ملالا: لولا عناية الله وإنسانية الإمارات ما كنتُ على قيد الحياة

قالت ملالا يوسفزي، الناشطة الباكستانية في تعليم الإناث، وأصغر حاصلة على جائزة نوبل للسلام «اسمحوا لي أن أشكر دولة الإمارات، التي لولا عناية الله سبحانه وتعالى وإنسانية أهل الإمارات لما كنت هنا، وما كنت على قيد الحياة، لولا الطائرة التي أرسلتها الإمارات، عندما أصبت إصابةً بالغة كادت تودي

بحياتي، وأخذتني من باكستان إلى بريطانيا لتلقي العلاج الذي أنقذ حياتي، شكراً لدولة الإمارات حكومة وشعباً، فأنا الآن بلغت التاسعة عشرة، وطالبة في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية».وأضافت «عندما أتحدث، يتوقع الناس أن أتحدث عن التعليم، ويصيبون، هذا ما سأفعله، لكن لا يمكنني التحدث عن الاستثمار في مستقبل هذه المنطقة، قبل الدعوة إلى وقف قصف المدنيين، ووضع حد لعمليات الحصار التي تحول دون إيصال المساعدات الإنسانية التي تساعد على إنقاذ حياة الأطفال والعائلات».وأردفت «يعيش شبان مدينة حلب السورية وشاباتها وأطفالها في خوف دائم من القصف والبراميل المتفجرة، ويعيش الأطفال في رعب دائم في مدينة الموصل ومناطق أخرى في العراق، ويواجه ما يقارب نصف مليون طفل شبح المجاعة في اليمن، آمل بأن ينتهي الصراع في اليمن قريباً وألا يعاني الأطفال سنوات من الحرب والنزوح كإخوانهم وأخواتهن في العراق وسوريا».وأشارت إلى أنه في ظل هذه الظروف الصعبة التي تفطر القلب، يجدر شكر دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها دولة الإمارات على دعمها للاجئين السوريين.وقالت «في هذه المناسبة أود أن أشكر دولة الإمارات على موافقتها لاستقبال 15 ألف لاجئ سوري من المدنيين الأبرياء الذين يسعون للأمن والسلام، لأنهم يستحقون بداية جديدة، وأناشد الإمارات وباقي دول مجلس التعاون على مواصلة دعمها السخي لضحايا هذه الصراعات المأساوية، ومضاعفة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في ربوع المنطقة».وأضافت ملالا «أشعر تماماً بشعور أولئك الذين أجبِروا على ترك منازلهم ومدنهم وأوطانهم، فعائلتي كانت من بين مليوني إنسان أجبِروا على ترك منازلهم في وادي سوات، كما أنني أدرِك ما يعنيه أن تسلب منك أحلامك وحقوقك في التعلّم، ويحزنني أن يكون هذا ما يعانيه اليوم أكثر من 10 ملايين طفل من جميع أنحاء العالم، كما ينفطر قلبي على أخواتي السوريات اللواتي يتقن للعودة إلى بيوتهن والمساعدة على إعادة إعمار وطنهن».وضربت على ذلك مثالاً بالفتاة رحمة التي «تعيش في مخيمٍ اللاجئين السوريين في الأردن، قائلة «عندما قابلتها، كانت المدرسة خيمة واحدة في ذلك المخيم، وكانت تذهب مع أطفال أعمارهم بين الخامسة والسادسة والسابعة، فيما كان عمرها 12 عاماً، سألتها إن كان يتملّكها شعورٌ غريب بالجلوس إلى أطفالٍ يصغرونها سِنّاً، فأجابت أنها حتى وإن لم تتعلم شيئاً جديداً، على الأقل لن تنسى ما تعلمته سابقاً، فالتعلّم كان شغفها وحلمها الوحيد».ولفتت ملالا إلى أن الكثير من الناس بدأوا يطلقون لقب الجيل «الضائع» على الأطفال السوريين، وأكدت أنهم مخطئون، ورحمة ترفض «الضياع»، وعلينا أن نرفضه مثلها، مؤكدةً أن أطفال سوريا لن يضيعوا إلّا إذا تخلّينا عنهم، ولم نغِثهم.وقالت إنها عندما كانت فتاة صغيرة، علّمتها أمها أن الحقيقة أقوى من الخوف، وقالت «إليكم الحقيقة، يمكن ل 1.4 مليار دولار (5.1 مليار درهم إماراتي) أن تضع جميع أطفال سوريا المتأثرين بالأزمة في المدرسة، بمعدل دولار واحد يومياً لكل طفل، والعالم لا يستطيع أن يتحمل إنفاق 1.4 مليار دولار على أطفال سوريا، كما أننا لا نستطيع أن نتحمل ضياع جيل كامل من الأطفال».وأنهت ملالا كلمتها «علينا جميعاً أن نعد هذا الجيل بالمساعدة على تمكينهم من خلال التعليم الذي يحتاجون إليه، لتحقيق الأمن والسلام والازدهار في أوطانهم».


الخبر بالتفاصيل والصور


emaratyah

قالت ملالا يوسفزي، الناشطة الباكستانية في تعليم الإناث، وأصغر حاصلة على جائزة نوبل للسلام «اسمحوا لي أن أشكر دولة الإمارات، التي لولا عناية الله سبحانه وتعالى وإنسانية أهل الإمارات لما كنت هنا، وما كنت على قيد الحياة، لولا الطائرة التي أرسلتها الإمارات، عندما أصبت إصابةً بالغة كادت تودي بحياتي، وأخذتني من باكستان إلى بريطانيا لتلقي العلاج الذي أنقذ حياتي، شكراً لدولة الإمارات حكومة وشعباً، فأنا الآن بلغت التاسعة عشرة، وطالبة في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية».
وأضافت «عندما أتحدث، يتوقع الناس أن أتحدث عن التعليم، ويصيبون، هذا ما سأفعله، لكن لا يمكنني التحدث عن الاستثمار في مستقبل هذه المنطقة، قبل الدعوة إلى وقف قصف المدنيين، ووضع حد لعمليات الحصار التي تحول دون إيصال المساعدات الإنسانية التي تساعد على إنقاذ حياة الأطفال والعائلات».
وأردفت «يعيش شبان مدينة حلب السورية وشاباتها وأطفالها في خوف دائم من القصف والبراميل المتفجرة، ويعيش الأطفال في رعب دائم في مدينة الموصل ومناطق أخرى في العراق، ويواجه ما يقارب نصف مليون طفل شبح المجاعة في اليمن، آمل بأن ينتهي الصراع في اليمن قريباً وألا يعاني الأطفال سنوات من الحرب والنزوح كإخوانهم وأخواتهن في العراق وسوريا».
وأشارت إلى أنه في ظل هذه الظروف الصعبة التي تفطر القلب، يجدر شكر دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها دولة الإمارات على دعمها للاجئين السوريين.
وقالت «في هذه المناسبة أود أن أشكر دولة الإمارات على موافقتها لاستقبال 15 ألف لاجئ سوري من المدنيين الأبرياء الذين يسعون للأمن والسلام، لأنهم يستحقون بداية جديدة، وأناشد الإمارات وباقي دول مجلس التعاون على مواصلة دعمها السخي لضحايا هذه الصراعات المأساوية، ومضاعفة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في ربوع المنطقة».
وأضافت ملالا «أشعر تماماً بشعور أولئك الذين أجبِروا على ترك منازلهم ومدنهم وأوطانهم، فعائلتي كانت من بين مليوني إنسان أجبِروا على ترك منازلهم في وادي سوات، كما أنني أدرِك ما يعنيه أن تسلب منك أحلامك وحقوقك في التعلّم، ويحزنني أن يكون هذا ما يعانيه اليوم أكثر من 10 ملايين طفل من جميع أنحاء العالم، كما ينفطر قلبي على أخواتي السوريات اللواتي يتقن للعودة إلى بيوتهن والمساعدة على إعادة إعمار وطنهن».
وضربت على ذلك مثالاً بالفتاة رحمة التي «تعيش في مخيمٍ اللاجئين السوريين في الأردن، قائلة «عندما قابلتها، كانت المدرسة خيمة واحدة في ذلك المخيم، وكانت تذهب مع أطفال أعمارهم بين الخامسة والسادسة والسابعة، فيما كان عمرها 12 عاماً، سألتها إن كان يتملّكها شعورٌ غريب بالجلوس إلى أطفالٍ يصغرونها سِنّاً، فأجابت أنها حتى وإن لم تتعلم شيئاً جديداً، على الأقل لن تنسى ما تعلمته سابقاً، فالتعلّم كان شغفها وحلمها الوحيد».
ولفتت ملالا إلى أن الكثير من الناس بدأوا يطلقون لقب الجيل «الضائع» على الأطفال السوريين، وأكدت أنهم مخطئون، ورحمة ترفض «الضياع»، وعلينا أن نرفضه مثلها، مؤكدةً أن أطفال سوريا لن يضيعوا إلّا إذا تخلّينا عنهم، ولم نغِثهم.
وقالت إنها عندما كانت فتاة صغيرة، علّمتها أمها أن الحقيقة أقوى من الخوف، وقالت «إليكم الحقيقة، يمكن ل 1.4 مليار دولار (5.1 مليار درهم إماراتي) أن تضع جميع أطفال سوريا المتأثرين بالأزمة في المدرسة، بمعدل دولار واحد يومياً لكل طفل، والعالم لا يستطيع أن يتحمل إنفاق 1.4 مليار دولار على أطفال سوريا، كما أننا لا نستطيع أن نتحمل ضياع جيل كامل من الأطفال».
وأنهت ملالا كلمتها «علينا جميعاً أن نعد هذا الجيل بالمساعدة على تمكينهم من خلال التعليم الذي يحتاجون إليه، لتحقيق الأمن والسلام والازدهار في أوطانهم».

رابط المصدر: ملالا: لولا عناية الله وإنسانية الإمارات ما كنتُ على قيد الحياة

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً