«التواصل الاجتماعي» ذراع أمنيـــة لمكافحة الجريمة وتعقّب المتهمين

واكبت وزارة الداخلية وأجهزة الشرطة في الدولة، انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، باستثمارها ليس فقط في نشر التوعية الأمنية والتواصل مع المجتمع الذي يضم أكثر من 200 جنسية، إنما أصبحت أيضاً بمثابة ذراع أمنية لمكافحة الجريمة وتعقّب المتهمين ودحض الشائعات، إضافة إلى استخدامها في بلاغات معيّنة للتعرف إلى المفقودين

ومجهولي الهوية. المؤسسات الشرطية استثمرت وسائل التواصل الاجتماعي لمخاطبة الجمهور في الحوادث والحرائق وحالات الطوارئ. مشاركة الجمهور أسهمت في إحباط كثير من المخططات الإجرامية. طفلة مفقودة لعبت حسابات وزارة الخارجية وسفاراتها في الخارج على مواقع التواصل الاجتماعي دوراً محورياً في التواصل مع المواطنين في الخارج، ومن أبرز القصص التي أسهمت فيها تلك المواقع هي عثور مدير فرع الإعلام في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في الشارقة، النقيب محمد المناعي، على الطفلة ريم الفلاسي، التي ضاعت عن أهلها في مدينة ماسترخت الهولندية. المناعي شرح قصة عثوره على الطفلة لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً: «كنت في إجازة صيفية للمدينة برفقة أحد أصدقائي خلال أغسطس الماضي، وأثناء تجوالنا في إحدى المناطق السياحية شاهدت امرأة أجنبية تمسك بطفلة ملامحها عربية وتبحث معها عن أسرتها، وتبين أنها إماراتية وتاهت عن أهلها، أرادت المرأة أخذ الطفلة إلى مركز الشرطة في المدينة ليتولوا أمرها، لكنني أخبرتها أنني سأبحث بمفردي عن أسرتها، وبالفعل ظللت منتظراً الأسرة كي تعود إلى المكان نفسه، لكن أحداً لم يحضر، وبدأت أشعر باليأس إلى أن تجدد الأمل عندما استخدمت مواقع التواصل وتطبيق (واتس أب)، للبحث عن أسرة الطفلة، إذ أرسلت رسالة صوتية إلى إحدى المجموعات الإخبارية التي أشارك فيها عبر التطبيق، للمساعدة في العثور على أسرة الطفلة، كما نشرت صورتها على (تويتر)، ما أسهم في نشر الخبر بسرعة، وتواصلت معي المؤسسات الرسمية وسفارة الدولة في هولندا، ما كان له أثر في عودة الطفلة إلى أسرتها في المكان نفسه الذي فقدوها فيه». رئيس مركز مواقع التواصل الاجتماعي في إدارة الإعلام الأمني بالإدارة العامة للإسناد الأمني في الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الملازم أول فاطمة الشحي، قالت إن وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بالأجهزة الشرطية، أصبحت تقدم دوراً جوهرياً، وتسهم بشكل فعال في مواجهة الجريمة والتصدي لها، والحفاظ على أمن واستقرار المجتمع. مواقع التواصل الاجتماعي، وفق ما أكدته الشحي لـ«الإمارات اليوم»، ساعدت على تعزيز مشاركة الجمهور وتفاعله مع الأحداث الأمنية أولاً بأول، وسرعة استجابتهم لدعم جهود الشرطة في إحباط كثير من المخططات الإجرامية والكشف عن ملابسات الجرائم، والوصول إلى مرتكبيها في أسرع وقت ممكن. «حسابات الوزارة على مواقع التواصل تهدف إلى تفعيل دورها ومشاركتها في تعزيز الأمن والاستقرار، ودعم جهود المؤسسة الشرطية في المحافظة على أمن المجتمع ووقايته من مختلف أشكال الجريمة والتصدي لها، فضلاً عن الدور التوعوي الرائد الذي تقدمه لكل فئات المجتمع»، حسب الشحي، التي أشارت إلى أن توظيف تقنيات الاتصال الحديث، كوسائل التواصل الاجتماعي، بات له دور أساسي في تطوير الحس والوعي الأمنيين لدى أفراد المجتمع، وتالياً فإن هذا يعزز العلاقة بين الجهاز الشرطي والمجتمع، ويسهم في دعم الجهود الأمنية لمكافحة الجريمة والتصدي لها قبل وقوعها، فضلاً عن تعزيز استقرار الأمن وبث الطمأنينة بين أفراد المجتمع. وقد استثمرت المؤسسات الشرطية في الدولة، وسائل التواصل الاجتماعي لمخاطبة الجمهور في الحوادث والحرائق وحالات الطوارئ، والإبلاغ عن الأطفال المفقودين في الأماكن العامة، وعن أشخاص مجهولي الهوية تعرضوا لحوادث مرورية أودت بحياتهم. وبثت إدارات شرطية مختلفة، عبر حساباتها في مواقع التواصل، خلال الفترة الماضية، صوراً لأطفال مفقودين في الأماكن العامة، وطلبت من الجمهور مساعدتها على التعرف إلى أسرة الطفل، أو أي معلومات قد تقود إلى أسرته، ومنها تغريدة نشرتها شرطة الشارقة عبر حسابها على «تويتر»، خلال سبتمبر الماضي، تضمنت صورة لطفل تغيّب عن منزل أسرته في منطقة أبوشغارة، ما أسهم في عودة الطفل، ونشرت الشرطة بعدها صورة الطفل مع والده من أجل طمأنة الجمهور الذي تفاعل معها. وتمكنت شرطة أبوظبي، أخيراً، من ضبط مروّج مخدرات كان يطلق على نفسه لقب الشبح واثنين من شركائه (من جنسية دولة عربية)، كانوا يروجون المخدرات عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك». مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة أبوظبي، العميد راشد بورشيد، ذكر أن «المتهم ظن أنه بعيد عن أعين الشرطة، إذ أطلق على نفسه لقب الشبح لاعتقاده أن تعقّبه وكشف هويته أمر صعب، إذ كان يستغل تواجده على موقع (فيس بوك) ويروّج المخدرات والسموم للعديد من الشباب، سعياً لكسب المال دون اعتبار للنتائج المدمرة على الشباب والمجتمع، متعاوناً مع اثنين من شركائه، فيما تابعت فرق المتابعة والتحري المتهم إلى أن تم ضبطه وشريكيه». أحمد عابد ومصباح أمين abuabeda@emaratalyoum.com mashour@emaratalyoum.com


الخبر بالتفاصيل والصور


واكبت وزارة الداخلية وأجهزة الشرطة في الدولة، انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، باستثمارها ليس فقط في نشر التوعية الأمنية والتواصل مع المجتمع الذي يضم أكثر من 200 جنسية، إنما أصبحت أيضاً بمثابة ذراع أمنية لمكافحة الجريمة وتعقّب المتهمين ودحض الشائعات، إضافة إلى استخدامها في بلاغات معيّنة للتعرف إلى المفقودين ومجهولي الهوية.

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2016/10/141413.jpg

المؤسسات الشرطية استثمرت وسائل التواصل الاجتماعي لمخاطبة الجمهور في الحوادث والحرائق وحالات الطوارئ.

مشاركة الجمهور أسهمت في إحباط كثير من المخططات الإجرامية.


طفلة مفقودة

لعبت حسابات وزارة الخارجية وسفاراتها في الخارج على مواقع التواصل الاجتماعي دوراً محورياً في التواصل مع المواطنين في الخارج، ومن أبرز القصص التي أسهمت فيها تلك المواقع هي عثور مدير فرع الإعلام في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في الشارقة، النقيب محمد المناعي، على الطفلة ريم الفلاسي، التي ضاعت عن أهلها في مدينة ماسترخت الهولندية.

المناعي شرح قصة عثوره على الطفلة لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً: «كنت في إجازة صيفية للمدينة برفقة أحد أصدقائي خلال أغسطس الماضي، وأثناء تجوالنا في إحدى المناطق السياحية شاهدت امرأة أجنبية تمسك بطفلة ملامحها عربية وتبحث معها عن أسرتها، وتبين أنها إماراتية وتاهت عن أهلها، أرادت المرأة أخذ الطفلة إلى مركز الشرطة في المدينة ليتولوا أمرها، لكنني أخبرتها أنني سأبحث بمفردي عن أسرتها، وبالفعل ظللت منتظراً الأسرة كي تعود إلى المكان نفسه، لكن أحداً لم يحضر، وبدأت أشعر باليأس إلى أن تجدد الأمل عندما استخدمت مواقع التواصل وتطبيق (واتس أب)، للبحث عن أسرة الطفلة، إذ أرسلت رسالة صوتية إلى إحدى المجموعات الإخبارية التي أشارك فيها عبر التطبيق، للمساعدة في العثور على أسرة الطفلة، كما نشرت صورتها على (تويتر)، ما أسهم في نشر الخبر بسرعة، وتواصلت معي المؤسسات الرسمية وسفارة الدولة في هولندا، ما كان له أثر في عودة الطفلة إلى أسرتها في المكان نفسه الذي فقدوها فيه».

رئيس مركز مواقع التواصل الاجتماعي في إدارة الإعلام الأمني بالإدارة العامة للإسناد الأمني في الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الملازم أول فاطمة الشحي، قالت إن وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بالأجهزة الشرطية، أصبحت تقدم دوراً جوهرياً، وتسهم بشكل فعال في مواجهة الجريمة والتصدي لها، والحفاظ على أمن واستقرار المجتمع.

مواقع التواصل الاجتماعي، وفق ما أكدته الشحي لـ«الإمارات اليوم»، ساعدت على تعزيز مشاركة الجمهور وتفاعله مع الأحداث الأمنية أولاً بأول، وسرعة استجابتهم لدعم جهود الشرطة في إحباط كثير من المخططات الإجرامية والكشف عن ملابسات الجرائم، والوصول إلى مرتكبيها في أسرع وقت ممكن.

«حسابات الوزارة على مواقع التواصل تهدف إلى تفعيل دورها ومشاركتها في تعزيز الأمن والاستقرار، ودعم جهود المؤسسة الشرطية في المحافظة على أمن المجتمع ووقايته من مختلف أشكال الجريمة والتصدي لها، فضلاً عن الدور التوعوي الرائد الذي تقدمه لكل فئات المجتمع»، حسب الشحي، التي أشارت إلى أن توظيف تقنيات الاتصال الحديث، كوسائل التواصل الاجتماعي، بات له دور أساسي في تطوير الحس والوعي الأمنيين لدى أفراد المجتمع، وتالياً فإن هذا يعزز العلاقة بين الجهاز الشرطي والمجتمع، ويسهم في دعم الجهود الأمنية لمكافحة الجريمة والتصدي لها قبل وقوعها، فضلاً عن تعزيز استقرار الأمن وبث الطمأنينة بين أفراد المجتمع.

وقد استثمرت المؤسسات الشرطية في الدولة، وسائل التواصل الاجتماعي لمخاطبة الجمهور في الحوادث والحرائق وحالات الطوارئ، والإبلاغ عن الأطفال المفقودين في الأماكن العامة، وعن أشخاص مجهولي الهوية تعرضوا لحوادث مرورية أودت بحياتهم.

وبثت إدارات شرطية مختلفة، عبر حساباتها في مواقع التواصل، خلال الفترة الماضية، صوراً لأطفال مفقودين في الأماكن العامة، وطلبت من الجمهور مساعدتها على التعرف إلى أسرة الطفل، أو أي معلومات قد تقود إلى أسرته، ومنها تغريدة نشرتها شرطة الشارقة عبر حسابها على «تويتر»، خلال سبتمبر الماضي، تضمنت صورة لطفل تغيّب عن منزل أسرته في منطقة أبوشغارة، ما أسهم في عودة الطفل، ونشرت الشرطة بعدها صورة الطفل مع والده من أجل طمأنة الجمهور الذي تفاعل معها.

وتمكنت شرطة أبوظبي، أخيراً، من ضبط مروّج مخدرات كان يطلق على نفسه لقب الشبح واثنين من شركائه (من جنسية دولة عربية)، كانوا يروجون المخدرات عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك».

مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة أبوظبي، العميد راشد بورشيد، ذكر أن «المتهم ظن أنه بعيد عن أعين الشرطة، إذ أطلق على نفسه لقب الشبح لاعتقاده أن تعقّبه وكشف هويته أمر صعب، إذ كان يستغل تواجده على موقع (فيس بوك) ويروّج المخدرات والسموم للعديد من الشباب، سعياً لكسب المال دون اعتبار للنتائج المدمرة على الشباب والمجتمع، متعاوناً مع اثنين من شركائه، فيما تابعت فرق المتابعة والتحري المتهم إلى أن تم ضبطه وشريكيه».


أحمد عابد ومصباح أمين

abuabeda@emaratalyoum.com

mashour@emaratalyoum.com

رابط المصدر: «التواصل الاجتماعي» ذراع أمنيـــة لمكافحة الجريمة وتعقّب المتهمين

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً