المتحدثون: الإمارات حققت تقدماً في ردم الفجوة بين الجنسين


الخبر بالتفاصيل والصور


emaratyah

قالت رولا بيبي غول غني، السيدة الأولى في جمهورية أفغانستان الإسلامية «الحرب تسلب البشر إنسانيتهم، فهي عمل غير إنساني تبدو فيه النساء والأطفال أكثر الفئات
تضرراً وتكابد شتى صنوف المعاناة. وقد دفعت هذه الحقيقة مجلس الأمن عام 2000 إلى تبني القرار رقم 1325 الذي يعترف بالتأثير السلبي للحرب في تقويض مكتسبات تمكين المرأة. ويدعو القرار الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، إلى وضع التدابير التي من شأنها أن تسهم في وقف العنف على المرأة، وتوفير الحماية اللازمة للنساء، ضد أشكال العنف كافة، وتعزيز دورهن، من خلال منحهن الفرصة للمشاركة السياسية في مواقع صنع القرار، والاهتمام باحتياجاتهن عندما تتقطع بهن السبل في مخيمات اللاجئين».
أضافت «المرأة هي الرابط الذي يحافظ على تماسك الأسرة، وهي قلب المنزل النابض، إلا أنه ولسوء الحظ، تبقى النساء أكثر الفئات ضعفاً وتعرضاً للمخاطر، خلال أوقات الحروب، حيث يجدن أنفسهن فجأة وقد انقدن إلى عالمٍ تسوده لغة العنف والقوة المادية، وتُداس فيه جميع الأعراف والتقاليد، وتختفي فيه مفاهيم «الصواب» و«الخطأ»، وتبقى النساء هن أكبر الفئات خسارةً في أوقات الحرب، التي تمزق نسيج المجتمع الذي يحافظن على تماسكه، وتنهار أسرهن بسبب انفصال أفراد الأسرة المفاجئ، أو بسبب الموت أو الاختفاء، فالنساء لا يخسرن بيوتهن فقط، بل يخسرن كذلك الاحترام الذي يتمتعن به في المجتمع، وفي نهاية المطاف يخسرن كرامتهن الإنسانية».
وطالبت غني المجتمع بعدم التزام الصمت إزاء ما تتعرض له النساء، حتى يشعرن بأنه لم ينسهن، وبضرورة مدّ يد العون لهن لمساعدتهن على استعادة مكانتهن في المجتمع، واستعادة كرامتهن الإنسانية أيضاً، والبحث عن الطرق التي نستطيع من خلالها توفير الفرصة لهن للانخراط في الأنشطة الاجتماعية والثقافية المختلفة التي تساعدهن على الشعور مرةً أخرى أنهن أعضاء في المجتمع الدولي الأكبر.

حقوق الأطفال

أكد كايلاش ساتيارثي، الناشط الحقوقى الهندي في مجال حقوق الأطفال وتعليمهم، الدور الريادي الذي باتت تشغله المرأة في العالم، بقوله «اليوم، يتصاعد دور النساء، وتعلو أصواتهن ضد الظلم وعدم المساواة، لكن ذلك يبقى محصوراً في المناطق التي تتوافر فيها البنية التعليمية».
وسرد حكاية إحدى النساء اللواتي واجهن الواقع وتفوقن عليه بجهودهن «ما زلت أذكر لقائي سيدة كانت تعمل مُدرّسة في العاصمة اليمنية صنعاء خلال زيارتي لليمن، وعملت في طفولتها في خدمة المنازل، واستطاعت استكمال دراستها لاحقاً، من خلال دعم أحد رجال الدين لها، وقادت حملة ضد زواج الأطفال، ودعم حقوق الفتيات الأساسية في التعليم، ولن أنسى ما قالته لي أبداً: عزز التعليم ثقتي بنفسي، وشعوري بالمسؤولية تجاه بقية الفتيات».
واستعرض ساتيارثي حكاية فتاة اسمها دلفي، ذهبت إلى المدرسة، وطالبت بحقوقها، وبعد حصولها عليها، استمرت في النضال والمطالبة بحقوق الأطفال في مجتمعها، واستطاعت، بمساعدة من أصدقائها، تسجيل 15 طفلاً في المدرسة، مؤكداً أن جهود النساء قادرة على التغيير حين يكون هناك إرادة وحق وحرية، وأن تعليم الفتيات لمدة سنة واحدة يحقق عائداً استثمارياً كبيراً، إذ إن كل دولار يستثمر في التعليم، يحقق سبعة دولارات سنوياً.
أكدت الدكتورة فومزيلي ملامبو نكوكا، المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة، أن تمكين المرأة لم يعد خياراً، بل ضرورة دولية ملحة في ظل تصاعد التوترات والحروب في أقاليم عدة، وأن على الجميع الدخول في شراكة غير مشروطة لتقديم كل جهد ممكن لتحقيق الأهداف الدولية المعلنة والمتفق عليها، لتحقيق المساواة بين الجنسين وتوفير الحياة الكريمة للمرأة.
وأعربت عن اعتزازها بالمشاركة في الدورة الثانية من هذا الحدث، الذي يتزامن مع افتتاح أول مكتب للمساواة بين الجنسين في المنطقة.
وقالت «نجد أنفسنا عند مفرق طرق اليوم، فنحن لا نزال متأخرين عن تحقيق الأهداف المطلوبة، ويجب ان نحقق المزيد في هذا الجانب، لأن الحقائق على الأرض تؤكد أنه لا يوجد دولة واحدة في العالم سجلت عملياً نتيجة مساواة كاملة بين الجنسين إلى اللحظة».
وأشادت نكوكا بالنتائج التي حققتها دولة الإمارات في تقدمها على مستوى ردم الفجوة بين الجنسين والمساواة بين المرأة والرجل، وتعزيز دور المرأة وتمكينها لتتولى دورها الطليعي في مسيرة البناء والتنمية.
وأضافت «ننظر قدماً نحو المستقبل الذي نريده أن يكون، ولن نترك أحداً يتخلف عن الركب، إنه مستقبل تكون فيه المساواة بين الجنسين فعلية، وعلينا الآن البحث على سبل تطبيق ما اعتُمد في اجتماع الجمعية العامة في سبتمبر/أيلول 2015، حيث تبنت أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك تمكين المرأة وهدم الهوة بين الجنسين».

اليوم الثاني

تقام الدورة الثانية من مؤتمر «الاستثمار في المستقبل» الذي تختتم فعالياته غداً الخميس في قاعة الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، تحت رعاية صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وقرينته سموّ الشيخة جواهر.
ويسعى المؤتمر إلى تسليط الضوء على ضرورة إدراج النساء والفتيات واستهدافهن بشكل خاص في عملية التخطيط للتمكين الاقتصادي، وعلى الاهتمام باحتياجاتهن في التعليم، والتدريب على المهارات، والتوظيف، وضمان الوصول إلى الموارد، لاسيما للأسر التي تعيلها النساء، في ظل القيود الاجتماعية والاقتصادية المفروضة على المرأة في كثير من البلدان.
كما يهدف إلى الاعتراف بالمرأة عاملاً أساسياً للتغيير في عمليتي السلام والانتعاش الاقتصادي، وتنسيق الجهود في التنمية والتخطيط لبناء السلام، وتحقيق المساواة بين الجنسين جزءاً لا يتجزأ من مجمل الخطط والسياسات والبرامج التي تهدف إلى تمكين النساء والفتيات وتعزيز دورهن، وتقديم الدعم اللازم لهن، بمن فيهن اللاجئات والنازحات، فضلاً عن متابعة الإجراءات العملية المستهدفة التي تلبي احتياجات النساء والفتيات، وتنصفهن حقوقهن.

الحضور

حضر حفل الافتتاح، إلى جانب صاحب السموّ حاكم الشارقة، الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة الدولة للتسامح، والشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام، والشيخ خالد بن عصام القاسمي، رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ محمد بن عبدالله آل ثاني، رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي، رئيس مكتب سموّ الحاكم، والشيخ محمد بن حميد القاسمي، مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ ماجد بن عبدالله القاسمي، مدير دائرة العلاقات الحكومية، والشيخ سيف بن محمد القاسمي، مدير المدينة الجامعية في الشارقة، وخولة الملا، رئيسة المجلس الاستشاري في الشارقة، وعهود الرومي، وزيرة الدولة للسعادة، والعميد سيف الزري الشامسي، القائد العام لشرطة الشارقة، وراشد أحمد بن الشيخ، رئيس الديوان الأميري، وعدد من أعضاء المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، والمسؤولين، وممثلي المنظمات والجهات العالمية والإقليمية، وحشد من وسائل الإعلام والمختصين، ومحمد عبيد الزعابي، رئيس دائرة التشريفات والضيافة.

رابط المصدر: المتحدثون: الإمارات حققت تقدماً في ردم الفجوة بين الجنسين

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً