اسكتلندا تواصل المسيرة الصعبة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا

ستيرجون تعتزم إجراء استفتاء ثانٍ على استقلال اسكتلندا حسم الاسكتلنديون قرارهم منذ سنين في البقاء داخل بوتقة اتحادين، البريطاني والأوروبي. ولا توجد مؤشرات على وهن التزامهم بالأول نتيجة لإخراجه المتوقع من الثاني على يد المقترعين في بقية أنحاء المملكة المتحدة. غير أن القوميين يشككون

في احتفاظ الاسكتلنديين بحكمهم حتى موعد إرساء بنود الخروج. وكلما زادت الهوة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، ارتفعت فرص تفحص اسكتلندا لخيار الاستقلال. ولابد من هذا المنطلق لأولئك القابعين في وستمنستر والمصممين على الانسحاب من الاتحاد، سيما بالطريقة القاسية الرامية للمضي قدماً خارج حدود السوق الأوحد، أن يواجهوا رئيسة وزراء اسكتلندا القومية نيكولا ستيرجون، التي تدفع سير الأحداث باتجاهين مختلفين. وستعلن ستيرجون قريباً عن مشروع قانون للاستفتاء على الاستقلال قيد النقاش. ولن يلزمها ذلك بإجراء الاستفتاء في تاريخ محدد، إلا أنه سيطرح الفرضية قيد البحث ويذكر رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي بحجم المخاطر ونوعها. ويتلخص مشروع ستيرجون الموازي بإيجاد سبل تبقي اسكتلندا داخل بعض أو جميع الأسواق الأوروبية بالرغم من خروج بريطانيا، وهو أمر ينبغي مراقبته. ومن الصعب انتقاد المنطق وراء مسعى ستيرجون، التي يمكنها أن تدعي في حال تمخضت فكرتها عن ثمرة ما بأنها قدمت الأفضل للعالمين. أما إذا لم تفلح، فبوسعها أن تذعن وتقرّ بأنها حاولت ما في وسعها، وأن تختم بالقول إن الاستقلال هو الطريق الوحيد للحفاظ على اسكتلندا القومية. وبمعزل عن دوافع ستيرجون، هناك العديد من الأسباب التي تدعوها للإبقاء منفتحة حول ما تقوم به. وإذا نجحت اسكتلندا في الاحتفاظ بمزايا عضوية الاتحاد ضمن دولة منسحبة من بوتقته، فإنها قد تشكل نموذجاً للمناطق الأخرى. سواء أكان البريكسيت سيتم بالطريقة السلسة أو الصعبة، فلا بد له من أن يتسم بالطواعية، التي يقع على كاهل ستيرجون استكشاف منعطفاتها وخفاياها.


الخبر بالتفاصيل والصور


حسم الاسكتلنديون قرارهم منذ سنين في البقاء داخل بوتقة اتحادين، البريطاني والأوروبي. ولا توجد مؤشرات على وهن التزامهم بالأول نتيجة لإخراجه المتوقع من الثاني على يد المقترعين في بقية أنحاء المملكة المتحدة.

غير أن القوميين يشككون في احتفاظ الاسكتلنديين بحكمهم حتى موعد إرساء بنود الخروج. وكلما زادت الهوة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، ارتفعت فرص تفحص اسكتلندا لخيار الاستقلال.

ولابد من هذا المنطلق لأولئك القابعين في وستمنستر والمصممين على الانسحاب من الاتحاد، سيما بالطريقة القاسية الرامية للمضي قدماً خارج حدود السوق الأوحد، أن يواجهوا رئيسة وزراء اسكتلندا القومية نيكولا ستيرجون، التي تدفع سير الأحداث باتجاهين مختلفين.

وستعلن ستيرجون قريباً عن مشروع قانون للاستفتاء على الاستقلال قيد النقاش. ولن يلزمها ذلك بإجراء الاستفتاء في تاريخ محدد، إلا أنه سيطرح الفرضية قيد البحث ويذكر رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي بحجم المخاطر ونوعها.

ويتلخص مشروع ستيرجون الموازي بإيجاد سبل تبقي اسكتلندا داخل بعض أو جميع الأسواق الأوروبية بالرغم من خروج بريطانيا، وهو أمر ينبغي مراقبته.

ومن الصعب انتقاد المنطق وراء مسعى ستيرجون، التي يمكنها أن تدعي في حال تمخضت فكرتها عن ثمرة ما بأنها قدمت الأفضل للعالمين. أما إذا لم تفلح، فبوسعها أن تذعن وتقرّ بأنها حاولت ما في وسعها، وأن تختم بالقول إن الاستقلال هو الطريق الوحيد للحفاظ على اسكتلندا القومية.

وبمعزل عن دوافع ستيرجون، هناك العديد من الأسباب التي تدعوها للإبقاء منفتحة حول ما تقوم به. وإذا نجحت اسكتلندا في الاحتفاظ بمزايا عضوية الاتحاد ضمن دولة منسحبة من بوتقته، فإنها قد تشكل نموذجاً للمناطق الأخرى.

سواء أكان البريكسيت سيتم بالطريقة السلسة أو الصعبة، فلا بد له من أن يتسم بالطواعية، التي يقع على كاهل ستيرجون استكشاف منعطفاتها وخفاياها.

رابط المصدر: اسكتلندا تواصل المسيرة الصعبة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً