية في مجلس التعاون

المشاركون خلال اجتماع الرياض ــ وام بمبادرة كريمة من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، صدر في 31 مايو 2016م قرار المجلس الأعلى في لقائه التشاوري السادس عشر، بتشكيل هيئة عالية المستوى من الدول الأعضاء تسمى هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية،

وتهدف إلى بحث ومناقشة الموضوعات الاقتصادية والتنموية التي تهم الدول الأعضاء، واتخاذ القرارات اللازمة حيالها، والنظر في السياسات والتوصيات والدراسات والمشاريع، التي من شأنها تطوير التعاون والتنسيق والتكامل بين الدول الأعضاء في هذه المجالات، والتعامل الفعال مع المستجدات الاقتصادية والتنموية الإقليمية والعالمية، ومتابعة تنفيذ وتسريع قرارات واتفاقيات وأنظمة مجلس التعاون المتعلقة بالجانب الاقتصادي والتنموي، والنظر في الموضوعات التي تحال إليها من قبل المجلس الأعلى، وتُرفع إليها من اللجان الوزارية في إطار المجلس. رؤية سامية وجاء هذا القرار من منطلق الرؤية السامية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك، التي تم اعتمادها من قبل المجلس الأعلى، بموجب القرار رقم 1/955 (2015)، الصادر في الدورة السادسة والثلاثين المنعقدة خلال المدة 9-10 ديسمبر 2015م، وتحقيقاً للأهداف التي نص عليها النظام الأساسي لمجلس التعاون، بشأن تعزيز الترابط والتكامل والتنسيق بين دول المجلس في المجالات كافة، وحرصاً على تسريع وتيرة العمل المشترك لتحقيق هذه الأهداف. وفي هذا السياق، عُقد الخميس الموافق 10 نوفمبر 2016م الاجتماع الأول للهيئة، برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بالمملكة العربية السعودية، وبمشاركة رفيعة المستوى من الدول الأعضاء: سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة بالإمارات العربية المتحدة، وسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب رئيس اللجنة العليا للتعاون والتنسيق المالية رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بمملكة البحرين، وخالد بن هلال بن سعود البوسعيدي، وزير ديوان البلاط السلطاني بسلطنة عمان، والشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، وزير الخارجية بدولة قطر، والشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح، وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بدولة الكويت، وشارك في الاجتماع الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. شكر وامتنان واستهل أصحاب السمو والمعالي ممثلو الدول الأعضاء اجتماعهم برفع خالص الشكر والامتنان إلى أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، لتفضلهم بإصدار القرار الخاص بإنشاء الهيئة المذكورة، منوهين بالدور الحيوي المتوقع أن تقوم به، والآمال المعقودة عليها، بأن تكون بمنزلة قوة دافعة للجوانب الاقتصادية والتنموية للعمل الخليجي المشترك. وأكدوا أنه مع الأخذ بعين الاعتبار للخطوات الكبيرة التي قطعتها مسيرة التنمية الاقتصادية في دول مجلس التعاون، التي كان من ثمارها تحقيق مستويات معيشية لمواطني هذه الدول تمثل بكل المقاييس نموذجاً يحتذى به، فإن الوقت قد حان لإحداث نقلة نوعية لهذه المسيرة إلى آفاق أرحب، ترفع جودة الحياة في مجملها، وتعزز فاعلية الاقتصاد الخليجي وقدرته التنافسية والتفاوضية، ومكانة دول المجلس في الاقتصاد العالمي ودورها. كما أكدوا كذلك الحاجة الملحة إلى مزيد من التطوير في القطاعات الاقتصادية القائمة، بحيث تسهم بصورة أكبر في دفع عجلة النمو الاقتصادي قدماً، وتخلق لها روافد ومسارات متعددة، إضافة إلى المسار الخاص بالقطاع النفطي، وذلك عبر مرونة عالية وقدرة فائقة على استقطاب الاستثمارات، ورفع تنافسية قطاعاتها الاقتصادية. خطوات طموحة وتم تحديد عدد من الخطوات التي يجب أن تصاحب هذا التوجه الطموح، وفي مقدمتها مضاعفة كفاءة البنى الأساسية التحتية والمعلوماتية والمعرفية الحالية، والاستمرار في تطوير النظام التعليمي عبر مراحله المختلفة، وتعزيز قدرته على تخريج كوادر بشرية مؤهلة، وتحديث بنية الإطار التشريعي على نحو محفز لنمو الاستثمار ومواكب للمستجدات الراهنة، إضافة إلى إيجاد المزيد من قنوات وأدوات التمويل المبتكرة التي توفر الدعم اللازم للأفكار والمبادرات الابتكارية، وذلك على صعيد المشاريع الكبيرة والصغيرة على حد سواء. 5 أولويات وبناءً عليه، فقد حدد أصحاب السمو والمعالي والسعادة ممثلو الدول الأعضاء خمس أولويات أساسية تحظى بالاهتمام والمتابعة الفورية، وهي: – أولاً: اتخاذ جميع القرارات والخطوات التنفيذية التي من شأنها الارتقاء بالعمل الاقتصادي الخليجي المشترك وتحقيق نقلة نوعية في هذا المجال. – ثانياً: وضع جميع القرارات الاقتصادية التي سبق اتخاذها ولم تنفذ أو نفذت بشكل جزئي موضع التنفيذ الكامل والسريع واعتماد الآليات اللازمة لذلك. – ثالثاً: إجراء مراجعة شاملة للسياسات والبرامج والمبادرات الاقتصادية والتنموية لمجلس التعاون بهدف تطويرها وضمان كفاءتها وفاعليتها وفقاً لأفضل الممارسات الدولية المتبعة. – رابعاً: تهيئة جميع العوامل القانونية والهيكلية والمالية والبشرية اللازمة لتطوير البعد الاقتصادي للعمل الخليجي المشترك والوصول به إلى المستويات المتقدمة التي تم إحرازها في العديد من الميادين والمجالات الأخرى. – خامساً: الاهتمام بجميع الموضوعات والأمور ذات الصلة بالشأن الشبابي، وتوفير جميع أوجه الدعم والمساندة للابتكار ولرواد الأعمال من الشباب على النحو الذي يكرس دورهم كرافد أساسي من روافد الاقتصاد الخليجي، ومعين لا ينضب للأفكار الجديدة والمبدعة في الأنشطة الاقتصادية كافة. وتم خلال الاجتماع اعتماد النظام الداخلي للهيئة الجديدة وآلية عملها، والاتفاق على النواحي التنظيمية والإدارية المتعلقة بإنشائها وبرنامج العمل الخاص بها خلال المرحلة المقبلة.


الخبر بالتفاصيل والصور


المشاركون خلال اجتماع الرياض ــ وام

بمبادرة كريمة من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، صدر في 31 مايو 2016م قرار المجلس الأعلى في لقائه التشاوري السادس عشر، بتشكيل هيئة عالية المستوى من الدول الأعضاء تسمى هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية، وتهدف إلى بحث ومناقشة الموضوعات الاقتصادية والتنموية التي تهم الدول الأعضاء، واتخاذ القرارات اللازمة حيالها، والنظر في السياسات والتوصيات والدراسات والمشاريع، التي من شأنها تطوير التعاون والتنسيق والتكامل بين الدول الأعضاء في هذه المجالات، والتعامل الفعال مع المستجدات الاقتصادية والتنموية الإقليمية والعالمية، ومتابعة تنفيذ وتسريع قرارات واتفاقيات وأنظمة مجلس التعاون المتعلقة بالجانب الاقتصادي والتنموي، والنظر في الموضوعات التي تحال إليها من قبل المجلس الأعلى، وتُرفع إليها من اللجان الوزارية في إطار المجلس.

رؤية سامية

وجاء هذا القرار من منطلق الرؤية السامية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك، التي تم اعتمادها من قبل المجلس الأعلى، بموجب القرار رقم 1/955 (2015)، الصادر في الدورة السادسة والثلاثين المنعقدة خلال المدة 9-10 ديسمبر 2015م، وتحقيقاً للأهداف التي نص عليها النظام الأساسي لمجلس التعاون، بشأن تعزيز الترابط والتكامل والتنسيق بين دول المجلس في المجالات كافة، وحرصاً على تسريع وتيرة العمل المشترك لتحقيق هذه الأهداف.

وفي هذا السياق، عُقد الخميس الموافق 10 نوفمبر 2016م الاجتماع الأول للهيئة، برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بالمملكة العربية السعودية، وبمشاركة رفيعة المستوى من الدول الأعضاء: سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة بالإمارات العربية المتحدة، وسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب رئيس اللجنة العليا للتعاون والتنسيق المالية رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بمملكة البحرين، وخالد بن هلال بن سعود البوسعيدي، وزير ديوان البلاط السلطاني بسلطنة عمان، والشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، وزير الخارجية بدولة قطر، والشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح، وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بدولة الكويت، وشارك في الاجتماع الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

شكر وامتنان

واستهل أصحاب السمو والمعالي ممثلو الدول الأعضاء اجتماعهم برفع خالص الشكر والامتنان إلى أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، لتفضلهم بإصدار القرار الخاص بإنشاء الهيئة المذكورة، منوهين بالدور الحيوي المتوقع أن تقوم به، والآمال المعقودة عليها، بأن تكون بمنزلة قوة دافعة للجوانب الاقتصادية والتنموية للعمل الخليجي المشترك.

وأكدوا أنه مع الأخذ بعين الاعتبار للخطوات الكبيرة التي قطعتها مسيرة التنمية الاقتصادية في دول مجلس التعاون، التي كان من ثمارها تحقيق مستويات معيشية لمواطني هذه الدول تمثل بكل المقاييس نموذجاً يحتذى به، فإن الوقت قد حان لإحداث نقلة نوعية لهذه المسيرة إلى آفاق أرحب، ترفع جودة الحياة في مجملها، وتعزز فاعلية الاقتصاد الخليجي وقدرته التنافسية والتفاوضية، ومكانة دول المجلس في الاقتصاد العالمي ودورها.

كما أكدوا كذلك الحاجة الملحة إلى مزيد من التطوير في القطاعات الاقتصادية القائمة، بحيث تسهم بصورة أكبر في دفع عجلة النمو الاقتصادي قدماً، وتخلق لها روافد ومسارات متعددة، إضافة إلى المسار الخاص بالقطاع النفطي، وذلك عبر مرونة عالية وقدرة فائقة على استقطاب الاستثمارات، ورفع تنافسية قطاعاتها الاقتصادية.

خطوات طموحة

وتم تحديد عدد من الخطوات التي يجب أن تصاحب هذا التوجه الطموح، وفي مقدمتها مضاعفة كفاءة البنى الأساسية التحتية والمعلوماتية والمعرفية الحالية، والاستمرار في تطوير النظام التعليمي عبر مراحله المختلفة، وتعزيز قدرته على تخريج كوادر بشرية مؤهلة، وتحديث بنية الإطار التشريعي على نحو محفز لنمو الاستثمار ومواكب للمستجدات الراهنة، إضافة إلى إيجاد المزيد من قنوات وأدوات التمويل المبتكرة التي توفر الدعم اللازم للأفكار والمبادرات الابتكارية، وذلك على صعيد المشاريع الكبيرة والصغيرة على حد سواء.

5 أولويات

وبناءً عليه، فقد حدد أصحاب السمو والمعالي والسعادة ممثلو الدول الأعضاء خمس أولويات أساسية تحظى بالاهتمام والمتابعة الفورية، وهي:

– أولاً: اتخاذ جميع القرارات والخطوات التنفيذية التي من شأنها الارتقاء بالعمل الاقتصادي الخليجي المشترك وتحقيق نقلة نوعية في هذا المجال.

– ثانياً: وضع جميع القرارات الاقتصادية التي سبق اتخاذها ولم تنفذ أو نفذت بشكل جزئي موضع التنفيذ الكامل والسريع واعتماد الآليات اللازمة لذلك.

– ثالثاً: إجراء مراجعة شاملة للسياسات والبرامج والمبادرات الاقتصادية والتنموية لمجلس التعاون بهدف تطويرها وضمان كفاءتها وفاعليتها وفقاً لأفضل الممارسات الدولية المتبعة.

– رابعاً: تهيئة جميع العوامل القانونية والهيكلية والمالية والبشرية اللازمة لتطوير البعد الاقتصادي للعمل الخليجي المشترك والوصول به إلى المستويات المتقدمة التي تم إحرازها في العديد من الميادين والمجالات الأخرى.

– خامساً: الاهتمام بجميع الموضوعات والأمور ذات الصلة بالشأن الشبابي، وتوفير جميع أوجه الدعم والمساندة للابتكار ولرواد الأعمال من الشباب على النحو الذي يكرس دورهم كرافد أساسي من روافد الاقتصاد الخليجي، ومعين لا ينضب للأفكار الجديدة والمبدعة في الأنشطة الاقتصادية كافة.

وتم خلال الاجتماع اعتماد النظام الداخلي للهيئة الجديدة وآلية عملها، والاتفاق على النواحي التنظيمية والإدارية المتعلقة بإنشائها وبرنامج العمل الخاص بها خلال المرحلة المقبلة.

رابط المصدر: نص بيان أعمال هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية في مجلس التعاون

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً